أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / تقرير يكشف عن زيارة إيرانية رفيعة لبغداد حملت رسالة حساسة وخطيرة

تقرير يكشف عن زيارة إيرانية رفيعة لبغداد حملت رسالة حساسة وخطيرة

فيينا / الجمعة  18 . 07 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية  

أنهى قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، زيارة غير معلنة إلى العاصمة العراقية بغداد، يوم الثلاثاء، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين سياسيين وقادة فصائل مسلحة عراقية، ووفق مصادر سياسية مطلعة تحدثت لـ”العربي الجديد”، جاءت الزيارة في إطار تصاعد التوترات الإقليمية، ووسط مخاوف متزايدة من احتمال تنفيذ إسرائيل ضربات داخل العراق، ضمن سياسة توسيع نطاق عملياتها في المنطقة بعد التصعيد الأخير مع طهران.

ووفقاً للمصادر ذاتها، حملت زيارة قاآني رسالة تحذيرية، تضمنت دعوة قادة الفصائل والجهات العراقية إلى رفع مستوى الحذر، والتنبه إلى ما وصفه بـ”اختراقات إسرائيلية محتملة” داخل مؤسسات الدولة، إلى جانب التشديد على ضرورة تسوية الملفات الأمنية الداخلية لتفادي أي استغلال خارجي. وجاء في تقرير لموقع العربي الجديد وتابعته “المطلع”، أنه:”وصل قاآني برفقة وكيل الأمين العام لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية (اتحاد إعلامي مدعوم من إيران) ناصر أخضر ،الثلاثاء، إلى بغداد، في زيارة استمرت ساعات وكانت مكثفة من ناحية التنقلات والزيارات واللقاءات، وسبق زيارة قاآني بليلة اجتماع ضمّ عدداً من قادة الفصائل العراقية، لبحث تطورات الهجمات بالطيران المسيّر على مناطق إقليم كردستان العراق، فيما أكدوا بغالبيتهم أنهم “غير مسؤولين عنها”. وأفادت مصادر قريبة من الفصائل العراقية بأن:”قاآني التقى بعدد من المسؤولين وزعماء فصائل، وكذلك رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، ونقل تحذيرات إيران من انتقال الاشتباك والتوتر خلال الشهرين المقبلين من سورية إلى العراق، وأن الجيش الإسرائيلي قد يقصف مناطق ومقار ومعسكرات، كما نقل مخاوف إيران من تحوّلات أمنية خطيرة في العراق، تؤثر على أمن المنطقة بشكلٍ كامل”. وأوضحت المصادر التي فضّلت عدم ذكر اسمها، لـ”العربي الجديد”، أن النقاشات شملت التطرق إلى قصف منشآت الطاقة في إقليم كردستان، وقد نفت معظم الفصائل العراقية اضطلاعها بهذه الهجمات. وأضافت المصادر نفسها أن:”قاآني حمل رسائل عدة من طهران إلى بغداد، أغلبها تفيد بضرورة الاستعداد الأمني والعسكري وتقوية الجهود الاستخبارية؛ لا سيما مع ترجيحات تفيد باختراق الجيش الإسرائيلي لمؤسسات ودوائر مهمة في البلاد”. وأكدت أن:”الاختراق الإسرائيلي هو استراتيجية جديدة لدى الكيان، وأن الأخير يسعى إلى إحداث فوضى أمنية داخل العراق قبل تنفيذ أية هجمات، وأن تبقى الضربات على المواقع والأهداف الإسرائيلية من داخل العراق أولاً ثم من الخارج”. ولفتت المصادر إلى أن، المعلومات الأمنية المتوفرة لدى الإيرانيين والفصائل العراقية، تفيد بأن عدد أهداف الجيش الإسرائيلي في العراق يزيد عن “300” هدف بين فرد ومقر ومعسكر وغيره، وأن الجيش الإسرائيلي يخطط لمواصلة تعقيد الخلافات بين إقليم كردستان وبغداد، من أجل تشتيت الانتباه الأمني والسياسي عن التوغل والاختراق الإسرائيليين إلى أعماق المؤسسات العراقية في المجالات والتخصصات كافة، وهذا الحديث كان جزءاً من التحذيرات التي تركها قاآني للمسؤولين العراقيين. ومن جهته، لفت الباحث في الشأن السياسي عبد الله الركابي إلى أن:”العراق أقرب ما يكون إلى الحرب مع الجيش الإسرائيلي، وأن دوره قد حان بعد الجبهات التي فتحها الأخير في الدول المنتمية إلى ما يُعرف بـ”محور المقاومة”، وبعد العملية الضاربة والمحيّرة استخبارياً في إيران، فإن العراق قد يشهد السيناريو نفسه”. وأكمل الركابي، في حديثٍ مع “العربي الجديد”، أن:”العراق قد لا يستطيع مواجهة حالة اختراق مثل التي حصلت في إيران، بالتالي فإن الاضطراب الأمني لو حصل فإن نتائجه ستكون وخيمة، خصوصاً أن الفصائل قد تبادر بردود هي الأخرى من دون الاتفاق مع بقية الصنوف الأمنية والعسكرية النظامية الخاضعة لأوامر رئيس الحكومة.. وبكل الأحوال، فإن العراق قد يواجه مرحلة شاقة خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً بعد تثبيت الأوضاع في سورية”.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً