فيينا / الجمعة 20 . 02 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
نوال الوزاني / المغرب
قبل ذاك الفجر
لم يكن الصمت صمتا
كان فكرة تختبر جسدي
في دمي يمرّ شيء
لا إسم له
له شكل طائر نسي كيف يطير
ونسي أين كان عليه أن يسقط
لا يجيء..ولا يذهب
يعلّق المعنى بين نبضتين
أعرفه من برودة تلامس مسام روحي
ومن رعشة تمرّ بي كيَدٍ غريبة ترتجف
تهز معنى قصيدتي
فتسقط في داخلي نقطة نور
لا تضيء..ولا تنطفئ
كأنّ اللون فكّر طويلا…ثم إنسحب
فوُشم كسر على صدري
لكنّ السرّ أعمق من اللغة
وأمهر من الصمت
في الطّرقات التي أسلكها
أسمع خطوة لا صاحبَ لها
ولا اتجاه
لا أدري أهي تمضي نحوي
أم تولد منّي
لكني المس وشمها في صدري
إن نطقتُ إنكسر المعنى
وإن سكتُّ إكتملتْ كجرح
وأنا أمشي إليها
تذكّرت روحي الأخرى
وبين كل سرّ وغياب تعلمت
أنّ النطق خسارة الاكتمال
وأنّ السكوت شكل آخر من الفهم
فرُحتُ اسير دون صوت
كأنّي أعود إلى فكرة لم تفكَّر بعد
لأهمس إلى روحي الصامتة
أحاور ذاك السر
الذي يقع بين فراغات سلة صدري
وينسلّ منها
وأسائله كيف صار سؤالا يسكنني
بدل أن يسجيب؟
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل