فيينا / الخميس 12 . 02 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
تغريدة ترامب ضد المالكي وضعت بعضَ العناوين الشيعية في موقف حرِج.
خصوصا وقد تزامنت مع اِستعدادات أمريكية صهيونية ضخمة للعدوان على الجمهورية الإسلامية بهدف إسقاط نظامها واغتيال قيادتها والقضاء على قوى التحرر في لبنان والعراق واليمن.
▪️ورغم التحديات الوجودية، سعت أطراف شيعية لتعيين رئيس وزراء على مقاساتها (أو التجديد للسوداني) ، في مقدمتهم كان الشيخ الخزعلي والسيد عمار الحكيم.
بيد أن الرئيس الأمريكي حشر الجميع في زاوية ضيقة، وأصبح رفض تلك الأطراف للمالكي يعني التوافق مع قوى خارجية ضد الإرادة الوطنية.
▪️واذا كان ضغط المصالح هو الدافع الأقوى للبعض، فإن للبعض الآخر دوافع أبعد من المصالح وتمتد عميقا داخل المؤسسة الدينية الشيعية.
▪️حيث يرفض جناح معروف أطروحةَ إستلام الشيعة للحكم ، وينفي مشروعيةَ حركات المقاومة، ويستهجن فكرةَ التمهيد، بل ويذهب لـتخطئة قيام الجمهورية الإسلامية.
▪️وبما يملكه من سطوةٍ وامتداداتٍ – يسلّط هذا الجناح ضغطا كبيرا على موقف علماء الدين ، ويمتد تأثيره لبعض الأطراف السياسية ، دافعا بإتجاه عزل العراق عن شيعة الإقليم وقضاياهم.
.. لذا يرى البعض في تغريدة ترامب فرصةً لإستبعاد المالكي خوفا من توجهاته التي تعيد التقارب مع شيعة الإقليم، وتوتّر العلاقة مع المحور الأمريكي بعد التقارب الذي حققه الكاظمي والسوداني.
▪️لقد أعاد هذا الواقع تسليط الضوء على خلافات عميقة داخل الأوساط الدينية..
.. بين من يرى وحدة المصير الشيعي ، ومن يرى ضرورة النأي بالنفس وعدم ربط شيعة العراق بمصائر المجتمعات الشيعية الأخرى ، وتركها تحصد لوحدها ثمار التورط في مواجهاتٍ تفوق حجمها وتعرّض الشيعة لعداء غير مبرر .
▪️التجاوزات الأمريكية حفزت الجمهور لمطالبة علماء الدين من جديد ببيان موقفهم الصريح مما تواجهه الأمة من مخاطر.
كتابات في الشأنين العراقي والشيعي
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل