فيينا / الأثنين 21 . 07 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
محمد علي محي الدين
هو أبو المهدي الشيخ صالح بن مهدي بن حاج حمزة ، ولد سنة(1233هـ) وتوفي في شوال (1290هـ) ودفن في النجف الأشرف .
وهو يختلف عن أخيه الشيخ حمادي فلم يكن أمياً وزيادة على معرفته بالقراءة والكتابة فقد درس النحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق على جماعة من أفاضل الفيحاء ، وهم خاله الشيخ علي العذاري والشيخ حسن الفلوجي والسيد مهدي السيد داود ودرس الفقه على السيد مهدي القزويني ، فصار يعدّ في طليعة أفاضل الفيحاء في عصره علماً وتقى وأدباً وعفّة ، قال الدكتور البصير في كتابه ( النهضة الأدبية في العراق ) :”لقد كان الكواز الكبير – وهو الشيخ صالح – يأنف من هذا (التكسب بالشعر) كل الأنفة ويترفّع عنه كل الترفّع فلا يمدح إلاّ تقديراً للعلم وتكريماً للفضل والأدب وتوثيقاً لعرى الولاء والصداقة .
قال الشيخ علي عوض في حقه : “كان على ما فيه من الظرافة ناسكاً ورعاً متهجداً، يحيي أكثر لياليه بالعبادة طابق اسمه مسماه ، لطيف المحاضرة، حاضر الجواب ، سريع البديهة ، لطيفاً في كل فصل وباب وكان يسكن محلّة التعيس ، ويقيم الجماعة في أحد مساجد محلّة الجباويين بالقرب من مرقد أبي الفضائل بن طاووس ، وللناس أتمّ وثوق في الإئتمام به ” وجاء في البابليات :”كان المترجم خفيف شعر العارضين ، أسمر اللون ، شاحبه ، رثّ الثياب ، كثير الصمت يزدريه الناظر اليه من بعيد ، يتعاطى مهنة أبيه ، ولكن بين جنبيه تلك النفس الأبية التي تفيض عفّة وشرفاً وعزة وكرامة ، متعففاً عما في أيدي الناس قانعاً بما قدّر له من الرزق مترفّعاً عن الاستجداء بشعره ، طلب اليه أحد ذوي الجاه والسلطات الرسمية في الحلّة أن ينظم له أبياتاً في رثاء أبيه ، ويؤرخ فيها عام وفاته لتنقش على صخرة تبنى على ضريحه في مقبرة (مشهد الشمس ) وبذل له على ذلك بتوسط أحد أصدقائه ما يقارب (40) ليرة عثمانية فامتنع وأبى مع شدّة حاجته وعظيم فاقته “
نظم المترجم أبياتاً يعرض فيها للأخرس البغدادي الشاعر الشهير ، وهذه هي الأبيات :
وشاعــــرٍ ملأ الآفـــــــــاقَ قافيـــــةً ويحسَبُ الشعرَ في تسويدِ أوراقِ
وظلّ يزري على شعـــــري لقلّتـه وتلـــكَ لســــــعةُ جهلٍ ما لها راقـــي
أمارأى –لارأى-جلّ الكواكبِ لا تغني عن البدر في إهداء إشـراق
ولو رآني بعين من قــذى حسدٍ باتت خليّــــــــــة أجفانٍ وأمـــــــــــــاقِ
لقال لي وبديعُ القولِ يشهدُ لي بمذودٍ ببليــــــــغِ النظــــــــمِ نطّـــــاقِ
أخرستَ أخرسَ بغدادٍ وناطــقَها وما تركتَ لباقي الشعر من باقي
ثم اتفق حضور الأخرس الى الحلّة ، وحضر في نادي أحد زعماء (الشمرت) بأحد أدباء الحلّة ممن تربطه وإيّاه صلة الأدب ، وكان الكواز حاضراً في هذا النادي فقال الأخرس لصاحبه : أرني كوازكم الذي يقول :
أخرستُ أخرس بغداد وناطقها وما تركت لباقي الشعر من باقي
فقال له صاحبه : ها هو ذا جليسك ، فلما رأى هيئته أصغره وأعرض عنه ، وقال : ليس هذا . فقال له صاحبه : ايها السيد هوهو بعينه والمرء مخبوء تحت طي لسانه ، لا طيلسانه ، فالتفت الأخرس الى الكواز معاتباً له على ذلك البيت ، فقال الكواز :أما علمتَ ان بعلو همّة الشاعر تكون حماسته ، وإليك فاسمع ما أقول الآن ، وأنشد :
فلو ان لبسي قدْر نفسي لأصبحت تحاك ثيابي من جناح الملائـــكِ
ولو كان فيما أستحـــــــق مجالســي نُصِبْنَ على هامِ السماك أرائكي
… ومن شعره : قال في شهداء الطف من قصيدة :
تأسّى بهم آلُ الزبير فذلّلــت لمصعبَ في الهيجا ظهورَ المصاعبِ
ولولاهم آل المهلب لم تمتْ لدى واسطٍ مــــــــوت الأبيّ المحــــــاربِ
وزيد وقد كان الإباء سجيّة لآبائه الغــــــــرّ الكـــــــــــــــرام الأطايـــــــب
كأن عليه ألقي الشبح الذي تشكل فيه شبه عيســـــى لصــــــــــالبِ
وله في الإمام علي (عليه السلام) :
شاركنها بعموم الجنس وانفـــردت عنهن فيما يخــــصّ النوع من نسبِ
ليت الأُلى أطعموا المسكين قوتهم وتالييه وهــــم في غاية الســـــــغبِ
حتى أتى(هل أتى)في مدح فضلهم من الإله لهم في أشرف الكتـــــبِ
فليبك ( طالوت ) حزناً للبقية من قد نال (داود) فيه أعظــم الغلـــبِ
وله :
وربّتَ ظبية من آل موســــــى أرتنا باللحاظ عصى أبيهــــــــا
وغرّتها تفوق سنــــا الــــدراري كأن يمينه البيضاء فيهــــــــــا
وله في رثاء الحاج مهدي كبة ويعزّي أباه الحاج محمد صالح :
ألا طـــــرق الأسماع ما قد أصمّهــــا وكلّــــم أحشاءً تكابــــــــــــــد كَلْمَهـــــــــا
مصابٌ به خُـــــصّ الكرامُ من الورى ولم يَعْدُ باقي العالميـــــــــــــنَ فعمّهــا
حمدتُ الليالي برهــــــةً قبلً وقعِــــهِ وقد حقّ لي من بعـــــده أن أذمّــــها
ليالي لا ينفـــكّ في الناس جورُهــا فسلْ إنْ تسلْ عنهاجَديساًوطَسمها
مضتْ بعظيـــــمِ القدْر وابنِ عظيمِـه وما استعظمتْ بين البريةِ جرمَهـــا
مضت بالفتى المهديّ مَن شادللعلى دعائمَ لا يسطيع ذا الدهرُ هدمَهــــا
قال الأستاذ اليعقوبي في البابليات : وقد جمعتُ ما تيسر لي جمعه من بقية شعره في مدة طويلة من المصادر والمجاميع المخطوطة التي عثرتُ عليها في النجف وكربلا والحلّة وبغداد بحيث أصبح ما جمعته من ذلك ديواناً لا يقل شعره عن ألفي بيت “.([1])
“… ولئن عاش ومات أخوه الشيخ حمادي أمياً …فإن الشيخ صالح كان يعدّ في طليعة أفاضل الفيحاء في عصره ، درس النحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان على خاله الشيخ علي العذاري ، وعلى الشيخ حسن الفلوجي ، والسيد مهدي ابن السيد داود ، وتخرّج في الفقه وعلوم الدين على العلامة السيد مهدي القزويني … وسئل الحاج جواد بدقت – شاعر كربلا في عصر الكواز – عن أشعر من رثى الحسين (عليه السلام) فقال : اشعرهم من شبه الحسين عليه السلام بنبيين من أولي العزم في بيت واحد فقال :
كأن جسمك موسى مذ هوى صعقاً وان رأسك روح الله مذ رفعــــــــا
ومن أمعن النظر ملياً في شعر الكواز يجده يمتاز على شعر غيره ممن عاصره أو تقدم عليه أو تأخر عنه فيما أودعه من التلميح بل التصريح – على الأغلب – الى حوادث تاريخية وقصص نبوية وأمثال سائرة يتخلص منها الى ذكرى فاجعة الطفّ مما يخرج القارئ الى الإلمام بكثير من القضايا والوقائع ومراجعة كتب التاريخ ، وذلك فن من فنون الصناعة الشعرية البديعية الذي قلّ من حاكاه من أدباء عصره وغيرهم ، بل يكاد يكون أمة وحده في الشعر القصصي ، كل ذلك مع رصانة في التراكيب ورقّة في الألفاظ ودقّة في المعاني وإبداع في التصوير حتى فضّله جماعة من كبار الأدباء بهذا النوع الخاص على جميع شعراء زمانه وفيهم السيد حيدر ، ولو ان قصائده في أهل البيت خاصة شرحت وجيزاً غير مطول لكانت وحدها مجلداً ضخماً من أنفس الأدب وأوعى كتب التاريخ .
وله :
وهل تؤمن الدنيا التي هي أنزلــــت (سليمان) من فوق البناء المحلق
ولا سد فيها السد عمن أقامــــــــــــه طريق الردى يوماً ولا ردّ ما لقـــــي
مضى من (قصي)من غدت لمضيه كوجه (قصير) شانه جذع منشق
ومن بائيته في شهداء الطف :
تأسى بهم (آل الزبير) فذللت (لمصعب) في الهيجا ظهور المصاعب
ولولاهم آل (المهلب) لم تمت لدى واسط موت الأبي المحـــــــــــــــــــــارب
و(زيد) وقد كان الإباء سجيّة لآبائه الغـــرّ الكــــــــــرام الأطــــــــــــــــــــــــايب
كأن عليه أُلقي الشبح الذي تشكّل فيه شبه ( عيسى ) لصـــــــــالب
ومن نونيته قوله :
وقفـوا معي حتى اذامااستيأسوا (خلصوا نجيــــــــاً) بعدمــــــــــــــا تركوني
فكأن(يوسف) في الديارمحكم وكأنني بـ(صواعه)اتهمــــــــــــــــــــــــــــــوني
[ وهذه الأمثلة ساقها صاحب البابليات ليؤكد ان شعر صالح الكواز كان “يحمل على مراجعة كتب التاريخ لأنه يحتوي ذكر أحداث تاريخية ، ومعلوم انه ليس من مهمة ووظيفة الشعر أن يكون راوية تاريخية]
وقال: وقد نشر أكثر قصائده التي أشرنا اليها في رثاء أهل البيت في (الدر النضيد) و(المجالس السنية) و(مثير الإحسان) و( الدمعة الساكبة) وغيرها من الكتب التي طبعت أخيراً.
قال : ومن ملحه ونوادره هذه الأبيات التي أنشدها للمرحوم السيد ميرزا جعفر القزويني :
بأبي الذي مهما شكوت وداده طلب الشهود وذاك منه مديــــــــحُ
أعلمته شوقي اليه فقال لــــي لك شاهد فيما اليّ تبـــــــــــــــــــــــوحُ ؟
قلت :الدموع فقال لي مقذوفة قلت: الفؤاد فقال لي مجـــــــــــــروحُ
قلت:اللسان فقال لي متلجلج والجسم قلتُ فقال ليس صحيــــــح
فقال له السيد : أحسنت ، ولكن يجب أن تكون القافية (صحيح) منصوبة لأنها خبر (ليس) والجسم المتقدم اسمها فقال الكواز : قدقلت قبل مولاي (ليس صحيح) ثم غيّرها حالاً فقال : (والجسم قلت فقال ذاك صحيح) .
وأرسل قصيدة يهنئ بها صديقين من أهل بغداد لهما إلمام بالآداب العربية ، فلم تنل منهما موقع الاستحسان ، وكان أحدهما أعرجاً ، والآخر أعمى فقال في ذلك :
مدحتهما في غادة من قصائدي من الخدر قبل اليوم لم تتبـــــرجِ
ولا حرج إن لم يقومـــــــا بنصرها فقد وقعت مابين أعمى وأعرجِ
وكان نائماً ذات ليلة وفي البيت الذي هو فيه ديك فأكثر عند رأسه من الصياح ونبهه من نومه قبل انشقاق عمود الصباح فقال وأجاد :
ملأت المسامع مني صياحـا أتنعى الدجى أم تحيي الصباحـا
أم أنـــت نذير لمعتنقيـــــــــــــن قد رفع الليل عنهم جنـــــــــــــــــاحا
خشيت غيورالحمى أن يرى وصالهما فيثير الكفاحــــــــــــــــــــــــا
فناديت هيا فما في المنـــام بلوغ مرام لراج فـــــــــــــــــــــــــــــــــلاحا
نصحت ورعت فلا تســـتحق هجاءً ولا تستحق امتداحــــــــــــــــــا
وكتب في صدر كتاب أرسله الى العلامة السيد ميرزا صالح القزويني يستنجده لدفع ملمة نزلت به :
أبا حسن ومثلك من ينادى إذا أخذ العنا بيدي وجيــــــدي
فماأعددتُ غيرك في البرايا لكشف الضرّ والهول الشديدِ
وله مقطوعة غريبة في بابها وخمّسها الحاج جواد بدقت في احدى زياراته لكربلا فرأى في الدار عبداً له اسمه (ياقوت) وهو يضجّ من رمد في عينيه ، فقال الكواز :
ألا ان ياقوتاً يصوّت معلناً غداة غدت عيناه ياقوته حمرا
فأجابه الحاج جواد مرتجلاً :
وقد صيّر الرحمن عينيه هكذا لأني إذا أدعوه ينظرني شزرا
ومن مجموعة آل القزويني نقل قصيدة من أحد عشر بيتاً في رثاء الشيخ الأنصاري أيضاً مطلعها :
ولا مثل يوم المرتضى يوم نكبة أبانت بأن الله أغلب غالب
ونقل عن العبقات العنبرية للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء قصيدة في رثاء العلامة الشهير الشيخ مهدي ابن الشيخ علي كاشف الغطاء سنة 1289ه
الله ما بعد هذا اليوم مصطبر للمسلمين ولو راموا إذن عذروا
وفي آخرها يعزي صهره العلامة السيد مهدي القزويني وأنجاله الكرام :
وحائز قصب العلياء أسبق من جرى الى غاية العليــــــــــــــــاء يبتـــــــــدرُ
مغبر في وجوه القوم ما رجحت منه المناكب إلا ولـــــــــــــــده الغــــــــــــــرر
التابعين له في كل منقبــــــــــــة بيضاء عنها جميع الخلق قد قصروا
فلا يخط له في غاية أثـــــــــــرٌ إلا وكان لهم من حوله أثـــــــــــــــــــــــــــرُ
جحاجح هم شبول حول غابته وحول هالته هم أنجم زهُــــــــــــــــــــــــــــرُ
ونقل عن مجموعة آل القزويني في رثاء السيد ميرزا علي نقي الطباطبائي الحائري حفيد صاحب الرياض ، وكان قد توفي قبله بقليل العلامة السيد محمد تقي آل بحر العلوم منها :
ما فارق الأسماع صوت الناعي حتى دعا بنعاء آخــر ناعـــــي
هتفاً بنا متتابعين فأججـــــــــــــــــــا ناراً علـــى نار لدى الأضـــلاع
فتزاحمت بهمااللواعج في الحشا كتزاحم الأصوات في الأسماع
لله من نصــــــــل تعذّر سبــــــــــــــــره إلاّ بضرب الصارم القطّــــــــــــــاع
ونقل عن(دمية القصر) من قصيدة في رثاء الحاج مهدي كبة ويعزي أباه الحاج محمد صالح مطلعها :
ألا طرق الأسماع ما قد أصمها وكلم أحشاءً تكابد كلمهـــــــــــــــــا
ونقل عن مجموعة السيد أحمد الرشتي في كربلا قصيدة أنشأها في إحدى زياراته الى كربلا معاتباً فيها السيد أحمد الرشتي إذ لم يلق في بيته الحفاوة مثلما كان يلقاه في عهد أبيه السيد كاظم وذلك سنة 1276ه منها :
وقوفي تحت الغيث ما بلّني القطر وعمت بلجّ البحر ما علّني البحـــــر
ورحت بما في معدن التبر طامعا فعدتُ وكفي وهي من صفرها صفـــر
وكنت قداستنصحت في الأمررائدا فقال هو الوادي به العشب والزهــــر
ونقل من مجموعة آل القزويني من قصيدة يهنئ بها العلامة السيد مهدي القزويني بسلامته حين سقط من سطح داره وذلك قرب شهر المحرم :
سرّ يوماً شانيك واغتم دهرا ربّ حلو لطاعم عـــــــــــــــــــــــاد مــــــرا
كاشح سر لعقة الكلب أنفاً ثم في غمه القديـــــــــــــم استمــــــــــرا
يا أبا جعفر ومن قد رمته أعين الحاسدين في الفضل شزرا
ان عذر الزمان منك صريح والجواد الكريــــــــــــــم يقبــــــل عـــــذرا
وله :
قلبي خزانة كل علـــــــــــــــــم كان في عصـــــــــر الشــــــباب
وأتى المشيب فكـــــــــــــــــــدتُ أنسى فيه فاتحــــــة الكتــــــاب
ومن غزله الرقيق قوله :
تفرّس مــــن عينيّ اني عاشقـــــــــه غداة خفيات اللحـــــــــــــــاظ أســارقُه
وزاديقيناًحين فاضت مدامعــــــــــي كما في ضياء الصبح يزداد رامقه
وكيف اكتتام السرّفي قلب عاشق إذا ما بدت في مقلتيـــــــه حقائقـــه
ولي مدمعٌ لا سرّ للقلـــــــب عنده إذا مـا اختفى أبداه للناس دافقه
كمثل الحيا يحيي النبات بصوبه فتخـــرج من تحت التراب حدائقه
فيا حبذا وادي العقيـــــــــــق وحبذا نسيم صبا يحيا بريّاه ناشقــه
وله :
حباني بأنواع الشراب تكرّما فوالله ما آثرت شرباً على اللمى
إذا أسكرتني مقلتاه وثغــــره فما أبتغي بالخمر أشربها فمـــــــا
هل الخمرإلا عن لماه تيمما أعند وجود الماء أبغي التيممـــا
غريردنا والراح في راح كفه فراح يعاطينا فرادى وتوأمـــــــــــــا
ومن نوادره ما كتب به الى العلامة السيد مرزا جعفر القزويني وقد قاربه شهر رمضان :
لقد صام كيسي صوم (الوصال) فلا من حرام ولا من حلال
أترضى بأن يغتدي صائمــــــــــــــاً وأنت جدير برؤيا الهــــــلال
ومن مقاطيعه الغزلية التي نقلها صاحب البابليات قوله :
تجلّى والفؤاد له كليـــــــــــــمٌ فاصعقني بحلمي طور سينـا
بوجه كلما عاينت فيـــــــــه أزادك في محاسنـــه يقينــــــــــــا
يمر فيشرئبّ كشبه ضبي رأى حول الــــورود القانصينا
رضــينا بالسلام وقبلُ كنا بما فوق الأمـــاني طامعينــــا
يكلــمُ بالفهاقة لا لعــــــيٍّ ولكن كي نزيـــد به جنونـــــــــا
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل