فيينا / الجمعة 13 . 03 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف*
قال الله عز وجل عن الغيث اسما وفعلا ومنها الاستغاثة والغوث “وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ” ﴿الحديد 20﴾ غيث يعني مطر، و “إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ” ﴿لقمان 34﴾، و “وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ” ﴿الشورى 28﴾، و “ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ” ﴿يوسف 49﴾ يغاث الناس اي ينزل المطر فينبت الزرع وتسقى المواشي، وبتعبير اخر يقدم العون للناس، ومنها تأتي الاستغاثة اي طلب العون. روي عن الاِمام أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال (تفتّح أبواب السماء عند نزول الغيث، وعند الزحف، وعند الاَذان، وعند قراءة القرآن، ومع زوال الشمس، وعند طلوع الفجر).
جاء في موقع صحيفة الغدير: “وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ” (الأعراف 172). روى العلاّمة الحلي قدس سره عن جمهور علماء السُّنة في تفسير قوله تعالى: “وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى” (الأعراف 172). أنّه قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: لو يعلم النّاس متى سُمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله، سمّي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد، قال عزّ وجلّ “وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ” (الأعراف 172). قالت الملائكة (بلى). فقال الله تعالى: (أنا ربّكم، ومحمّد نبيِّكم، وعليّ أميركم). وأخرج الحافظ أبو الحسن بن المغازلي (الشافعي) في مناقبه، عن أبي الحسن أحمد بن المظفَّر العطار (بسنده المذكور) عن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، أنّه قرأ عليه أصبغ بن نباته هذه الآية فبكى عليٌّ كرّم الله وجهه وقال: (إنّي لأذكر الوقت الذي أخذ الله تعالى عليَّ فيه الميثاق).
جاء في موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام للشيخ باقر شريف القرشي: “يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ” (المائدة 87) نزلت هذه الآية الكريمة في الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، وبلال الحبشي، وعثمان بن مظعون، فأمّا أمير المؤمنين فقد حلف أن لا ينام اللّيل أبدا ـ وذلك ليصلّي فيه لله تعالى، وأمّا بلال فحلف أن لا يفطر بالنّهار أبدا ـ وذلك بأن يصوم طيلة حياته، وأمّا عثمان بن مظعون فإنّه حلف أن لا ينكح أبدا. فدخلت امرأة عثمان على عائشة، وكانت امرأة جميلة، فقالت لها عائشة: مالي أراك متعطلة؟ فقالت: ولمن أتزيّن، فو الله ما قربني زوجي منذ كذا وكذا فإنّه قد ترهب ولبس المسوح وزهد في الدنيا. وأخبرت عائشة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالأمر، فأمر أن ينادي الصلاة جامعة، فاجتمع النّاس، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: (ما بال أقوام يحرّمون على أنفسهم الطّيّبات؟ ألا إنّي أنام باللّيل، وأنكح وأفطر بالنّهار، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي). فقام الجماعة، وقالوا: يا رسول الله، قد حلفنا على ذلك فأنزل الله عليه: “لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ” (البقرة 225).
جاء في موقع سماحة آية الله السيد علي الحسيني الميلاني حفظه الله: قوله تعالى “وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ” (المائدة 56). قال الفخر الرازي: (روى لنا عبد الله بن سلام قال: لما نزلت هذه الآية قلت: يا رسول الله أنا رأيت علياً تصدّق بخاتمه على محتاج وهو راكع فنحن نتولاّه). روى ابن كثير بإسناده عن ابن عباس قال: (خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الى المسجد والناس يصلّون بين راكع وساجد وقائم وقاعد، وإذا مسكين يسأل فدخل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال اعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم، قال: من؟ قال: ذلك الرجل القائم. قال على اي حال اعطاكه قال وهو راكع، قال وذلك علي بن أبي طالب، قال: فكبّر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عند ذلك وهو يقول: “وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ” (المائدة 56) وهذا اسناد لا يقدح به). قال السيد هاشم البحراني: روى ابن شهر آشوب عن الباقر عليه السّلام انها نزلت في علي عليه السّلام (قال) وفي اسباب النزول عن الواحدي “وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ” (المائدة 56) يعني يحب الله ورسوله “وَالَّذِينَ آمَنُواْ” (المائدة 56) يعني علياً “فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ” (المائدة 56) شيعة الله ورسوله ووليه “هُمُ الْغَالِبُونَ” (المائدة 56) يعني هم الغالبون على جميع العباد فبدأ هذه الآية بنفسه، ثم بنبيه ثم بوليه.
*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل