أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 176): شط العرب (هذا عذب فرات)

مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 176): شط العرب (هذا عذب فرات)

فيينا / الأربعاء  17 . 09 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف
 
جاء في شبكة الساعة بتأريخ أيلول 2023 عن الموارد المائية: انخفاض نسبة الملوحة في شط العرب: أعلن وزير الموارد المائية عون ذياب عبد الله، اليوم الأربعاء، عن انخفاض نسبة التراكيز الملحية في مياه شط العرب، مشيراً إلى استقرار نوعية المياه في محافظة البصرة. وذكرت الوزارة في بيان تلقته شبكة “الساعة”، أن “وزير الموارد المائية خلال استقباله محافظ البصرة أسعد العيداني اتفقا على استمرار العمل المشترك بين الوزارة ومحافظة البصرة للحفاظ على استدامة الوضع المائي المستقر في المحافظة من خلال خفض نسبة التركيز الملحية”. وأشار وزير الموارد المائية إلى “انخفاض نسبة التراكيز الملحية في مياه شط العرب نتيجة استمرار الإطلاقات المائية من نهر الكارون التي أسهمت بتحسين نوعية المياه في شط العرب”. ولفت إلى أن “استقرار نوعية المياه في محافظة البصرة جاء نتيجة التعاون العالي المستوى بين وزارة الموارد المائية والحكومة المحلية في البصرة.  وقدم الوزير: “شرحا تفصيليا عن المشاريع التي تنفذها الوزارة في المحافظة وفي مقدمتها تنفيذ الجزء الحرج من مشروع ماء البصرة الأنبوبي والمشاريع الأخرى التي تعتمد توزيع المياه عن طريق الأنابيب لإيصالها للأراضي الزراعية”.  وأوضح أن “نقل المياه وتوزيعها عن طريق الأنابيب يسهم بتقليل الضائعات المائية والحد من التجاوزات وتحقيق العدالة في التوزيعات”.  وفي وقت سابق، أعلنت الحكومة العراقية عن تخصيص 6 مليارات دينار للقضاء على ظاهرتي الملوحة والتصحر.
 
تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى “وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا” ﴿الفرقان 53﴾ المرج الخلط ومنه أمر مريج أي مختلط، والعذب من الماء ما طاب طعمه، والفرات منه ما كثر عذوبته، والملح هو الماء المتغير طعمه. و الأجاج شديد الملوحة، والبرزخ هو الحد الحاجز بين شيئين، وحجرا محجورا أي حراما محرما أن يختلط أحد الماءين بالآخر. وقوله: “وجعل بينهما” إلخ قرينة على أن المراد بمرج البحرين إرسال الماءين متقارنين لا الخلط بمعنى ضرب الأجزاء بعضها ببعض. والكلام معطوف على ما عطف عليه قوله: “وهو الذي أرسل الرياح” إلخ، وفيه تنظير لأمر الرسالة من حيث تأديتها إلى تمييز المؤمن من الكافر مع كون الفريقين يعيشان على أرض واحدة مختلطين وهما مع ذلك غير متمازجين كما تقدمت الإشارة إليه في أول الآيات التسع.
 
جاء في مركز الروابط عن خط التالوك يزحف تجاه العراق ويسلبه شط العرب: يقول أستاذ بقسم الجغرافيا في كلية التربية بجامعة المثنى الدكتور سرحان الخفاجي ان أصحاب البساتين في منطقة (أبو الخصيب) يشكون من نحت وتعرية وتآكل وانهيار مساحات كبيرة في بساتينهم وأراضيهم الزراعية المطلة على شط العرب. و يوضح الخفاجي، ان تدفق مياه شط الكارون الشديدة الانحدار وفي كثير من المناطق في شط العرب إلى ظهور مساحات يابسة في الضفة الشرقية العائدة للسيادة الإيرانية، ما أدى إلى تآكل الجرف العراقي، واختفاء مساحات واسعة من الحيازات الزراعية، وازداد التآكل في بعض الجهات خاصة في منطقة التنومة (قضاء شط العرب) حيث تكاثرت التشققات والصدوع ما ينذر بانزلاق الضفاف نحو المجرى المائي”. ويقارن الخفاجي بين المراحل المختلفة للتبدلات في مجرى النهر قائلا إن “هناك دلائل على أن النهر يتجه إلى إعادة ترتيب مجراه بما يتلاءم بين عمليات البناء والهدم على الجانبين. ويتضح من مقارنة معدلي البناء والهدم السنوي للفترة من ( 1952- 2009 ) اختفاء معدل البناء السنوي خلال السنوات الأخيرة، في حين ازداد معدل الهدم او التراجع ولاسيما في مناطق المنعطفات والثنيات النهرية العراقية في (20) نقطة من القرنة شمالا حتى المصب، بينما تمثل الألسن النهرية أرضاً جديدة يقوم النهر ببنائها من خلال حركته الجانبية على الضفة اليسرى ضمن الأراضي الإيرانية”. وهذا يعني أن المنطقة تعاني تأثير الحركات التكتونية نتيجة وقوعها بالقرب من حافة الصفيحة الإيرانية غير المستقرة ما أثر على حركة النهر الجانبية باتجاه الأراضي العراقية. ويقول الخفاجي إن “المناطق التي يجري فيها شط العرب تنحدر من الشرق إلى الغرب بمقدار درجتين في أقسامه الشرقية بينما يتناقص الانحدار حتى يبلغ درجة واحدة في الأقسام المطلة على مجرى النهر”. ولحل هذه الازمة يقترح الخفاجي على الجهات المعنية تبطين ضفاف شط العرب عند التواءاته النهرية بالصخور وإقامة الألسن الحجرية لأن ذلك “سيحول دون تأثير نشاط التعرية النهرية والعمل على تقوية كتوف النهر الطبيعية واستخدام الرؤوس الحجرية لإيقاف الانجراف، إضافة إلى صياغة قوانين جديدة تضمن حقوق أصحاب الملكيات الزراعية التي تتعرض لعملية النحت والتعرية وإيجاد حلول مناسبة لها من خلال تعديل بعض بنود قوانين الإصلاح الزراعي الخاصة بذلك”. وتؤكد عضو مجلس محافظة البصرة زهرة البجاري ان “الانجراف الحاصل في شط العرب يتطلب معالجة كبيرة ومتطورة، مشيرة الى وجود مساع لتشكيل لجنة من مجلس المحافظة وديوانها ومديرية الموارد المائية في البصرة للتباحث والتشاور مع وزارة الموارد المائية لاتخاذ القرارات المناسبة”. فيما يدعو كثير من المعنيين إلى إعادة النظر باتفاقية عام 1975 بين العراق وإيران لأنها كما يقولون، لم تراع حقوق العراق المائية وأعطت لإيران حقوقا في شط العرب على حساب الأراضي العراقية. وقال الخبير الجيولوجي عمران الخالدي، إن تأثير نشاط التعرية النهرية بسب شدة المياه المنحدرة تجاه الأراضي العراقية، ” يتطلب إقامة منطقة صخرية على ضفاف شط العرب، والعمل على تقوية كتوف النهر بمواد قوية لمنع انجراف الأراضي”. وأضاف الخالدي ان “عملية تجريف الأراضي المستمرة تُمكن إيران من بسط سيطرتها وتحكمها بالموانئ التجارية والنفطية العراقية، لذا يتطلب من الحكومة العراقية إيجاد معالجة سريعة ومتطورة لوقف التمدد الإيراني في الأراضي العراقية”. وعن تحركات إيرانية لتغيير الحدود بين البلدين، يقول الناشط المدني سلام عبد الحسين: “نحن نلاحظ توجهات إيرانية للترويج لاسم جديد لشط العرب باللغة الفارسية هو( نهر اروند) ما يعكس نواياها في بسط سيطرتها على النهر بغية التحكم بالموانئ التجارية والنفطية العراقية والسيطرة عليها لاحقا”، على الرغم من تسمية شط العرب مثبتة في جميع الخرائط البحرية الأدميرالية التي تعد المرجع الأساس في توثيق الملامح الجغرافية والمسالك الملاحية في المحيطات والبحار والأنهار. وقال مصدر في القوات البحرية العراقية في محافظة البصرة فضل عدم الكشف عن هويته، إن “العراق يفقد سنوياً آلاف الأمتار من أراضيه لصالح إيران نتيجة للإهمال، مما يمكنها السيطرة على شط العرب بالكامل وتحقيق ما كانت تسعى إليه منذ عهد صدام”. وأضاف المصدر ان “ظاهرة الإرساب والترسبات سببت تغيراً كثيراً في مسارات وممرات الملاحة العراقية في شط العرب، وسمحت للسواحل الإيرانية بالتمدد على حساب تراجع السواحل العراقية”، مشيرا إلى أن “الجهات القائمة على الموانئ العراقية على شط العرب زودت الحكومة العراقية بمزيد من التقارير عن التمدد الإيراني “. وأشار الى أن “تدفق مياه شط الكارون الشديدة الانحدار في كثير من المناطق في شط العرب، أدت إلى ظهور مساحات يابسة في الضفة الشرقية التابعة لإيران”، مبينا أن “حدوث انقلاب في مسار ممر الملاحة العراقية في شط العرب، يمنح إيران الحجج والذرائع الجغرافية والهيدروغرافية للسيطرة على موانئ عراقية”. نستنتج ان ايران مستمرة بشن حرب للاستحواذ على موارد العراق المائية والنفطية، وتمارس كل الأساليب لتوسيع حدودها ومساحة المياه الإقليمية الإيرانية عبر الاعتداء على حدود العراق وثرواتها، اذ غيرت مجرى العديد من الأنهار الإيرانية وزادت من مساحة مياهها الإقليمية على حساب العراق، وتسعى إلى قضم المزيد من الأراضي العراقية، وسرقة ثرواته النفطية بأساليب للسيطرة على شط العرب كله. وحذر مراقبون من أن حدوث انقلاب في مسار ممر الملاحة العراقية في شط العرب، يمنح إيران الحجج والذرائع الجغرافية والهيدروجرافية للسيطرة على موانئ عراقية، اذ تواصل تجريف الأراضي المستمرة لتبسط سيطرتها وتحكمها بالموانئ التجارية والنفطية العراقية.
 
جاء في معاني القرآن الكريم: عذب ماء عذب طيب بارد. قال تعالى: “هذا عذب فرات” (الفرقان 53)، وأعذب القوم: صار لهم ماء عذب، والعذاب: هو الإيجاع الشديد، وقد عذبه تعذيبا: أكثر حبسه في العذاب. قال: “لأعذبنه عذابا شديدا” (النمل 21)، “وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون” (الأنفال 33)، أي: ما كان يعذبهم عذاب الاستئصال، وقوله: “وما لهم ألا يعذبهم الله” (الأنفال/34)، لا يعذبهم بالسيف، وقال: “وما كنا معذبين” (الإسراء 15)، “وما نحن بمعذبين” (الشعراء 138)، “ولهم عذاب واصب” (الصافات 9)، “ولهم عذاب أليم” (البقرة 10)، “وأن عذابي هو العذاب الأليم” (الحجر 50)، واختلف في أصله، فقال بعضهم: هو من قولهم: عذب الرجل: إذا ترك المأكل والنوم (وهذا قول الأزهري، فإنه قال: القول في العذوب و العاذب أنه الذي لا يأكل ولا يشرب. انظر: اللسان (عذب)، فهو عازب و عذوب، فالتعذيب في الأصل هو حمل الإنسان أن يعذب، أي: يجوع ويسهر، وقيل: أصله من العذب، فعذبته أي: أزلت عذب حياته على بناء مرضته وقذيته، وقيل: أصل التعذيب إكثار الضرب بعذبة السوط، أي: طرفها، وقد قال بعض أهل اللغة: التعذيب هو الضرب، وقيل: هو من قولهم: ماء عذب إذا كان فيه قذى وكدر، فيكون عذبته كقولك: كدرت عيشه، وزلقت حياته، وعذبه السوط واللسان والشجر: أطرافها.
 
جاء في جريدة الصباح الجديد عن لتحسين جودة المياه توجه حكومي لإنشاء سد في شط العرب 2024: أعلن مستشار محافظ البصرة لشؤون الزراعة، علاء البدران عن توجه حكومي لإنشاء سد في شط العرب، فيما أكد على ضرورة تحسين نوعية المياه وحماية مصادرها. وقال البدران: إن “ملوحة مياه شط العرب تشهد تذبذباً يتراوح بين الحد الحرج 3000 TDS و2000 TDS، وفقاً لتدفق المياه القادمة من نهر الكارون في إيران“. وأضاف البدران، أن “إنشاء سد في شط العرب يعد خطوة مهمة لتحسين نوعية المياه وحماية مصادر المياه العذبة لأغراض الري والزراعة في مناطق واسعة من محافظة البصرة“. وأكد على “أهمية تدفق المياه من نهري دجلة والفرات في تحسين نوعية مياه شط العرب ودفع اللسان الملحي نحو الخليج العربي”.
 
جاء في الموسوعة الحرة عن القرنة النقطة الأولى من شط العرب: القرنة مدينة عراقية ومركز قضاء تتبع إدارياً إلى محافظة البصرة  تقع المدينة عند التقاء نهري دجلة والفرات وتبعد عن مدينة البصرة 74 كم2. يحيط المدينة من الغرب هور الحمار ومن الشرق هور الحويزة. وتوجد فيها مناطق خلابة تصلح لتكون محميات طبيعية وسياحية حيث الماء والبساتين وغابات القصب والثروة السمكية والأرياف الجميلة الواسعة. من أهم ضواحيها: ناحية السويب أو بالنطق الدارج (مياح) هي إحدى نواحي قضاء القرنة، تقع في الشطر الشرقي من القضاء المعروف باسم قضاء القرنة. تحيط بالمنطقة عدة مناطق سكنية منها (منطقة مزيرعة من جهة الشمال) و (قضاء القرنة أي المركز من الوسط) و (منطقة الشرش من الجهة الغربية) و (ومن جهة الشرق تحدها حدود الجمهورية الاسلامية الايرانية) تحتوي على نهر السويب.  منطقة الشرش، وهي منطقة ذات طابع عشائري مثقف خرج منها كبار رجالات الدولة منهم (الأمير الشيخ علي هادي شلال الفضل الوائلي أمير عشيرة آل فضل والرئيس العام لعشائر الشرش، الشيخ حسن فرج الله، الزعيم خير الله حسين الفضل، القاضي وائل عبد اللطيف الفضل الوائلي، محمد مصبح الوائلي الكناني. منطقة النهيرات- عشائر السعد. منطقة هور السعد (حي الجمعة حالياً) – عشائر بني مالك وبيت ضويع والكعابنة وغيرهم من عرب الأهوار. منطقة النصير. منطقة حي السلام. منطقة نهر بنت الباشا. منطقة شلهة عكاب. نواحي القرنة الامام القائم (الثغر سابقا) وتشمل مناطق العلوة وأبو عران والنخلات وحريبة والصخريجة وحميان والنجيرة وبيت غزيل ونهر العز وغيرها ناحية الدير وتضم مناطق الشافي وغيرها.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً