أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / “ثنائية السوداني والمالكي” تشعل سباق المنصب العتيد.. بورصة الحظوظ “صاعد نازل” والحسم يوم الاثنين المقبل

“ثنائية السوداني والمالكي” تشعل سباق المنصب العتيد.. بورصة الحظوظ “صاعد نازل” والحسم يوم الاثنين المقبل

فيينا / الجمعة 28 . 11 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية

تعيش الساحة السياسية العراقية حالة من الترقب الحذر، مع تصاعد التنافس داخل الإطار التنسيقي على منصب رئيس الوزراء المقبل.

وتشير المعطيات إلى أن التوترات بين قيادات الإطار تجعل من حسم اسم الرئيس الجديد مهمة معقدة، في ظل توقعات بأن يلجأ بعض الأطراف إلى ترشيح شخصية توافقية لتجنب التصادم الداخلي.

وبحسب مصادر مطلعة على أجواء الترشيح، داخل الإطار التنسيقي فإن السباق على رئاسة الوزراء يتركز حالياً بين رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد السوداني وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

ووصفت المصادر لـ”عراق أوبزيرفر” المنافسة بأنها صدام مفتوح، حيث أن حسم اسم الرئيس الجديد قد يتأجل إلى أن تهدأ الأجواء داخل الإطار، ما قد يدفع بعض القوى المؤثرة نحو اختيار مرشح تسوية، وهو سيناريو لا يبدو وارداً في الوقت الحالي.

ويرى مراقبون أن التنافس الحاد داخل الإطار التنسيقي يؤشر انقسامات عميقة بين القيادات، ما قد يطيل عملية اختيار رئيس الوزراء ويؤثر على سرعة تشكيل الحكومة.

ما هي حظوظ السوداني؟

بدروها أكدت عضو تحالف “الإعمار والتنمية” ثناء العكيلي أن “ما يجري داخل الإطار التنسيقي هو حراك طبيعي عقب إعلان النتائج، ولا يتضمن أي التزامات مُلزمة على المرشحين.

وقالت العكيلي لـ”عراق أوبزيرفر” إن “السوداني يُعدّ واحداً من أبرز الأسماء المطروحة داخل الإطار، ويتمتع بحظوظ قوية بحكم تصدّر تحالفه لعدد الأصوات، وهو معيار سياسي مؤثر عادة عند تشكيل الكتلة الأكبر أو اختيار مرشح رئاسة الوزراء”.

وأضافت أن “الحديث عن شروط مُسبقة أو ضغوط داخلية لا يعكس طبيعة النقاشات الجارية، فالأجواء هادئة، وهناك إدراك عام لأهمية الحفاظ على الاستقرار السياسي وعدم الذهاب إلى مسارات تصعيدية في هذه المرحلة”.

وأوضحت العكيلي أن “المعطيات الحالية لا تشير إلى وجود أي فيتو من النجف، ولا توجد اعتراضات من التيار الصدري، كما لا توجد مؤشرات سلبية على مستوى المزاج العام بشأن التجديد للسوداني”، معتبرة أن “هذا يمنح ملف الولاية الثانية مساحة من النقاش العملي بعيداً عن التشنجات”.

ويخشى مراقبون من أن أي تأخير في تشكيل الحكومة وتجاوز المدد الدستورية قد يؤدي إلى فراغ سياسي يفاقم الأزمات الاقتصادية والأمنية في البلاد، كما قد يضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات، ما يفتح المجال أمام تدخلات خارجية تزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي.

يوم الحسم

من جهته أكّد الأمين العام للإطار التنسيقي عباس العامري أن مسار اختيار رئيس الوزراء المقبل دخل مرحلته الحاسمة، مبيناً أن اجتماع الإطار المقرر يوم الاثنين سيكون محطة مفصلية للإعلان عن الأسماء المرشحة بشكل نهائي، بعد سلسلة من النقاشات التي شهدتها الأيام الماضية داخل التحالف.

وقال العامري إن “عدد المرشحين تراجع من 11 اسماً إلى 9، وقد ينخفض أكثر قبل اجتماع الاثنين”، مشيراً إلى أن عملية التصفية تجري وفق معايير واضحة تتعلق بالكفاءة والرؤية وإدارة المرحلة المقبلة، وليس بناءً على ضغوط أو رغبات سياسية آنية.

وشدد العامري على أن “من الشروط الأساسية الموضوعة أمام رئيس الوزراء القادم أن لا يستغل منصبه أو موارد الدولة في حملته الانتخابية، سواء شكّل حزباً أو لم يشكل، فهذه مسألة طبيعية لكنها لا تمنحه حق استخدام السلطة لصالحه”. واعتبر أن هذا الشرط يأتي لضمان نزاهة الاستحقاق الانتخابي ومنع تكرار التجارب السابقة التي أثارت جدلاً واسعاً داخل الشارع.

وأوضح العامري أن الإطار وضع شروطاً أخرى تتعلق بـ”القبول الوطني”، بحيث لا يكون المرشح مستفزاً للقوى السنية والكردية، إلى جانب شرط “المصلحة الدولية” بما يضمن عدم وجود فيتو خارجي صارخ على المرشح، مع التأكيد على أن القرار النهائي يبقى عراقياً بالكامل، ولا مجال لفرض أي اسم من الخارج. وأضاف أن المنصب يتطلب شخصية تمتلك رؤية واضحة للتعامل مع المجتمع الدولي دون الدخول في صدامات أو محاور مغلقة.

وكشف العامري أن عملية الاختيار تستند إلى مجموعة من المعايير، أبرزها الرؤية الإدارية والسياسية، والقدرة على إدارة الملف الأمني، إضافة إلى رؤية متوازنة في العلاقات الخارجية، فضلاً عن “معايير خاصة” لم يفصح عنها، قائلاً إن “بعض التفاصيل لا يمكن كشفها في الوقت الحالي حفاظاً على دقة المسار وشفافية الاختيار”.

وختم بالقول إن المرحلة الحالية تتطلب شخصية قادرة على إدارة المشهد المعقد وتهدئة التوترات، مؤكداً أن الإطار التنسيقي يسعى إلى إنتاج توافق داخلي يمهد لولادة حكومة مستقرة وقادرة على التعامل مع تحديات الأمن والاقتصاد والعلاقات الخارجية.

المصدر / عراق اوبزيرفر

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً