أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / العراق وانقلاب 17 تموز الأسود (استحوذ عليهم الشيطان) (ح 2 )

العراق وانقلاب 17 تموز الأسود (استحوذ عليهم الشيطان) (ح 2 )

فيينا / الجمعة  18 . 07 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية  

د. فاضل حسن شريف
ان حزب البعث الذي قاد انقلاب 17 تموز عام 1968 أسوء من حزب الشيطان فمع شروره فانه يخاف الله جل جلاله، ولكن حزب البعث لا يخاف الله والى يومنا هذا لا يعترف بجرائمه التي أدت الى مقتل ملايين الأبرياء وتفريغ خزينة العراق وتدمير البنية التحتية. جاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى عن الشيطان “اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَـٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ” ﴿المجادلة 19﴾ دعتهم شياطين الأهواء والأغراض إلى الضلال والفساد فاستجابوا لها، فأعمتهم عن الهدى وقادتهم إلى الضلال “أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ” لأن من أسلس زمامه لشيطان الهوى قاده إلى كل سوء وألقى به في المهالك لا محالة، إما غدا أولا فبعد غد حتى ولو تسلح بالذرة والصواريخ.
جاء في موقع الحوار المتمدن عن أحداث في ذاكرتي / أسرار انقلاب 17 تموز 1968 للكاتب حامد الحمداني: موقف الشعب من انقلاب 17 ـ 30 تموز68: قابل الشعب العراقي انقلاب 17 ـ30 تموز بالقلق وعدم الارتياح بسبب التاريخ الدموي للبعثيين عندما جاءوا إلى الحكم إثر انقلاب 8 شباط الفاشي عام 1963، وأغرقوا البلاد بالدماء، واستباحوا حرمات المنازل، وزجوا بمئات الألوف من الوطنيين في غياهب السجون، ومارسوا  أبشع  أساليب التعذيب الجسدي والنفسي ضدهم، وفصلوا عشرات الألوف من أعمالهم ووظائفهم ومدارسهم وكلياتهم، وصفوا كل مكاسب ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة. وفي الوقت نفسه شعر البعثيون بالضعف، بسبب ابتعاد جماهير الشعب عنهم، ودفعهم خوفهم من فقدان السلطة إلى اللجوء إلى الأساليب الوحشية والعنيفة لإخافة القوى العسكرية والسياسية، ومنعها من القيام بأي تحرك ضد سلطتهم، وقد توجوا عملهم ذلك بحملة إعدامات وحشية لعدد من المواطنين، بتهمة التجسس للأجنبي، وتعليقهم في ساحة التحرير، فقد اعدم البعثيون 29 ضابطاً وضابط صف رمياً بالرصاص، بالإضافة إلى 12 مدنياً أُعدموا شنقاً.كما أقدم البعثيون على إعدام 77ضابطاً، في 7 شباط 1969، بتهمة الاشتراك في محاولة انقلابية بقيادة الزعيم الركن عبد الغني الراوي، شريكهم في انقلاب 8 شباط 963، والذي تمكن من الهرب إلى إيران. لقد جرت حملة الاعدامات،بعد محاكمات صورية سريعة، من قبل طه ياسين رمضان، الملقب بالجزراوي، ولقبه الشعب العراقي بالجزار، وبمعييته عدد من أعضاء القيادة القطرية للحزب. وخلال دقائق، كانت المحاكمات تجري وتصدر قراراتها، وتنفذ أحكام الاعدامات بالضباط المتهمين بالمحاولة الانقلابية المزعومة، وقد ظهر بعد ذلك، أن العديد من أولئك المعدومين ثبت عدم تورطهم بالمحاولة المزعومة، وتم إرسال رسائل اعتذار إلى ذويهم. وبصرف النظر عن صحة أو كذب وقوع تلك المحاولة، فقد كان هدف البعثيين من هذه الجريمة إفهام القوى السياسية منها والعسكرية أن حزب البعث سوف يضرب بيدٍ من حديد، كل من يفكر بالتصدي لحكمه الفاشي.
وردت كلمة الشيطان ومشتقاتها في القرآن الكريم: شَيَاطِينِهِمْ الشَّيْطَانُ الشَّيَاطِينُ شَيْطَانًا شَيَاطِينَ شَيْطَانٍ لِلشَّيْطَانِ وَالشَّيَاطِينَ لِلشَّيَاطِينِ. جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى عن الشيطان “اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَـٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ” ﴿المجادلة 19﴾ الاستحواذ الاستيلاء والغلبة، والباقي ظاهر.
جاء في موقع براثا عن 17 تموز 1968 يوم مفصلي في حياة شعبنا للكاتب قاسم العجرش: يعتقد كثيرون بأن يوم غد ( السابع عشر من تموز)، هو واحد من اسوأ أيام التاريخ العراقي؛ قديمه وحديثه. فهذا اليوم سودت فيه صفحات هذا التاريخ، بمداد الدم والحقد والكراهية والعنصرية؛ وكل التوصيفات التي تمقتها الفطرة الإنسانية التواقة الى الحرية..ومع ذلك فأنا أخالف أصحاب هذا الرأي بعض الشيء. السابع عشر من تموز 1968؛ بالعكس من ذلك يوم مفصلي في حياة العراقيين، أقول مفصلي وفي خاطري؛ تعبير أكثر إستفزازا لمشاعركم، لكني أحجمت عن ذكره، حتى لا أتهم بأني أتلاعب بالكلمات..ويكتسب مفصليته من مفهوم التضاد الأزلي بين النقائض. فالأصل في الأشياء هو الحسن، ولكننا لا نتعرف على الحسن؛ إلا بوجود نقيضه وهو القبح، فمثلا لولا أن يمسنا ضر المرض لا نعرف نعمة العافية، ولولا أن يضربنا الشر بسياطه، لم يكن بإمكاننا التعرف على الخير ونياطه، ولولا أن ينطفئ مصباح النور، وتسود المكان الذي نشغل حيزه العتمة، لا يكون بمقدورنا الإحساس بالنور وفوائده. السابع عشر من تموز، من سنخ هذه المحسوسات، يوم أسود اعتلى فيه البعث ظهورنا، فأحسسنا بوطأة الظلم، وتعين علينا أن ندفع ثمنا غاليا؛ فيما تلاه من أيام، لكي نفهم معنى الحرية. كلما يأتي هذا اليوم اللأسود؛ تقفز الى ذاكرتي قصيدة صالح مهدي عماش؛ عضو قيادة البعث التي يقول فيها: بعث تشيده الجماجم والدم… تتهدم الدنيا ولا يتهدم..وقتها فهم البعض من حسني النية، أن المقصود جماجم من قدموا تضحيات من أجل الوطن، ولكن الحقيقة هي الجماجم التي جلس عليهم طغاة البعث؛ وقبلهم الجماجم التي فرش الحجاج؛ حصيرا فوقها وجلس عليه. ومع أن البعث غادرنا مرجوما الى أبد الآبدين، إلا أن شياطين ثقافته مازالت بيننا، وتأثيرات مفاهيمه؛ مازالت تحتل عقول كثير منا. ما يجري من عمل ممنهج، بقتل العراقيين منذ نيسان 2003 لغاية اليوم، هو نتاج هذه الثقافة وتلك المفاهيم، وها هو يستغل إحتجاجات أبناء شعبنا المشروعة، راكبا موجتها مغيرا بوصلتها، باتجاه أهدافه الشريرة. البعث مازال حاضرا بيننا بكل أدواته، لأننا لم نحسن إجتثاثه، وسنحتاج إلى وقت ليس بالقصير، وجهد ليس بالقليل، وتضحيات مؤلمة كي نمحو آثاره.
جاء في موقع الجزيرة عن انقلاب قاده البكر وصدام يوم أطاح حزب البعث بالرئيس المسالم عبد الرحمن عارف وتولى حكم العراق للكاتب طه العاني: يستذكر العراقيون في مثل هذا اليوم 17 يوليو/تموز من كل عام، حادثة الانقلاب الرابع في البلاد، والذي يعتبر آخر الانقلابات التي غيّرت نظام الحكم في العراق، بعد أن أطاح حزب البعث العربي الاشتراكي بنظام حكم الرئيس عبد الرحمن عارف عام 1968. أسباب كثيرة مهّدت لحزب البعث للانقلاب، أو الثورة كما يصفه مؤيدوه، والإطاحة بالرئيس عبد الرحمن عارف، ليتولى السلطة حينها أحمد حسن البكر، ونائبه صدام حسين، بمساعدة ضباط من خارج الحزب، أبرزهم إبراهيم الداود وعبد الرزاق النايف. أسباب الانقلاب: يفصل رئيس مركز صنع السياسات للدراسات الدولية والإستراتيجية حسام بوتاني، في حديثه للجزيرة نت، أبرز عوامل الانقلاب، ويقول إنه “جاء نتيجة انعدام الاستقرار الذي كانت تعاني منه الجمهورية العراقية، حيث إن انقلاب الجيش على الحكم الملكي عام 1958، فتح الطريق أمام تدخل واسع للمؤسسة العسكرية في السياسة العراقية، لذلك فإن كل الذين تولوا الحكم كانوا عسكريين، منذ بداية تأسيس الجمهورية وحتى عام 1979”. ومن العوامل الأساسية الأخرى التي مهدت لنجاح الانقلاب والإطاحة بحكم عبد الرحمن عارف، أن شخصية عارف مسالمة، ولا تمتلك التصور الحقيقي لإدارة الدولة، الأمر الذي مهّد الفرصة لحزب البعث لإطلاق ساعة الصفر وتنفيذ الانقلاب والسيطرة على الحكم بشكل كلي، كما يقول بوتاني. انقلاب أبيض أم أسود؟ وبالرغم من كثرة الحركات العسكرية والثورات والانقلابات التي شهدها العراق في تلك الفترة، فإن ما يميّز انقلاب 17 يوليو/تموز أنه جرى دون سفك دماء، ما دفع بعض الباحثين إلى تسميته بالانقلاب الأبيض. وفي هذا الصدد، يقول بوتاني إن “شخصية الرئيس عبد الرحمن عارف المسالمة والمحبوبة من قبل الجميع، وكذلك سهولة السيطرة على القصر الجمهوري دون مقاومة أسهم في عدم إراقة الدماء، إضافة إلى أن قيادات البعث في ذلك الوقت كانت لا تميل إلى العنف، لأنها تعي أن الانقلاب الدموي قد يكلف الحزب الكثير، على عكس قيادات الخط الثاني التي تميل إلى العنف”.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً