أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مشاة الأربعين (وعباد الرحمن الذين يمشون) (ح 4)

مشاة الأربعين (وعباد الرحمن الذين يمشون) (ح 4)

فيينا / الخميس 14  . 08 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية  

د. فاضل حسن شريف
 
جاء في موقع سندباد عن موعد أربعين الإمام الحسين عليه السلام 2025 في العراق كل ما تحتاج معرفته عن الزيارة الأربعينية: متى موعد أربعين الإمام الحسين 2025؟ تصادف ذكرى أربعين الإمام الحسين عليه السلام تاريخ 20 صفر 1447 هجريًا، والذي يتوقع أن يوافق 14 أغسطس 2025 ميلاديًا. تُحسب ذكرى الأربعين بناءً على مرور أربعين يومًا على عاشوراء، وهو اليوم العاشر من شهر محرم الذي استشهد فيه الإمام الحسين وأصحابه في كربلاء. كيف أذهب للأربعين؟ إذا كنت تخطط للمشاركة في زيارة الأربعين لعام 2025، فهناك عدة طرق للوصول إلى كربلاء، تختلف حسب مكان إقامتك وطريقة سفرك. للقادمين جوًا: حتى الآن، مطار كربلاء الدولي لم يُفتتح بعد لاستقبال الرحلات الجوية، لذلك أقرب مطار نشط إلى كربلاء هو مطار النجف الدولي، الذي يبعد حوالي 80 كيلومتر فقط عن كربلاء. يمكنك من هناك أن تستقل سيارة أجرة أو باص مخصص لنقل الزوار، في رحلة تستغرق حوالي ساعة إلى كربلاء. نهاية مسيرة الأربعين: غالبية الزائرين ينهون مسيرتهم عند مرقد الإمام الحسين عليه السلام في مدينة كربلاء، وتحديدًا في شارع باب القبلة، وهو المسار الأكثر شهرة، حيث تلتقي المواكب القادمة من مختلف المحافظات والدول. ما هي زيارة الأربعين ولماذا تحظى بهذه الأهمية؟ زيارة الأربعين هي إحدى أكبر المناسبات الدينية في العالم، يحييها المسلمون، وخاصة أتباع المذهب الشيعي، لإحياء ذكرى مرور أربعين يومًا على استشهاد الإمام الحسين بن علي عليه السلام في معركة كربلاء سنة 61 هـ. تمثل هذه الزيارة رمزًا للوفاء والولاء لقيم الإمام الحسين، الذي ضحى بنفسه دفاعًا عن مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية.
 
عن جاء في تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى عن المشي “وَعِبَادُ الرَّحْمَـٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا” ﴿الفرقان 63﴾ قال تعالى: “وعباد الرحمن” يريد أفاضل عباده وهذه إضافة التخصيص والتشريف كما يقال ابني من يطيعني أي ابني الذي أنا عنه راض ويكون توبيخا لأولاده الذين لا يطيعونه “الذين يمشون على الأرض هونا” أي بالسكينة والوقار والطاعة غير أشرين ولا مرحين ولا متكبرين ولا مفسدين عن ابن عباس ومجاهد وقال أبوعبد الله عليه السلام هو الرجل يمشي بسجيته التي جبل عليها لا يتكلف ولا يتبختر وقيل معناه حلماء علماء لا يجهلون وإن جهل عليهم عن الحسن وقيل أعفاء أتقياء عن الضحاك. “وإذا خاطبهم الجاهلون” بما يكرهونه أو يثقل عليهم “قالوا” في جوابه “سلاما” أي سدادا من القول لا يقابلونهم بمثل قولهم من الفحش عن مجاهد وقيل سلاما أي قولا يسلمون فيه من الإثم أو سلموا عليهم دليله قوله وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم وقال قتادة كانوا لا يجاهلون أهل الجهل وقال ابن عباس لا يجهلون مع من يجهل قال الحسن هذه صفة نهارهم إذا انتشروا في الناس وليلهم خير ليل إذا خلوا فيما بينهم وبين ربهم يراوحون بين أطوافهم وهو قوله.
 
جاء في موقع شفقنا عن رسالة زيارة الأربعين إلى العالم للشيخ حسن الصفار: زيارة الأربعين: في كلّ سنة في العشرين من شهر صفر نعيش ذكرى (زيارة الأربعين)، ونُتابع أخبار وصور الزحف الجماهيري المليوني الكبير لزيارة الإمام الحسين. إنّ الزيارة بهذه الهيبة وهذا القدر الكبير من الزائرين، نعمة كبيرة من الله على المؤمنين، أتباع مدرسة أهل البيت، فقلَّ أن تتوفر مثل هذه المناسبة لأيِّ جماعة دينية، بالخصائص التي تتوفر في زيارة الأربعين. مناسبات الطوائف والأديان: كلّ الطوائف الدينية من مختلف الأديان لديها مناسبات، يزورون فيها أماكن يعتبرونها مقدّسة، اليهود والمسيحيون والهندوس والبوذيون لديهم أماكنهم المقدسة. (كومبه ميلا) هو مهرجان في الهندوسية يتوجه خلاله الحجاج الهندوس في الفترة (بين يناير وفبراير) إلى مواقع مختلفة على طول نهر الغانج، وخاصّة مدينة الله آباد، من أجل المشاركة في طقوس الاستحمام الخاصة التي تحدث (كلّ 3 سنوات)، ويعتبر (كومبه ميلا) أكبر تجمّع ديني في العالم، ويشارك فيه ما يتراوح بين (60 و70 مليون) شخص تقريبًا. يعتقدون أنّ هذا النهر فيه الخير والبركة، فمن يصل إليه في هذا الوقت ويستحمّ ينال الطهارة والقداسة والتوفيق حسب اعتقادهم. في هذه السنة يتوقع أن يكون عدد المُشاركين (مائة وخمسين مليون)، ذلك أنّ السياسيين يريدون استثمار المناسبة، فحزب (بهارتا) الهندوسي الذي يحكم الهند الآن، يعمل بكلّ قوة من أجل الاستفادة من هذا المهرجان.
 
خصائص زيارة الأربعين: لكنّ مناسبة زيارة الإمام الحسين لها ميزات وخصائص، من ثلاث حيثيات: المضمون القيمي الذي تتوفر عليه. الشخصية التي تتمحور حولها هذه الزيارة. الإقبال الكبير من مختلف أنحاء العالم. هناك من يصرف الوقت في الجدل حول قضايا جانبية، ويدور الجدل والتساؤل: هل عادت أسرة الحسين في العشرين من صفر إلى العراق أو لم تعد؟ هل هناك نصوص وأحاديث مخصوصة حول هذه الزيارة في هذا اليوم أم لا؟ إذا كان النقاش في مجال البحث العلمي فلا بأس به، أما إذا كان بقصد التشويش على هذه المناسبة العظيمة ودلالاتها وأبعادها ومضامينها، فهذا ليس أمرًا مناسبًا ولا سليمًا. ينبغي أن نتوجه إلى عمق المناسبة، فأصل زيارة الإمام الحسين من الثوابت في مدرسة أهل البيت، ولا يوجد إمام من الأئمة أو معصوم من المعصومين ورد التأكيد على زيارته كما هو الحال في زيارة الإمام الحسين. لقد دفع الشيعة في تاريخهم الطويل التضحيات الجسام، وقدّموا الأثمان الغالية لكي يحافظوا على هذه المراسم العظيمة، مرّت عليهم ظروف صعبة وخطيرة، كانت زيارة الحسين تكلّف الإنسان حياته، لكنّهم تابعوا هذه المسيرة واستمرّوا على أداء هذه الشعيرة الدينية.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً