السبت 31. 10 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
يتواصل سحق المواطن العراقي تحت وطأة القرارات الحكومية المتلاحقة، والتي أحالت حياته اليومية إلى جحيم لا يطاق؛ لاسيما بعد قرار رفع سعر صرف الدولار أمام الدينار، وتبني سياسات تقشفية وإجراءات اقتصادية قاسية، يبدو أنها اتُّخذت دون دراسات حقيقية أو خطط مسبقة تقيس آثارها الكارثية على الشارع.وبهذا الصدد أكد النائب السابق ثائر الجبوري لـ/المعلومة/ إن “القرارات الاقتصادية، ولا سيما المتعلقة بسعر صرف الدولار والضرائب والرسوم، لا تبقى محصورة في الحسابات المالية للدولة، بل تنتقل آثارها إلى الأسواق والمواطنين”، مبيناً أن “ارتفاع كلفة الاستيراد ينعكس على أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية والاحتياجات اليومية”.
وأضاف أن “المواطن يجد نفسه أمام أعباء متزايدة في وقت لا تتناسب فيه الرواتب ومصادر الدخل مع الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة”، لافتاً إلى أن “الأسرة العراقية باتت مضطرة إلى إعادة ترتيب أولوياتها وتقليص نفقاتها، حتى في ما يتعلق باحتياجاتها الأساسية”.
وبين الجبوري أن “معالجة العجز المالي من خلال إجراءات يتحمل المواطن نتائجها يثير تساؤلات بشأن عدالة توزيع الأعباء الاقتصادية”، مشيراً إلى أن “الحكومة مطالبة بمراجعة نفقاتها الإدارية ومكافحة الهدر والفساد وتعزيز الإيرادات غير النفطية، بدلاً من الاعتماد على إجراءات تزيد الضغط على المواطنين”.
ومن جانبه أكدت النائبة ضحى السدخان، لـ/المعلومة/، إن “تقييم السياسة النقدية لا ينبغي أن يقتصر على حجم الإيرادات التي تحققها الدولة، بل يجب أن يشمل مدى انعكاس هذه الإيرادات على حياة المواطنين وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية، مبينة أن الحفاظ على الاستقرار المالي يتطلب مراعاة الأعباء المعيشية التي تتحملها مختلف شرائح المجتمع”.
وأضافت أن “تغيير سعر الصرف يستدعي متابعة دقيقة لتأثيراته على أسعار السلع والخدمات والقيمة الفعلية للرواتب”، مشيرة إلى “أهمية توفير بيانات واضحة تقارن القدرة الشرائية للمواطنين قبل التغيير وبعده، بما يساعد على تحديد حجم التأثيرات الاقتصادية ووضع معالجات تستند إلى مؤشرات واقعية”.
وبينت السدخان أن “الفئات الأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف المعيشة تحتاج إلى إجراءات تخفف الأعباء عنها، لافتة إلى “ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات الإيرادات الحكومية وحماية المستوى المعيشي للمواطنين، من دون الإضرار بالاستقرار الاقتصادي والمالي للبلاد”.
وما بين الضغط الحكومي المتزايد والإجراءات التقشفية الصارمة، تلقى المواطن طعنة أخرى تمثلت في النقص الحاد الذي أصاب الرواتب والمستحقات، والتي كانت تُشكل المحرك والعمود الفقري للسوق المحلي. ونتيجة لضعف القوة الشرائية، دخل السوق في حالة من الموت السريري والركود التام، الأمر الذي جعل تفاصيل الحياة اليومية هماً ثقيلاً ومعاناة مستمرة على كاهل المواطنين.
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل