فيينا / السبت 13 . 09 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
الأكثر شهرة في تسمية البصرة أنها حجارة صلبة عن تفسير الميسر: قوله تعالى “لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ” ﴿الذاريات 33﴾ حجارة اسم، طين اسم، حِجَارَةً مِّنْ طِينٍ: المطبوخ بالنار وهو الآجر. قال إبراهيم عليه السلام، لملائكة الله: ما شأنكم وفيم أُرسلتم؟ قالوا: إن الله أرسلنا إلى قوم قد أجرموا لكفرهم بالله، لنهلكهم بحجارة من طين متحجِّر، معلَّمة عند ربك لهؤلاء المتجاوزين الحدَّ في الفجور والعصيان. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى “لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ” ﴿الذاريات 33﴾ “لنرسل عليهم حجارة من طين” مطبوخ بالنار.
جاء في موقع الإندبندنت عربية عن البصرة والبصيرة للكاتب سعد بن طفلة العجمي: خطط لبناء البصرة القائد عتبة بن غزوان عام 14 للهجرة بأوامر من الخليفة الثاني عمر بن الخطاب وولاه عليها كأول والٍ لها. يختلف اللغويون على أصل اسمها، فمعظمهم يرون أنه مشتق من الأرض الصلبة ويرى آخرون أن أصل التسمية من السريانية وتعني قنوات الماء. وتسمى والكوفة البصرتين، وتسمى الفيحاء وتشترك في ذلك مع دمشق وطرابلس الشرق بلبنان، والفيحاء تعني الأرض الرحبة أو الدار الواسعة. يردد البصراوية (أهل البصرة) لضيوفهم العرب هذه الأيام، إذا ما توسعكم الدار، العين إلكم دار. والبصرة تختلف عن بصرى الشام القريبة من درعا بسوريا، فأغلب الظن أن اسم بصرى الشام جاء من اللاتينية “بوسترا” التي تعني المركز أو الحصن حين كان الرومان يسيطرون على المدينة. ولعل تغيراً صوتياً جرى لها فحذفت التاء وفخمت السين لتصبح صاداً. أما البسر، فيشابه اسم البصرة لكنه يعني الرطب الذي لم ينضج بعد، معروف أن البصرة تشتهر ببساتين النخيل فيها. لم أجد العلاقة في المعنى بين البصرة والبصيرة على رغم تشابه الكلمتين. فالبصر تعني النظر، لكن البصيرة تعني التحقق بالنظر والتمعن بالتفكير، والبصير من أسماء الله الحسنى ووردت الكلمة في القرآن الكريم أكثر من 50 مرة معظمها بمعنى الإدراك، ويسمى العاقل الذي ينظر إلى الأمور بعين الفاحص والقارئ للأمور بالبصير، وكان الأديب والشاعر العروبي الكويتي عبدالرزاق البصير، رحمه الله، كفيفاً، لكنه من أكثر الشخصيات التي عرفتها بصيرة وثقافة.
جاء في معاني القرآن الكريم: حجر الحجر: الجوهر الصلب المعروف، وجمعه: أحجار وحجارة، وقوله تعالى: “وقودها الناس والحجارة” (البقرة 24)، قيل: هي حجارة الكبريت (وهذا مروي عن ابن مسعود وابن عباس. راجع: الدر المنثور 1/90)، وقيل: بل الحجارة بعينها، ونبه بذلك على عظم حال تلك النار، وأنها مما توقد بالناس والحجارة خلاف نار الدنيا إذ هي لا يمكن أن توقد بالحجارة وإن كانت بعد الإيقاد قد تؤثر فيها، وقيل: أراد بالحجارة الذين هم في صلابتهم عن قبول الحق كالحجارة، كمن وصفهم بقوله: “فهي كالحجارة أو أشد قسوة” (البقرة 74). طين الطين: التراب والماء المختلط، وقد يسمى بذلك وإن زال عنه قوة الماء قال تعالى: “من طين لازب” (الصافات 11)، يقال: طنت كذا، وطينته. قال تعالى: “خلقتني من نار وخلقته من طين” (ص/76)، وقوله تعالى: “فأوقد لي يا هامان على الطين” (القصص 38).
وعن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ” ﴿الذاريات 33﴾ هذا مفسر في سورة هود “للمسرفين” أي للمكثرين من المعاصي المتجاوزين الحد فيها وقيل أرسلت الحجارة على الغائبين وقلبت القرية بالحاضرين “فأخرجنا من كان فيها” أي في قرى قوم لوط “من المؤمنين”. وجاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى “لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ” ﴿الذاريات 33﴾ لنهلكهم بحجارة معلمة من طين صلب أعدها اللَّه لمن تجاوز الحد في الكفر، وأسرف في البغي والفساد. طينا متحجرا سماه الله سجيلا “مسومة” معلمة “عند ربك للمسرفين” تختص بهم لإهلاكهم، والظاهر أن اللام في المسرفين للعهد.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل