أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / دجل أردوغان خيرا من جهاد الشيعة لدى العرب

دجل أردوغان خيرا من جهاد الشيعة لدى العرب

فيينا / الأربعاء 23 . 07 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية  

نعيم عاتي الخفاجي 

هناك حقيقة انا لمستها بنفسي بفضل اختلاطي اليومي مع أبناء الجاليات العربية والمسلمة في دول الغرب، حيث توجد جاليات لكل أبناء الدول العربية والإسلامية نلتقي بهم صباح ومساء، نسمع أقوالهم بالعلن، حيث يوجد في دول الغرب حرية إبداء الرأي والمعتقد، ولولا وجود هذه الحرية لما انا تكلمت وعبرت عن ارائي وفضح للمجاميع البعثية السنية الوهابية التكفيرية بالعلن.

نعم الحرية مقيدة إذا هاجمت بني صهيون لانه يوجد قانون مطبق في أمريكا وأوروبا يجرم كل شخص يعادي السامية، بشكل خاص السامية اليهودية وليست السامية العربية.

رغم تبني الجمهورية الإسلامية شعار تحرير فلسطين، ورغم التضحيات الجسيمة التي قدمها الشيعة في لبنان وسوريا والعراق لأجل الفلسطينيين، ورغم تعرض إيران للهجوم الإسرائيلي الأمريكي، ورغم قصف إيران لأول مرة بتاريخ دولة اسرائيل في آلاف الصواريخ والمسيرات، لكن الغالبية الساحقة من الشعوب العربية السنية تنظر إلى إيران والشيعة انهم العدو الأول لهم، ويفرحون في إبادة وتدمير وقتل كل من هو شيعي.

أردوغان علاقاته اخوية وحميمية مع قادة بني صهيون، ولولاهم لما تم إزاحة نظام العسكر ووصل إلى حكم تركيا، في حرب نتنياهو بعد غزوة السنوار، معظم البضائع والخضار والفواكه التي تصل إسرائيل هي بضائع تركية، موقف أردوغان وزعماء الدول العربية السنية مع نتنياهو لاستئصال منظمة حماس، لأنها تقف حجر عثرة كما هم يعتقدون لمشروع التطبيع بين الدول العربية السنية ودولة إسرائيل.

لو ذهب الآن أردوغان لزيارة سوريا ولبنان والأردن والسودان واليمن الجنوبي وقطر والكويت والمغرب وسمح للشعوب العربية في استقبال أردوغان لشاهدنا خروج الملايين لاستقباله، ولو ذهب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو قادة شيعة من القوى المقاومة من لبنان والعراق لزيارة الدول العربية السنية، صدقوني يختصر استقبالهم على مستوى مسؤولين إن قبلوا في استقبالهم، هذا هو الواقع.

 ربما كلامي هذا يسبب ازعاج نفسي للكثير من الكتاب الشيعة المقاومين ويتهمونني في التصهين، لأن هؤلاء الاخوة الكتاب الشيعة يعيشون في أحلام وردية، لا يرون الواقع كما هو على الأرض، ربما تجد بعض الكتاب المصريين أكثر انصاف وواقعية عندما يتطرقون إلى شخصية أردوغان من الكثير من الكتاب الشيعة المقاومون، لدينا الكثير من الكتاب الشيعة مستعدين  يرسلون المساكين للقتال تحت قيادة الجولاني السفياني ضد كذبة العرب الكبرى مقاتلة بني صهيون، دولة بني صهيون وقع على نشوئها عبدالعزيز آل سعود وشريف مكة وأبنائه مقابل تنصيبهم ملوك وزعماء على السعودية والأردن وسوريا والعراق بعد الحرب العالمية الأولى وإسقاط الدولة العثمانية التركية.

والمسكين الشيعي عبر تاريخه حامل هموم أمة العرب الخانعين، المفتي الشيعي ابن المللي المكنى في الملك الأقرع هو من حمل السلاح للتصدي إلى جيوش التتار في جبل عامل وحقق النصر، النتيجة ابن تيمية أفتى بكفر وقتل الشيعة انتهت في مجزرة إبادة الشيعة في مجزرة كسروان، كان  الشيعة في لبنان يحكمون الساحل السوري من اللاذقية حتى صفد ولكن بعد انسحاب التتار  من سوريا،  أرسل السلطان المملوكي قلاوون رسالة الى ابن تيمية مفتي الشام بها يقول افتني في أمر الشيعة، فكانت فرصة ابن تيمية الناصبي الكبير، حيث صدرت فتوى إقتل الشيعة 

 ابدى من قتال النصارى  لانهم شر على الاسلام في دار الإسلام

عندها اصدر السلطان قلاوون قراره الهمايوني الشهير ……….من أتى برأس رجل شيعي فله دينار وأنشأوا لأجل ذلك كومة رأس شقعة، رؤوس الشيعة في المحلة التي لليوم ما زالت تحمل ذات الاسم رأس الشقعة، ومن اتى بإمراة فتكون له جارية،  وقامت معظم نساء الشيعة بالانتحار بأن رموا بأنفسهن من شواهق…وهذا المكان اسمه شير العذارى لليوم في جونية ومن أتى بغلام فيكون له قن وغلام  قن  تعني

العبد المملوك الذي لم يكن له أمل في الحرية

 و أولى المعارك كانت في كسروان ولليوم تسمى كسروان فتوح كسروان، والثانية كانت في انطاليا اما المعركة الاخيرة فكانت في صوفر واعلن بعدها ان لا شيعة في جبل لبنان وتحول من بقي من الشيعة الى المارونية مسيح منهم  عائلات الهاشم ، الحسيني، معتوق سويدان، منطقة جنوبي طريق الشام صاروا شافعية عائلات فواز عضيمي وسواهم.

متى يتعظ قادة الشيعة ويستفيدوا من الكوارث التي لحقت بالشيعة في العصور السابقة، في الدولة العثمانية أيضا اييد الشيعة في الأناضول وحلب ولبنان ولولا تدخل فرنسا لحماية المسيح في بداية القرن التاسع عشر لما بقي شيعي ودورزي واحد، لكن شاءت القدرة الإلهية أن تتدخل فرنسا العلمانية لحماية المسيح نتج عنها حماية ما تبقى من الأقليات الشيعية والدرزية.

نضع لقراء مقالتي هذه المحترمين نص مقال إلى المفكر المصري الليبرالي سامح عسكر حول أردوغان هذا نصه( وضع صورة أردوغان وكتب ‏هذا الرجل يخطب عن فلسطين منذ 30 عاما،كل مواقفه تجاه فلسطين عبارة عن (خطب وتصريحات وشعارات)

لكن الواقع العملي يقول أن تركيا صديقة لإسرائيل، والتبادل التجاري بينهما والتطبيع كما هو، ولم تتضرر إسرائيل منه بشئ على الإطلاق..

تخيل 30 سنة عمال تشتم واحد بيكرهك، وهو عمال يديلك فوق دماغك، وانت كل اللي بتعمله (شتم وسب وخطب وتصريحات عنترية)..!!

في الحقيقة منذ ظهور أردوغان وهو مكتسب كل صفات الإخوانجي، تجارة بالدين والقيم والقضايا الإنسانية، ولما لا وهو تربية أشهر إخوانجية العصر الحديث في تركيا “نجم الدين أربكان” وشعاراته أيضا عن فلسطين والإسلام بينما تركيا في عهده كانت أكبر صديقة لإسرائيل في الشرق الأوسط..

صفات الإخواني التي يكتسبها منذ الصغر هي بيع الوعود الزائفة و استخدام السلطة الدينية للحصول على مكاسب دنيوية، وهذا ما يفعله أردوغان بالضبط، فهو يبيع الوهم والوعد الزائف منذ 30 عاما، في وقت يصدر نفسه كمتحدث عن الله والإسلام بسلطة دينية واضحة لتحقيق مكاسب دنيوية تتلخص في الفوز بالانتخابات وضمان ولاء الشارع التركي له على أمل التحسين..

من صفات الإخواني أيضا (النفاق) حيث يدعي الالتزام بقيم دينية و أخلاقية، لكنه يتصرف عكس ذلك، وأردوغان هنا صورة طبق الأصل من الإخواني اللي تعرفه كويس له ذقن وزبيبة أو بيضحك ضحكة صفرا لاستدراجك، بينما يتصرف خلاف ذلك بالسب والشتم واللعن والتكفير والعنف..

علميا حالة هذا الإخواني تسمى (التنافر المعرفي) وبالإنجليزية cognitive dissonance ومعناها أن يظهر الإخواني التزاما دينيا ظاهريا ليكسب ثقة المجتمع، لكنه غير مستعد لتقديم تضحيات وتكاليف جراء ذلك، مما يجعله يعيش صراعا حقيقيا بين قيم “العدل والصدق” وبين سلوكياته مثل “الكذب والاستغلال” وهنا التنافر المعرفي يحدث، فيبرر ذلك التنافر بداخله بمبدأ (الغاية تبرر الوسيلة) وهي أشهر مبادئ تجار الدين ومجرمي التاريخ، حيث يقدم المجرم والمنافق نفسه لأتباعه على أنه (خير للدين للمجتمع) ولكي تتحقق تلك الخيرية لابد من التصرف بشكل شرير أحيانا.

الفيلسوف فريدريك نيتشه، في كتابه “هكذا تكلم زرادشت” وصف “الكهنة” بالمنافقين الذين يدعون الفضيلة لكنهم في ذات الوقت طلاب سلطة، وكان يرى أن النفاق هذا من “أخلاق العبيد” التي تحول الدين إلى أداة للضعفاء للانتقام فقط من الأقوياء وليس للالتزام الأخلاقي أو للعدل..

أردوغان يطبق ما يقوله نيتشة بالحرف

فقد حول أتباعه (لعبيد) يستعملهم فقط للقضاء على خصومه، ولكنه لا يفعل بهم العدل ولا يلتزم بهم بالأخلاق، ولا ينصر بهم ضعيفا مثل الفلسطينيين، فأتباعه تطبعوا فعليا بأخلاق العبيد، ولم يعودوا بمقدورهم (التضحية) من أجل العدالة.

لذلك كتبت قديما أن الجيش التركي لو دخل معركة حقيقية مع جيش متوسط  وليس قويا  سيلقى هزيمة منكرة، فهو جيش غير مستعد للتضحية، واستقى أدبياته من نفاق واستغلال رئيسه، وتطبع بكل صفات التجارة بالدين والقيم والشعارات التي إذا دخلت مجتمعا أنهكته..

الإخواني بالعموم يستخدم الدين لتبرير الظلم (مثل اضطهاد وإبادة الأقليات) وهذه الحالة تصنع من الدين كمادة إلى للصراع، مما يؤدي إلى تفكك المجتمعات على أساس الدين، وهذا ما يحدث حاليا بسوريا، حيث يستخدم أردوغان والجولاني الإسلام والسنة كأداة لإبادة الدروز والعلويين والشيعة والمسيحيين، وهذا يعد أكبر تهديد للدين نفسه، حيث يؤدي للخروج منه وكثرة أعداد الملحدين الذين رأوا بأن الدين هو قيمة شريرة بأفعال السلطة.

لذلك تركيا ربما تبدوا متدينة ظاهريا مثل أردوغان، لكن الأتراك في الواقع أغلبهم ملحدون، لا يؤمنون عمليا بقيم دينية أصيلة ولا يلتزمون بأخلاقيات وفضائل الإسلام كما يسمعوها على المنابر، ولينتظر الأتراك نكبة كبيرة بعد موت هذا الرجل، فخطاباته رغم نفاقها وأثرها السلبي، لكنها هي التي تشعر الأتراك بالأمل والسراب، مما يجعلهم نوعا ما متحدين، فإذا مات أو ذهب انكشف كل شئ على حقيقته، وسيرى الأتراك أياما قاسية مثلما يقاسي العرب الآن ممن صدقوا أوهام هذا الدجال..).

انتهى مقال الاستاذ سامح عسكر 

متى يتعظ الاخوة أصحاب القرار السياسي الشيعي ويفكروا في كيفية تجنيب الشيعة الكوارث في عالم متوحش فاقد للانسانية مع خالص التحية والتقدير.

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

23/7/2025

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً