فيينا / الأربعاء 27 . 08 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
جاء في صفحة تراث البصرة عن يوسف حسن: قضاء القرنة: تأسس قضاء القرنة رسميا كوحدة ادارية بموجب قانون عثماني (فرمان)عام 1896، الا ان التاريخ الحقيقي هو أقدم بكثير من ذلك ويعود الى عهود تاريخية سابقة. يرتبط تاريخ قضاء القرنة بنهري دجلة والفرات حيث اختارا أن يكون التقائهما في هذه الأرض الطيبة المعطاء حيث سمحت ضفتيهما استيطان العديد من العائلات للتزود والنهل من مائهما وطيبهما. وعلى الرغم من هذه المعطيات فإن ما دُون عن تاريخ القضاء قليل جدا ولا يتناسب مع ارثه الحضاري مقارنة بمدن اخرى. يقول الباحث المعاصر(وليم ويلكوكس) بأن جنة عدن السومرية ومعبدها الاساسي يقع في القرنة وهي الميناء السومري الذي تبحر منه السفن السومرية التجارية للتبادل التجاري. وكما يظن البعض فان القرنة هي نفس المنطقة المذكورة في العهد القديم من الكتاب المقدس بأنها (أرض الأنهار الأربعة ). إن الباحث والبحار النرويجي( ثيور هيردال) حاول إثبات ذلك عام 1977م ببناء سفينة من القصب والبردي وهي النباتات الطبيعية التي تنمو في اهوار المنطقة وابحر بها من موقع التقاء النهرين باتجاه الخليج العربي وخليج عمان وبحر العرب ولكن للاسف لم تتم هذه الرحلة حيث أحرقت السفينة عند الشاطيء البحري للصومال. ويعتقد باحثون اخرون ان القرنة أو (القورنة)هي كلمة سامية و تعني باللغة اللاتينية او الايطالية القرنية أو قرن الثور او الزاوية، كما وتشير بعض الروايات التقليدية الشعبية القديمة أن موقع القرنة بدأت فيه الحياة على الأرض حيث هو الموقع الذي هبط فيه ادم وحواء معا على الارض ومن اتحادهما بدأت الحياة. كما ادعى الرومان ان موقع التقاء النهرين في القرن الأول قبل الميلاد ويسمى (دوكبا) كما ذكر المؤرخ (لين) في كتاب (الألغاز البابلية) اعتمادا على التاريخ الطبيعي للمنطقة ان هناك بلاد ما بين النهرين على ضفاف نهر دجلة وقرب التقائه بالفرات موقع يسمى (دوكبا) وان النهرين التقيا خلال القرن الثاني في مدينة تدعى (افاميا). وقد ذكر ياقوت الحموي في القرن الثالث عشر للميلاد ان النهرين كانا يجتمعان في (مطارة) وجاء ذكرها في كتاب معجم البلدان هكذا: مطارة ايضا من قرى البصرة على ضفة دجلة والفرات في ملتقاهما بين المذار والبصرة (المذار تعني حاليا المناطق التي تقع جنوب محافظة ميسان أي قضاء قلعة صالح). وأيضا ذكر الحاج خليفة في كتابه (جهنامة): أن دجلة كانت تلتقي مع الفرات في موقع يسمى الجوازر لأن المياه كانت تجزر فيه، فيظهر من ذلك أن محل اجتماع الفراتين سمي بأسماء مختلفة آخرها كان القرنة. كما ان القرنة كانت قلعة صغيرة تسمى (العلية) على اسم والي البصرة العثماني علي باشا بن افراسياب ثم جعلها ابنه حسين ثلاثة قلاع حصينة. كما كتب عن القرنة الرحالة الفرنسي (تافرنيه) وقد أطلق عليها اسم القرنة وهذا يعني ورود اسمها هذا في القرن السابع عشر الميلادي ثم وصفها الرحاله الدنماركي (نيبور)عندما زارها عام 1766 وحيث اشار ان القرنة اليوم حاضرة عراقية مهمة تقع شمال البصرة وتخطيط شوارعها جاء على هيئة خيطيه وباستطالة من الشمال الى الجنوب وشارعها الرئيسي تقع عليه معالم المدينة والابنية الحكومية. مدينة القرنة ضمن محيطها الاقليمي: يقع قضاء القرنة في الجزء الشمالي الشرقي لمحافظة البصرة، يبعد عن مركز المحافظة مسافة 78 كم ويقع عند ملتقى نهري دجلة والفرات ويحيط به بساتين النخيل. يحده من الشمال ناحية العزير التابعة لمحافظة ميسان ومن الجنوب ناحية الهارثة ومن الشرق إيران ومن الغرب ناحية الهوير. يقع عند تقاطع خط الطول 47 درجة 27 دقيقة شرقا وخط العرض 31 درجة و30 دقيقة شمالا. كان قضاء القرنة يضم أربع وحدات إدارية هي: المدينة والهوير و الدير والسويب، اما حاليا فيتكون من الوحدات الادارية التالية: مركز القضاء، ناحية الدير، وناحية الثغر. أما أهم المناطق الادارية (المحلات) التابعة للقضاء هي: مناطق ومحلات مركز القضاء، حي الجمعة، النهيرات، النصير، حي السلام، الشرش، مزرعة، السويب، نهر الباشا، شلهة كعاب، وشلهة كباشي.
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: القرنة تعني زاوية التقاء شيئين قوله تعالى “مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ” ﴿الرحمن 19﴾ يَلْتَقِيَانِ: يَلْتَقِيَ فعل، انِ ضمير. يَلْتَقِيَانِ: يلتقي أحدهما بالآخر رأي العين. ذكر سبحانه عظيم قدرته حيث خلق البحرين العذب والمالح يلتقيان ثم لا يختلط أحدهما بالآخر وهو قوله “بينهما برزخ” أي حاجز من قدرة الله فلا يبغي الملح على العذب فيفسده ولا العذب على الملح فيفسده ويختلط به ومعنى مرج أرسل عن ابن عباس وقيل المراد بالبحرين بحر السماء وبحر الأرض فإن في السماء بحرا يمسكه الله بقدرته ينزل منه المطر فيلتقيان في كل سنة وبينهما حاجز يمنع بحر السماء من النزول وبحر الأرض من الصعود عن ابن عباس والضحاك ومجاهد وقيل إنهما بحر فارس وبحر الروم عن الحسن وقتادة فإن آخر طرف هذا يتصل ب آخر طرف ذلك والبرزخ بينهما الجزائر وقيل مرج البحرين خلط طرفيهما عند التقائهما من غير أن يختلط جملتهما لا يبغيان أي لا يطلبان أن لا يختلطا.
جاء في الشبكة العراقية لنخلة التمر عن البصرة مدينة النخل والشعر للكاتب توما شماني عضو اتحاد المؤرخين العرب: في القرنة شمال البصرة كانت كما جاء في بعض التصورات (جنة عدن) لانها في ملتقى النهرين التاريخيين الدجلة والفرات وهناك تتواجد (شجرة آدم) شاهدتها في ايام المدرسة الابتدائية وكانت آنذاك في حالة يرثى لها. وجاء في صفحة تراث البصرة: بساتين القرنة.. وكان يطلق على المنطقة في كتب الرحالة والمستشرقين اسم (جنة عدن Garden of Eden ) لجمال المنطقة وألتقاء نهري دجلة والفرات، وفيها توجد شجرة تعرف باسم شجرة آدم.
جاء في صفحة تراث البصرة: تحضير الشاي في ديوان احدى القرى قرب القرنة. وممن زار القرنة وكتب عنها الرحالة الفرنسي (تافرنيهTavernier) المتوفى عام 1689 وقد أطلق عليها القرنة وهذا يعنى ورود اسمها في القرن السابع عشر. ثم تبعه في وصفها قليلا الرحالة الدانمركي نيبور عندما زارها العام 1766م. والقرنة اليوم حاضرة عراقية مهمة تقع الى الشمال من البصرة وتخطيط شوارعها بهيئة خطية و باستطالة من الشمال نحو الجنوب وشارعها الرئيس يتجه بنفس الاتجاه وتقع عليه معالم المدينة الحكومية والخدمية والتجارية. وكان حال المدينة يشكي من الإهمال خلال الحقبة التركية بالرغم من موقعها المهم على النهرين، حتى غدت صعبة العيش فيها بسبب كثرة البعوض فيها الذي يقلق راحة ساكنيها. وقد بدا الاهتمام الفعلي بها بعد ثورة تموز عام 1958م حيث تم إنشاء جسر حديدي في القرنه طوله 310 امتاز ومجموعة من بنايات البنية التحتية والصناعية. وفي القرنة آثار شجرة قديمة مشهورة عند أهلها باسم (البرهام) يزعم الناس أنها من زمن آدم أبي البشر، وتحت ظلالها الوارف تم أول لقاءه له مع حواء ويقول آخرون بأنها تعود لحقبة السيد المسيح عليه السلام،فتراهم يشدون الخرق حولها، ويطلون بالحناء البناية المحيطة بها أملا في أن تقضى حاجاتهم، قد أصبحت مزارا لبعض السياح الأجانب الذين يهيلهم وقع الأسطورة وهيئة الشجرة المهيب فيتبركون بها، زاعمين أنها شجرة معرفة الخير والشر في أساطير الرافدين القديمة، فإذا مر أحدهم بها وقف إلى جانبها هنيهة وشرب ما تيسر من المرطبات وانصرف. ويمكن أن يكون هذا الموضع للجذب السياسي لو أستغل مستقبلا. وعلى مقربة القرنة تقع على شمالها الغربي (المدينة) بالتصغير كجهينة وهي تشمل قسما من ضفة الفرات اليمنى وقسما من ضفته اليسرى، ومركزها قرية كبيرة كانت حاضرة الجزائر في السابق، وكان فيها مقر الأمارة على ر بيعة و الأهوار (البطائح) والجزائر، أما اليوم فهي مدينة صغيرة كمركز تجاري لقرى الفرات و هور الحمار. وفي اتجاه دجلة من ناحية الشرق عن القرنة تقع (السويب) – بالتصغير أيضا التي تمتد أراضيها على ساحل دجلة الأيسر، وساحل شط العرب الأيسر، وهي تحادد الأراضي الإيرانية عن طريق (الحويزة) وهورها، وتعتبر مركز حضري تتبعه أكثر من ثلاثين قرية، ويمتهن أهلها الزراعة ولا يميلون الى التجارة، ومركز الناحية يقع فوق رابية مرتفعة يسمونها (التل) تقع على مسافة سبعة كيلومترات من شرقي القرنة. لقد عانت القرنة خلال الحرب بين العراق وإيران خلال سنوات الثمانينات لموقعها القريب من جبهة القتال. واليوم تأن القرنة ونواحيها من الإهمال والفاقة ودرس معالمها البيئية والحضارية بعدما كانت جنة أدم على الأرض، والكل يرجو عودتها وعودة بهاء نخيلها والخضرة والأعناب والبيوت تحت ظلالها الوارفة في عراق المستقبل المورق المزهر.
جاء في موقع اسلام بورت عن عشائر القرنة: بير حميد (السعد) تنسب الى المكان. ويقال لهم (السعد) . رئيسهم الشيخ عبد الواحد المزيد السعد من الرؤساء. ونخوة الرؤساء منهم (سعدة) ويقولون انهم من عشيرة مرضعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. و العشيرة نخوتها (ملحان) يسكنون فى أطراف القرنة بين دجلة والفرات فى ناحية السويب وكانت عشائر القرنة تابعة لآل سعد فى رئاستها العامة. ومنهم من يعد بير حميد من قبائل أخرى غير بني مالك. والظاهر ان الكل مزيج من عشائر متعددة ومختلفة. والاوضاع اقتضت اختلاطهم وان ينتسبوا الى المحل الذى يقيمون فيه. وفقدوا حالاتهم العشائرية بهذا الاختلاط. ونخوتهم (سعدة) وهي نخوة بني لام. ويتبعهم الشرش وبنو مالك وبنو منصور، والحوش، و مزيرعة. وفرقهم: 1 – السعد. فرقة الرؤساء. ومنهم الشيخ عبد الواحد. 2 – نهر الباشة. وهو نهر صغير يصب بنهر الفرات. رئيسهم السيد معتوق السيد مهدي. 3 – أهل الهوير. رئيسهم عويد بن شهوبي. ومرّ ذكرهم. 4 – بنو مالك. يرأسهم بدن ابن شيخ علي وقد مرّ ذكره. وملزوم ابن تفاك. 5 – أهل الحالة. رئيسهم شياع بن رزن. 6 – السميلات. 7 – الزيايدة. رئيسهم مدهلي بن منوني. 8 – البو عزبة. رئيسهم جعفر بن عداي. ويعد من السعد الحلاف. فى هور السناف.
بنو منصور من العشائر الملحقة ببني مالك كما جاء فى عشائر البسام. وتضاربت الأقوال فيها. عدّها البعض من السعد من الخزاعل أو من بني خيكان أو من العشائر المتحيرة. ورؤسائها من ربيعة. رئيسهم لعيبي ابن الحاج وادي. ومواطنهم فى أنحاء القرنة على الضفة اليمنى من الفرات من نهر الرحمانية الى القرنة. وفرقهم: 1 – أهل الرحمانية. رئيسهم غيلان الشناوة. ويتبعون عشيرة الحلاف. 2 – أهل الجري. رئيسهم حمود الصيوان. فرقة من الحلاف. 3 – أهل أبي غريب. رئيسهم جابر العودة. من بني منصور. 4 – أهل الحدّة. رئيسهم مسنسل بن دهش. من بني منصور وهى قرية. وتعتبر كل قرية فخذا. 5 – أهل الحوش. رئيسهم نمر الجراح. من بني منصور. وهي قرية. 6 – آل جاسم. رئيسهم لعيبي ابن الحاج وادي. من بني منصور. 7 – مزرعة. رئيسهم مري الرحم. (ليسوا منهم). 8 – النعيّم. رئيسهم شنيد الحاج براك. (ليسوا منهم).
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل