أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / 640 مليون دينار من خزينة الدولة لتأهيل منزل تابع لمركز الرئيس وزوجته

640 مليون دينار من خزينة الدولة لتأهيل منزل تابع لمركز الرئيس وزوجته

فيينا / الأربعاء  30 . 07 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية  

كشفت مصادر مطلعة، اليوم الأربعاء، أن رئاسة الجمهورية قامت بترميم منزل الشاوي الأثري في بغداد، والذي خُصص لصالح المركز الثقافي العربي الكردي، بمبلغ قدره 640 مليون دينار عراقي، جرى دفعه من ميزانية الرئاسة.

ويأتي هذا الترميم في إطار دعم معلن من رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد للمركز، الذي يرأسه شخصيا، وتُشارك في عضويته زوجته شاناز إبراهيم، ووزير الثقافة الحالي، أحمد الفكاك، وسط جدل متصاعد بشأن استخدام المال العام لأغراض شخصية.

وذكرت المصادر لـ”العالم الجديد”، إن “الدائرة الهندسية في رئاسة الجمهورية أنهت ترميم منزل الشاوي التابع للمركز الثقافي العربي الكردي، وهو من منظمات المجتمع المدني والحاصل على شهادة التسجيل من دائرة المنظمات غير الحكومية بتاريخ 23 تشرين الأول أكتوبر 2024”.

وأضافت أن “تكلفة الترميم بلغت 640 مليون دينار (نحو 500 ألف دولار)، تم دفعها من قبل الدائرة المالية في رئاسة الجمهورية”.

وكانت “العالم الجديد”،  قد كشفت في تقرير سابق لها، مدعم بالوثائق والصور، عن قيام رئيس الجمهورية وزوجته بمعية وزير الثقافة أحمد الفكاك، بتأسيس المركز الثقافي العربي الكردي، مشيرة إلى أنه تم تخصيص دار أثري للمركز، وهو منزل عبدالمجيد الشاوي (أحد أعيان بغداد) التراثي الذي يعود بناؤه إلى العام 1917، والواقع في منطقة الكريمات بجانب الكرخ، والمطل على نهر دجلة، حيث تم تسليمه رسميا لديوان الرئاسة بعد أن كانت وزارة الثقافة ترفض ذلك، ولكن الوزير الحالي أحمد الفكاك، وافق مؤخرا، لكونه بات عضوا في إدارة المركز إلى جانب الرئيس وزوجته.

يشار إلى أن المركز يزاول أعماله في بغداد والسليمانية، وأغلب جلساته حضرها رئيس الجمهورية، وأكد في كلماته وبياناته الخاصة فيه، بأنه على استقلاله بعيدا عن أي انتماء حزبي، وأن هدفه هو مزج الثقافتين العربية والكردية في العراق والانفتاح ودعم المثقفين والفنانين.

وكان الخبير القانوني عدنان الشريفي، أكد في تقرير سابق لـ”العالم الجديد”، أن “القانون لا يمنع رئيس الجمهورية من تأسيس منظمة، لكن ذلك يخالف العرف الأخلاقي”.

ويعرف العرف الأخلاقي، بأنه مصطلح دبلوماسي عالمي خاص برؤساء الجمهورية، حيث يمنعهم من ممارسة أي أنشطة لا تخدم المصلحة العامة للبلاد.

يذكر أن رئيس الجمهورية عبداللطيف رشيد، تسنم منصبه في تشرين الأول أكتوبر 2022، بعد أزمة سياسية أمتدت لأكثر من عام بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري، حيث سعى الأخير لتشكيل الحكومة، قبل أن ينسحب من البرلمان ويشكلها ائتلاف قوى الدولة، الذي يجمع كافة القوى السياسية في البلاد. 

ويزخر العراق بمئات المنظمات المدنية، والتي تعمل بكافة التوجهات والتخصصات، الثقافية والفكرية والفنية، وأغلبها تزاول مهامها عبر التمويل الذاتي، فضلا عن الاتحاد العام للأدباء والكتاب، الذي يعنى بكافة الأمور الأدبية وبكافة اللغات ومنها الكردية، ولديه دار نشر خاصة به، ويشارك بجميع المعارض الداخلية والخارجية، إضافة إلى أن وزارة الثقافة تضم دائرة للثقافة الكردية.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً