أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار الفن / “أجمل إيطالية في تونس” .. وفاة أيقونة السينما كلوديا كاردينالي عن 87 عاما
حصلت الممثلة الفرنسية الإيطالية كلوديا كاردينالي على لقب "أجمل إيطالية في تونس" لتنال رحلة مجانية إلى مهرجان فينيسيا السينمائي (الفرنسية)

“أجمل إيطالية في تونس” .. وفاة أيقونة السينما كلوديا كاردينالي عن 87 عاما

فيينا / الأربعاء 24 . 09 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

توفيت الثلاثاء أيقونة سينما ستينيات القرن العشرين الممثلة الفرنسية-الإيطالية كلوديا كاردينالي التي رحلت عن 87 عاما في مقر إقامتها بضواحي باريس.

وكانت بداية الممثلة الإيطالية الفرنسية المولودة في حلق الوادي قرب العاصمة التونسية والملقبة بـ”أجمل إيطالية في تونس” بأفلام إيطالية، مع أنّ لغتها الإيطالية كانت سيئة، وكانت تتحدثها بلكنة فرنسية، وهي تجيد أيضا العربية والصقلية.

رحلت الثلاثاء عملاقة الفن السابع الإيطالية الفرنسية كلوديا كاردينالي عن عمر ناهز 87 عاما.

وأفاد مدير أعمال كاردينالي لوران سافري بأن النجمة رحلت “محاطة بأبنائها” في نيمور قرب باريس، حيث كانت تسكن، لكنه لم يشر إلى سبب وفاتها.

“إرث امرأة حرة وملهَمة”

وقال سافري في رسالة نصية إن كاردينالي التي أدّت أدوارا في أفلام لعدد من أبرز المخرجين مثل لوكينو فيسكونتي وفيديريكو فيليني وريتشارد بروكس وهنري فيرنوي وسيرجيو ليوني، “تترك وراءها إرث امرأة حرة وملهَمة، في مسيرتها كفنانة وكامرأة على السواء”. وأوضح أنّ موعد مأتم الراحلة ومكانه لم يُحدّدا بعد.

ومن جانبه، رأى وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جولي الثلاثاء أن وفاة كلوديا كاردينالي تُمثل رحيل “واحدة من أعظم الممثلات الإيطاليات على مر العصور”.

وقال الوزير في بيان إنها “جسّدت رقة إيطالية أصيلة وجمالا فريدا، وشاركت في أكثر من 150 فيلما طوال مسيرتها الفنية الطويلة، بعضها يُعتبر من روائع سينما المؤلف”.

وأضاف “بعدما أصبحت معروفة عالميا، ألهمت أبرز مخرجي القرن العشرين بموهبتها الاستثنائية”.

هذا، وكانت كلوديا كاردينالي التي برزت من خلال أدوارها في “إيل غاتوباردو” Il Gattopardo و”وانس آبان إيه تايم إن ذي ويست” Once Upon a Time in the West و”أوتّو إيه ميدزو” Otto e mezzo، من أشهر ممثلات السينما الإيطاليات، إلى جانب جينا لولوبريجيدا وصوفيا لورين.

وشاركت في أفضل أفلام مرحلة النهضة السينمائية الإيطالية (بولونييني وزورليني وسكويتيرتي)، وتألّقت في هوليوود (إدواردز، بروكس، ليوني)، وفي فرنسا (بروكا، فيرنوي)، وحتى في ألمانيا مع فيرنر هرتزوغ وفيلمه الشهير “فيتزكارالدو” Fitzcarraldo.

“أجمل إيطالية في تونس”

وكانت كلود جوزفين روز كاردينالي المولودة في حلق الوادي بالقرب من تونس العاصمة في 15 نيسان/أبريل 1938، لأم فرنسية وأب إيطالي من جزيرة صقلية، في السابعة عشرة، عندما فازت بمسابقة جمالية من دون أن تترشح لها.

وانقلبت حياتها عندها رأسا على عقب، إذ كوفئت “أجمل إيطالية في تونس” برحلة إلى مهرجان البندقية السينمائي، حيث أحدثت ضجة كبيرة، وتلقّت عروضا سينمائية عدة.

وكانت بدايتها في أفلام إيطالية، مع أنّ لغتها الإيطالية كانت سيئة، وكانت تتحدثها بلكنة فرنسية، وهي تجيد أيضا العربية والصقلية.

وفي الثانية والعشرين من عمرها، شاركت لوكينو فيسكونتي بطولة فيلم “روكو وأشقائه” Rocco e i suoi fratelli عام 1960، مما أهّلها بعد بضع سنوات لواحد من أهم أدوارها في فيلم “إيل غاتوباردو”، إلى جانب آلان دولون وبيرت لانكستر عام 1963.

إلى ذلك، وفي العام نفسه، شاركت في تحفة سينمائية إيطالية أخرى هي “أوتّو إيه ميدزو” للمخرج فيليني، حيث لعبت دور ملهمة الشخصية الرئيسية، وهو مخرج.

وكانت كلوديا كاردينالي تقارن دائما ببريجيت باردو. ومثّلت “سي سي” السمراء، و”بي بي” الشقراء، شكّلتا معا لاحقا فيلما بعنوان “فتيات النفط” (1971).

كما حقّقت نجاحا باهرا في مسيرتها الفنية الأمريكية، إذ لعبت دور البطولة في فيلم “النمر الوردي” (1963) للمخرج بليك إدواردز، وفيلم “المحترفون” مع بيرت لانكستر.

أما دورها في الفيلم الإيطالي الأمريكي الشهير “وانس آبان إيه تايم إن ذي ويست” (1968) للمخرج سيرجيو ليوني، إلى جانب تشارلز برونسون وهنري فوندا، فقد نالت عنه جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية عام 1993 وجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 2002.

“في قلوب الفرنسيين إلى الأبد”

وكم جهته، قال الرئيس السابق لمهرجان كان السينمائي جيل جاكوب لوكالة الانباء الفرنسية: “لقد رحلت الفتاة ذات الحقيبة”.

وأضاف: “كانت جميلة، بسيطة، وهادئة، ولكن عندما كانت الكاميرا تصوّر، كانت تشرق بابتسامة ونظرة حنونة، عزّزها صوتها الأجش. مجّدها العظماء، وخدمتهم، وكنّا نحبّ هذه الشخصية الرقيقة حبًّا جمّا”.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فوصف الأربعاء عبر منصة “إكس” كاردينالي بأنها كانت “نجمة إيطالية وعالمية”، مؤكدا أنها ستبقى “في قلوب الفرنسيين إلى الأبد”.

كما لاحظ الرئيس الفرنسي في منشوره أن الأيقونة الإيطالية “كانت تجسّد حرية ونظرة وموهبة أضافت الكثير إلى أعمال الكبار، من روما إلى هوليوود، وباريس التي اختارتها وطنا لها”.

فرانس24/ أ ف ب

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً