فيينا / الاثنين 03 . 11 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
جاء في جريدة التآخي للدكتور حمدي سنجاري: بعد أكثر من عشرين عامًا على أول انتخابات تشريعية في العراق، ما زال المشهد الانتخابي يعيد نفسه بمللٍ مؤلم. الشعارات تتبدل، الوجوه تتغير، لكن النتيجة واحدة: نظام محاصصة يُعيد إنتاج ذاته في كل دورةٍ انتخابية، حتى فقدت صناديق الاقتراع معناها، وتحول التصويت من ممارسةٍ ديمقراطية إلى طقسٍ سياسي لا يغيّر في جوهر السلطة شيئًا. منذ عام 2003، بُنيت العملية الديمقراطية العراقية على وعودٍ ضخمة بتحقيق التغيير والإصلاح، غير أن هذه الوعود تبخرت سريعًا أمام هيمنة الأحزاب على مؤسسات الدولة، وتغلغل الفساد في كل مفاصلها. حتى باتت الانتخابات وسيلة لتوزيع النفوذ لا لتجديد الثقة الشعبية، وأصبح البرلمان انعكاسًا لتوازنات القوى لا لإرادة الناخبين. في هذا السياق، لم يعد السؤال هو من يفوز؟، بل هل يفوز أحد فعلًا؟ الناخب العراقي يقف اليوم أمام خيارٍ صعب: أن يصوّت في انتخاباتٍ لا يثق بنزاهتها، أو أن يقاطعها فيترك الساحة ذاتها لأولئك الذين يُجيدون تدوير السلطة. إنها معضلة الوعي واللاجدوى في آنٍ واحد. فالمشاركة لا تعني بالضرورة التغيير، كما أن المقاطعة ليست بالضرورة موقفًا ثوريًا. ما يحتاجه العراق اليوم ليس زيادة عدد الأصوات في الصناديق، بل استعادة معنى الصوت نفسه، أي تحويله من روتين انتخابي إلى فعلٍ واعٍ ومساءلةٍ حقيقية. لكي يستعيد التصويت قيمته، يجب أن تُبنى العملية الانتخابية على معايير جديدة: الشفافية، الفصل بين المال والسياسة، محاسبة الفاسدين، وتمكين الأصوات المستقلة من الوصول إلى القرار. فالديمقراطية ليست عدد الناخبين، بل نوعية الخيارات، ولا تُقاس بحرية التصويت فقط، بل بقدرة المواطن على محاسبة من انتخبهم. لقد فقد العراقيون الثقة ليس في الديمقراطية كمبدأ، بل في ممارستها المشوّهة. فحين تصبح السلطة نتاج تسوياتٍ حزبية لا صناديق اقتراع، وحين يُكافأ الفاسد ويُهمّش الكفوء، تتحول المشاركة السياسية إلى عبءٍ أخلاقي أكثر منها واجبًا وطنيًا. ما يحتاجه العراق ليس دعواتٍ سطحية للمشاركة، بل ثورة في الوعي السياسي تعيد تعريف المواطنة على أساس الكفاءة والنزاهة والمسؤولية. فالصوت الانتخابي ليس هبةً تُمنح، بل أمانة تُساءَل، ومن يمنحه لمن لا يستحق يشارك في إدامة الدائرة ذاتها من الفشل والفساد. قد لا تكون الانتخابات القادمة مختلفة جذريًا عن سابقاتها، لكن الفرق الحقيقي يبدأ حين يدرك المواطن أن التصويت ليس نهاية المطاف، بل بدايته. فحين يتحول كل صوتٍ إلى سؤالٍ ومساءلة، يمكن حينها فقط أن نستعيد المعنى المفقود للديمقراطية، وأن نمنحها ما حُرمت منه طيلة عقدين: الاختيار الحقيقي.
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ” ﴿هود 88﴾ “قال” شعيب: “يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي” مر تفسيره “وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا” قيل: إن الرزق الحسن هاهنا النبوة وقيل: معناه هداني لدينه ووسع على رزقه وكان كثير المال عن الحسن وقيل كل نعمة من الله سبحانه فهو رزق حسن وفي الكلام حذف أي: أفأعدل مع ذلك عما أنا عليه من عبادته وإنما حذف لدلالة ما أبقاه على ما ألقاه “وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ” أي: لست أنهاكم عن شيء وأدخل فيه وإنما أختار لكم ما أختاره لنفسي ومعنى ما أخالفكم إليه أي ما أقصده بخلافكم إلى ارتكابه عن الزجاج وهذا في معنى قول الشاعر: لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم. وقيل معناه: وما أريد اجترار منفعة إلى نفسي بما أنهاكم عنه أي لا آمركم بترك التطفيف في الكيل والوزن لتكون منفعة ما يحصل بالتطفيف لي “إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ” أي: لست أريد بما آمركم به وأنهاكم عنه إلا إصلاح أموركم في دينكم ودنياكم “ما استطعت” أي: ما قدرت عليه وتمكنت منه “وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ” معناه:وليس توفيقي في امتثال ما آمركم به والانتهاء عما أنهاكم عنه إلا بالله فلا يوفق غيره أي وليس ما أفعله بحولي وقوتي بل بمعونة الله ولطفه وتيسيره “عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ” والتوكل على الله الرضا بتدبيره مع تفويض الأمور إليه والتمسك بطاعته “وَإِلَيْهِ أُنِيبُ” أي: وإليه أرجع في المعاد عن مجاهد وقيل إليه أرجع بعملي ونيتي عن الحسن ومعناه إني أعمل أعمالي كلها لوجه الله.
عن العتبة العباسية المقدسة دور المرجعية الدينية في الانتخابات البرلمانية: عاش العراق عدد من الانتكاسات وخيبات الأمل طوال الفترات السابقة مما أدى بالمواطنين للعزوف عن الانتخابات، فقد كانت المرجعية الدينية في بياناتها تحث المواطنين على المشاركة الفعالة في الاقتراع من أجل التغيير، وانتخاب الأصلح، وتركت قضية الاختيار المناسب لقناعة المواطن نفسه دون الإشارة لدعمها لأي جهة، وهنا ترى المرجعية أن الحل ليس بالعزوف عن الانتخابات، وإنما المشاركة فيها بحسن الاختيار من القائمة والمرشح معا، ولأن صندوق الاقتراع هو أفضل وسيلة للتغيير، فقد كانت المرجعية دائماً ما تحث الشعب العراقي على الإصلاح من طريق الانتخابات، حيث حرمت بيع بطاقة الناخب، وحثت الشعب على اختيار الصالح، وتغيير الوجوه، ولأن لبنة الإصلاح الحقيقي تعتمد على القاعدة الصالحة والآلية الصالحة للتغيير، إذ أن الغاية لا تبرر الوسيلة، وإلا فلا تغيير دون قاعدة صالحة.
وردت كلمة اصلاح ومشتقاتها في القرآن الكريم: مُصْلِحُونَ الصَّالِحَاتِ صَالِحًا الصَّالِحِينَ وَأَصْلَحُوا فَأَصْلَحَ إِصْلَاحٌ الْمُصْلِحِ وَتُصْلِحُوا إِصْلَاحًا وَأَصْلَحَا فَالصَّالِحَاتُ وَالصَّالِحِينَ يُصْلِحَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ تُصْلِحُوا وَأَصْلَحَ إِصْلَاحِهَا يَا صَالِحُ الصَّالِحُونَ الْمُصْلِحِينَ صَالِحٌ يُصْلِحُ الْإِصْلَاحَ صَالِحِينَ بِالصَّالِحِينَ صَلَحَ وَأَصْلَحْنَا يُصْلِحُونَ الصَّالِحُ وَيُصْلِحُ فَأَصْلِحُوا وَصَالِحُ. جاء في معاني القرآن الكريم: صلح الصلاح: ضد الفساد، وهما مختصان في أكثر الاستعمال بالأفعال، وقوبل في القرآن تارة بالفساد، وتارة بالسيئة. قال تعالى: “خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا” (التوبة 102)، “ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها” (الأعراف 56)، “والذين آمنوا وعملوا الصالحات” (البقرة 82)، في مواضع كثيرة. والصلح يختص بإزالة النفار بين الناس، يقال منه: اصطلحوا وتصالحوا، قال: “أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير” (النساء 128)، “وإن تصلحوا وتتقوا” (النساء 129)، “فأصلحوا بينهما” (الحجرات 9)، “فأصلحوا بين أخويكم” (الحجرات 10)، وإصلاح الله تعالى الإنسان يكون تارة بخلقه إياه صالحا، وتارة بإزالة ما فيه من فساد بعد وجوده، وتارة يكون بالحكم له بالصلاح. قال تعالى: “وأصلح بالهم” (محمد 2)، “ويصلح لكم أعمالكم” (الأحزاب 71)، “وأصلح لي في ذريتي” (الأحقاف 15)، “إن الله لا يصلح عمل المفسدين” (يونس 81)، أي: المفسد يضاد الله في فعله؛ فإنه يفسد والله تعالى يتحرى في جميع أفعاله الصلاح، فهو إذا لا يصلح عمله، وصالح: اسم للنبي عليه السلام. قال تعالى: “يا صالح قد كنت فينا مرجوا” (هود 62).
جاء في موقع براثا عن الحراك الشعبي: الخنجر موّل حملاته الانتخابية بأموال البطاقة التموينية 2025-09-20: اتهم عضو الحراك الشعبي والإصلاح في محافظة الأنبار، عبد الستار صالح الدليمي، اليوم السبت، رئيس تحالف السيادة السابق ورجل الأعمال خميس الخنجر، بتمويل حملاته الانتخابية ونشاطات حزبه عبر أموال البطاقة التموينية التي تديرها وزارة التجارة. وقال الدليمي في تصريح ل /المعلومة/، إن “الخنجر موّل الدعاية الانتخابية لمرشحي حزبه من الأموال المخصصة لشراء مفردات البطاقة التموينية، عبر أسطول شركة يملكها لاستيراد المواد الغذائية بعد أن استحوذ على وزارة التجارة كون الوزير تابع لتحالف السيادة”. وأضاف أن “الخنجر حول الوزارات والدوائر الحكومية المرتبطة بحزبه إلى مزارع لتمويل نشاطاته دون أي محاسبة رغم رصد عمليات استحواذ على المال العام، إلا أن الضغوطات السياسية حالت دون تقديمه للقضاء وإصدار حكم بتوقيفه”. وأشار إلى أن “الخنجر وزع مبالغ مالية ضخمة على شخصيات سياسية وعشائرية، وأهدى سيارات حديثة من نوع تاهو لكسب دعمها وتلميع صورته بعد تورطه في دعم مجاميع اجرامية وتيار المدخلية”.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل