أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الباء السببية في القرآن الكريم (بطغواها، بمثل، بأنهم، بظلمهم، بأنفسهن)

الباء السببية في القرآن الكريم (بطغواها، بمثل، بأنهم، بظلمهم، بأنفسهن)

فيينا / السبت  13. 12 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف
 
جاء في موقع جمهرة العلوم عن دراسة (الباء) في القرآن الكريم للكاتب محمد أبو زيد: الباء سببية. (العكبري :1/22). الباء سببية. (الجمل :2/297). 18- “فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه” (التوبة 77). الباء سببية. (الجمل :2/297). 19- “فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا” (الأعراف 136). الباء سببية. (البحر :4/375). 20- “ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون”. (يونس: 70) الباء سببية، و(ما) مصدرية. (الجمل :3/357). 21- “وما توفيقي إلا بالله” (هود 88) أي إلا بمعونة الله. (البحر :5/255). 22- “ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة” (النحل 61) الباء للسبب. (البحر :5/506). 23- “ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغى عليه لينصرنه الله” (الحج 60) الباء بمعنى السبب. لا بمعنى الآلة. (العكبري :2/76). 24- “كذبت ثمود بطغواها” (الشمس 11). الباء سببية. (البحر :8/486). 25- “فكلا أخذنا بذنبه” (العنكبوت 40). للسببية. (المغني :1/97). 26- “وإذ فرقنا بكم البحر” (البقرة 50) الباء للسببية، أو للتعدية. (العكبري :1/20). 27- “ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل” (البقرة 108). الباء حال من الكفر، أو مفعول ليتبدل، وهي للسبب. (العكبري :1/32). 28- “ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة” (البقرة 195) (ألقى) يتعدى بنفسه وبالباء. وقيل: الباء زائدة. وقيل: المفعول محذوف، أي أنفسكم، والباء سببية. (البحر :2/71)، (العكبري :1/47)، (البرهان:4/253). 29- “تلقون إليهم بالمودة” (الممتحنة 1) الباء للسبب. وقال الكوفيون: زائدة. (البحر :8/252)، (الجمل :4/308). وقال السهيلي: ضمن “تلقون” معنى (ترمون) من الرمي بالشيء. يقال: ألقى إلى زيد بكذا، أي رمى به، وفي الآية إنما هو إلقاء بكتاب أو برسالة، فعبر عنه بالمودة، لأنه من أفعال أهل المودة، فلهذا جيء بالباء. (البرهان :4/254). (الروض الأنف :2/267). 23- “ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغى عليه لينصرنه الله” (الحج 60) الباء بمعنى السبب. لا بمعنى الآلة. (العكبري :2/76). 24- “كذبت ثمود بطغواها” (الشمس 11). الباء سببية. (البحر :8/486). 25- “فكلا أخذنا بذنبه” (العنكبوت 40). للسببية. (المغني:1/97). 26- “وإذ فرقنا بكم البحر” (البقرة 50) الباء للسببية، أو للتعدية. (العكبري :1/20). 27- “ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل” (البقرة 108). الباء حال من الكفر، أو مفعول ليتبدل، وهي للسبب. (العكبري :1/32). 28- “ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة” (البقرة 195) (ألقى) يتعدى بنفسه وبالباء. وقيل: الباء زائدة. وقيل: المفعول محذوف، أي أنفسكم، والباء سببية. (البحر :2/71)، (العكبري :1/47)، (البرهان :4/253). 29- “تلقون إليهم بالمودة” (الممتحنة 1) الباء للسبب. وقال الكوفيون: زائدة. (البحر :8/252)، (الجمل :4/308). وقال السهيلي: ضمن “تلقون” معنى (ترمون) من الرمي بالشيء. يقال: ألقى إلى زيد بكذا، أي رمى به، وفي الآية إنما هو إلقاء بكتاب أو برسالة، فعبر عنه بالمودة، لأنه من أفعال أهل المودة، فلهذا جيء بالباء. (البرهان :4/254). (الروض الأنف :2/267).
 
ويستطرد الكاتب محمد أبو زيد قائلا عن الباء سببية: 30- “والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء” (البقرة 228). الباء للسبب، أي من أجل أنفسهن، وسوغ ذلك ذكر الأنفس، ولو قلت: يتربص بهن لم يجز، لأن فيه تعدية الفعل الرافع لضمير الاسم المتصل إلى الضمير المجرور، نحو: هند تمر بها، وهو غير جائز. ويجوز أن تكون الباء للتوكيد، كما تقول: جاء زيد بنفسه. (البحر :2/185). 31- “فأثابكم غما بغم” (آل عمران 153). الباء للمصاحبة أو للسبب. (البحر :3/83–84). 32- “والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا” (3: 11) الباء سببية أو للملابسة. (الجمل :1/246). 33- “ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا” (الكهف 110) أي في عبادة ربه، ويجوز أن تكون للسبب، أي بسبب عبادة ربه، (العكبري :2/58). 34- “حتى إذا أقلت سحابًا ثقالاً سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء” (الأعراف 57) الظاهر أن الباء ظرفية، والضمير يرجع لأقرب مذكور “لبلد ميت” وقيل: الباء سببية والضمير عائد على السحاب… وقيل: عائد على السحاب والباء بمعنى (من)، وهذا ليس بجيد لأنه تضمين في الحروف. (البحر :4/317–318). 35- “ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه” (التوبة 120) الباء للتعدية. أو للسببية. أي بسبب صونها. (الجمل :2/322). 36- “كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض” (يونس 24) الباء للمصاحبة. (البحر :5/143). للسببية. (العكبري :2/14). 37- “سلام عليكم بما صبرتم” (الرعد 24) الباء بمعنى بدل، أو سببية. (العكبري :2/34). (البحر :5/387).
 
جاء في موقع إسلام أون لاين عن التعليل بحرف الباء بين النحاة والأصوليين دراسة مقارنة للكاتب عبد الفتاح محفوظ: أما فيما يتعلق بدلالة الباء على التعليل، وهل هذه الدلالة صريحة أو غير صريحة، فقد ذكرها الإمام الآمدي ضمن الصريح في التعليل، ومثل لها بقوله تعالى: ” َجزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” (السجدة 17)، وهو يقصد باللفظ الصريح في دلالته على العلة الذي لا يحتاج فيه إلى نظر واستدلال، بل يكون اللفظ موضوعا في اللغة له.  لكن هناك من اعترض على ذلك، وذهب إلى أن الباء في الآية للمقابلة، وليست للتعليل، كقولهم: هذا بذلك، لأن المعطي هو من قد يعطي مجانا، وأما المسبب فلا يوجد بدون السبب. وخالف في ذلك الإمام الرازي حيث ذهب إلى أن الباء لا تكون صريحة في العلية، ومثل لها بقوله تعالى: “ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ” (الأنفال 13)، ثم بيّن أن أصل الباء للإلصاق، وذات العلة لما اقتضت وجود المعلول حصل معنى الإلصاق هناك، فحسن استعمال الباء فيه مجازا. وذهب الإمام الزركشي إلى أنها من الظاهر، ومثل لها بقوله تعالى: “ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ” (الأنفال 13)، وصار على ذلك الإمام الشوكاني، وأظهر أنها لا تكون قاطعة في العلية، وتبعهم على ذلك الإمام الإسنوي حيث اعتبر الباء من الظاهر، وهناك من  الأصوليين من ذهب إلى  أن الباء لا تفيد التعليل مطلقا، لا نصا، ولا ظاهرا. وصار على ذلك الإمام الشوكاني، وأظهر أنها لا تكون قاطعة في العلية. وتبعهم على ذلك الإمام الإسنوي حيث اعتبر الباء من الظاهر، حيث قال: كقوله تعالى: “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ” (آل عمران 159) أي: بسبب الرحمة لنت لهم، قال في المحصول: وأصلها الإلصاق، ولكن العلة لما اقتضت وجود المعلول حصل فيها معنى الإلصاق، فحسن استعمالها فيه مجازا، وهذا الكلام صريح في أنها لا تحمل عند الإطلاق على التعليل وحينئذ لا تكون ظاهرة فيه وهذا هو الصواب”. وذهب بعض الأصوليين أن الباء لا تفيد التعليل مطلقا، لا نصا، ولا ظاهرا. ومن النكت التي ذكرت في الفرق بين الباء واللام في العلية، وأن الأولى دون الثانية، وهو ما قرره الإمام الأصفهاني، وذلك راجع في نظره إلى أن محامل اللام أقل من محامل الباء، واللام وإن جاءت للاختصاص، فالتعليل لا يخلو عن الاختصاص، فكانت دلالة اللام أخص بالعلة. وفي نهاية هذا البحث توصلت إلى جملة من النتائج، ولخصتها في النقاط الآتية: – أن للتعليل أهمية بالغة في التشريع الإسلامي، إذ به نعرف وندرك معاني الشرع ومقاصده العظيمة، ولا يتأتى ذلك إلا بفهم طرقه ومسالكه، ومن هذه المسالك والطرق ألفاظ التعليل التي من بينها حرف الباء الذي اختلف فيه النحاة والأصوليين. – اختلاف علماء النحو على غرار الأصوليين في الفرق بين معنى السببية والتعليلية عند مناقشتهم لمعنى التعليل في حرف الباء، على قولين: الأول: أنه لا فرق بين باء التعليل وباء السببية. والثاني: التفريق بينهما، فهما معنيان مختلفان. والذي يبدو أن المحدد والضابط في التفريق بين المعنيين هو سياق الكلام كما أكد ذلك الإمام السبكي. – للأصوليين مصطلحات خاصة بهم فيما يتعلق بقوة التعليل من ضعفه، فمعنى أن هذا اللفظ صريح في معنى التعليل يعني أنه قوي ومؤثر، أما غير الصريح أو الضمني فإنه أقل قوة في التعليل، وقد أثر هذا الأمر في معنى التعليل في الباء عند الأصوليين حيث اختلفوا فيها هل هي صريحة أم غير صريحة في التعليل على أقوال ذكرت أثناء هذا البحث.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً