فيينا / الجمعة 08 . 08 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع مركز تراث البصرة عن جامعُ شَلْهَةِ الحَسَن: منارٌ يشعُّ منه نورُ الهداية والإيمان: نشاطُ الجامع: للجامع العديد من النشاطات والأعمال العباديّة، فضلاً عن صلاة الجماعة وإحياء مناسبات أهل البيت عليهم السلام، إذْ يحتضن الجامع نشاطاً قرآنيّاً مُمَيَّزاً لتعليم القراءة الصحيحة للقرآن الكريم، وختمةً قرآنيّةً مستمرّة يشارك فيها المُصلّون كلّ يوم، وهي عبارة عن قراءة صفحتين من القرآن الكريم، وبعد انتهاء الختمةِ، يُستأنف العمل على ختمة أخرى مباشرةً، وهي في الوقت نفسه ختمةٌ تعليميّة، إذ تُصحَّح فيها الأخطاء التي من الممكن أنْ يقع فيها القارئ. متولّي الجامع: متولّي الجامع هو (الحاج كاظم جمعة عبد الله)، من مواليد البصرة (1933م)، أكمل دراسته الأكاديميّة، ثّم تّم تعيينه في المجال التربويّ عام (1960م)، وأصبح أستاذاً لمادّتَي: اللّغة العربيّة والإسلاميّة، وتولّى شؤونَ الجامع منذُ بداية التأسيس إلى يومنا هذا، وفي عام (1998م)، تقاعد من سلك التدريس الحكوميّ، وصبَّ جهده كلّه من أجل الارتقاء بنشاط الجامع، وفعلاً تولّى هو بنفسه صلاة الجماعة، وأخذ يُعطي الدروس القرآنيّةَ للشباب والأطفال، حتّى تعلَّم جلّ أهالي المنطقة على يديه، فضلاً عن رفعه الأذان في أوقات الصلاة. خطباءُ المنبرِ الحسيني: للشّيخ عبد الأمير المنصوريّ رحمه الله دورٌ بارزٌ في خدمة المنبر الحسينيّ في جامع (شَلهَة الحسن) في بداية تأسيسه، بعدها، ارتقى المنبر العديد من الخطباء، منهم: السيّد (نبيل)، والسيّد (جاسم)، والشّيخ (فؤاد المزعلي)، والشّيخ (إبراهيم)، والملّا (طارق)، والملّا (محمّد)، وكانت مراسيم قراءة المقتل الحسينيّ في العاشر من محرّم الحرام تقام سنويّاً في الجامع من روَّاده، أمثال: السيّد صادق، والشّيخ صلاح، والسيّد عبد الرزّاق، ومحمود حمّادي، ومضر عبد الكريم، والأستاذ ميثم كاظم، فضلاً عن المتولّي الحاج كاظم جمعة. المؤذّنون وخدمة الجامع: أوّلُ مَن رفع الأذانَ في هذا الجامع، المرحومُ، الملّا (عبد الرضا الهادي)، وهو رجلٌ كبير السنّ، لازمَ الحضور والأذان على الرغم ممّا يُواجهه من صعوبات، من غزارة الأمطار في فصل الشتاء، ووعورة الطريق، وبعد وفاته في فترة السبعينيّات، أصبح المتولّي هو المؤذّن، مع مشاركة بعض الأُخوة، أمثال: الحاج: عبد الجليل (مدير مدرسة الشرش)، والمرحوم (حلّاوي)، والسيّد صادق، وآخرون. أمّا بخصوص خَدَمة الجامع، فهم كُثُر، منهم: أولاد المتولّي، وجمعٌ من أبناء المنطقة، وقد تعرّض البعض منهم، للمضايقات، بل وأُعدم آخرون من السلطة البعثيّة الظالمة، وهم: الشهيد السيّد جعفر طالب، والشهيد السيّد مكّي أحمد، وأحد الخدم لوحِق حتّى غاب عن الأنظار مُتَخفِّياً لمدّة عشرة أعوام، إلى حين سقوط ذلك النّظام عام (2003م)، وهو السيّد محمد هادي، وقد كانت السلطات البعثيّةُ تراقب وتلاحق الكثير من المؤمنين، ومن ضمن الذين لوحقوا: الشّيخ عبد الأمير المنصوري، حتّى اضطرّ إلى الهجرة الى خارج البلاد في الثمانينيّات، وبقي إلى أن توفّي ودُفن غريباً في جمهورية إيران الإسلاميّة رحمه الله. ذهبَ الطغاةُ، وبقي جامع (شَلهَة الحَسَن) مناراً يشعّ منه نورُ الهداية والإيمان.
جاء في موقع مركز تراث البصرة عن جامعُ (نَهَرْ خُوزْ): عَطاءٌ إيمانيٌّ مستمرّ: من المساجد البصريَّة التي لها أثرُها الكبيرُ في المجتمع جامعُ نهر خوز، الذي يُطلق عليه أحياناً (جامع السَّادة)، تمييزاً له عن غيره من المساجد في منطقة نهر خوز، ولا تَعني هذه التسمية أنَّه مختصٌّ بالسادةِ، بل هو بيت من بيوت الله يجمع أهلَ المنطقة والمناطق القريبة على الطاعة والعبادة والدعاء. الموقعُ وسنةُ التأسيس: يقعُ جامعُ نهر خوز (جامع السَّادة)، في قرية (نهر خوز) التابعة إلى قضاء أبي الخصيب، وهو من المساجد القديمة في القضاء، إذ يرجع بناؤه إلى سنة (1936م)، وكان بناؤه – في بداية التأسيس – بناءً بسيطاً ومتواضعاً في منطقة (البلد)، إذ بُني من القصب أولاً، وبقي في موقعه لمدَّةٍ معينة من الزمن ثُمَّ أُعيد بناؤه في منطقة النَّزْلَة ـ موقعه الحالي ـ في (نهر خوز)، وبُني – آنذاك – من الطين واللبن، ومرَّ بمراحل التعمير والبناء، حتَّى جُدِّد سنة (1993م) بإيعاز من آية الله العظمى الفقيه الشيخ محمد أمين زين الدين قدس سره، وكان القائم بأعمال البناء والعمران والمشرف عليهما المرحوم السيد عدنان بن السيد محمد بن السيد جاسم الكامل رحمهم الله تعالى، وكان وقتاً حرجاً، ولم تكن موادُّ البناء متوفِّرة آنذاك، ولكن، بتوفيق من الله وهِمَّةِ أهلِ المنطقةِ شُيِّد المسجدُ وأعيدَ بناؤهُ مرَّةً أخرى. وقد بُني المسجدُ على نفقة السادة، وهم كلٌّ من: السيد سلمان السيد حسن الكامل، والسيد علي السيد حسن الكامل، حفيدا السيد جاسم الكامل المعروف والمدفون في منطقة شط العرب، وكان يُدير العمل في ذلك الوقت السيد حبيب السيد حسن الكامل. دواعي تأسيسِ الجامعِ وأنشطتُه: ولمَّا كان لابُدَّ من وجود داعٍ لتأسيس أيِّ مسجدٍ، فإنَّ الهدف الرئيس من تأسيس هذا المسجد هو إقامة الصَّلاة والذكر وعبادة الله تعالى، ولإحياء مناسبات أهل البيت عليهم السلام، إذ بإحياء ذكرهم تحيا القلوب. ومن الأنشطة الرئيسة للجامع ـ منذ تأسيسه ـ إقامة الصلاة، والعبادة، والاحتفال بالمناسبات الدينية، وكان له الفضل الكبير في نشر علوم آل محمد ‘ في قضاء أبي الخصيب، وكذا أُسَّس في المسجد موكبٌ باسم موكب شباب نهر خوز، يُحيي – من خلاله – أهلُ المنطقة جميعَ الشعائر الدينية التي أمرَ بها أهل البيت عليهم السلام، فكان مركزَ الإشعاع ومنارَ الهدى في منطقة أبي الخصيب، وشعلةً إيمانيةً متَّقدةً لا تخبو، كما كانتْ تُقام فيه صلاة الجمعة أيَّام آية الله الشيخ محمد أمين زين الدين والشيخ محمد طاهر الخاقاني رحمهما الله، أيَّام الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي. وفي وقتنا الحاضر، تُقام الدوراتُ القرآنيةُ لتربية الناشئة والشباب من أهل قرية نهر خوز والقرى القريبة، خصوصاً في العطل الصيفية، ويحضرها كثيرٌ من الشباب، لينهلوا من علوم القرآن ومعارفه، وكذا تُقام الدُّروسُ والمحاضراتُ الفقهية والعقائديةُ والأخلاقيةُ من قِبَل إمام الجامع. علاوةً على ما تقدم، كانتْ تعقدُ في زمن الشيخ محمد أمين زين الدين قدس سره ندواتٌ واحتفالاتٌ، منها: الاحتفالُ الخاصُّ بمناسبة ولادة الإمام الحسن عليه السلام، الذي تُدعى إليه عدَّة شخصيات باختلاف مشاربها، وكان عريفُ الحفل الذي يديره سنوياً هو الأستاذ المرحوم محمد علي إسماعيل، وهو مدرِّسُ اللغة العربية في البصرة. واليوم يوجد برنامجٌ عباديٌّ مُحدَّدٌ يُقام في كل ليلة، كالدعاء وزيارة للمعصوم وغيرهما وتقام أيضا محاضرات توجيهية من قبل إمام الجامع، فمثلاً: يوم السبت محاضرة دينية، ويوم الأحد يُقرأ دعاء حديث الكساء، ويوم الأثنين تُقرأ زيارة عاشوراء، ويوم الثلاثاء يُقرأ دعاء التوسل، ويوم الأربعاء هناك محاضرة دينية، ويوم الخميس يُقرأ دعاء كميل، والجمعة محاضرة دينية، ويكون الجامع عامراً بالحضور عادة.
جاء في موقع مركز تراث البصرة عن جامعُ الحاوي أحدُ المساجدِ التأريخيّةِ القديمةِ البارزةِ في محافظَة البَصرَة: يُعدُّ جامعُ الحاوي أحدَ المساجدِ التاريخيّةِ القديمةِ البارزةِ في محافظةِ البَصرة، اختزَنَ بينَ جَنَباته تاريخَ المدينةِ لعدّة أجيال، إذ يمتدّ عُمره إلى ما يقربُ من (110) أعوامٍ تقريباً، فقدْ بُني في عام (1329هـ – 1908م)، على مساحة تقدَّر بـ(320م2). يقعُ الجامعُ في منطقةٍ التَّميميّة، مقابلَ محلّة القِشْلَة، التي كانتْ تُسمّى سابقاً محلّة (الأمير عليّ)، قربَ جِسرِ الخضّارة، وقدْ تّم إطلاقُ اسمِ (الحاوي) عليه نسبةً إلى مؤسِّسِه الحاج (مُحسن الحاوي). وأمّا داعي التأسيس، فهو افتقارُ المنطقةِ آنذاك إلى المَسجِد، إذ ليسَ فيها مسجدٌ، فارتأى الحاجُّ (محسن الحاوي) تخصيصَ منزلِهِ لإقامةِ مسجدٍ للمحلّة، وتولّى بنفسه رعايةَ شؤونِه، ثمّ بعدَه نجلُه المرحومُ الحاجُّ (جعفر الحاوي)، بعدها، آلت مسؤوليّةُ إدارة شؤون المسجدِ إلى ولده الحاجّ (صادق جعفر الحاوي). أنشطةُ المَسجِد: فضلاً عن كون الجامِعِ مكاناً لإقامةِ الصّلاة اليوميّة والدعاء إلى الله تعالى، فهو يحتضنُ أنشطةً دينيّةً واجتماعيّةً كثيرة، منها: إقامةُ الدّورات القرآنيّة، وإقامةُ المجالسِ الحُسينيّة، لتجديدِ الولاء لمحمّد وآل محمّد عليهم السلام، وتسليطِ الضّوءِ على سِيَرِهم العطرةِ المباركةِ، في مناسباتِ ولاداتهم وشهاداتهم عليهم السلام. مَراحلُ المَسجدِ العُمرانيّة: مّر الجامع منذُ تأسيسه بعدّة مراحل عمرانيّة، إذ تم بناؤه أولاً من مادّة الطين والقصب على يدِ الحاجّ (محسن الحاوي)، وبعدَ مدّة من الزمن، تّم إعادةُ البناء على يد الحاجّ (جعفر الحاوي)، ثُمَّ تولّى أحدُ المحسنين (وهو أبو وسيم) إعادةَ البناءِ الداخلّي والخارجيّ للجامع. ويضمّ المسجدُ مكتبةً خاصّةً سُميّت باسم الجامِع، تحتوي على مجموعة من الكتبِ الدينيّةِ والعلميّةِ، ويحتوي الجامعُ – أيضاً – على مُغتَسَلٍ، ومنارةٍ بارتفاع (7) أمتار، بُنيت من الحَديد. أئِمّةُ الجَماعَة، وأبرزُ المؤذّنين والخَدَم: تعاقبَ على إمامَةِ الجَماعة في المَسجِد كلٌّ من: الشيخ عبد الحسين المظفّر، والسيّد عبد العزيز الشَّرع، والشّيخ عبد الشهيد الأسديّ، والسيّد أحمد الجابريّ. وأمّا أبرزُ مَن خدم في المسجد فهو: السيّد محمود أبو وسيم، والحاجّ عبّاس، والحاجّ علاء الحاوي، والحاجّ حمادي (أبو فارس). وأما أبرزُ المؤذّنين في المسجد، فهو المؤذّن الأستاذ (جاسم). أبرزُ الشّخصيّاتِ العُلَمائيّةِ، وأبرزُ أعلام المنبرِ الحُسينّي التي زارت المسجِد: إذا أردنا التطرّقَ إلى أبرزِ الشّخصيّات العلمائيّة التي زارتْ المسجدَ، فالقائمةُ تطول، ولكنّنا سنذكرُ بعضها، فمِنَ الشّخصيّات البارزة التي زارتْ المسجدَ الدكتور الشّيخ (أحمد الوائليّ)، و الشّيخ (باقر المقدسيّ). وأمّا أعلامُ المنبرِ الحسينيّ، فقدْ قرأ مِن على منبرِه: الشّيخ محمّد البيضانيّ، والشّيخ ناجي الساعديّ، والشّيخ وارث الساعديّ، والشّيخ باسم البديريّ، والسيّد شعيب السّويج، والشّيخ عبد المنعم المشكور، والشّيخ نجرس المالكيّ، والشّيخ عمّار الشتيلي، وآخرون. خاتمة: تعرّضَ المسجدُ لكثيرٍ من المُضايقات الأمنيّةِ على مختلف الأصعدةِ، كونَه من المساجدِ المؤثِّرة في استقطاب الشّباب، فكانَ محلَّ أنظارِ الجهاتِ الأمنيّة في ذلك الوقت، لكنّه بقيَ صامداً يؤدّي رسالتَه على الرُّغم منْ كلّ المضايقات التي مرّ بها. تلكَ هي بيوتُ الرّحمن، جعلَها اللهُ تعالى مَهبطاً للأفئدةِ، وبلسماً للأرواحِ، تحطُّ رحالهَا فيها لتغتسلَ مِنْ دَرَن الذنوب، فتصفو القلوبُ، وتستنيرُ بالدّعاء والطاعةِ وذكر اللهِ العظيم.
جاء في موقع مركز تراث البصرة عن جامعُ الهُدى المعروف ب جامعُ العلّامة السيّد حامد السُّويج رحمه الله منارة من منارات الهدى في البصرة: مِنَ المساجدِ القديمةِ والمهمّة في محافظة البصرة جامعُ الهُدى، أو جامعُ المرحوم العلّامة السيّد حامد السُّويج، جامعٌ يؤمُّه اليوم كثيرٌ مِنَ المصلّين، وخصوصاً أيّام الجُمَعِ لحضور صلاة الجمعة التي تقام فيه منذ عام 2003م. جملةً من المساجد والحسينيّات القديمة، الذي كان يؤمُّ المصلّين فيه المرحوم العلّامة السيّد أحمد السُّويج “رحمه الله”، والد العلّامة السيّد حامد “رحمه الله”، وفي فترة الستينيّات أرادت الدولةُ أنْ تفتحَ أحد الشوارعِ ممّا أثَّر على الجامع (جامع الفرسي)، فارتأى العلّامة السيّد حامد السُّويج أنْ يختارَ قطعةَ أرضٍ في منطقةِ (العبّاسيّة)، وقَدْ شُيِّد المسجدُ عليها بتوفيقٍ مِنَ اللهِ تعالى، وبمعونةِ المؤمنينّ، الذينَ ساهموا بقدر استطاعتهم في بناء هذا المكان الطاهر، على الرُّغمِ منْ أنَّهم كانُوا مِنَ الفقراء والمُعوِزين، و قد كانت ألطافُ صاحبِ الزمانِ (عج) وعِنايتُهُ فيه واضحةً جليّةً. بدأ بناءُ المسجدِ عام 1965، واستمرّ إلى عام 1968، وعند انتهاء بنائه سافرَ العلَّامةُ السيّدُ حامدُ السّويج إلى النجف الأشرف، ودخلَ على المرحومِ المرجعِ الإمامِ الحكيمِ قدس سره، وخاطبَهُ، قائلاً: “سيّدنا هذا مسجدُكم تمَّ بناؤه في البصرة، وأنتَ وليُّ هذا الأمرِ، فاجعل عليه مَن تشاء وليّاً”، فَرَدَّ عليه الإمامُ الحكيمُ قدس سرّه، قائلاً: ( أنتَ يا سيّد حامد ستكونُ وليَّ هذا المسجد، ويكونُ المسجدُ تحتَ رعايتِك)، وهكذا كانَ، فقد ظلَّ المسجدُ تحت الرعايةِ الأَبَويّة للعلّامة السيّد حامد السُّويج. وأُقيم للمسجد حفل افتتاحٍ حضره نجلُ الإمامِ الحكيمِ، الشهيد السيّد محمّد باقر الحكيم رضوان الله عليه وجمعٌ غفيرٌ مِنَ المؤمنينَ. موكبُ الحِكمة الحسيّنيّة الهاشميّة: وفي عام التأسيس نفسِه أُسِّس موكبُ الحكمةِ الحسينيّةِ الهاشميّةِ برعايةِ السيّد رحمه الله تعالى، وقد بُنِيتْ لهذا الموكبِ بنايةً خاصّةً تشتملُ على موكبٍ وحسينيّةٍ في محافظةِ كربلاء المقدَّسة، في منطقة العباسيّة الشرقيّة/ شارع أبي الفضل العبّاس عليه السلام القبلي، مقابل المصرف الزراعيّ، لتكونَ محطَّ رِحال الزائرينَ ومأواهم، وكانَ للنظامِ السابقِ محاولاتٌ لهدمِها، ولكنَّها بَقيت شامخةً بعنايةِ اللهِ وحفظهِ، وهي اليوم مكوّنَةٌ من أربعة طوابق، وتقوم بتقديم الخدمات لزائري المولى أبي عبد الله الحسين عليه السلام، فضلاً عن مشاركةِ الموكبِ في الزيارةِ الصفريّةِ-الأربعينيّة- وبأعدادٍ كبيرةٍ، وموكب الحكمةِ الهاشميّةِ موكبٌ خاصٌّ باللَّطمِ فقط، وغالباً ما تكونُ الردّات مِن نظم العلّامة السيّد محمّد زكي السُّويج رحمه الله، نجل العلّامة السيّد حامد، فقد كانَ شاعراً، وله ديوان يضمُّ ثلاثين ألفَ بيتٍ من الشعر، ولكنّه احترق مع مكتبتِهِ في تكساس في أمريكا، عندما حُرِقت دارُه رحمه الله من قبل النواصبِ ليلةَ العاشر من المحرّم، ويُذكَرُ أنَّ مكتبة السيّد محمّد زكي كانت تضمُّ 5000 آلاف كتابٍ، ومِن ضمنِها ديوانُ شعرِهِ المَخطوط. أنشطةُ المسجدِ: كان مسجدُ الهدى يقتصرُ على إقامةِ الصّلاةِ والمحافظةِ عليها في أوقاتها، أمّا اليوم فالأنشطةُ كثيرةٌ، ففضلاً عن إقامة صلاةِ الجماعة يوميّاً تُقامُ فيه صلاةُ الجمعةِ، وتُحيا فيه المناسبات الدينيّة من ولادات أهل البيت “عليهم السلام” ووفياتهم، وتُقام فيه المجالسُ الحسينيَّةُ في شهري محرّم وصفر، وكذلك شهر رمضان المبارك. وكانت لسماحةِ المغفورِ له السيّد حامد أنشطتُهُ الخاصّة التي يعتني بها، أو يوجِّه مَن يهتمّ بها، منها عنايتُهُ بالجانبِ القرآنيِّ، وتوجيه الشباب نحو القرآن، وبعد عام 2003م، تطوّرت نشاطاتُ المسجدِ في هذا المجال وغيره، فخرّجَ الكثيرَ مِن أساتذةِ القرآنِ الكريمِ وحفَّاظِه قرَّائه، وأقيمت فيه الدورات الصيفيّة بمختلف مجالاتها، في القرآن، والعقائد، والفقه، والأخلاق، وكانت على مستويينِ، أحدُهما يخصُّ الأطفال، والآخرُ يخصُّ الشبابَ والكبارَ، وما يزال المسجد يعتني بهذه النشاطات، وخصوصاً القرآنيّة منها، وتتزايد في شهر رمضان المبارك، كونه ربيعَ القرآن، ويقوم بإحياء الأدعيّةِ اليوميّةِ والاحتفالاتِ بالمناسباتِ الإسلاميّة. ويصدرُ عن المسجد منشورٌ باسم “رسالة الهدى”، أسّسها المرحوم السيّد محمّد زكي السّويج، ويُتابع موضوعاتِها فضيلةُ الشيخ عبدالله الساكان، وتتناول عدّة موضوعات، منها جانب من خطبةِ الجمعة في المسجد، وموضوعات تربويّة وأخلاقيّة، وبعض المسائل الاعتقاديّة والفقهيّة، ويرعى المسجدُ حوزةً نسويّةً يُدرَّسُ فيها المنهجُ الحوزيُّ المتّبع في مدينة النجف الأشرف، ولها بنايةٌ خاصّةٌ بها، منفصلةٌ عن المسجد. زار المسجدَ كثيرٌ من الشخصيّات العلمائيّة البارزة والفضلاء، منهم المرحوم السيّد محمّد باقر الحكيم عند افتتاحه المسجد، وآخرون، و ارتقى أعوادَ منبرِه المبارك نخبةٌ من الخطباء البارزين، كان منهم السيّد عبد الأمير القبانجي، والمرحوم الشيخ نوري الأسدي، والسيّد رعد أبو ريحة، والسيّد هشام البطّاط، والسيّد ثامر الكفائيّ، والشيخ عبد الله الساكان، وغيرهم.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل