فيينا / السبت 12 . 07 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
نعيم عاتي الخفاجي
يعاني العراق من صراعات قومية ومذهبية شارك بصناعتها دول الاستعمار البريطاني الفرنسي ليبقى العراق وتبقى بقية الدول العربية التي صنعتها اتفاقية سايكس بيكو تعاني من صراعات قومية ومذهبية تمكن دول الاستعمار من سرقة ثرواتها والسيطرة عليها وجعلها دول فاشلة.
رغم أن الصراعات الدينية والمذهبية والقومية والقبلية ليست جديدة على العراق وعلى العرب في دول الشرق الاوسط، بل بقي العرب بصراعاتهم الجاهلية التي كانت عندهم بالجاهلية، الشيء الذي اختلف، قريش والعرب استخدموا الإسلام كواجهة للسيطرة على الشعوب وسبي الفتيات لاشباع غرائزهم الجنسبة، لذلك المفكر السعودي حسن بن فرحان المالكي قال الفتوحات الإسلامية استهدفت الشعوب ذات البشرة البيضاء والعيون الزرقاء، ولم يذهب العرب لنشر الإسلام بالسيف إلى القارة الافريقية، لأنهم يبحثون عن نساء جميلات، ولنا بما فعله الامويون بنشر اسلامهم بقوة السيف على الامازيغ، حتى أن ملكة امازيغية تحاورت مع موسى بن نصير وقالت له أعطينا كتاب اسلامكم ونحن نسلم ونحكم أنفسنا، كان جوابه بيننا وبينكم السيف وعليكم بدفع الجزية، النتيجة بلغ خمس الغنائم من نساء الامازيغ أكثر من مائة ألف سبية، بحيث أن الخليفة عبدالملك بن مروان القى قصائد يصف جمال الأمازيغيات بالمعاشرة الجنسية …..الخ.
ولم يكن اعتماد العراق ودول الخليج وبقية الدول العربية على عائدات البترول مصادفة، بل دول الاستعمار التي صنعت الدول العربية واوجدت عملائها ليتم تنصيبهم ملوك ورؤساء،وحكام على الدول العربية، كان من ضمن الشروط التي وضعتها أجهزة الاستخبارات الاستعمارية على ملوك ورؤساء العرب عدم دعم الزراعة والصناعة والتجارة، العراق كان دولة زراعية وبالتدريج ولدى وصول البعثيين دمروا الزراعة وقاموا بحرق اكثر من ٢٥ مليون نخلة من نخيل البصرة والعمارة والناصرية وكربلاء وبابل ….الخ.
بحقبة حكم صدام الجرذ تم تدمير الزراعة بشكل ممنهج، لدى سقوط نظام صدام كان العراق ينتج ٢٥٠٠ ميكاواط كهرباء فقط، مصافي التكرير العراقية تنتج مائة ألف برميل فقط، عدد السيارات التي يملكها العراقيين بحقبة حكم صدام قليلة جدا، ورغم ذلك كان هناك نقص كبير في البنزين والكاز والغاز.
بعد سقوط نظام البعث ورغم إرهاب دولة البعث الساقطة، مستغلين عدم انضباط القوى الشيعية الدينية التي مثلت المكون الشيعي بالعملية السياسية، وقبولهم حكم العراق بطريقة خاطئة للأسف.
رغم استنزاف أموال الدولة العراقية لشراء السلاح ولدفع رواتب الملايين من العسكر والشرطة والصحوات والحشد والاسناد، مضاف لذلك السرقات وتبديد الأموال العامة.
هناك تعمد واضح من ساسة وموظفي المكون البعثي السني بالاضرار بالمال العام، ايضا الشريك الكردي يريد التعويض عن مائة عام سرقت حكومات البعث ثروات الشعب الكردي، لذلك تم التحايل على قوانين تعويضات النظام السابق التي شرعت بسببها عدة قوانين تخص تعويض المتضررين ومنحهم رواتب ووظائف ….الخ.
والعجيب تم حرمان المستحقين الحقيقين نتيجة جهل البعض او نتيجة أخطاء في ترويج المعاملات …..الخ.
انا شخصيا بعد شهر من سقوط نظام البعث، شاهدت حلقة حوارية على قناة الجزيرة أجراها الإرهابي الطائفي القذر احمد منصور مع لواء أركان حرب مصري اسمه صلاح الدين إسماعيل هلك وذهب لربه، قال على المقاومة العيرائية( العراقية) استهداف مصافي التكرير وخطوط نقل الطاقة ومحطات الكهرباء والمستشفيات والتجمعات السكانية( يعني الشيعية) لخلق وضع صعب يمكن من خلاله عزل الساسة الجدد الذين يحكمون العراق عن بيئاتهم الحاضنة وخلق لهم مشاكل لاسقاطهم وتحريض عامة الناس عليهم.
بيومها كتبت مقال بصحيفة صوت العراق طالبت بجعل محطات الكهرباء كل محافظة عراقية بها محطة توليد خاصة بها مع إقامة مصفى تكرير بترول صغير بالمحافظات المنتجة للنفط، أول واحد هاجم مقترحي هذا الدكتور إياد علاوي رئيس حركة الوفاق، وقال هذا تمهيد لتقسيم العراق، وتبعه قطيع أغنام بارونج بحيث تم مهاجمتي واتهموني بالتصهين، حتى ذات يوم كانت حسينية في كوبنهاكن واحد الجالسين تطرق لي كنت اكتب بذلك الوقت في اسم حركي كنت استعمله بزمن المعارضة، قال لهم هذا الكاتب صهيوني، أحد أصدقائي الحاج عامر ابن التاجر الكبير الحاج ابو عادل أسد رحمه الله، احد كبار تجار الشورجة الذين هجرهم طه الجزاروي، قال له احترم نفسك هذا الرجل أنبل منك ومن غيرك.
بسنوات الإرهاب طرحت افكار بناء مصافي تكرير وإقامة محطات توليد كهرباء، لكن العراق كان ساحة لتفجير مئات السيارات المفخخة والعبوات الناسفة بكل يوم، مضاف لذلك مؤامرة انقلاب داعش بعام ٢٠١٤ كلفت العراق عشرات آلاف الشهداء ومئات مليارات الدولارات، وتم توظيف مئات آلاف من العسكر والشرطة والحشد والحشد العشائري والفصائل …. الخ.
كل هذه تحتاج اموال، شراء أسلحة من دول أوروبية وروسيا والصين لمواجهة الدواعش المدعومين من قبل قوات الناتو بأشكال متعددة.
في آخر حكومة تراسها السيد المالكي وضع حجر أساس إلى مصافي تكرير وإلى محطات توليد كهرباء، لكن الخبير النووي الاخ تعاقد لشراء محطات تعمل بالغاز والمشكلة العراق بعده غير مستغل غازه، خلق مشكلة استيراد الغاز من دول خارجية.
رغم أن انشاء محطات توليد غازية ارخص ماديا وأفضل للبيئة من استخدام الكاز والنفط الأسود مثل ما تستخدم السعودية يوميا مليون برميل كاز ونفط اسود لإنتاج الكهرباء في المملكة العربية السعودية، الآن السعودية بدأت تتجه نحو استعمال الطاقة الشمسية والغاز لإنتاج الكهرباء.
رغم الاخطاء السياسية والإرهاب والتآمر، لكن العراق دعم صناعات استثمار الغاز المحترق الذي يصاحب استخراج البترول، الحكومات العراقية تعاقدت مع الشريك الصيني النزية في إقامة مصافي تكرير ومحطات توليد طاقة كهربائية تعمل بالطاقة الشمسية والغاز، الوضع العراقي يسير نحو الأفضل.
في حكومة السيد محمد شياع السوداني وبدعم من الأحزاب الاطارية التي رشحته لتولي منصب رئاسة الوزراء، وبسبب ارتفاع أسعار البترول بسبب حرب اوكرانيا تم دعم انشاء مصافي تكرير البترول في صلاح الدين وبغداد وكربلاء والنجف والديوانية والنجف والبصرة.
العراق اليوم بات يستخدم اكثر من تسعمائة ألف برميل من النفط الخام في مصافي تكرير البترول بالعراق، ووصل العراق إلى الاكتفاء الكامل ببعض المشتقات البترولية، وبدأ العراق يصدر مشتقات بترولية مثل النفط الأسود والكاز والنفط الأبيض والغاز المسال وبعض أنواع بنزين الطائرات، عندما يتم تكرير برميل بترول واحد يتم بيع المشتقات البرميل الواحد إلى أكثر من ٢٠٠ دولار، وهذا افضل مليون مرة من تصدير البترول الخام.
في عام 2024، وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، التي مقرها أمريكا، أظهرت تلك البيانات، أن إنتاج مصافي التكرير عالمياً ارتفع بمقدار 807 آلاف برميل يومياً خلال العام الماضي، ليصل إلى 93.631 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ92.823 مليون برميل يومياً في عام 2023.
وحسب تلك البيانات العالمية العراق احتل المرتبة الثالثة بعد السعودية والكويت وتجاوز الإمارات في صناعات تكرير البترول، بلغ إنتاج مصافي التكرير خلال عام 2024 بزيادة مقدارها 60 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 988 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ928 ألف برميل يومياً في عام 2023.
هناك حقيقة تلقى قطاع تكرير النفط في العراق دعمًا من قبل الحكومة عام 2024 من خلال تدشين ووضع حجر أساس 3 مشروعات جديدة، في محافظة صلاح الدين، من شأنها أن تدعم طموح بغداد بتحقيق الاكتفاء الذاتي من الوقود والتوجه إلى تصدير المشتقات النفطية.
حيث أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال افتتاح تلك المشاريع بعام 2024 في محافظة صلاح الدين، أن الكفاءات الوطنية بدأت تصنع وتنشئ الوحدات في المصافي، وهو أمر يعطي قيمة للمنتج، ويدفع لاستقرار السوق.
وشدد في تصريحات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) على أنه لا يمكن لبلد ينتج أكثر من 4 ملايين برميل يوميًا الاستمرار باستيراد المشتقات النفطية والغاز.
وقال السوداني، إن الحكومة عملت، منذ الأيام الأولى لمباشرتها بمهامها، على إعادة النظر في فلسفة الاقتصاد العراقي القائمة على الريعية، ووضع خطوات عملية، وليست تنظيرية، في مسألة تنويع الاقتصاد.
لذلك شهد قطاع تكرير النفط في العراق تطورات كبيرة، مع مضي بغداد قدمًا نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية، وبدء عمليات التصدير. ووفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تبلغ الطاقة الكلّية لشركة مصافي الشمال الحالية، المقررة إضافتها من خلال عمليات التطوير الجاري نحو 584 ألف برميل يوميًا.
ايضا تم افتتاح مصفاة كربلاء النفطية بطاقة إنتاجية تصل إلى 150 ألف برميل يومياً في شهر أبريل نيسان من عام 2023. وفي يونيو حزيران 2024 أكدت
ان العراق احتل المرتبة الثالثة عربيا في صناعات تكرير البترول، العراق يملك كل المقومات لدعم صناعات تكرير البترول، وإنشاء مصانع البتروكمياويات، والزراعة والاسمدة والأسمنت والحديد والصلب، والصناعات الخفيفة، لكن لازالت عقليات المسؤولين والساسة والكتاب والصحفيين العراقيين، على سبيل المثال المسؤولين العراقيين لازالوا يخزنون المياه بنفس طرق البابليين والسومريين، تجد جهود وزارة الري تقوم في ردم البحيرات لتربية الأسماك، وتجد مطالبات في الحد من الاستهلاك البشري للمياه بينما مياهنا تذهب للخليج، بعد زيارة المشهداني إلى تركيا ولقائه مع أردوغان وافق الرئيس التركي على إطلاق ٣٥٠ الف متر مكعب من المياه بالثانية الواحدة، شاهدت مسؤول عبر قناة العراقية الفضائية، متخصص في البيئة من البصرة يحمد الله ويشكره أن بالثانية الواحدة بات يدخل شط العرب اكثر من ١٥٠ ألف متر مكعب لتقليل اللسان الملحي ههههههه.
العالم يعاني من شح مياه وجماعتنا يفكرون بالسان الملحي هههههه كان ممكن عمل قناتين واحدة غرب شط العرب والثانية شرق شط العرب لنقل المياه الصالحة للبصرة واريافها وقطع شط العرب بشكل نهائي والاستفادة من كل المياه العذبة لكن الامعات لم يقبلوا بذلك، نعم استعمل هذا المصطلح مع كل بهيمة جثم على صدور شعب العراق وهو غبي لا يعي كيف يستخدم موارد العراق البشرية والطبيعية والمائية في دعم الاقتصاد والرفاهية.
الحكومة العراقية رغم صرفها أموال طائلة لدعم شراء القمح من الفلاحين كان في امكانها استيراد عدد من المختبرات النسيجية الفرنسية والبريطانية لاكثار فسائل النخيل والفاكهة، كل مختبر نسيجي واحد ينتج سنويا مليون فسيلة نخيل من الصنوف الجيدة، كان في استطاعة الحكومة العراقية والحكومات المحلية في محافظات الوسط والجنوب زراعة ضفاف دجلة والفرات والانهر المتفرعة منها في ملايين فسائل النخيل وملايين أشجار الرمان والفاكهة كافية لجعل العراق مصدر اول للتمور والفاكهة بالعالم، رغم كل الاخفاقات لكن واجبنا الوطني والاخلاقي دعم رئيس الحكومة السيد السوداني ودعم الحكومات المحلية في دعم مشاريع الصناعة والزراعة لتتكاتف ايدي الجميع في دعم المشاريع الاستراتيجية العراقية، نكرر تذكير القوى الشيعية المقاومة، اهتموا في رفاهية أبنائكم ودعوا عنكم فلسطين التي باعها أهلها العرب السنة ومحيطهم الإسلامي السني من أمة المليار ونصف مليار مسلم سني، نذكر قادة القوى الشيعية العراقية جميعا، لايمكنكم بناء بلد مستقر تحكمه مؤسسات دستورية مع اخوة صابرين الجنابي أخاف نسيتوها، بنت طارق الهاشمي المدللة لبوة المكون البعثي السني الطائفي، مسرحياتهم لها اول وليس لها نهاية، لايمكن تجاوز أزمات العراق المذهبية والقومية إلا من خلال إقامة اقاليم وإعطاء السنة إقليم يحكمه زعيم سني شريف يضع حد لسفالة وتآمر وارهاب اراذل فلول البعث وهابي، العراق يتسع للشيعة والسنة والاكراد، ولايمكن لأي طرف يقصي الطرف الاخر، لنفتش عن الحلول الحقيقية ولنترك تكرار المشاريع الفاشلة الساذجة مع خالص التحية والتقدير.
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
12/7/2025
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل