أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / صفقة “فاشلة” تتعلق ببرمجيات تجسس! فضيحة قضائية تلاحق عائلة بارزاني في أمريكا.. مسرور وشقيقه مُطالبان بدفع 400 مليون دولار

صفقة “فاشلة” تتعلق ببرمجيات تجسس! فضيحة قضائية تلاحق عائلة بارزاني في أمريكا.. مسرور وشقيقه مُطالبان بدفع 400 مليون دولار

فيينا / الأربعاء 11 . 03 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

كشف موقع “أمارجي”، اليوم الاثنين، فضيحة قضائية في امريكا تلاحق كبار المسؤولين من عائلة بارزاني في اربيل، حيث ان هناك متعاقداً يعمل في مجال تقنيات المراقبة ومقره نيويورك رفع دعوى قضائية فيدرالية يطالب فيها بأكثر من 400 مليون دولار من رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني، وشقيقه المسؤول الاستخباري ويَسي بارزاني، وآخرين، متهماً إياهم بالاحتيال والتدخل في العقود والابتزاز واستخدام شركات واجهة لمنع دفع مستحقات مرتبطة بصفقة فاشلة تتعلق ببرمجيات تجسس.
وذكر الموقع في تقرير تابعته “العهد نيوز” إن “القضية هي دعوى من 231 صفحة رفعها بن جميل، في المحكمة الفيدرالية في مانهاتن نهاية شباط 2026، رغم أن العديد من الوقائع المذكورة في الشكوى تشمل أيضاً مقاطعة ويستشستر في نيويورك، وولاية فرجينيا، وواشنطن، وأربيل، ومناطق أخرى.
وقال بن جميل، صاحب الدعوة بأن “النزاع يتمحور حول صفقة تجارية فاشلة تتعلق بتكنولوجيا المراقبة، حيث شركتيه HSS Development Group و Cyber Communications دخلتا في اتفاقيات لتقديم وعرض نظام مراقبة سيبراني لجهة مرتبطة بحكومة إقليم كردستان”.
واضاف ، أن “الصفقة طُرحت أولاً في مذكرة تفاهم وُقعت في 3 كانون الأول 2022، ثم تبعتها اتفاقية أكبر بتاريخ 20 شباط 2023. وتنص الوثيقة الأولى على أن شركة HSS ستسافر إلى كردستان في منتصف كانون الأول 2022 تقريباً لتقديم عرض لنظام “Intellus Zero-Click” أمام أعضاء من الجهة الحكومية العميلة”.
وقال مصدر، في واشنطن يتواصل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حديث صحفي تابعته “العهد نيوز” إن “مسرور بارزاني يدفع ثمن كونه مقيماً في الولايات المتحدة”، مضيفا أن “تزايد الدعاوى القضائية يقلل من قدرته على الاعتماد على الوساطات الدبلوماسية، حيث أنه لا يدرك أن القضاء الأميركي مستقل تماماً عن التدخل السياسي، ما يعني أنه قد يخسر القضية”.
وأضاف الموقع بأن “هناك قضية أخرى رفعها صندوق ضحايا كردستان مستمرة وكانت حكومة الإقليم قالت إن الدعوى رُفضت، لكن الصندوق قدم استئنافاً على القرار”.
وأشار إلى أن “دعوى صندوق ضحايا كردستان أُسقطت”.
وقال الباحث في معهد “أمريكان إنتربرايز” مايكل روبن، إن “عائلة بارزاني مخطئة إذا اعتقدت أن الحصانة السيادية ستحميها”، موضحا أن “الشكوى موثقة وقد تستمر بعض بنودها، وقد تدفع القضية إلى تدقيق من الكونغرس، ما يعني أن المشكلة ستكون قانونية لا دبلوماسية”.
وكشف تحقيق لمنظمة OCCRP، أبرزته منظمة Government Accountability Project، أن “أفراداً من عائلة بارزاني الحاكمة في إقليم كردستان استخدموا شبكة من الشركات لشراء عشرات العقارات في الولايات المتحدة تزيد قيمتها على 100 مليون دولار، إضافة إلى تمويل إنفاق فاخر يشمل التسوق الفاخر والسيارات والخيول”.
وأثار التحقيق، “تساؤلات جديدة حول تضارب المصالح والثروة المخفية وكيفية انتقال أموال مرتبطة بشركات كردية نافذة إلى أصول داخل الولايات المتحدة”.
وبين موقع”أمارجي” بأن “المدعي هو بن جميل، الذي يقول إنه يعمل من مدينة وايت بلينز في ولاية نيويورك وقد رفع الدعوى باسمه وباسم شركتيه HSS Development Group و Cyber Communications.
أما المدعى عليهم فهم:
أفان عمر شيرواني
مسرور بارزاني
ويَسي بارزاني
شركة ASO LLC
شركة ASO1 LLC
خسرو وسمان
مكتب المحاماة Halloran, Farkas, Kittila LLP
المحامون جيفري غريلشهايمر وجوناثان مور وثيودور كيتّلا
إضافة إلى مدعى عليهم آخرين لم تُكشف أسماؤهم.
ومن جانبه بين جميل إن “شيرواني تواصل معه عبر شركة ASO لشراء تكنولوجيا مراقبة لصالح حكومة إقليم كردستان وفي إفادة قانونية مرفقة بالشكوى، قال شيرواني إنه كان يعمل وسيطاً لشراء النظام لصالح الحكومة الكردية، وأنه كان يُطلع ويَسي بارزاني وخسرو وسمان على مجريات الصفقة”.
كما قال إن “مبلغ 300 ألف دولار من الصفقة جاء من الحكومة”.
وبحسب الشكوى والوثائق المرفقة كان من المفترض، في المرحلة الأولى أن “يسافر فريق جميل إلى كردستان في كانون الأول 2022 لتقديم عرض للنظام ولكن العرض الأول فشل إذ ذكر شيرواني في إفادته أن الفريق وصل متأخراً ولم يتمكن من تقديم النظام بشكل صحيح”.
ورغم ذلك، قال بن جميل، إن “شركة ASO أرادت الاستمرار ووقعت اتفاق 20 شباط 2023 لإجراء عرض ثانٍ وربما بيع النظام بالكامل”.
وقال شيرواني إن “مجموعه الاتفاقية 360 ألف دولار حُوّل إلى شركة جميل، منها 60 ألف دولار للعرض الأول و300 ألف دولار للعرض الثاني، مؤكداً أن مبلغ 300 ألف دولار جاء من الحكومة”.
كما قال إن “العقد ينص على إعادة الأموال إذا فشل العرض”.
لكن جميل، يقدم “رواية مختلفة تماماً حيث يدعي يدعي بانهم “طالبوه بدفعات غير قانونية وأخفوا الجهة الحقيقية التي تقف خلف شركة ASO، ثم منعوا شركته من تنفيذ العقد في محاولة لإبعاده عن الصفقة”.
كما يزعم أن “شركة ASO والشركات المرتبطة بها لم تكن شركات خاصة مستقلة، بل شركات واجهة يسيطر عليها مسرور بارزاني ويَسي بارزاني”.
وبين الموقع بأن “الدعوى تتضمن ستة اتهامات رئيسية الصفقة كانت في الواقع لصالح شخصيات نافذة في حكومة الإقليم، لكن ذلك أُخفي خلف شركات خاصة”، مؤكداً أن “شركتي ASO وASO1 كانتا شركات واجهة وأن المستفيدين الحقيقيين هم مسرور بارزاني ويَسي بارزاني، وفي بعض أجزاء الشكوى خسرو وسمان”.
يتهم المدعى عليهم بـ “التدخل في عقده ومنعه من إكمال الصفقة إذ حاول آخرون تجاوز شركته والتعامل مباشرة مع الشركة الجنوب أفريقية المالكة للتكنولوجيا، ما تسبب له بخسائر بملايين الدولارات وفرص عمل مستقبلية”.
ويتهم المدعى، عليهم ومحاميهم بـ “العمل في الولايات المتحدة لصالح جهة أجنبية دون التسجيل وفق قانون تسجيل العملاء الأجانب (FARA)، أي أنهم كانوا يمثلون مصالح سياسية أو حكومية أجنبية داخل النظام القانوني الأميركي دون الالتزام بقواعد الإفصاح”.
واضاف جميل، إن “المدعى عليهم استخدموا قضية ازدراء المحكمة في محكمة نيويورك للضغط عليه وترهيبه، إذ أصدرت محكمة في مقاطعة ويستشستر أمراً يحذر من أن عدم المثول قد يؤدي إلى الاعتقال والسجن”.
وبين بن جميل، أن “مسرور والشركات متهمين بالاحتيال والابتزاز، مدعياً أنهم قدموا معلومات مضللة حول الجهة المسيطرة على الصفقة وصلاحياتها واحترام العقد”.
ولفت جميل، إلى إن “مسرور بارزاتي واخيه لم يكونا شخصيتين سياسيتين بعيدتين عن الصفقة، بل صناع القرار الحقيقيين خلف الشركات”.
وطالب من المحكمة “اختراق الحجاب القانوني للشركات ومحاسبة الأفراد أنفسهم إذا ثبت أن الشركات استُخدمت فقط لإخفاء الجهة الحقيقية المسيطرة”.
كما يشير إلى إفادة شيرواني، التي قال “فيها إنه كان يطلع ويَسي بارزاني وخسرو وسمان على الصفقة، وأن ويَسي بارزاني كان يملك صلاحية الموافقة على تحويل مبلغ 300 ألف دولار من الحكومة”.
وطالب جميل، “بتعويضات قدرها 460 مليون دولار، إضافة إلى 100 مليون دولار كتعويضات عقابية، كما يطلب من المحكمة الفيدرالية وقف إجراءات القضية في محكمة الولاية”.
وتابع ان “هذه مجرد شكوى قضائية أي أن الاتهامات وردت في دعوى مقدمة للمحكمة ولم تثبت صحتها بعد ولم يصدر أي حكم ضد المدعى عليهم”.
وقد رُفعت القضية، في “المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية من نيويورك في 27 شباط 2026، وطالب جميل بمحاكمة أمام هيئة محلفين”.
أهمية القضية
تكمن أهمية القضية في أنها “تربط صفقة تجارية فاشلة لتكنولوجيا مراقبة بشخصيات سياسية نافذة في إقليم كردستان، كما تتهم شركات ومحامين في الولايات المتحدة بالعمل لصالح مصالح سياسية أجنبية دون الإفصاح القانوني”.
كما تدعي الدعوى، أن “إجراءات قضائية في نيويورك استُخدمت كأداة ضغط ضمن نزاع أكبر يتعلق بالأعمال والتكنولوجيا الاستخبارية والنفوذ السياسي”.

 المصدر / قناة العهد

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً