أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / لماذا تم نقل الدواعش الى العراق ؟

لماذا تم نقل الدواعش الى العراق ؟

فيينا / السبت  24 . 01 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

نعيم عاتي الخفاجي 

تناقلت وسائل الإعلام العالمية خبر نقل آلاف من عتاة الإرهابيين من قتلة أبناء الشعب العراقي، من قادة وأعضاء داعش من سوريا إلى العراق، بعد أن وافق مندوب ترامب توم باراك على تسليم مناطق قسد لقوات أمير تنظيم القاعدة الجولاني، لرسم واقع جديد بالشرق الأوسط بشكل عام وسوريا بشكل خاص.

 فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن إطلاق ما وصفته بـ(مهمة جديدة) تهدف إلى نقل مئات حسب وصفهم من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية المحتجزين في شمال شرقي سوريا إلى الأراضي العراقية. وفقاً للقيادة الأمريكية، فإن عملية النقل تأتي في إطار جهود ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة، رغم أن كبير الإرهابيين اعترفوا به رئيسا إلى سوريا.

بالتأكيد  في ظل تمدد عصابات التكفيريين الحاكمين لدمشق في اتجاه مناطق سيطرة قسد الحليف السابق إلى امريكا، بات هدف المجاميع الارهابية التي تسمى في الجيش السوري إطلاق سراح الارهابيين، القوات الأمريكية  بدأت عمليات نقل عتاة المجرمين بالفعل، هل تسلمهم للعراق دون التدخل بعدم إعدام الارهابيين، بالتأكيد يتم جعل هؤلاء الإرهابيين ملف للضغط على الحكومة العراقية، وسائل الإعلام نقلت بالفعل قيام القوات الامريكية،  في شحن اول شحنة للعراق تضم 150 معتقلاً من أحد مراكز الاحتجاز في محافظة الحسكة إلى السلطات العراقية، قد يصل العدد إلى ٧٥٠٠ داعشي للعراق، منهم المئات من قيادات دواعش عراقيين من ضباط أجهزة نظام صدام القمعي المجرم، من قتلة أبناء الشعب العراقي.

  المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي  اتخذ قراراً بنقلهم ومحاكمتهم داخل العراق، خاصة أن غالبيتهم عراقيون، وأن عدداً كبيراً من الجرائم التي ارتكبوها وقعت داخل الأراضي العراقية، من الناحية العملية العراق يستطيع محاكمة هؤلاء المجرمين، لاننسى عندما اندلعت المواجهات بين عصابات الجولاني التي تسمى كذبا في الجيش السوري وقوات قسد تم اطلاق سراح آلاف الإرهابيين من المعتقلات في الرقة ودير الزور، وتم عرض مقاطع فيديو للجماهير العربية في الدول العربية وهم يحتفلون لتحرير ما اسموه الأسرى من أبنائهم المجاهدين، بل تم عرض مقاطع من أنصار منظمة حماس بغزة وهم ينشدون الأناشيد في تحرير ما سموهم المجاهدين من أسر قوات قسد الكردية العميلة. 

احتفال الجماهير العربية في إطلاق سراح الإرهابيين من سجن الشدادي يكشف حقيقة عشق الجماهير العربية للقوى الارهابية التكفيرية، الشكر الجزيل لمن اكتشف الانترنت ووضعه في متناول بني البشر، ومن خلال الانترنت عرفنا كل شيء كان مخفيا. 

إطلاق سراح آلاف الإرهابيين بالشدادي دليل على  وجود حاضنة محلية تدعم عناصر التنظيم في تلك المناطق. وضع الإرهابيين الذين تم نقلهم للعراق يفترض ابعادهم عن الحاضنة المؤيدة لهم، من الضامن لعدم مهاجمة معتقل داعش لاطلاق سراحهم، هناك دول ترفض استلام ارهابييها، على هذه الدول دفع أموال للعراق لغرض إطعام إرهابييهم، 

محطة بي بي سي، ذكرت  أن المعتقلين المنقولين في الدفعة الأولى التي سلمت للعراق وعددهم 150 معتقلاً يمثلون قيادات الصف الأول في التنظيم، منهم 80 عراقياً، والباقون من جنسيات متعددة،  بعضهم صدرت بحقهم أحكام غيابية في العراق.

نقلا عن قناة العراقية الإخبارية الرسمية، أعلن  مجلس القضاء الأعلى في العراق عن بدء اتخاذ الإجراءات القضائية بحق من سيتم استلامهم من الجانب الأمريكي بالشرق السوري، وليس من الجانب السوري، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي وفقاً للدستور العراقي والقوانين الجنائية النافذة، ونتيجة للتطورات الأمنية الأخيرة في سوريا.

وأكد المجلس أن القضاء العراقي سيتعامل مع هؤلاء المتهمين داخل المؤسسات الإصلاحية المختصة، وأنه سيركز على توثيق ما يسميه الجرائم الإرهابية المرتكبة، بالتنسيق مع المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، لضمان عدم إفلات أي متهم من المساءلة.

كما شدد المجلس على أن جميع المعتقلين، بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم في التنظيم، سيكونون تحت سلطة القضاء العراقي، وأنه ستطبق عليهم القوانين بشكل صارم يضمن حقوق الضحايا ويؤكد سيادة القانون.

أصل الموضوع، وهي قضية استلام الحكومة العراقية إلى ٧٥٠٠ داعشي جزء منهم قيادات بعثية داعشية عراقية، وجزء اخر من جنسيات عربية واسلامية وعالمية، العراق ينفق أموال طائلة على اطعامهم وتوفير حياة جيدة لهؤلاء القتلة، لو فرضنا القضاء العراقي أصدر قرارات إعدام بحق هؤلاء القتلة، هل يستطيع رئيس الحكومة تنفيذ قرارات الإعدام ام أن رئيس الجمهورية موقع على قوانين حقوق إنسان يرفض التوقيع؟، وهل أمريكا ودول أوروبا تسمح إلى الحكومة العراقية تنفيذ قرارات القضاء العراقي دون أن تمارس أمريكا ودول الغرب ضغوطات ابتزاز للتدخل بشؤون العراق لتنفيذ مخططاتهم، برأيي لو تاركيهم في سوريا وان كان خطرهم أشد على العراقيين، لأنه السلطات العراقية لاتستطيع تنفيذ قرارات القضاء العراقي ولا الشعب العراقي يقول كلمته بحق هؤلاء الذباحين.

الذي سوف يحدث، يتم إسكان هؤلاء الذباحين في أفضل الفنادق وليس السجون، ويتم   اطعامهم في أفضل الطعام،  وتوفير وسائل الرفاهية، بل ويخصصون لهم ساعة الخلوة بين هؤلاء المجرمين ونسائهم، وربما حتى أوراق الكلينكس يتم توفيرها لهم لدى تنفيذهم عمليات في ساعة خلوتهم مع نسائهم، علينا قول كلمة الحق دون خجل، من المؤسف وصل الحال في  أبناء ضحايا الإرهابيين من أبناء  الشعب العراقي، لايهمهم إعدام قتلة ابنائهم أو إطلاق سراحهم، لان الساسة صامتين، لذلك دخل غالبية أبناء شعب العراق بشكل عام وأبناء ضحايا الإرهاب من أبناء المكون الشيعي العراقي  في تيه، وكأن الأمر لايعنيهم،  مع خالص التحية والتقدير.

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

24/1/2026

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً