أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 150): النخل (ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل)

مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 150): النخل (ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل)

فيينا / الثلاثاء 19  . 08 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية  

د. فاضل حسن شريف
 
جاء في في موقع عراقيبيديا: التمر العراقي: لما من الله تعالى على البشر بدين الإسلام، كان لا يزال للنخيل أهمية كبيرة جدًا، فالتمر هو الغذاء الأول في بلاد العرب، فقد قال رسول الله محمد: (بيت ليس فيه تمر جياع أهله). وكان العراق أكثر بلاد العالم نخيلاً، قال السجستاني: (وأما النخل قدره الله جل وعز للعرب في جزيرة العرب، وفي المشرق، ومنه شيء في المغرب، وأكثره في العراق).وقد كانت البصرة أكثر البلدان نخيلاً، إذ قال السجستاني (نخل البصرة أظنه مثل نخل الدنيا مرارًا). وكان نخلها يأتي بأموال جسيمة، قال هارون الرشيد: نظرنا فإذا كل ذهب وفضه على وجه الأرض لا تبلغان ثمن نخيل البصرة). تعتبر البصرة بلد التمر، فهي أهم مركز لزراعته في العالم، إذ بها ما يزيد على ثلاثة عشر مليون نخلة، مكتظة على ضفتي شط العرب، من القرنة إلى الفاو، وبمسافة تقارب مئة وثمانية أميال. وتشتهر البصرة بجودة أصناف تمورها، كما أنها أهم مركز لتجارة التمور في العالم. ويكاد التمر يكون المورد الوحيد لغالبية سكانها. والبلدة الوحيدة الخالية من النخل في اللواء هي الزبير. إن ما يصدره العراق من التمر، يعادل أكثر من 80% من تجارة التمور الدولية، وأكثر من تسعة أعشار هذه الكمية يصدر من البصرة، التي كانت أهم مركز لتجارة التمور في العالم، كما كانت أهم مركز لزراعة النخيل. وأصناف التمور العراقية كثيرة جدًا، فقد كانت في سنة 1962م (531) صنفًا، وهي قابلة للازدياد بسبب تكثير النخيل بزراعة النوى، فمن المعروف عند الزراع أن النخلة التي تنشأ من النواة إما أن تكون فحلا ًوهو الغالب، أو أن تكون أنثى، قد تكون نوعًا نادرًا جديدًا. وقد أجمل البكري ذلك بقوله: (أصناف النخيل لاحصر لها، وكل نخلة نمت من نواة تشكل صنفًا، غير أن النخل النامي من النوى أغلبه منحط النوعية. وقد تجد واحدًا بالألف منه يمكن أن يكون ذا نوعية مناسبة، أما الأصناف المنتجة والمسماة فقد جاءت صدفة). تمور البصرة التجارية: الحلاوي، والخضراوي، والساير، والزهدي، والويري، والبريم، والجبجاب.
 
عن تفسير الميسر: قوله سبحانه “يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” ﴿النحل 11﴾ وَنَخِيلٌ: وَ حرف عطف، نَخِيلٌ اسم. يُخرج لكم من الأرض بهذا الماء الواحد الزروع المختلفة، ويُخرج به الزيتون والنخيل والأعناب، ويُخرج به كل أنواع الثمار والفواكه. إن في ذلك الإخراج لدلالةً واضحة لقوم يتأملون، فيعتبرون. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله سبحانه “يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ ” إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” (النحل 11) “ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك” المذكور “لآية” دالة على وحدانيته تعالى “لقوم يتفكرون” في صنعه فيؤمنون.
 
اء في موقع الإندبندنت العربية  بتأريخ  نوفمبر 2020 عن مشروع يحول منطقة صحراوية قاحلة في البصرة إلى واحة نخيل للكاتب ماجد البريكان: في منطقة اللحيس الصحراوية التي تقع على بُعد 120 كيلو متراً عن مدينة البصرة في جنوب العراق، زُرعت 13 ألف نخلة في غضون السنوات القليلة الماضية كخطوة أولى في اتجاه زراعة 80 مليون نخلة على مساحة 8 آلاف دونم (20 مليون متر مربع)، وذلك تنفيذاً لمشروع استثماري زراعي يعد الأول من نوعه على مستوى المحافظة. مستثمر كويتي: لا يقتصر المشروع على زراعة النخيل فحسب، وإنما يشمل إنشاء مزارع مغطاة لإنتاج بعض أنواع المحاصيل الموسمية، وتربية الأغنام والجمال والغزلان مع إقامة حقول للدجاج والنعام. وقال المشرف على المشروع ضياء الشريدة، إن “المشروع منح رخصة استثمارية، وتبلغ تكلفته الإجمالية 58 مليون دولار، وتم تأجير الأرض لمدة 25 عاماً”، مبيناً أن “المشروع أحيا منطقة صحراوية كانت مهملة، ومن المقرر أن يغطي بعد إنجازه بحدود 15 في المئة من الطلب المحلي على استهلاك التمور في البصرة”. وأشار الشريدة إلى أن “زراعة النخيل في القاطع الصحراوي من البصرة تعد تجربة جديدة نسبياً”، مضيفاً أن “أبرز مشكلة واجهتنا في بداية المشروع هي ملوحة مياه الآبار، وتغلبنا عليها باستخدام محطات لتحلية مياه الري”. أما المستثمر صاحب المشروع فهو رجل الأعمال الكويتي عبد العزيز سعود البابطين الذي يملك أعمالاً تجارية في أنحاء من أوروبا وأميركا والشرق الأوسط، ويعرف في الأوساط الثقافية العربية بأنه شاعر، وهو رئيس “مؤسسة البابطين للإبداع الشعري” ذات النشاط العالمي، ونال نظير جهوده الثقافية، أوسمة وجوائز عديدة، وحاز شهادة الدكتوراه الفخرية من عدد من الجامعات، من بينها جامعات باكو والكويت والخرطوم. ولعل ذكريات الطفولة وارتباطه العاطفي بالبصرة كانا من العوامل التي شجعته، بأكثر من الجدوى الاقتصادية، على تنفيذ مشروعه الزراعي، إذ نشأ في مدينة الزبير الواقعة غرب البصرة، وتخرج فيها من مدرسة النجاة الأهلية خلال الأربعينات، ثم عاد إلى الكويت وشق طريقه في مجال التجارة معتمداً على نفسه حتى صار من كبار رجال الأعمال في منطقة الخليج. مشاريع أخرى: كانت بساتين النخيل في البصرة تتركز قرب ضفاف الأنهار في أقضية أبي الخصيب وشط العرب والفاو، وفي هذه المناطق دارت رحى بعض أعنف معارك حرب الخليج الأولى (1980-1988)، التي تمخضت عن هلاك مئات آلاف من أشجار النخيل، وبعد انتهاء الحرب بسنوات قليلة، نشأت أزمة السكن التي أدى تفاقمها بعد عام 2003 إلى جرف مئات من بساتين النخيل، وإقامة أحياء سكنية مكانها، ثم تعرض قطاع زراعة النخيل لهزة عنيفة بسبب ملوحة مياه شط العرب ابتداءً من عام 2007، وهذه المشكلة ناجمة عن تغلغل مياه الخليج شديدة الملوحة في مجرى الشط الذي تروى من مياهه معظم بساتين النخيل. وفي غضون ذلك، بدأت تتشكل ظاهرة زراعة النخيل في القاطع الصحراوي. ويعد مشروع البابطين أكبر مشروع استثماري زراعي في البصرة، وهناك من يعول على نجاحه في فتح أبواب الاستثمار أمام تنفيذ مشاريع مشابهة في مناطق صحراوية أخرى من المحافظة. وبحسب رئيس هيئة الاستثمار في البصرة علاء عبد الحسين فإن “البصرة فيها أكثر من مليوني دونم (أكثر من خمسة مليارات متر مربع) من الأراضي الصالحة للاستثمار الزراعي، أكثرها تقع ضمن القاطع الصحراوي”، موضحاً أن “استغلال هذه المساحات في تنفيذ مشاريع زراعية يحتاج إلى موافقات من الحكومة العراقية لأن الكثير منها مصنفة كأراض نفطية لا يجوز استغلالها في مشاريع زراعية”. ويرغب القائمون على مشروع البابطين باستيراد الآلاف من فسائل النخيل من السعودية والسودان لزراعتها في المزرعة، إلا أن القوانين العراقية لا تسمح باستيراد تلك الفسائل من الخارج منعاً لتسرب آفات زراعية. وفي ذلك مفارقة لا تخلو من الغرابة، وهي أن يضطر مزارعون إلى استيراد فسائل النخيل لزراعتها في البصرة التي كانت تصدر الفسائل ذات الأصناف الممتازة، وخصوصاً صنف “البرحي” الذي يكتسب شهرة عالمية، وتعد البصرة موطنه الأصلي، إذ ظهر فيها لأول مرة، ونقل منها إلى دول بعيدة وقريبة.
 
وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله سبحانه “يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” ﴿النحل 11﴾ ولا شك أنّ خلق هذه الثمار المتنوعة وكل ما هو موجود من المحاصيل الزراعية لآية للمتفكرين “إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”. (الزرع): يشمل كل مزروع و (الزيتون) اسم لشجرة معروفة واسم لثمرها أيضاً. إِلاّ أن بعض المفسّرين يذهبون إِلى أنّ (الزيتون) هو اسم الشجرة فقط، واسم ثمرتها (زيتونة). في حين أنّ الآية الخامسة والثلاثين من سورة النّور تطلق كلمة (الزيتونة) على الشجرة. و(النخيل) تستعمل للمفرد والجمع. و(الأعناب) جمع أعنبة، وهي ثمرّة معروفة. وهنا يرد سؤال وهو: لماذا اختار القرآن ذكر هذه الثمار دون غيرها (الزيتون، التمر، العنب)؟ يمكننا للوهلة الأُولى أن نتصور أنّ ذكر القرآن للزيتون والتمر والعنب، في الآيات مورد البحث: ” يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” (النحل 11)، لوجودها في المنطقة التي نزل فيها القرآن. ولكنْ بملاحظة الجانب العالمي لرسالة القرآن ومع الإِعتقاد ببقائها واستمرارها بالإِضافة إِلى التوجه لعمق التعبير القرآني. يتّضح لنا خطأ ذلك التصور. يقول العلماء المتخصصون بالأغذية (ممن صرفوا السنين الطول في البحث عن فوائد وخواص الأغذية): إِنّ القليل من الفواكه التي تنفع بدن الإِنسان من الناحية الغذائية هي بمستوى هذه الثمار الثلاث.
 
عن الموقع الرسمي لديوان محافظة البصرة حملة مجانية لمكافحة حشرة الحميرة في بساتين النخيل بالبصرة 30/03/2024 اعلنت مديرية زراعة محافظة البصرة عن البدء بتنفيذ حملة مكافحة حشرة الحميرة على النخيل للموسم  2024 في عموم بساتين النخيل في المحافظة مجاناً. وقال مدير زراعة البصرة   هادي حسين لــ /صوت البصرة / أن” وزارة الزراعة /دائرة وقاية المزروعات جهزت مديريتنا بـــ (1630مصيدة مثلثة نوع جاكسون و 8150 فرمون ) وبواقع 1 مصيدة لكل دونم والخاصة بحملة مكافحة حشرة الحميرة على النخيل. وأضاف أنه” تمت المباشرة بتوزيع تلك المستلزمات على الشعب الزراعية في (الفاو والسيبة وشط العرب وأبو الخصيب والهارثة والدير والنشوة والقرنة والقائم  والمدينة والصادق وعزالدين سليم والزبير وسفوان) لغرض توزيعها على أصحاب بساتين النخيل مجانا. مبيناً ان” حشرة الحميرة تعتبر من الآفات الزراعية الخطيرة والتي تسبب خسائر كبيرة بانتاج التمور والذي يتطلب مكافحتها  سنويا. داعياً أصحاب بساتين  النخيل إلى مراجعة الشعب الزراعية لغرض إستلام المستلزمات الخاصة بالحملة.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً