فيينا / الأربعاء 10. 12 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع روداو عن بعشيقة تنتج نحو 7 آلاف طن زيتون بمعدل 30 كغم للشجرة: تشهد ناحية بعشيقة، في محافظة نينوى، ارتفاعاً بانتاج الزيتون، حيث بلغ نحو سبعة آلاف طن في الموسم الحالي، بمعدل 30 كيلوغراماً للشجرة الواحدة. وقال معاون مدير زراعة نينوى عبد الله حمو لشبكة رووداو الاعلامية، ان “ناحية بعشيقة شمال مدينة الموصل، تشهد تنوعاً بخيراتها وثرواتها الزراعية”، مبيناً أن “واحدة من أبرز هذه الثروات هي الزيتون، الذي أصبح رمزاً لهذه المنطقة”. وأشار عبد الله حمو الى أن “زراعة الزيتون في ناحية بعشيقة ليست مجرد مصدر رزق للمزارعين، بل تمتد فوائدها إلى صناعة المخللات وإنتاج زيت الزيتون، حيث يتميز زيت الزيتون بجودته العالية واستخداماته المتعددة، منها في المأكولات”. بلغ إنتاج العراق من زيت الزيتون عام 2022 نحو 35 ألف طن سنوياً ليحتل المرتبة 23 عالمياً، والمرتبة 9 عربياً، حسب موقع Review World الأميركي. عربياً، فإن المغرب جاء أولاً بأكثر الدول العربية إنتاجاً لزيت الزيتون، ومن ثم جاءت مصر ثانياً، وتونس ثالثاً، والجزائر رابعاً، وسوريا خامساً، والأردن سادساً، ولبنان سابعاً، وفلسطين ثامناً، والعراق تاسعاً، وجاءت الكويت عاشراً. معاون مدير زراعة نينوى، لفت الى أن “مديرية زراعة نينوى قامت بنصب معصرة للزيتون في شعبة زراعة بعشيقة، من أجل عصر الزيتون بأسعار رمزية وتسويقه إلى الاسواق المحلية”، مردفاً أن “بساتين الزيتون في ناحية بعشيقة تمتلك إمكانيات هائلة لزيادة إنتاجها وجعلها مساهمة فعالة في الاقتصاد المحلي، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة”. أما بخصوص كمية انتاج الزيتون في ناحية بعشيقة، قال عبد الله حمو أن “الكميات الانتاجية تقدر بنحو 5000 الى 7000 طن، وهي كمية أعلى نسيباً من إنتاج العام الماضي”، مبيناً أن “إنتاج الشجرة يقدر بحوالي 30 كيلوغراماً، وحسب العمر”. يذكر أن ناحية بعشيقة تابعة لقضاء الموصل بمحافظة نينوى، وتبلغ مساحتها 497 كيلومتراً مربعاً، تقع شمال شرق مدينة الموصل على بعد 12 كم منها في سهل نينوى، وتعتبر من المناطق الزراعية وتنتج عدة محاصيل مثل الزيتون. حسب إحصائيات عام 2021 حوالي 85% من السكان إيزديون، أما الـ 15% المتبقية فتتضمن عوائل سريانية أرثوذكسية و سريانية كاثوليكية، أما سكان القرى المحيطة بمركز الناحية من الشبك، وهناك 17 قرية عربية و6 قرى ايزيدية وقرية واحدة من التركمان، وسكان الناحية يتكلمون اللغات الكردية والعربية والسريانية والتركمانية. كانت المنطقة الحضرية في بعشيقة وبحزاني تحوي على ثالث أكبر عدد من الايزديين في العراق قبل أحداث سنجار.
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ” ﴿التين 1﴾وَالتِّينِ: وَ حرف جر، ال اداة تعريف، تِّينِ اسم. وَالزَّيْتُونِ: وَ حرف عطف، ال اداة تعريف، زَّيْتُونِ اسم. أقسم الله سبحانه بالتين الذي يؤكل والزيتون الذي يعصر منه الزيت عن ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة وهو الظاهر وإنما أقسم بالتين لأنه فاكهة مخلصة من شائب التنغيص وفيه أعظم عبرة لأنه عز اسمه جعلها على مقدار اللقمة و هيأها على تلك الصفة إنعاما على عباده بها وقد روى أبو ذر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم قال في التين لوقلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه هي لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس وأما الزيتون فإنه يعتصر منه الزيت الذي يدور في أكثر الأطعمة وهو إدام والتين طعام فيه منافع كثيرة وقيل التين الجبل الذي عليه دمشق والزيتون الجبل الذي عليه بيت المقدس عن قتادة وقال عكرمة: هما جبلان وإنما سميا لأنهما ينبتان بهما وقيل التين مسجد دمشق والزيتون بيت المقدس عن كعب الأحبار وعبد الرحمن بن غنيم وابن زيد وقيل التين مسجد نوح الذي بني على الجودي والزيتون بيت المقدس عن ابن عباس وقيل التين المسجد الحرام والزيتون المسجد الأقصى عن الضحاك.
جاء في موقع روج نيوز عن بدء موسم الزيتون في سهل نينوى موسم وفير رغم قلة الخدمات: شرع الفلاحون والمزارعون في قرية الفاضلية التابعة لناحية بعشيقة شمال الموصل، والتي تعد من أشهر المناطق إنتاجا للزيتون، بجني محصولهم الذي يعد مصدر رزقهم والمورد الأول لهم، حيث ينطلق موسم جني الزيتون في الغالب مع بداية الخريف إلى نهاية شهر كانون الثاني، أي مع هطول أولى قطرات أمطار الخريف. تتسابق الأيادي في قرية الفاضلية إحدى قرى سهل نينوى، لجني محصول الزيتون، لتشكل ما يشبه التلال الخضراء الصغيرة ريثما يتم تحويلها إلى زيت، هذا ولا يزال المزارعون يعتمدون على وسائل بدائية لجني الزيتون، بالإضافة لعدم توفر معصرة لتحويل الزيتون إلى الزيت، واليوم ينتظر الفلاحون افتتاح معصرة من قبل شعبة زراعة بعشيقة ليخفف عنهم معاناتهم. وفي هذا الصدر تحدث مدير زراعة ناحية بعشيقة، شاكر يحيى لروج نيوز عن بداية موسم جني الزيتون، وقال: “بدأت عملية جني الزيتون في ناحية بعشيقة خاصة في قرية الفاضلية، والذي يبدأ عادة في النصف الثاني من الشهر الثامن وينتهي في الشهر الأول تقريباً، بعد أن يتم جني الزيتون الأسود بعد وصولها لمرحلة النضوج النهائية والذي ينتهي في الشهر الثالث تقريباً.” وتطرق يحيى حول كيفية جني الزيتون والسبل التي أمنتها المديرية لتسهيل عملية الجني وتخفيف الأعباء عن الفلاحين والعمال، وقال: “قمنا بتوزيع الجانيات (حصادة زيتون) على جميع الفلاحين أصحاب بساتين الزيتون في بعشيقة وعددها ما يقارب 300 وحتى 350 جانية تستخدم عن طريق الظهر، ويتم التحكم بالطول وتشغيله عن طريق اليد والغاية من تشغيل الجانيات لتقليل الكلفة والحد من الجهد حيث كان الفلاح والعامل يتكبد ما يقارب 20 إلى 25 ألف دينار فيما قبل، وهذه الجانيات عملت على تقليل الكلفة والوقت والجهد.” وأوضح يحيى أن عدد أشجار الزيتون المُسجلَة ضمن المديرية “يبلغ حوالي 170000 شجرة مسجلة ضمن قاعدة البيانات في المديرية والعدد ريما يصل إلى مليون شجرة في ناحية بعشيقة بشكل عام ولكن عدم وجود خدمات كالمبيدات والأسمدة لأصحاب البساتين أدى إلى عزوف الكثير من الفلاحين عن العمل، ونسعى جاهدين عن طريق مديرية الزراعة إلى تقديم ما هو أفضل من الناحية الإرشادية وزيادة المساحات الزراعية في ناحية بعشيقة”.
جاء في التفسير الوسيط لمحمد سيد طنطاوي: قوله تعالى: “وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ” (التين 1) وقد ذكر الإمام القرطبي هذا الخلاف فقال ما ملخصه: قوله: “وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ”: قال ابن عباس وغيره: هو تينكم الذي تأكلون، وزيتونكم الذي تعصرون منه الزيت. قال تعالى: “وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ” (المؤمنون 20) وهي شجرة الزيتون. وقال أبو ذر: أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم سلة تين، فقال: (كلوا) وأكل منها. ثم قال: (لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة، لقلت هذه). وعن معاذ: أنه استاك بقضيب زيتون، وقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة). وأقسم بالزيتون لأنه الشجرة المباركة، قال تعالى: “يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَة ” (النور 35) وفيه منافع كثيرة. وقال الإمام ابن جرير بعد أن ساق جملة من الأقوال في المقصود بالتين والزيتون: والصواب من القول في ذلك عندنا، قول من قال: التين: هو التين الذي يؤكل. والزيتون: هو الزيتون الذي يعصر منه الزيت، لأن ذلك هو المعروف عند العرب، ولا يعرف جبل يسمى تينا، ولا جبل يقال له زيتون. إلا أن يقول قائل: المراد من الكلام القسم بمنابت التين، ومنابت الزيتون، فيكون ذلك مذهبا، وإن لم يكن على صحة ذلك أنه كذلك، دلالة في ظاهر التنزيل. وما ذهب إليه الإمامان: ابن جرير والقرطبي، من أن المراد بالتين والزيتون، حقيقتهما، هو الذي نميل إليه، لأنه هو الظاهر من معنى اللفظ، ولأنه ليس هناك من ضرورة تحمل على مخالفته، ولله- تعالى- أن يقسم بما شاء من مخلوقاته، فهو صاحب الخلق والأمر، تبارك الله رب العالمين. قوله تعالى “يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَة ” (النور 35) أى: هذا المصباح يستمد نوره من زيت شجرة مباركة أي: كثيرة المنافع، زيتونة أى: هي شجرة الزيتون. فحرف “من” لابتداء الغاية، والكلام، على حذف مضاف، أى: من زيت شجرة، مباركة: صفة لشجرة، وزيتونة: بدل أو عطف بيان من شجرة. قوله سبحانه: “لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّة ” (النور 35) صفة أخرى لشجرة الزيتون. أى: أن هذه الشجرة ليست متميزة إلى مكان معين أو جهة معينة بل هي مستقبلة للشمس طول النهار، تسطع عليها عند شروقها وعند غروبها وما بين ذلك، فترتب على تعرضها للشمس طول النهار، امتداد حياتها، وعظم نمائها وحسن ثمارها. وقوله تعالى: “يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ” صفة ثالثة لتلك الشجرة. أى، أنها يكاد زيتها من شدة صفائه ونقائه يضيء دون أن تمسه النار، فهو زيت من نوع خاص، بلغ من الشفافية أقصاها، ومن الجودة أعلاها.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل