أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / عيد خضر إلياس (خدر إلياس) عند الإيزيديين في شباط (ح 3)

عيد خضر إلياس (خدر إلياس) عند الإيزيديين في شباط (ح 3)

فيينا / الأربعاء 11 . 02 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف
 
جاء في الموسوعة الحرة: عيد خضر الياس هو عيد يحتفل به العراقيين كل عام من شهر فبراير، وقد وضع مؤخراً على لائحة التراث اللامادي، وتوقد خلاله الشموع وترمى مع غروب الشمس في مياه نهر دجلة طلباً لتحقيق الأماني والدعاء. وخضر الياس، هو نبي عند الإسلام، ويقع مقام خضر الياس على ضفاف نهر دجلة في جانب الكرخ، ويتكون من مبنى قديم وبسيط يزوره العراقيون من جميع المحافظات تيمناً به وتمارس خلاله طقوس خاصة كإحضار الحناء وإيقاد الشموع خلال نهاية الأسبوع بعد تثبيتها على الألواح الخشبية أو كرب النخيل لتطفو على سطح النهر مع ترديد عبارات مثل “شعلنا الشموع، ودعنا الدموع، ويتبادل زوار المقام التهاني والحلويات خلال عيد خضر الياس حتى تزداد المحبة والألفة بينهم. خضر الياس تراث عالمي: قدمت وزارة الثقافة العراقية، في فبراير 2015 ملفاً خاصاً بأعياد وطقوس خضر الياس، الذي يعد أحد العناصر المدرجة في القائمة الوطنية للتراث الثقافي غير المادي لجمهورية العراق لسنة 2014، والذي تمت إحالته إلى منظمة اليونسكو، لغرض تسجيله على قائمة التراث الثقافي لعام 2016. خضر الياس في الإسلام: الخضر هو الشخص الذي ورد ذكره في القرآن في سورة الكهف كعالم دون ذكر اسمه صراحة “فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا” (الكهف 65)، وتبعه موسى عند مجمع البحرين “قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا” (الكهف 66). ويوجد اختلاف في صفتهِ هل هو نبي أم لا، وهناك من يقول أنه ولي صالح. عند ذكر اسمه يُلحق المسلمون عبارة عليه السلام. يقول الصحابي ابن مسعود أنه المراد به في الآية “قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ” (النمل 40)، غير ذلك قول ابن عباس وهو المشهور قال أن المراد به في الآية هو آصف بن برخيا. ولقد اتفق العلماء على وفاتهِ وإنه ميت، ولكن كثر في العوام أنه حي إلى الآن. يُعتبر الخضر مقدسًا لدى العديد من الديانات مثل المسيحية، والدرزية، واليهودية.
 
عن سكاي نيوز طقوس خضر الياس عيد الربيع المتجذر تاريخيا لدى الإيزيديين:  أحلام الشباب: ويوضح زياد رستم، مسؤول البيت الايزيدي بشمال سوريا، لسكاي نيوز عربية الاعتقاد السائد لدى الإيزيدية في هذه الأيام المباركة وهو أن خضر الياس يحقق آمال الشباب المقبل على الزواج، فيكثر العازبون من تناول الحبوب المملحة المقلية ليالي الصوم ويقللون من شرب الماء اعتقادا منهم أن خضر الياس يزورهم في منامهم ويسقيهم ماء فتقلب أحلامهم لحقيقة ويتزوج من يجد نفسه مع خضر الياس من فتاة تسكن المنطقة حلم فيها. ويشير زياد إلى أن صاحب الرؤيا يعتبر “بحسب اعتقادنا صادقا في إيمانه وقوله وعمله وأن شربه الماء من يد خضر الياس يمنحه السعادة طوال حياته مع الشابة التي ستصبح زوجته مستقبلاً”. ويتابع رستم: “تقوم العوائل الأيزيدية بوضع صحن من السويق وهو طحين في مكان ما في البيت بغية زيارة خدر الياس ليترك آثاره الدالة على زيارته، وإذا نظرت عائلة ما تلك الآثار اعتقدت أن تلك السنة هي سنة خير وبركه للعائلة” . خضر الياس في التراث العالمي: في أواخر 2016 صنفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” عيد خضر الياس ضمن قائمة التراث الثقافي العالمي غير المادي بعد أن أحالت وزارة الثقافة العراقية، في شباط 2015 ملفاً خاصاً بأعياد وطقوس خضر الياس إلى منظمة اليونسكو، لغرض تسجيله على قائمة التراث الثقافي لعام 2016. فأهمية “عيد خضر الياس” لا تكمن في إدراجه على قائمة اليونيسكو للتراث الثقافيّ بل لكونه تقليد ديني واجتماعي تمارسه الايزيدية والمسيحية واليهودية والإسلام على اختلاف طوائفهم وقومياتهم.
 
عن المسرى للكاتبة وفاء غانم خضر الياس مناسبة الطوائف العراقية التقاليد المتوارثة للرزق والبركة في الخميس الأول من شهر شباط الشرقي: على بعد 70 كم شمال غربي الموصل وعلى تلةٍ تعلوها بناية محاطة بفسحةٍ خضراء يحتفل أهالي تلعفر كبرى مدن محافظة نينوى كل عام من شهر فبراير بعيد خضر الياس. ويتخذ الإيزيديون من القبة ( البناية التي تقع فوق التل) والتي تقع تحديدا  جنوب منطقة برجة بغب ( 3 ) كم تقريبا، مزارا لهم حيث ينسبها الناس هناك إلى خضر الياس العبد الصالح (عليه السلام). تقصده سنويا ومن مختلف  الطوائف للاحتفال بعيد خضر الياس ، إذ يتكــون المزار من ثلاث غــرف، بينها غرفــة الســر ويقصده التركمان المســلمون، والإيزيديــون والمســيحيون فــي الثالث من شــعبان مــن كل عــام، ليمثــل فســحة أمــل وواحــة يتجمــع بها  النــاس للتعــارف في ما بينهــم واحيــاء تقاليدهم المتوارثة. تاريخ التشييد: وبحسب مصادر تاريخية فأن البناية قديمة لم يضبط أحد تأريخ تشييدها، ولكن يُشار أن الدولة العثمانية ألزمت شخصين من الأهالي هما الشيخ إسماعيل ومحمد أحمد بإدارة المزار سنة 1795م. في سنة 2016، أُضيف الاحتفال إلى قائمة اليونسكو للتراث الثقافي العالمي غير المادي، ويعتقد الأيزيديون أن الاحتفال بهذا العيد يعود لأربعة آلاف سنة مضت قبل الميلاد،  حيث توقد خلاله الشموع وترمى مع غروب الشمس في مياه نهر دجلة طلباً لتحقيق الأماني والدعاء.
 
وتستطرد الكاتبة وفاء غانم قائلة: من اين جاءت تسمية العيد؟ سمي العيد على اسم خدر الياس وخدر نبي تكريماً لهما وذلك لارتباطهما الشديد بالطبيعة ومحافظتهما عليها، حيث يقال بأن هذين الشخصين هما من الأولياء والصالحين لدى معتنقي الديانة الإيزيدية وهما شقيقان ويقع قبرهما في لالش – معبد وقبلة الإيزيديين في سنجار. جاء ذكر لـ(خدر الياس) في العديد من الديانات بالاضافة الى الديانة الإيزيدية، ففي الديانة اليهودية يسمى (ايليا) أحد الأنبياء الكبار الذين صعد الى السماء بمركبة تنبعث منها النار، وفي الديانة المسيحية يسمى بـ(جرجيس) او كوركيس) وهو الفارس الشاب، وفي الاسلام هو (خضر الياس) بمعنى الحي وله مقام (الخضر) في جنوب العراق، وفي الديانة الهندوسية يسمى (خواجة خدر) او (خدرى زيندة) بمعنى الخالد. ويعتبر “خضر الياس” شخصية مبجلة لدى الإيزيديين ويضفون عليه صفة القدسية باعتباره نبيا أو وليا من أولياء الله الصالحين، الملبي بحسب المعتقدات الدينية القديمة رغبات وأمنيات محبيه المؤمنين إذا كان الداعي من المعوزين والمحتاجين فدعواته مستجابة. خلال ثلاثة أيام من عيد خضر الياس تتحول المنطقة الى احتفال جماهيري ، وفي هذا المزار عادات اعتاد عليها البعض منها،  أن البناية فيها (ثقب المُراد) فإذا نوى الشخص عمل شيء ما يقف أمام الثقب ويغمض عينيه ويمد سبابته إلى الأمام فإذا دخلت إلى الثقب فإنه يحصل مراده . وكذلك من تقاليد ابناء تلعفر ان الرجال يقصون شعرات قليلة من راسهم حتى لايتالم او لايحس راسه بالاوجاع مستقبلا. ويعتقد الأهالي أن هذا اليوم هو النهاية الحتمية لموسم الشتاء ومَن يزرع بعده بيوم فلن تطلع له نبتة ولا ينمو في أرضه زرع. ويزار المكان في أقرب خميس من 17 إلى 25 شباط من كل عام، حيث يعتبر يوم الزيارة عيداً للأهالي فتتجمع المئات بل آلاف على هذا التل الذي يحترمه الجميع ويعدون أكلات وحلويات خاصة لهذا اليوم الذي يعتبر أول أيام الربيع حسبما يرى اهالي تلعفر . ويحتفل البعض من الايزيديين  بهذا العيد الذي يقع عندهم  أول خميس من شهر شباط وقد يصوم البعض منهم الأيام الثلاثة التي تتقدمه (الاثنين والثلاثاء و

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً