السبت 31. 10 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
كشف طائر أفريقي صغير يُعرف باسم “الدرونغ ذو الذيل المشقوق” عن سلوك استثنائي أعاد طرح سؤال علمي مثير حول قدرة الحيوانات على الكذب والتلاعب بغيرها عن عمد، على غرار البشر.
ويعد هذا الطائر، وفقا للباحثين، من أبرز الأمثلة المحتملة على الخداع المتعمد في عالم الحيوان، إذ يستخدم مهارته في تقليد أصوات الإنذار لإجبار حيوانات أخرى على الهرب وترك طعامها، قبل أن يستولي عليه.
وتناول عالم الحيوان بجامعة كولومبيا جيمس أوهانلون، هذه الظاهرة في كتابه الجديد “الكذابون والغشاشون والمقلدون”، مستعرضا أشكال الخداع في الطبيعة، من التمويه والتقليد إلى السلوكيات التي قد تستهدف تضليل كائنات أخرى.
ويعتمد طائرة “الدرونغ”، الذي يعيش في أفريقيا، على تقليد نداءات التحذير التي تصدرها حيوانات مثل الميركات، وهو حيوان اجتماعي صغير يشبه النمس. وعندما تسمع الميركات هذه الأصوات، تظن أن هناك خطرا قريبا فتهرب، ليتمكن الطائر من الوصول إلى الطعام الذي تركته خلفها.
ولا تقتصر حيلته على نوع واحد من الحيوانات، بل يقلد أيضا أصوات طيور أخرى، وسجل الباحثون أكثر من 50 نداء مختلفا يستخدمها في الخداع، بينما يقول الباحثون إنه يغير نداءاته باستمرار حتى لا تعتاد الحيوانات الأخرى على أسلوبه وتكتشف حيلته.
ويختلف هذا السلوك عن أشكال الخداع الطبيعية التي لا تتطلب وعيا أو تخطيطا، مثل حشرة فرس النبي الأوركيد التي يشبه شكلها الزهور، أو الفراشات التي تحمل أجنحتها رسوما تشبه عيون الحيوانات المفترسة لإخافة أعدائها.
ويرى أوهانلون أن الخداع المتعمد يتجاوز مجرد التشابه أو التمويه، لأنه قد يتضمن سلوكا يستهدف التأثير في تصرفات كائن آخر ومعتقداته، وهو ما يجعل طائر “الدرونغ” حالة مثيرة للاهتمام.
ومع ذلك، لا يزال العلماء حذرين في وصف هذه التصرفات بأنها “كذب” بالمعنى البشري، تجنبا لإسقاط الصفات الإنسانية على الحيوانات، فضلا عن صعوبة إثبات أن الطائر يدرك فعلا أنه يقدم معلومات مضللة.
المصدر / سبوتنيك
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل