أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / هل كتب السوداني بتصرفاتة نهايتة السياسية؟

هل كتب السوداني بتصرفاتة نهايتة السياسية؟

فيينا / الأحد 07 . 09 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

وداد عبد الزهرة فاخر*

 لا يمكن لابسط متعلم بعلم السياسة أن يقوم باسقاط نفسه كسياسي خاصة عند التحضير لانتخابات برلمانية مقبلة ، وببلد تتعدد فيه الاهواء كالعراق.
فقد اقترف السيد السوداني اخطاء قاتلة ، وهو يجابه الشعب العراقي بتصرفات وقرارات تثير العجب ، ولا ندري ماذا دار بخلده عندما قام بتلك التصرفات الخاطئة ، وكيف حسب الامور وجمع وضرب بصورة عشوائية .

وكانت اكبر خطيئة يقوم بها وهي ” ام الكبائر” بان يدوس على دماء كل الشهداء الذين خطط الارهابي الصهيوني ابو محمد الجولاني لقتلهم وابادتهم ، يوم سافر للدوحه للقاء الجولاني بحجة دعوتة لمؤتمر القمة العربي ،ذلك التصرف الذي اثار الجميع واشر بشكل كبير على ” اهمية ” ارهابي وقاتل مثل الجولاني بحجة ان نظام الجامعة العربية هو من يقر ذلك.

والسؤال الا يوجد من يمكن ارساله لو تطلب الامر للجولاني من وزراء او موظفين بوزارة الخارجية لدعوتة بدل ان يسافر السيد السوداني وبصورة سرية للدوحة التي كشفت لقاءه بـ” المناضل الجديد ” الجولاني؟نترك هذا الامر للمواطن المسلوب من رايه وفق تفسير مقولة البعث ” اذا قال صدام قال العراق” !!
وأسرع هو ورئيس الجمهورية ، وبطريقة التحدي الى التلاعب بقرار المحكمة العليا حول خور عبد الله ، وطلب الرئاستين رئاسة الوزراء بشخص محمد شياع السوداني ورئاسة الجمهورية بشخص رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد العدول عن قرار المحكمة السابق بعدم دستورية المصادقة على الاتفاقية“.
وقد صاحب هذا الطلب الغريب الذي يثبت الحنث بالايمان الذي يسقط شرعية وجودهما بالسلطة كونهما لم يلتزما بالقسم الذي اقسماه بالحفاظ على ارض العراق وسماءه ومياهه ..والسؤال هل ارض العراق مشاعة لكل من يجتهد ويريد ان يجلس مطمئما بالحضن العربي ” الدافيء ” ؟
والامر الثاني ما قام به من طرح إستثمار النظام السعودي لارض عراقية هي بادية السماوة التي تعتبر اولا ارضا عراقية وكون الاتفاق هو استئجارها لخمسين عاما يصبح بعدها للسعودية مطلق الحرية بالحفاظ على الارض .مع ان اي طالب متوسطة يعرف ان بادية السماوة تمتلك خزينا مائيا يمكن ان يكون رصيد العراق المائي للمستقبل في حالة شحة المياه ، وارضا اولى بالعراقيين وخاصة الدولة العراقية باستثمارها ، فلماذا تهدى بهذه الصورة لآخرين يحمل العراقيون بذاكرتهم احنا كثيرة تمثلت بالاف الارهابيين من السعوديين الذي فجروا انفسهم بين العراقيين؟.
اما الامور الآخرى فتمثلت بتصرفات مختلفة ما بين ما حصل من اختفاء اموال الميزانية العراقية ، والاصرار على انجاز خط البصرة العقبة الذي يزود دولا بالنفط الشبه مجاني وانشاء مصافي وتمليكها لهم باموال عراقية مع الخط النفطي ، وكل ذلك على حساب اموال الشعب العراقي واحقيته بالعيش من دخله الوطني بواسطة بيع ثرواته النفطية، للاخرين مجانا .باسم الحفاظ على ” اللحمة العربية”.
كذلك تصرف بما ليس له حق به من هدر مادة ستراتيجية هي القمح العراقي ،فتبرع بها لهذا وذاك متناسيا ان هناك جياع ومعوزين من مواطنيه اضافة لعدم احقيتة بالتصرف باموال عامة ، كالقمح والنفط والقيام باهداء دول اخرى وخاصة سوريا االارهابي الجولاني ، متناسيا الاف الجياع والمعوزين العراقيين لهذه المادة – القمح- الضرورية لاستمرار العيش ، والحفاظ على ثروته النفطية .
ثم ان اي دستور او قانون يسمح لشخص مهما كان منصبه او مركزه ان يفرط بقوت وثروات الشعب خاصة بوجود مجلس نواب يجب ان يكون دوره مراقبة السلطة التنفيذية وليس السكوت عما تقترفه من افعال واعمال واخطاء قاتلة!
ولو حق له ذلك لانتفت الحاجة لوجود مجلس نواب ، ودستور وقوانين داس عليها بكل جبروت السلطة واخطاء لا تغتفر لفاعلها ، وحق عليه القول ” ان الانسان ليطغى”.
لذا ماذا دار بخلده وهو يقترف ويمارس اخطاء ويبدد ثروات ، ويتمادى ببيع منفذ العراق الوحيد خور عبد الله ؟
وقبل ذلك حول اتفاقية ” الحزام والطريق ” التي كانت تتضمن مكاسب عدة للعراق بريط العراق مع 65 دولة بالعالم برا وبحرا من خلال الموانىء وسكك الحديد بعد انجاز ميناء الفاو وحسب الاتفاق الصيني بمدة سنتين ، وبـ 153 رصيف وبدفعات من النفط مع انجاز مشاريع عديدة ، لكن لا ميناء الفاو تم انجازه ، ولا اتفاق الصين كان هو المكسب للعراق فخسر العراق كل شي كالمدارس ومجمعات السكنية والمستشفيات وبنى تحتية ومترو ومولات ومجمعات تجارية ومدن ذكية ومطارات ومصانع اجهزة كهربائية ومعامل ومشاريع استراتيجية مقابل النفط كانت تنص عليها الاتفاقية .وسلمت الحكومة العراقية الميناء لشركة دايو الكورية المملوكة للولايات المتحدة الامريكية ، ولم تنجز شركة دايو الارصفة الخمسة للان.
وتم تحويل “طريق الحزام والطريق ” الصيني الى  “طريق التنمية” ، وتلكات كل الاعمال المتعلقة بالانجاز .
فماذا يسمى هذا التصرف بمستقبل العراق ومستقبل اجياله بسبب الرضوخ لاوامر المحتل الامريكي والخضوع لكل ما يأمر به ؟
وبدل ان يكون العامل والموظف والمهندس والتقني العراقي سيدا سوف يحوله طريق التنمية لحمال لبضائع الدول المجاورة ، وينهي الربط السككي اي اهمية لميناء الفاو وقدرة العراق على الاستفادة من وجوده مع حصر منطقة المياه البحرية جهة العراق وسيطرة الكويت على اهم شي بالخور وهو العمق الذي يسمح بغاطس لاضخم السفن ويمنعه على العراق . وساعد تلك التصرفات وزير للنقل لا صلة له بالنقل ولا علاقة له به ، كونه غير متخصصا باي جانب من جوانبه ..ن لكون عملية التوزير بالعراق تاخذ بعدا سياسيا وليس وفق الكفاءة والقدرة ، والتخصص العلمي ..
ووسط ذهول المختصين بالنقل بمختلف انواعه ، خسر العراق “طريق الحرير” وهي طريق برية وبحرية بطول 12 ألف كيلومتر، تربط آسيا والشرق الأوسط وأوروبا منذ مئات السنين بروابط تجارية وثقافية ودينية وفلسفية، تم من خلالها تبادل السلع والمنتجات كالحرير والعطور والبخور والتوابل ، وكذلك تبادل الثقافات والعلوم.وتحول الى تقديم خدمات سككية لا تغني ولا تسمن من جوع لو افترضنا انجاز حتى طريق التنمية .
واخيرا ها هي خزينة الدولة فارغة ، وتوقفت الدولة حتى عن صرف رواتب المتقاعدين الذي يمثل صندوق التقاعد الوطني ممولا لهم لانه حصيلة ما استقطع من رواتبهم اثناء الخدمة الفعلية بالدولة ، او من يستقطع منهم ممن لا زالوا بالخدمة لحد اليوم.فمن افرغ خزينة الدولة من اموالها ، واين دور مجلس الوزراء بمراقبة الصرف بكافة اشكاله ؟
السؤال ماذا يرجوه السيد السوداني من الجماهير التي تتوجه لصناديق الاقتراع بعد هذا الكم الهائل من الاخطاء والتصرفات واهدار الاموال والتصرف الكيفي فيها ؟
وهل ستغفر له الجماهير الزاحفة نحو صناديق الاقتراع هفواته وزلاته واصراره على اقتراف كل هذه الاخطاء معاندا او متعمدا او لتنفيذ اوامر محتل والسماح له بالعودة للسلطة ليزيد الطين بلة كما يقال؟

يبدو ان السيد السوداني لا يقفه لليوم ان للشعوب ذاكرة لا تمحى ، وعزيمة لا تلين.

 

” شروكي من حملة مكعب الشين الشهير وبقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج”

فيينا / الخميس 04 . 09 . 2025

*رئيس تحرير جريدة السيمر الأخبارية

www.saymar.org

alsaymarnews@gmail.com

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً