فيينا / الخميس 05 . 12 . 2024
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
ان الجيش العقائدي المؤمن بالله تعالى ورسوله وآل البيت عليهم السلام مثل الحشد الشعبي الذي يسبح الله ويستغفره سيضاعف الله عز وجل قوته نتيجة تدريباته وتنفيذ أوامر قادته. جاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز وجل “وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ” ﴿هود 52﴾ ويا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ”. والفرق بين الاستغفار والتوبة ان الاستغفار طلب العفو عن الماضي مع صرف النظر عن الآتي، اما التوبة فطلب العفو عما مضى مع التعهد بترك المعصية فيما يأتي “يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ويَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ ولا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ”. يظهر من هذا انهم كانوا أصحاب زرع وضرع، حيث رغَّبهم سبحانه في كثرة المطر، كما أن قوله: “يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ “يدل على أنهم كانوا على شيء من القوة المادية والمعنوية، ويومئ إلى ذلك قوله تعالى: “أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ، إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ، الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ” (الفجر 7). وتسأل: لقد ربط اللَّه في هذه الآية بين الايمان، وبين انزال المطر، فكيف تجمع بينها وبين قولك عند تفسير الآية 2 من سورة الأنفال وغيرها: ان الايمان لا ينبت قمحا، لأن اللَّه يجري الأمور على سنن الكون؟. الجواب: أجل، ان اللَّه يجري الأمور على سننها الكونية، ما في ذلك ريب. ولكن هذا لا يمنع من وجود المعجزات، وخوارق سنن الكون لحكمة تستدعي ذلك. ان جميع الأسباب الطبيعية وغيرها تنتهي إلى مشيئته تعالى، فهي وحدها سبب الأسباب، وقد تتعلق هذه المشيئة القدسية بوجود شيء ما مباشرة وبلا واسطة خارقا لجميع الأسباب المألوفة، فيوجد بلا سببه المألوف كطوفان نوح، وما إليه من المعجزات. وقد شاء اللَّه تعالى ألا تظهر هذه المعجزات الخارقة للنواميس الا بوجود نبي من الأنبياء اثباتا لنبوته، أو استجابة لدعوته، أو انتقاما من أعدائه. ومن أجل ذلك كانت نادرة الوقوع. وبكلمة ان جريان الأشياء في هذه الحياة على أسبابها شيء، والمعجزة التي تستند إلى مشيئة اللَّه مباشرة شيء آخر.
عن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز وجل “وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ” ﴿هود 52﴾ شرع هود ببيان الأجر المادي للإيمان لغرض التشويق والإِستفادة من جميع الوسائل الممكنة لإِيقاظ روح الحق في قومه الظالين فبيّن أن هذا الأجر المادي مشروط بالايمان فيقول: “وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ” فإِذا فعلتم ذلك فإِنّه “يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا” لئلا تصاب مزارعكم بقلة الماء أو القحط، بل تظل خضراء مثمرة دائماً، وزيادة على ذلك فإنّ الله بسبب تقواكم وابتعادكم عن الذنوب والتوجه إِليه يرعاكم “وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ”. فلا تتصوروا أنّ الإِيمان والتقوى يضعفان من قوتكم أبداً، بل إنّ قواكم الجسميّة ستزداد بالإِستفادة من القوّة المعنوية.. وبهذا الدعم المهم ستقدرون على عمارة المجتمع وبناء حضارة كبيرة وأُمّة مقتدرة تتمتع باقتصاد قوي وشعب حر مستقل، فعلى هذا إيّاكم والإِبتعاد عن طريق الحق “وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ”.
جاء في الموسوعة الحرة عن سرايا السلام: جرف النصر: جرف الصخر ناحية تبعد حوالي 60 كم جنوب غرب بغداد وتشكل مثلث حدودي بين شمال بابل وشرق الأنبار وجنوب بغداد وتقع على نهر الفرات واتسمت بأراضيها الزراعية الشاسعة سيطر عليها تنظيم داعش وكان ينطلق من خلالها عناصره لتنفيذ عمليات اجرامية في كربلاء وبابل تدخلت سرايا السلام بشكل مباشر في جرف الصخر في أواخر عام 2014 وبدأت بتنفيذ عمليات واسعة في منطقة البحيرات التي تبلغ مساحتها 12 ألف دونم وتعتبر امتداد طبيعي لمركز ناحية جرف الصخر وأعلنت سرايا السلام بتاريخ 15 أكتوبر 2014 تمكن قواتها من تحرير كامل منطقة البحيرات وتسليمها إلى القوات الأمنية. آمرلي: آمرلي ناحية تابعة لقضاء طوزخورماتو ذات أغلبية تركمانية شيعية في 10 حزيران 2014 قام تنظيم داعش بفرض حصار على المدينة عقب سقوط الموصل وقام خلال فترة الحصار بقطع الماء ومنع دخول الغذاء والدواء للمدينة طيلة 80 يوم وقاوم أهالي المدينة الحصار ومنعوا اجتياح داعش لمدينتهم وتمكنوا من صد هجماته المتكررة على المدينة الهادفة للسيطرة عليها وفي 23 آب 2014 نشر مكتب الصدر بياناً لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا فيه سرايا السلام إلى التنسيق مع القوات الأمنية لإنهاء الحصار على آمرلي وبالفعل وصلت قوات كبيرة منها إلى أطراف المدينة وبدأت الاستعداد لعملية واسعة لفك الحصار وأطلقت سرايا السلام عمليات قادمون يا آمرلي وفي 31 آب نجحت قوات مشتركة من الجيش العراقي ووحدات الحشد الشعبي وسرايا السلام بفك الحصار عن مدينة آمرلي ودخلت المدينة من عدة محاور فيما أعلنت سرايا السلام بعد ثلاث أيام تمكّنها من تحرير قرية البو حسن في أطراف مدينة آمرلي.
هنالك أعمال عديدة للحشد الشعبي لا تحصى ولا تعد. وسيتم التطرق الى نماذج منها في كل حلقة. جاء في موقع هيئة الحشد الشعبي خلال شهر آب 2024: أكدت هيئة الحشد الشعبي، اليوم الجمعة، حركة الامام الحسين ونهضته احيت الاسلام واصبحت روحا جديدة للإسلام والمسلمين وستبقى هذه الروح والنهضة تدفع المسلمين نحو العطاء الى يوم القيامة. وقال أبو علي البصري الذي القى كلمة الحشد خلال فعاليات “مؤتمر حشد الطبابـــة العلمـــي الدولي الثاني” في كربلاء ان، “المسيرة المليونية التي تزداد سنة بعد سنة تحتاج الى من يخطط لها والى من يرفدها ويدعمها”، لافتا الى ان ” ابناء الشعب العراقي وابناء المؤمنون في كل العالم تطوعوا الى المواكب وطرق تقديم الخدمة لهذه المسيرة المليونية”. واشار البصري الى ان ” الحشد الشعبي الذي تشكل بفتوى المرجعية ودافع عن العراق ضد الارهاب، وبقي حصنا وحاميا للعراق وبالإضافة الى مهمته العسكرية في الدفاع عن الارض والمقدسات نذر نفسه في خدمة الشعب العراقي ومن هذه الخدمة هو انه كان حاضرا في زيارة الاربعين. واردف الى ان ” الجانب الامني والعسكري هو المهمة الاولوية للحشد في هذه الزيارة لكنه لا يقتصر على هذا الجانب فقط بل هناك جوانب اخرى واولها الطبابة لصحة ومعالجة الزائرين فكان للطبابة مفارز عديدة ومستشفيات متنقلة وحضور على طول طرق توافد الزائرين من الحدود ومن المدن البعيدة الى كربلاء وفي داخل كربلاء المقدسة والنجف الاشرف”. وتابع ان” للطبابة حضور فاعل ومؤثر حيث انها توفقت في رعاية مثل هذا المؤتمر الثاني الذي يعقد ويتحول عمل الطبابة بدعم ورفد وتقوية من العلماء والمتخصصين في داخل العراق وخارجه”. وتقدم البصري في ختام كلمته بـ”الشكر الجزيل في كل من بذل جهدا في عقد هذا المؤتمر والمشاركة فيه وتمنى ان يكون هذا المؤتمر له نتائج عملية يتمخض عنها توصيات من خلال البحوث والدراسات والتخصصات المختلفة بالتشاور مع الاطباء من اجل استخلاص توصيات بمستوى عالي لتطوير الخدمة الطبية لحشود الزائرين”. انطلقت صباح،اليوم الجمعة، فعاليات مؤتمر حشد الطبابـــة العلمـــي الدولي الثاني الذي أقامته هيئة الحشد الشعبي في رحاب جامعة السبطين للعلوم الطبية بكربلاء المقدسة وبحضور ممثل الحشد الشعبي ابو علي البصري وممثل وزير الصحة وعدد من رؤساء الجامعات في العراق وإيران. ويهدف المؤتمر إلى رفع مستوى التنسيق بين مواكب الخدمة الصحية والجهات المنظمة والساندة وتنظيم العمل وتوزيع الجهد اللوجستي والتقني بين الجهات العليا القائمة على تنظيم الخدمات الصحية بالإضافة الى تفعيل دور البحث العلمي في الدراسة الميدانية والإحصائية لإعداد ورفع الوعي الصحي لدى الزائرين. وتمت مناقشة الخطط الاستراتيجية و وضع عدة محاور للمؤتمر وأهمها الخدمات الصحية “الطبية، التمريضية، الدوائية والتأهيلية” في الزيارة الأربعينية وطب الحشود والصحة العامة والسلامة والأمن الغذائي بالاضافة الى طب الطوارئ في الزيارات المليونية وبرامج الإسعاف والإخلاء الطبية والإحصاء التحليلي والتخصصي لرسم استراتيجيات الخدمات الصحية في الزيارات المليونية فضلا عن برامج الدعم الطبي والصحي للمعاقين وأصحاب الأمراض المزمنة.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات