أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مؤتمر الضمان أو التأمين الصحي العراقي (للذين آمنوا هدى وشفاء) (ح 4 )

مؤتمر الضمان أو التأمين الصحي العراقي (للذين آمنوا هدى وشفاء) (ح 4 )

فيينا / الأثنين   20 . 10 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف
 
جاء في موقع عراق أوبزرفر عن السوداني: نظام التأمين الصحي خطوة إصلاحية كبرى 19 أكتوبر، 2025: اكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الاحد، ان نظام التأمين الصحي خطوة إصلاحية كبرى والحكومة ماضية بتوسيع الشمول لجميع الشرائح. وقال مكتب السوداني في بيان تلقته عراق اوبزيرفر ان  رئيس مجلس الوزراء  محمد شياع السوداني، رعى اليوم الأحد، المؤتمر الأول لهيأة الضمان الصحي الذي عقد في العاصمة بغداد. وثمن السوداني  الجهد الكبير للعاملين في هيأة الضمان الصحي وعموم القطاع الصحي الخدمي، مؤكدا التزام الحكومة بالدعم المستمر لوزارة الصحة لتنفيذ مفردات النظام الصحي، مشيراً إلى إطلاق الاعمال التنفيذية بالمدينة الصناعية الدوائية في جنوب بغداد، واستمرار العمل في عدد كبير من مشاريع المستشفيات مختلفة السعات، بجانب التأكيد على إكمال البنى التحتية سواء في مشاريع المستشفيات المتلكئة في بغداد أو المحافظات. وبين  رئيس مجلس الوزراء أن الضمان الصحي يمثل خطوة اصلاحية، مؤكدا استمرار العمل بالشمول التدريجي للشرائح المشمولة بنظام التأمين الصحي، وشدد على ضرورة التنسيق والشراكة بين المؤسسات المعنية مع القطاع الخاص، وبشكل متوازن ليشمل مؤسسات وزارة الصحة الى جانب العيادات والصيدليات الخاصة، بالاضافة الى توعية وتثقيف المواطنين بأهمية الضمان الصحي. وأوضح  أن أهداف قانون الضمان الصحي هي الارتقاء بمؤسسات وزارة الصحة وتطويرها؛ لتقديم افضل الخدمات الطبية، مؤكداً أهمية تفعيل البرنامج الإلكتروني ليشمل جميع المحافظات، لضمان شمول المشتركين بالخدمات الصحية والتوجه لاعتماد الحوكمة والتطبيقات الإلكترونية في عمل الهيأة.
 
عن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى “وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَـٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ” ﴿فصلت 44﴾ يخاطب القرآن الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم بالقول: “قل هو للذين آمنوا هدىً وشفاء” ﴿فصلت 44﴾. أمّا لغيرهم: “والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر” ﴿فصلت 44﴾ أيّ (ثقل) ولذلك لا يدركونه. ثم إنّه: “وهو عليهم عمى”. أيّ أنّهم لا يرونه بسبب عماهم، فهؤلاء كالاشخاص الذين ينادون من بعيد: “أُولئك ينادون من مكان بعيد”. ومن الواضح أنّ مثل هؤلاء الأشخاص لا يسمعون ولا يبصرون. فلأجل العثور على الطريق والوصول إلى الهدف لا يكفي وجود النور وحده، فيجب أن تكون هناك عين تبصر، كذلك يقال في مسألة التعلّم، حيثُ لا يكفي وجود المبلّغ والداعية الفصيح، بل ينبغي أن تكون هناك أذن تسمع وتعي، فلا شك في بركة المطر وتأثيره في نمو النباتات. ولكن المسألة في الأرض. طيبة أم خبيثة. فالذين يتعاملون مع القرآن بروح تبحث عن الحقيقة سيهتدون وستشفى نفوسهم وصدورهم به، حيث يعالج القرآن الكريم الأمراض الأخلاقية والروحية، ثم يشدّون الرحال للسفر نحو الآفاق العالية في ظل نور القرآن وهداه. أمّا ماذا يستفيد المعاندون والمتعصبون وأعداء الحق والحقيقة وأعداء الأنبياء والرسل من كتاب الله تعالى، فهم في الواقع مثلهم مثل الأعمى والأصم ومن ينادى من مكان بعيد، فهل تراه يسمع النداء أو يستجيب لهداه، إنّهم كمن أصيب بالعمى والصمم المضاعف، وهو بعد ذلك في مكان بعيد. ونقل بعض المفسّرين أنّ أهل اللغة يقولون لمن يفهم: أنت تسمع من قريب. ويقولون لمن لا يفهم: أنت تنادى من بعيد. (وثمّة شرح مفصل حول شفاء القرآن ومعالجته لآلام الإنسان الروحية، يمكن مراجعته ذيل الآية (82) من سورة الإسراء).
 
جاء في موقع منظمة التعاون الإسلامي: قرار رقم: 149 (16/7) بشأن التأمين الصحي: إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته السادسة عشرة بدبي (دولة الإمارات العربية المتحدة) من 30 صفر إلى 5 ربيع الأول 1426هـ، الموافق 9-14 نيسان (إبريل) 2005م، بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع التأمين الصحي، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، قرر ما يأتي: 1- تعريف التأمين الصحي: عقد التأمين الصحي: اتفاق يلتزم بموجبه شخص أو مؤسسة تتعهد برعايته بدفع مبلغ محدد أو عدد من الأقساط لجهة معينة على أن تلتزم تلك الجهة بتغطية العلاج أو تغطية تكاليفه خلال مدة معينة. 2- أساليب التأمين الصحي: التأمين الصحي إما أن يتم عن طريق مؤسسة علاجية، أو عن طريق شركة تأمين تقوم بدور الوسيط بين المستأمن وبين المؤسسة العلاجية. 3- حكم التأمين الصحي: (‌أ) إذا كان التأمين الصحي مباشرًا مع المؤسسة العلاجية فإنه جائز شرعًا بالضوابط التي تجعل الغرر يسيرًا مغتفرًا مع توافر الحاجة التي تُنزل منزلة الضرورة لتعلق ذلك بحفظ النفس والعقل والنسل وهي من الضروريات التي جاءت الشريعة بصيانتها. ومن الضوابط المشار إليها: وضع مواصفات دقيقة تحدد التزامات كل من الطرفين. دراسة الحالة الصحية للمستأمن والاحتمالات التي يمكن التعرض لها. أن تكون المطالبات المالية من المؤسسة العلاجية إلى الجهة مرتبطة بالأعمال التي تم تقديمها وليس بمبالغ افتراضية كما يقع في شركات التأمين التجارية. (‌ب) إذا كان التأمين الصحي عن طريق شركة تأمين إسلامي (تعاوني أو تكافلي) تزاول نشاطها وفق الضوابط الشرعية التي أقرها المجمع في قراره رقم 9 (9/2) بشأن التأمين وإعادة التأمين، فهو جائز. (‌ج) إذا كان التأمين الصحي عن طريق شركة تأمين تجاري فهو غير جائز، كما نص على ذلك قرار المجمع المشار إليه أعلاه. 4- الإشراف والرقابة: على الجهات المختصة القيام بالإشراف والرقابة على عمليات التأمين الصحي بما يحقق العدالة ويرفع الغبن والاستغلال وحماية المستأمنين. التوصيات: يوصي مجلس المجمع بما يلي: (1) دعوة الحكومات الإسلامية والجمعيات الخيرية ومؤسسات الأوقاف إلى توفير التأمين الصحي مجانًـا أو بمقابل مناسب لغير القادرين على الحصول على التأمين من القطاع الخاص. (2) عدم استخدام البطاقات الصحية إلا من أصحابها لما في ذلك من مخالفة لمقتضيات العقود، وما تتضمنه من غش وتدليس. (3) التحذير من إساءة استخدام التأمين الصحي كادعاء المرض أو كتمانه أو تقديم بيانات مخالفة للواقع. (4) إدراج موضوع التأمين التعاوني (الإسلامي أو التكافلي) في دورات المجمع القادمة في ضوء ما توصلت إليه المؤتمرات والندوات الأخيرة والتطبيقات المتنوعة التي ظهرت بعد إصدار المجمع قراره السابق.
 
عن المركز الأوربي للافتاء والبحوث: حكم التأمين الصحي وبعض صوره في المجتمع الأمريكي والأوروبي للدكتور علي محيى الدين القره داغي: العناصر الأساسية المكونة لعقد التأمين: سنتحدث هنا عن العناصر الأساسية المكونة لعقد التأمين، وهي ثلاثة: الخطر، والقسط، ومبلغ التأمين. أولاً: الخطر: الخطر لغة: مصدر خطُر ـ بضم الطاء ـ خطراً وخطوراً وخطورةً أي عظم، وارتفع قدره فهو خطير، ويقال: خاطر به: جازف، وأشفاه على خطر، وخاطر فلاناً راهنه، وتخاطرا، أي تراهنا، والخطر ـ بفتح الطاء ـ الاشراف على الهلاك، وعلى ضوء ذلك فالخطر من أهم معانيه هو المراهنة والمجازفة، وجاء معناه الاصطلاحي متفقاً مع هذا المعنى الخير، وليس بمعنى الخطورة والضرر الذي هو أحد معانيه أيضاً، وإن كان التأمين لا يخلو من حيث المبدأ عن هذا المعنى. فالخطر في باب التأمين هو: (حادثة محتملة لا تتوقف على إرادة أحد الطرفين، وبالأخص على إرادة المؤمن له). شروط الخطر: أن يكون الخطر غير محقق الوقوع، وهذا يقتضي أن يكون الحادث غير مؤكد ولا مستحيل. والمقصود بكون الحادث غير مؤكد أن تكون الواقعة نفسها غير مؤكد الوقوع، وهذا هو الحال في التأمين من الأضرار، أو أن تأريخ وقوعها غير مؤكد كما هو الحال في التأمين على الحياة لحال الوفاة، حيث إن الموت مثلاً حادث أكيد الوقوع، ولكن وقته غير مؤكد. والمقصود بكون الحادث غير مستحيل الوقوع أن التأمين إذا كان لشيء مستحيل الوقوع فإن التأمين غير صحيح. أن يكون الخطر غير متعلق بمحض إرادة أحد طرفي العقد، ذلك لأن أساس التأمين هو احتمالية الوقوع، ولأنه إذا تعلق الخطر بمحض إرادة أحد الطرفين انتفى عنصر الاحتمال، وأصبح تحقق الخطر رهناً بمشيئة هذا الطرف وانعدم بالتالي عنصر من عناصر الخطر فيقع عقد التأمين باطلاً بطلاناً مطلقاً، لانعدام محله، وفي ذلك تقول المادة 768/2 من القانون المدني المصري: (أما الخسائر والأضرار التي يحدثها المؤمن له عمداً أو غشاً، فلا يكون المؤمن مسؤولاً عنها ولو اتفق على غير ذلك). ولذلك لا يجوز التأمين من خطأ المستأمن العمدي بشرط أن يحدث ذلك بفعل إرادي، وأن يصدر الخطأ العمدي من شخص معين بالذات، حيث يجوز التأمين من أي خطأ آخر للغير، لا دخل لإرادة المستأمن في وقوعه. 

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً