فيينا / الجمعة 05 . 09 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
جاء في الحوار المتمدن عن مدينة البصرة للكاتب وداد فاخر بتأريخ 2007: نهر البصرة وهو امتداد لنهر العشار والذي يستمر حتى منطقة نظران. وهناك انهار أخرى في البصرة نذكرها على سبيل المثال لا الحصر نهر الابلة ونهر الداكير وسيحان وبويب وأبو سلال وباب الهوى والشطبانية والمقام والجبيلة ونظران وغيرها. ورغم كل تلكم الأنهار كانت في عهد سلطة القتلة الفاشست بلا ماء عذب صالح للشرب، ولا زالت كذلك في ظل حكومة الديمقراطية الأمريكية المتسيبة.
ورد معنى الأبلة المتلبد من التمرعن تفسير الميسر: قال الله تعالى عن أكمام “إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ۚ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ۚ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ” ﴿فصلت 47﴾ أَكْمَامِهَا: أَكْمَامِ اسم، هَا ضمير، أكمامها: أوعيتها، واحدها كِمَ، و هو الغلاف الذي يحيط بالزهر أو الثمر أو الطلع فيستره. إلى الله تعالى وحده لا شريك له يُرْجَع علم الساعة، فإنه لا يعلم أحد متى قيامها غيره، وما تخرج من ثمرات من أوعيتها، وما تحمل مِن أنثى ولا تضع حَمْلها إلا بعلم من الله، لا يخفى عليه شيء من ذلك. ويوم ينادي الله تعالى المشركين يوم القيامة توبيخًا لهم وإظهارًا لكذبهم: أين شركائي الذين كنتم تشركونهم في عبادتي؟ قالوا: أعلمناك الآن ما منا من أحد يشهد اليوم أن معك شريكًا. قوله سبحانه “فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ” ﴿الرحمن 11﴾ الْأَكْمَامِ: الْ اداة تعريف، أَكْمَامِ اسم، الأَكْمَامِ: أوعية الطلع، ذات الأكمام: أوعية الثمر و هي الطلْع. والأرض وضعها ومهَّدها، ليستقر عليها الخلق. فيها فاكهة النخل ذات الأوعية التي يكون منها الثمر، وفيها الحب ذو القشر، رزقًا لكم ولأنعامكم، وفيها كل نبت طيب الرائحة.
جاء في الموسوعة الحرة عن مسجد الأبلة هو مَسْجِدُ يَقعُ فِي مِنطَقَةِ الأُبُلّةِ، الواقِعَةِ فِي شَمَالِ غَربِ المعْقل فِي مُحَافَظَةِ البَصرةِ، وَهُوَ مِن المَسَاجِدِ البَصرِيَّةِ القَدِيمَةِ، أُسِّسه العَلّامَةِ السّيّدِ عَبْدِ الحكيمِ الصَّافِي عَام 1968م، بِمُسَاعَدَةِ الخَيّرِين مِن أهلِ البَصرَةِ، وَمِن أسبَابِ بِنَاءِ المَسجِدِ فِي هَذهِ المِنطَقَةِ، انعدام وجُود مَسجِدٍ فِيها، إذ كَانَتْ الأبلّةُ قد بُنِيَتْ فِي عَام 1961م، وسُمِّيَت بِهَذا الاسمِ تذكّراً واحياءً لاسم الأُبُلّةِ القَدِيمةِ، وَكَانَ أغلَب سَاكنِيها مِن الموظّفينَ، فَتَنَبَّهَ العَلّامَةُ السّيِّدُ عبدُ الحكيمِ الصّافِي لِهذا الأمرِ فَقَرّرَ إنشاءَ المَسجِدِ، وَسمَّاه (جَامِع الأبلّة)، فَكَانَ لَهُ الدّورُ الكبيرُ فِي نَشرِ العلومِ الثّقَافيّةِ والدِّينِيّةِ وَالفقهيَّةِ فِي المِنطَقَةِ. شُيِّدَ الجَامِعُ مَع مُلحَقَاتِهِ عَلى مِسَاحَةٍ قُدِّرتْ بِعَشرَةِ آلافِ مترٍ مربعٍ، وَيَتَكوّنُ مِن حَرَمٍ لإقَامَةِ الصّلاةِ فِيهِ، تتَوسَّطُهُ قُبَّةٌ خُطَّ فِيها مِن الدّاخِلِ آيةُ الكرسِيّ المُبارَكَةُ يَعلُوهَا لَفظُ الجَلالةِ وَأسماءُ المَعصومينَ الأربَعةَ عَشَرَ عليهم السلام، ويَتَخَلّلُها ثَمَانِيةُ شَبَابِيك مُوَزّعَة بِقِياسَاتٍ مُتَسَاوِيَّةٍ فِيمَا بِينَها عَلى كلِّ الجِهَاتِ، تَسمَحُ لِضوءِ الشَّمسِ أنْ يَنفَذَ إلى المُصَلّى، وَفِي أيِّ مُوقِعٍ كَانَتْ خِلال النّهارِ، وَفِي جِهَةِ القِبلَةِ يَكُونُ مِحرَابُ الصّلاةِ، الذي صُمِّمَ بشكلٍ هندسيٍّ رائعٍ، وَطُرِّزَ مِن وَسَطِهِ بالآية القرآنية ” فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ ” وَقَد كُسيَ بالكاشي الكربلائيّ، وامتزج فِيهِ اللّونان الأصفرُ والأزرقُ بِشكلٍ يَسرُّ النّاظرَ، وَيَبعَثُ فِي نَفْسِهِ البَهجَةَ، وَبُنيَ إلى جَانِبِ الحرَمِ دِيوانٌ واسعٌ، وَمَكتَبَةٌ عَامِرَةٌ بالدّوريات والكُتُبِ القَيّمَةِ، يُطِلّانِ عَلى بَاحَةِ المَسجِدِ التي تُقَدَّرُ مِسَاحَتُها بـ(2500) متراً مربعاً تقريباً، ومِن تلكَ البَاحَةِ فِي الخارجِ يمكن النظر إلى القبةِ التِي تَوَسطَت الحَرمَ وَقَد غُلِّفَتْ مِن الخَارج بِالكاشي الكربلائيّ، ذي اللّونِ الأخضرِ، يَغشَاهَا مِن الأعلى اللّونُ الذّهبيُّ الذي أضَافَ جَمَالاً لِنَاظرِيها، وقد نقشت عَلِيها أسماءَ المعصومينَ الأربعةَ عشرَ، وتطل علينا من بين اروقة المسجد منارتُهُ التي صمَّمها المهندس (أحمد عذافة السعد) التي يصل ارتفاع إلى (36 متراً).
عن صفحة تراث البصرة: إن الدور الريادي الذي أدته البصرة عبر مينائها (ميناء الأبلة) هو ربط ثقافة حضارتين مختلفتين هما حضارة الهند والسند وحضارة وادي الرافدين، ومنه بانتْ الجذور التأريخية المتأصلة في العلاقات بشتى صنوفها بين الهند والبصرة.
جاء في المعاجم: أَكْمام: (اسم) أَكْمام: جمع كُمّ. كَمَّمَ: (فعل) كمَّمَ يكمِّم، تَكْمِيمًا، فهو مُكمِّم، والمفعول مُكمَّم للمتعدِّي. كَمَّمَتِ النَّخْلَةُ: أَخْرَجَتْ كِمَامَهَا، أَكَمَّتْ. كَمَّمَ النَّخْلَةَ: غَطَّاهَا لِتُرْطِبَ. كَمَّمَ القَمِيصَ: جَعَلَ لَهُ كُمَّيْنِ، أَكَمَّ. كَمَّمَتِ الشيءَ: ستره أَو سَدَّه. كمَّم الأفواهَ: منع الناسَ من حرِّيَّة الكلام. وكمَّمَ فمَ الحيوان: سدَّه بالكِمامة. كَمَّمَ: (فعل). تكمَّمَ / تكمَّمَ بـ / تكمَّمَ في يتكمَّم، تكمُّمًا، فهو مُتكمِّم، والمفعول مُتكمَّم به. تَكَمَّمَ بِثِيابِهِ: تَغَطَّى بِها. تَكَمَّمَ القِدْرَ: سَدَّهُ. تكمَّم الرَّجلُ: وضع الكِمامة على أنفه وفمه، لتقيه الغازات ونحوها. كِمام: (اسم) الجمع: أَكِمَّةٌ. الكِمَامُ: ما يُكَمُّ به فَمُ البعير لئلا يعضَّ أَو يأْكل. الكِمَامُ: المخلاةُ تعلَّق على رأْس الحِصان. كِمَامَةُ العَامِلِ: مَا يَضَعُهُ العَامِلُ أَوِ الجُنْدِيُّ عَلَى وَجْهِهِ اتِّقَاءَ الغَازَاتِ السَّامَّةِ. كِمَامَةُ الزَّهْرَةِ: غِطَاؤُهَا، غِلاَفُهَا. كِمامة: (اسم) الجمع: كَمَائِمُ، كَمَامَاتٌ. الكِمَامَةُ: الكِمامُ. الكِمَامَةُ وعاءُ الطَّلْع. الكِمَامَةُ غِطاء النَّوْر. الكِمَامَةُ ما يُجعَلُ على أَنف الحمار أَو البعير لئلاَّ يؤذيَه الذُّبابُ والجمع: كمائِمُ. جمع كِمامات وكمائِمُ: كِمام، ما يُشَدُّ به فمُ الدابة لئلاّ تعضّ أو تأكل، وحتى لا يؤذيها الذّباب. ما يُوضع على الفم والأنف اتّقاء الغازات السّامّة ونحوها. كممت النخلة: أخرجت غلاف زهرها أو ثمرها. كمامة: غطاء الزهر. كمّمت النخلة: أخرجتْ أكمامَها أي ما غطَّى جُمَّارها من السَّعف والليف والجذع. كَمَّمَتِ النَّخْلَةُ: أَخْرَجَتْ كِمَامَهَا، أَكَمَّتْ. كَمَّمَ النَّخْلَةَ: غَطَّاهَا لِتُرْطِبَ. أكمامِها: أوْعِـيَـتها سورة:فصلت، آية رقم:47. ذات الأكمام: أوعية الثمر و هي الطلْع سورة:الرحمن، آية رقم:11 “فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ”.
جاء في شبكة مدينة البصرة عن شط العرب وشط البصرة والتاريخ: الأبلة يصبح عندئذ في قرية الحمزة الحالية عند نهر اليهودي وهذا يتناقض مع الأوصاف التي قدمها نفس الجغرافيين والبلدانيين بوقوع الأبلة على مسافة اربعة فراسخ من نهر اليهودي مع العلم أننا بينا سابقاً أن هذه المسافة كانت غير دقيقة أيضاًَ وعليه فالإحتمال الوحيد هو أن وصف المسافة بأربع فراسخ لم يكن دقيقاً أو أن إلتواءات نهر الأبلة في الطبيعة زادت المسافة بهذا القدر. 4 ـ إن المدن القديمة تكون تلالاً وهذه ظاهرة واضحة لكل من يبحث هذه الأمور فإذا علمنا أن الأبلة ترقى إلى العهد الاغريقي أو حتى إلى عهد أقدم من ذلك كما بينا سابقاً بوجود قبيلة تعرف بإسم (أبلو) زمن سرجون الاكدي، وقد عاشت هذه المدينة فترة طويلة جداً فنجد أن المنطقة الوحيدة الموجودة على شط العرب حالياً والتي يظهر فيها هذا المرتفع وبمساحة كبيرة جداً وهي العشار الحالية فلا بد تضاهي إرتفاعها ومساحتها أية تلال على طول شط العرب. 5 ـ قال ناصر خسرو أن المسافة بين منبعي نهر معقل ونهر الابلة هو فرسخ واحد أي ستة كيلو مترات والمسافة بين المعقل والعشار حالياً هي نفس هذه المسافة أما عن قول إبن سرابيون إن المسافة تبلغ أربعة فراسخ فهذا غير صحيح وقد أثبتنا ذلك فيما سبق وبينا أن هذا لم يكن خطأه الوحيد. 6 ـ إن المسافة بين ( بيان) والأبلة تبلغ خمسة فراسخ ( ثلاثين كيلو متراً) وحيث أن بيان هي المحمرة الحالية فإن المسافة بينها وبين العشار الحالية تبلغ حوالي ثلاثين كيلو متراً مما يدل على تطابق العشار بالأبلة. 7 ـ إن الأبلة تقع على طرفي نهر الابلة عند منبعها من دجلة العوراء ( شط العرب ) فإذا ما إذا أخذنا العشار الحالية على أساس أنها هي الابلة فلا بد ان يكون نهر العشار الحالي هو نهر الأبلة السابق، ولا مجال لإعتبار نهر الخندق أو نهر الخورة موقعاً لنهر الأبلة فألاول كان خندقاً لسور المدينة التي كان يحيطها من الشمال ومن يطلع حالياً على شكل نهر الخندق يلاحظ تقوسه حول المدينة وهو شأن الخنادق التي كانت تحيط أسوار المدينة وإضافة إلى ذلك فإننا لا نجد أية مرتفعات أو تلال شمال نهر الخندق وكذلك الحال بالنسبة لنهر الخورة فإن سور البصرة كان يحاذيه ولا نجد على الجانب الجنوبي لنهر الخورة أية مرتفعات أو أبنية أو غيرها بينما يختلف الحال كلياً بالنسبة لنهر العشار حيث يقع البناء على جانبيه وعلى طوله.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل