أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / أين كان السوداني خلال الاربع سنوات من التخريب والنهب والدمار وبيع اجزاء عزيزة من الوطن ؟ : السوداني يقيل ويحيل.. هل بدأ العد التنازلي لمواجهة كبرى مع الإطار التنسيقي؟

أين كان السوداني خلال الاربع سنوات من التخريب والنهب والدمار وبيع اجزاء عزيزة من الوطن ؟ : السوداني يقيل ويحيل.. هل بدأ العد التنازلي لمواجهة كبرى مع الإطار التنسيقي؟

فيينا / السبت  09  . 08 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية  

في خطوة مفاجئة قد تتجاوز إطار الإصلاح الإداري، أعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم السبت، إعفاء 41 مديرا عاما وإحالة 4 وزراء إلى القضاء، في وقت تتزايد فيه التوقعات بقرب تعديل وزاري واسع.

هذه الإجراءات التي تأتي قبل نحو 3 أشهر من الانتخابات، قد تضع السوداني في مسار تصادمي مع الإطار التنسيقي الذي أوصله إلى السلطة، وسط تساؤلات عن مدى قدرته على كسر معادلة المحاصصة الراسخة.

ومع بدء العد التنازلي لحكومة رئيس الوزراء محمد السوداني، تتصاعد النقاشات والانتقادات حول من يتحمل المسؤولية عن تفاقم المحاصصة السياسية والفساد الإداري الذي يعيق تقدم البلاد، والتي طالما يواجه السوداني بتلك الانتقادات.

يشار إلى أن السوداني، تسنم منصبه، بعد تشكيل ائتلاف إدارة الدولة، بقيادة الإطار التنسيقي، وقد ضمت كابينته وزراء ينتمون للكتل السياسية المختلفة، وبعضهم قادة لكتل سياسية، وذلك وفقا لنظام المحاصصة القائم في البلاد، والذي يعتمد على ثقل كل كتلة نيابية وعلى أساسها تمنح حقائب وزارية.

وبحسب مختصين فان التعديل الوزاري يأتي لحاجة ضرورية تهدف لتحسين الأداء بغية تحقيق فقرات البرنامج الحكومي، سيما مع وجود وزارات تعاني من التلكؤ في ادائها، ويمكن ان يتحقق ذلك بتوافق بين الفرقاء لتسهيل المهمة.

وقال السوداني في كلمة له خلال مؤتمر تقييم الأداء الحكومي، تابعته “العالم الجديد”، إنه “منذ البداية، عملنا على إصلاح مؤسسات الحكومة والارتقاء بها، وهذا هدف محوري”، مستدركا، أنه “لا يمكن تنفيذ البرنامج الحكومي دون وجود أدوات فاعلة وناجحة”.

وأضاف السوداني: “وضعنا تقييم القيادات العليا للدولة بعد مباشرة الحكومة ولم نلجأ لأي قرارات متسرعة”، منبها إلى أن “لجنة خاصة أجرت تقييما شفافا لأداء المديرين العامين والمستشارين والوزراء”.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن “لجنة التقييم تتكون من أساتذة جامعيين وخبراء وأشرفت شخصيا على متابعة عملها”، مؤكدا حرصه “على درجات النزاهة والحياد في مسألة التقييم بعيدا عن الاستهداف والمزاجية”.

وبين أن “تقرير اللجنة ترتب عليه إعفاء بعض المسؤولين وتثبيت آخرين”، لافتا إلى أن “اللجنة أجرت 1135 تقييما أفضى إلى إعفاء 41 مديرا عاما”.

وتابع السوداني بأن “عملية تقييم المسؤولين دفعتهم لمتابعة المشاريع ميدانيا”، منوها إلى أن “لجنة التقييم أوصت بشمول ستة وزراء بالتعديل الوزاري”.

وأوضح أن “بعض القوى السياسية قدمت بدلاء بمستوى أقل بكثير ممن تم تقييمهم من الوزراء”، مبينا أنه “تم إحالة أربعة وزراء للقضاء بسبب مؤشرات وشبهات رافقت أدائهم”.

واستطرد السوداني، قائلا: “حددنا الجهات المقصرة وصادقنا على نتائج التحقيق مع الوزراء وهي معروضة أمام القضاء”.

ومع قرب الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني نوفمبر المقبل والحراك السياسي لتشكيل التحالفات الانتخابية، تتصاعد حدة الانتقادات تجاه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ورغم اختلاف عناوينها بين السياسية وأخرى أمنية إلا أنها تنذر بسباق محموم خلال الأيام القادمة.

وأكد قيادي في الإطار التنسيقي، في 5 كانون الأول ديسمبر 2024، أنه تم طرح موضوع “التغيير الوزاري” خلال الجلسة “السرية” التي استضاف فيها البرلمان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، مؤكدا أن هذا التغيير أصبح أمرا غير مجد.

وكان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، كشف في 29 تشرين الأول أكتوبر الماضي، عن تعديل وزاري مرتقب.

وقال السوداني خلال جلسة مجلس الوزراء بمناسبة مرور عامين على تشكيل الحكومة “سنجري تعديلا وزاريا وفق مؤشرات الأداء والعمل، وبناء على برنامجنا الحكومي”، مؤكدا أنه “ليس قرارا سياسيا أو شخصيا”.

وأشار إلى أن “التعديل هو رغبة للوصول الى أداء أكثر فاعلية لتلبية متطلبات المرحلة وتطلعات المواطنين”.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تحدث فيها رئيس الوزراء عن التعديل الوزاري، إذ سبق أن طرح الأمر العام الماضي، لكنه واجه معارضة سياسية من بعض الكتل، خاصة “الإطار التنسيقي” المسيطر على أغلب الوزارات.

وكان النائب المستقل جواد اليساري، توقع في تقرير سابق لـ”العالم الجديد”، أن “تواجه إجراءات التعديل الوزاري صعوبات، بالرغم من وعود السوداني بالأمر، وخاصة بعد انتخاب رئيس مجلس النواب، فالكتل والأحزاب السياسية تعارض هذا التعديل، كونه سوف يمس مصالحها، ولذا فإنها تريد استمرار الوضع كما هو عليه دون أي تعديل وزاري”.

ولفت إلى أن “السوداني لا يستطيع إجراء أي تعديل وزاري دون وجود اتفاق مسبق بينه وبين الكتل والأحزاب التي تملك الأغلبية في مجلس النواب، فهي من سوف تصوت على هذا التعديل، وهي من سوف ترشح له البدلاء عن الوزراء، ولذا فهناك صعوبة في حسم الملف بالرغم من وعود السوداني التي يكررها منذ أكثر من عام ونصف”.

وفي أيار مايو 2024، كشف مصدر مسؤول في مكتب السوداني، لـ”العالم الجديد”، أن الأخير “جاد بقضية إجراء تعديل وزاري، وأنه سينفذ بعد إقرار مجلس النواب لقانون الموازنة، فهو حاليا لا يريد أي صدام سياسي مع الكتل والأحزاب بشأن تغيير الوزراء، ما قد يعرقل تمرير قانون الموازنة، وعلى الرغم من إقرار الموازنة إلا أن التعديل بقي مؤجلا”.

يذكر أن أبرز تعديل وزاري شهدته الحكومات العراقية، هو ما أجراه رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، منتصف العام 2016، وذلك بعد تظاهرات واقتحام للبرلمان من قبل أتباع التيار الصدري، واعتصام زعيمه مقتدى الصدر بخيمة أمام المنطقة الخضراء في حينها.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً