أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / يوم القضاء العراقي (لقضي بينهم فيما فيه يختلفون) (ح 3 )

يوم القضاء العراقي (لقضي بينهم فيما فيه يختلفون) (ح 3 )

فيينا / السبت  24 . 01 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف*
 
جاء في موقع مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق كلمته بيوم القضاء العراقي رئيس مجلس القضاء الأعلى: نعاهد ابناء شعبنا على تطبيق الدستور والقانون بحياد: أكد السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور فائق زيدان، اليوم الثلاثاء الموافق 2024/1/23، أن الاستقلال الحقيقي للقضاء اكتمل بصدور قانون مجلس القضاء الأعلى رقم 45 لسنة 2017. ونظم مجلس القضاء الأعلى، اليوم، حفلا مهيبا بمناسبة يوم القضاء العراقي في العاصمة بغداد، حضره رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى ورئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية العليا ورؤساء الأجهزة القضائية والمحاكم ونخبة من القضاة واعضاء الادعاء العام في العراق، والسادة نقيب الصحفيين ورئيس اتحاد الحقوقيين ونقيب المحامين ورئيس مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ورئيس هيئة النزاهة ورئيس مجلس الدولة وعدد من السفراء وممثلي البعثات  الدبلوماسية في العراق. وقال رئيس مجلس القضاء الأعلى، خلال كلمته في الحفل، إن “مسيرة الاستقلال الحقيقي للقضاء بدأت بعد عام 2003 واكتملت في الثالث والعشرين من كانون الثاني عام 2017 بصدور قانون مجلس القضاء الأعلى رقم 45”. وأضاف القاضي فائق زيدان، أن “استقلال القضاء هو المنجز الأهم الذي حلمنا به، لأن هاجس القضاة تطبيق القانون بعيدا عن أي تأثير”. وتابع أن “إيمان القضاة بمبدأ سيادة القانون هو الذي حفظ أمن وسلامة ووحدة العراق ومصالحه رغم صعوبة المهمة”. وأكمل القاضي فائق زيدان أن “البعض يقيّم قرارات القضاء وفق منظار المصلحة الشخصية أو الحزبية أو الفئوية لكن رغم ذلك ورغم التحديات التي واجهتنا فإن إدراكنا لأهمية دورنا في إقامة العدل جعلنا ننجح في تجاوز الصعاب والتحديات”. وأكد: “نعاهد أبناء شعبنا على تطبيق الدستور والقانون بحياد والوقوف على مسافة واحدة من جميع المتقاضين أياً كانت خلفياتهم، وهذه أمانة في أعناقنا، وقضاة العراق، كما عهدناهم دوما، أهلٌ لهذه الأمانة”. وانتهى إلى القول: “نؤكد سعينا لتطوير النظام القضائي من خلال تطوير البنى التحتية للمحاكم وتنمية القدرات العلمية والفنية للكوادر القضائية”.
 
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “إوَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ” ﴿يونس 19﴾ إن الناس خلقوا على فطرة الإسلام ثم اختلفوا في الأديان “وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ” ﴿يونس 19﴾ من أنه لا يعاجل العصاة بالعقوبة إنعاما عليهم في التأني بهم “قضي بينهم” ﴿يونس 19﴾ أي: فصل بينهم “فيما فيه يختلفون” ﴿يونس 19﴾ بأن يهلك العصاة وينجي المؤمنين لكنه أخرهم إلى يوم القيامة تفضلا منه إليهم وزيادة في الإنعام عليهم.
 
قانون مجلس القضاء الأعلى العراقي رقم 45 لسنة 2017: المادة 1  يؤسس مجلس يسمى ( مجلس القضاء الاعلى) يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري ويمثله رئيسه أو من يخوله و مقره في بغداد. المادة 2  اولا: يتألف مجلس القضاء الاعلى من: 1. رئيس محكمة التمييز الاتحادية – رئيسا 2. نواب رئيس محكمة التمييز الاتحادية  – اعضاء 3. رئيس الادعاء العام  – عضوا 4. رئيس هيئة الاشراف القضائي – عضوا 5. رؤساء محاكم الاستئناف الاتحادية – أعضاء 6. رؤساء مجالس القضاء في الأقاليم   – أعضاء ثانيا: يحل اقدم اعضاء المجلس , محل الرئيس عند غيابه لاي سبب كان. المادة 3 يتولى مجلس القضاء الاعلى المهام الاتية:  اولا: ادارة شؤون الهيئات القضائية ثانيا: ألغيت. ثالثا:ألغيت. رابعا: ترشيح رئيس محكمة التمييز الاتحادية و قضاتها و رئيس هيئة الاشراف القضائي وارسال الترشيحات الى مجلس النواب للموافقة عليها. خامسا: ألغيت. سادسا: ترشيح المؤهلين للتعيين قضاة وارسال الترشيحات الى رئاسة الجمهورية لإصدار مرسوم جمهوري بذلك. سابعا: ترقية القضاة في المحاكم الاتحادية و نقلهم و انتدابهم و اعادة خدمتهم وادارة شؤونهم الوظيفية وفقا للقانون. ثامنا: تمديد خدمة القضاة واحالتهم الى التقاعد وفقا للقانون تاسعا: تشكيل الهيئات و اللجان القضائية في المحاكم الاتحادية. عاشرا: اقتراح مشاريع القوانين المتعلقة في شؤون السلطة القضائية الاتحادية حادي عشر: عقد الاتفاقيات القضائية و متابعة تنفيذها بالتنسيق مع وزارة العدل. ثاني عشر: تأليف لجنة شؤون القضاة وفقا للقانون.
 
وردت كلمة يقضي ومشتقاتها في القرآن الكريم: قَضَى قَضَيْتُم وَقُضِيَ قَضَيْتَ لَقُضِيَ لِيُقْضَى لِيَقْضِيَ قُضِيَ اقْضُوا يَقْضِي قَضَاهَا وَقَضَيْنَا وَقَضَى مَقْضِيًّا فَاقْضِ قَاضٍ تَقْضِي يُقْضَى لْيَقْضُوا فَقَضَى قَضَيْنَا قَضَوْا يَقْضُونَ فَقَضَاهُنَّ لِيَقْضِ الْقَاضِيَةَ يَقْضِ.
 
وعن  التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى “إوَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ” ﴿يونس 19﴾ المراد بكلمة اللَّه هنا عدم التعجيل بالعقوبة للعصاة، وبالمثوبة للطائعين، بل يؤخرهم جميعا إلى يوم يبعثون، ليبلغ كل إنسان بإرادته إلى ما يرتضيه لنفسه من خير أوشر، وفضيلة أورذيلة، ولوعجل اللَّه بالعقوبة إلى من أساء من الناس لقضي بينهم بالوفاق وعدم الاختلاف، ولكن خوفا لا طوعا.. وليس من شك أن هذا إلجاء يبطل معه الثواب والعقاب، ونقض لحكمته تعالى التي قضت بأن يظهر كل إنسان على حقيقته عن طريق ما يزاوله من أعمال، ويختاره لنفسه من كمال.. ومر نظير هذه الآية في سورة البقرة الآية 213، وفي سورة المائدة الآية 48. “ويَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ” (البقرة 213) (المائدة 48). لقد أنزل اللَّه على محمد صلى الله عليه واله وسلم العديد من الآيات والمعجزات، ولكن المشركين الذين قالوا هذا يريدون آية على أهوائهم، ومعجزة هم يقترحونها ويفرضونها مثل قولهم: “لَولا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ” (البقرة 118). وقولهم: “لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً” (الفرقان 7)، وما إلى ذلك من لغوهم وعبثهم. وسبق الكلام عن اقتراحاتهم الفاسدة في ج 1 ص 188 عند تفسير الآية 118 من سورة البقرة.

 *كاتب من كتاب ” جريدة السيمر الاخبارية”

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً