أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 121): الرباط (ومن رباط الخيل)

مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 121): الرباط (ومن رباط الخيل)

فيينا / الخميس  10 . 07 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية  

د. فاضل حسن شريف
 
جاء في صفحة تراث البصرة عن نهير الليل: هو رابع مجرى مائي يخترق المدينة ابتداء من نهر العشار صعودا نحو شمالها. تحد نهير الليل من الجنوب منطقة الرباط وجسرها الدوار ومن الشرق شط العرب ومن الغرب الحكيمية والدورة. ومن الجنوب الشرقي قصر الشيخ خزعل وسميت محلة نهير الليل باسم ذلك المجرى. قيل سمي هكذا لأن المهربين كانوا يختبئون مع بضاعتهم ليلا في جنبات النهر عندما تطاردهم شرطة الكمارك وقيل ان لصوص الاخشاب التي تحملها السفن التجارية الاجنبية في شط العرب كانوا يندفعون نحو النهر بزوارق الصفيح محملة بما سرقوه بحثا عن مخبأ وفي كلتا الحالتين هو مخبأ شق النهر فيه في العهد العثماني. عمال الغرابيل: يسكن المحلة بعض المواطنين غالبيتهم من عشائر العمارة والناصرية وبيوتات من البصرة. هم اول من استوطن المنطقة كفلاحين لدى المالك آنذاك يوسف جميل حمزة وهم ايضا اصحاب محال وبقالون ومنهم العمال والحرفيون. اما الآخرون فهم عمال موسميون ينشطون في موسم التمر  في الليل عندما تستيقظ النجوم كحبات الماس في الظلام ويهجع الناس ، كنا نسمع صوت ماكينة الطحين في (الخندق) تعلن عن نفسها في الريح الجنوبية ممتزجا بغناء البحارة الخليجيين في الابوام الراسية على كورنيش شط العرب ( هوليا هوليا ). في نهاية الخمسينات كانت الحرائق تشب فجأة في الصرائف الهاجعة على الجهة الجنوبية من النهر ممتدة إلى مسافة كيلومتر طولا محيلة اياها رمادا. ومن غريب الأمر انها موقوتة مع هبوب الريح الشمالية السريعة في كثير من الأحيان عندها تأتي سيارات الإطفاء مفرقعة بأجراسها آنذاك يقف بعضها عاجزا عن اخماد الحريق بسبب عصف اللهب. ولا احد يعرف بالضبط مسببي الحرائق فاليهود كانوا يشيعون أن اللاجئين الفلسطينيين بالذات هم الذين يشعلون الحرائق نكاية بهم ولزرع البغضاء في نفوس الأهالي. وأستمر إشعال الحرائق لمدة عام تقريبا جعل ذلك من الضفة الجنوبية لـ (نهير الليل ) مسرحا لكارثة بشرية وقودها الفقراء. نهير الليل اليوم مجرد حكاية سردت في ليلة شتائية وبقيت في ذاكرة الكبار ممن سكنوا احياء الحيانية فالنهر قد طمر والنخل اختفى والشارع الطويل تلاشت معالمه وحدوده.
 
 لم تدخل سيارة نقل الى المحلة إلا في عام 1958 عندما استبدل المرحوم الحاج يوسف جميل حمزة سيارته الدوج طراز 1941 بسيارة بونتيك جديدة واوعز لمسؤول مكتبه ان يستخدمها لنقل الأهالي من نهير الليل الى الخضارة مقابل مدرسة المربد الابتدائية (الدبة) في العشار مقابل عشرة فلوس للراكب. نهير الليل الذي كان لسنين طوال يتمايل بين المد والجزر وتتجذل فيه الأحياء المائية ،انطفأ في زمن ما وخبت توهجاته كما تخبو النجيمات في سماء البصرة.  لي ذكريات جميله باقية في الذاكرة درست الابتدائية في مدرسة الرباط والمتوسطة في المربد والإعدادية في ابي تمام. ذكريات جميلة حيث كانوا يقفون اصحاب البايسكلات على جسر الرباط لتاجير الدراجات للناس وتوصيلهم للعشار. وكنا نمر على نهر الخندق حيث كان الماء يرتفع الى حد الجسر الخشبي الى القشلة باصات خشبية في الجسر الثاني وباصات خشب للمنطقة الهارثة في القشلة قرب مدرسة المربد الدبة لي ذكريات جميلة في متوسطة عتبه بن غزوان التي تغير اسمها فيما بعد المربد. كنا نقطع المسافة من منطقة الرباط (الجبل) الى المغايز لنشتري مجلة فنون حيث كانت تنزل بأعداد قليلة ومجلة الف باء ومجلة طبيبك  ومجلة المجلة التي تصدر بالعربية من ألمانيا يمكن او لندن مجلة آفاق عربية لها حصة في القراءة والسينمات والمسارح ذكريات اجمل. لي عودة لمنطقة الرباط ولن انسى تلك اللحظات التي يتم بها فتح جسر الرباط حتّى تمر المهيلات وهي عباره عن مركب صغير تحمل عرق السوس الذي يودع في مكينة السوس التي تحولت الى مديرية الاستخبارات والان قيادة الشرطة ويتم فتح الجسر وذلك بسحبه بحبل سلكي حديد يتعاون عليه مجموعة من الشباب وبعدما تعبر المهيلات يرجع الى وضعه السابق ولنهر الرباط ذكريات جميلة حيث ترسوا على ضفتيه هذه المراكب من اجل صيانتها (تگليف) حيث يوضع القطن الممزوج بزيت الحوت كما يقال وتترس به المسافات بين الخشب لمنع تسرب الماء وتسحب هذه المراكب من قبل الشباب بواسطة الحبال الى الجرف ولي ذكريات كثيرة وجميلة لا اريد ان اطول عليكم.
 
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى عن رباط “وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ” ﴿الأنفال 60﴾ “وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة” هذا أمر منه سبحانه بأن يعدوا السلاح قبل لقاء العدو ومعناه وأعدوا للمشركين ما قدرتم عليه مما يتقوى به على القتال من الرجال وآلات الحرب وروى عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن القوة الرمي وعلى هذا فيكون معناه أنه من القوة. وقيل: إن القوة اتفاق الكلمة والثقة بالله تعالى والرغبة في ثوابه. وقيل: القوة الحصون عن عكرمة. “ومن رباط الخيل” أي ومن ربطها واقتنائها للغزو وهي من أقوى عدد الجهاد وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “ارتبطوا الخيل فإن ظهورها لكم عزّ وأجوافها كنز”. وقيل: إن القوة ذكور الخيل والرباط والإناث منها عن الحسن وعكرمة “ترهبون به” أي تخوفون بما تعدونه لهم “عدو الله وعدوكم” يعني مشركي مكة وكفار العرب. “وآخرين من دونهم” أي وترهبون كفاراً آخرين دون هؤلاء واختلفوا في الآخرين فقيل: إنهم بنو قريظة عن مجاهد. وقيل: هم أهل فارس عن السدي. وقيل: هم المنافقون لا يعلم المسلمون أنهم أعداؤهم وهم أعداؤهم عن ابن زيد. “لا تعلمونهم” معناه لا تعرفونهم لأنهم يُصلّون ويصومون ويقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله ويختلطون بالمؤمنين “الله يعلمهم” أي يعرفهم لأنه المطلع على الأسرار. وقيل: هم الجن وهو اختيار الطبري قال لأن الأعداء دخل فيه جميع المتظاهرين بالعداوة فلم يبق إلا من لا يشاهد “وما تنفقوا من شيء في سبيل الله” أي في الجهاد وفي طاعة الله “يوف إليكم” أي يوفر عليكم ثوابه في الآخرة “وأنتم لا تظلمون” أي لا تنقصون شيئاً منه.
 
 قرى البصرة الشمالية: الرباط الصغير، التميمية (أم الدجاج)، الجبيلة (الرباط الكبير)، الحكيمية، المفتية (المؤسسة العامة لنفط الجنوب)، الصوفية (السينالكو)، الجمهورية، الخربطلية (السايلو)، جبيلة بيت الرياحي (البهو)، المعقل، الأبلّة، دور النفط، دور نواب الضباط، الحي المركزي، محلة الهادي (خمسميل)، الطوبة والنخيلة، أبو صخير، كَرمة علي، جزيرة حرير، المسحب، الماجدية (كرمة بني ماجد)، قرية نهر عمر، الهارثة، الدير، الشرش، المدينة، الهوير، العز، القرنة. وجاء في الموسوعة الحرة: العشار: من أشهر المحلات القديمة في العشار الساعي، أم البروم، العشار، المقام، أم الدجاج، الرباط الكبير، الرباط الصغير، الكزاره، المناوي، البراضعية، الخندق. مساجد وجوامع العشار: في منطقة العشار الكثير من المساجد وجوامع القديمة التراثية الأثرية ومنها جامع آل المظفر وجامع حمود باشا الملاك وجامع الخضيري وجامع المقام وجامع الإمام علي.
 
جاء في الموقع الرسمي لديوان محافظة البصرة عن مديرية ماء البصرة تطبق نظام المراشنة لمشروع ماء الرباط بتأريخ 01/07/2025: ضمن الإجراءات المتخذة لمواجهة شح المياه في المحافظة، أعلنت مديرية ماء البصرة عن بدء تطبيق نظام المراشنة لمشروع ماء الرباط، بهدف ضمان عدالة توزيع المياه وتوفيرها للمواطنين في المناطق المشمولة. وقالت المديرية في بيان ورد لإذاعة صوت البصرة إن “جدول المراشنة سيُطبق يومياً من الساعة 12 ظهراً وحتى الساعة 7 مساءً، ويشمل مناطق الحكيمية، والرباط الكبير، والتميمية، والمناطق المجاورة لها”. وأضافت أن “الجدول قابل للتكيف بحسب كميات الإطلاقات المائية المتوفرة، لضمان تغطية جميع المناطق بأوقات منتظمة وتفادي أي انقطاعات غير مبررة”. وأوضحت المديرية أن “بإمكان المواطنين الذين لا تصلهم المياه خلال الوقت المحدد، الاتصال على رقم الشكاوى 169 ليتم تزويدهم بحوضيات الماء العذب عند الحاجة”. وبيّنت أن “هذا الإجراء يأتي تنفيذاً لتوجيهات محافظ البصرة، داعية المواطنين إلى التعاون والتفهم من أجل ضمان استمرار الخدمة في ظل الظروف الحالية”.
 
وعن تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى عن رباط “وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ” ﴿الأنفال 60﴾ “وأعدوا لهم” لقتالهم “ما استطعتم من قوة” قال صلى الله عليه وسلم “هي الرمي” رواه مسلم “ومن رباط الخيل” مصدر بمعنى حبسها في سبيل الله “ترهبون” تخوفون “به عدو الله وعدوكم” أي كفار مكة “وآخرين من دونهم” أي غيرهم وهم المنافقون أو اليهود “لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم” جزاؤه “وأنتم لا تظلمون” تنقصون منه شيئا.
 
جاء في موقع بلدية البصرة عن شعبة الرباط:  تتوسط شعبة الرباط  شعبتي العشار والمعقل فهي يحدها شارع بغداد شمالا وشط العرب جنوبا. وشارع الأندلس شرقا ونهر الرباط غربا. حيث يفصلها نهر الرباط عن حدود شعبة العشار. للرباط (36) منطقة تقع ضمن سبعة قواطع وهي : قاطع الرباط الأول، قاطع الجبيلة ، قاطع الضباط، الجمهورية، الشمشومية، الموفقية وقاطع الحكيمية.
 
جاء في صفحة تراث البصرة عن بيوت القصب في منطقة الرباط الكبير /البصرة أربعينيات القرن الماضي: كل سنه الا وتنشب الحرائق بالاخص في نهير الليل وكانت اغلبها مفتعلة من قبل ملاكي الارض لاستغلال أراضيهم من قبل الحواسم الطواشة وعمال الچراديغ. منطقتنا في الرباط كان عندنا مكبس تمور على شط العرب والصرايف كانت مجاورة للمكبس وأكثرهم كانوا عمال رجال ونساء واتذكر كانت دائما تحترق هذه الصرايف. في تلك الحقبة ما ان يحل صيف البصرة اللاهب حتى تشتعل الحرائق وتحرق معظم صرايف الوافدين من محافظات العمارة والناصرية. الى أواخر السبعينيات هذه الصرايف موجوده بعدها شيدت بناية المخابرات مكان الصرايف وكانت هناك على الشارع مقابل البانزين خانه مقهى المرحوم زاير رحيمه ابو عبد الرضا وقريب عليها كراج العاني وتقع الصرايف خلف كراج العاني. الصرائف موجوده عند أهل البصرة بس كانت منظمه بيوت وشوارع بسيطه اما الوافدين فقط في موسم جني التمر وبيوتهم صرائف عشوائية وفي خارج المدينة. مثله بمكان كلية الطب الآن مقابل مستشفى البصرة التعليمي (البراضعية) او الخوره بالستينات. الرباط الكبير مسقط رأسي. كان عندنا مخازن للتمور. (چراديغ) تطل على شط العرب الذي تعلمت به السباحة. الأرض كبيرة تمتد إلى بيوت الشرطة والتي فيها مدرستي الابتدائية 14 رمضان اعتقد. الأرض يخترقها نهير الليل و بمحاذاة شركة التمور و البردية. من الجهة الاخرى ارض سيد حسن و بيت الرديني. أتذكر الحريق الذي شب بصرايف سكان المنطقة الذين كانوا يعملون بالبساتين و الچراديغ. خرجنا من الرباط إلى مناوي باشا اول السبعينات. المرحوم الحاج جاسم الصفار وبيته في الرباط الركن المقابل لجسر الرباط ودوره الفعال في الشعائر الحسينية والطبخ ايام عاشوراء ودور اخية المرحوم هاشم الصفار في ذلك قبل انتقالهم لشارع ابو الاسود قرب جامع البحارنة. 

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً