فيينا / الجمعة 10 . 10 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
أعلن الجيش الإسرائيلي سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية حماس حيز التنفيذ ظهر الجمعة في غزة، ما دفع آلاف النازحين للعودة إلى ديارهم في القطاع الذي دمرته حرب استمرت عامين.
فيما حذر الجيش من أن بعض المناطق ما زالت “في غاية الخطورة” بالنسبة للسكان المدنيين.
في بيان صدر الجمعة، قال الجيش الإسرائيلي “دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ عند الساعة 12:00″، بين الدولة العبرية وحركة حماس، مضيفا أنه “منذ الساعة 12:00 (9:00 ت غ)، بدأت قوات الجيش الإسرائيلي بالتموضع على خطوط انتشارها الجديدة استعدادا لتنفيذ اتفاق الهدنة وعودة الرهائن”.
هذا، وكان الدفاع المدني في قطاع غزة قد أفاد عن بدء انسحاب إسرائيلي من مناطق عدة احتلتها خلال الحرب.
“نحن سعداء، عائدون رغم الدمار”
وبالتزامن، بدأ آلاف الفلسطينيين بالتوجه من جنوب القطاع إلى شماله، في محاولة للعودة من مناطق نزحوا منها، وفق ما أظهرت لقطات فيديو لوكالة الأنباء الفرنسية. ورصدت الكاميرات طوابير من الرجال والنساء والأطفال يسيرون على الطريق الساحلية.
وعاد آخرون إلى أنقاض منازلهم في خان يونس جنوبا، وفق مشاهد بثتها وكالة الأنباء الفرنسية
وقال أمير أبو عيادة (32 عاما) “نحن اليوم ذاهبون باتجاه بيوتنا لتنظيفها. رغم الدمار ورغم الحصار المتواجدين فيه ورغم الألم، ذاهبون إلى مناطقنا مليئين بالجروح ونحمد الله”.
وأضاف “نحن سعداء، عائدون رغم الدمار (…) وإن شاء الله يستمر الهدوء وتنتهي الحرب”.
أما أريج أبو سعادة (53 عاما) فقالت “والله أنا سعيدة بالهدنة والسلام مع أنني أم لشهيدين، ولد وبنت، حزينة عليهما لكن الهدنة أيضا لها فرحتها برجوعنا إلى ديارنا”.
مناطق “في غاية الخطورة”
هذا، وأعلن الجيش الإسرائيلي إعادة تموضع قواته في مناطق من القطاع المحاصر، محذرا في الوقت نفسه من أن عددا من المناطق ما زال “في غاية الخطورة” بالنسبة للسكان المدنيين.
وقال مسؤول في الدفاع المدني في غزة، إن القوات الإسرائيلية بدأت الانسحاب من مناطق عدة في القطاع، لا سيما من مدينتي غزة وخان يونس.
وقال مدير إدارة الدعم الإنساني والتعاون الدولي في الدفاع المدني محمد المغير “آليات الاحتلال انسحبت من عدة مناطق بمدينة غزة”.
وأضاف “هناك تراجع لآليات الاحتلال من جنوب ووسط مدينة خان يونس (جنوب) باتجاه شرق المدينة”. وأكد الجيش الإسرائيلي الخميس أن قواته تستعد لإعادة التموضع في غزة.
ومن جانبه، أكد مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف نقلا عن البنتاغون أن إسرائيل من أنجزت انسحاباتها بموجب المرحلة الأولى لاتفاق غزة، معتبرا أنه بذلك بدأت “فترة الـ72 ساعة لإطلاق سراح الرهائن”.
وعقب ذلك، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بدروسيان أن الجيش سيبقي سيطرته على 53 % من القطاع.
وكانت القوات الإسرائيلية قد صعدت خلال الأسابيع الأخيرة عملياتها العسكرية في مدينة غزة، وطلبت من السكان مغادرتها تمهيدا للسيطرة عليها بالكامل.
“يوم فرح وطني”
ومن جهته، أعلن ترامب الخميس أنه يعتزم زيارة الشرق الأوسط الأحد. وقال “سيعود الرهائن الإثنين أو الثلاثاء. سأكون هناك على الأرجح، آمل أن أكون هناك، نعتزم السفر الأحد”.
وأضاف أنه “سيحاول” أن يزور مصر عند “التوقيع الرسمي” على الاتفاق، وأنه وافق على إلقاء خطاب في الكنيست الإسرائيلي في القدس، في تاريخ غير محدد.
وإلى ذلك، أقر المجلس الوزاري الأمني المصغر الاتفاق الليلة الماضية، وأقرته الحكومة برئاسة بنيامين نتانياهو فجر الجمعة.
وقال نتانياهو الجمعة إن هناك 20 رهينة ما زالوا على قيد الحياة في غزة في مقابل 28 آخرين قتلى، معربا عن أمله الاحتفال بـ”يوم فرح وطني” الإثنين بعودة كافة الرهائن.
وأردف في كلمة مصورة إنه من بين 48 رهينة (47 خطفوا في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تاريخ هجوم حماس على إسرائيل الذي أشعل الحرب، وجندي قتل عام 2014 وتحتفظ حركة حماس بجثمانه)، هناك 20 على قيد الحياة و28 قُتلوا، مؤكدا بذلك للمرة الأولى مقتل رهينتين (طالب نيبالي وجندي إسرائيلي) لم تكن السلطات الإسرائيلية أعلنت مقتلهما سابقا.
الإفراج عن 2000 معتقل فلسطيني
ومن جهته، قال مصدر في حماس لوكالة الأنباء الفرنسية الخميس إن إسرائيل ستفرج عن 2000 معتقل في السجون الإسرائيلية بالتزامن مع انسحابات “مجدولة زمنيا” ودخول للمساعدات الإنسانية الى القطاع.
ونشرت وزارة العدل الإسرائيلية الجمعة قائمة تضم أسماء 250 معتقلا فلسطينيا يُرتقب الإفراج عنهم في إطار اتفاق التبادل، لا تتضمّن أسماء عدد من القيادات الفلسطينية البارزة التي تُعد رموزا للكفاح الفلسطيني المسلح ضد إسرائيل والتي طالبت حماس بالإفراج عنها، على غرار مروان البرغوثي وأحمد سعدات وحسن سلامة.
وبعدما أكد كبير مفاوضي حماس خليل الحية الخميس أن الحركة تلقت ضمانات من الوسطاء والولايات المتحدة بأن الحرب انتهت تماما، ينتظر الآن التفاوض على المرحلة الثانية من خطة ترامب.
ويشار إلى أن وقف إطلاق النار يأتي بعد موافقة طرفي النزاع، إسرائيل وحركة حماس، على المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة، إثر مفاوضات غير مباشرة في شرم الشيخ في مصر بوساطة أمريكية ومصرية وقطرية شاركت فيها أيضا تركيا.
وتنص المرحلة الأولى على وقف لإطلاق النار وتبادل الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ومعتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وانسحابات إسرائيلية.
وكان قد أعلن ترامب خطته في آخر أيلول/سبتمبر الماضي، ووافق عليها الطرفان. وتنص الخطة المكوّنة من 20 نقطة إلى جانب وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن، على أن تدير شؤون غزة لجنة فلسطينية من التكنوقراط بإشراف “مجلس السلام” برئاسة ترامب وعضوية رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، من دون أن يكون لحماس أي دور في حكم القطاع.
ويذكر أن هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 على الدولة العبرية تسبب بمقتل 1219 شخصا، وفق تعداد لوكالةالأنباء الفرنسية يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وأدت العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع منذ بدء الحرب إلى مقتل 67194 شخصا، وفق أرقام لوزارة الصحة التي تديرها حماس، تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
فرانس24/ أ ف ب
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل