فيينا / الجمعة 26 . 09 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
جاء في الموسوعة الحرة عن البصرة: الانتفاضة الشعبانية: بعد انسحاب الجيش العراقي من الكويت عجّت مدينة البصرة بآلاف العراقيين من مختلف المناطق والذين قصدوا هذه المدينة للاستفسار ومعرفة مصير أبنائهم من الجنود والضباط في الجيش بعد انسحاب القوات العراقية من الكويت وكانت الأجواء في البصرة مشحونة ضد الحكومة وسط دخان حرائق آبار النفط التي أضرمتها القوات العراقية في آبار النفط الكويتية، وكان الناس ينتظرون مايحفزهم على الانتفاضة ضد الحكومة فكان قيام أحد الجنود العراقيين بإطلاق النار على تمثال الرئيس العراقي صدام حسين في ساحة سعد في المدينة في يوم 1 آذار 1991 كافياً لحدوث انتفاضة شعبية كبيرة سمتها الحكومة العراقية يومئذ (صفحة الغدر والخيانة)، فخرج سكان المدينة إلى الشوارع وهم يهتفون ضد الحكومة وخرج بعض الشباب وهم يعلنون سقوط حكومة صدام حسين مما زاد من الهيجان الشعبي فتوجهت مجاميع كبيرة نحو مراكز الشرطة والمباني الحكومية ومعسكرات الجيش وإخراج من كان فيها من السجناء والإستيلاء على مخابئ الأسلحة الصغيرة، وحدثت اشتباكات بين القوات العراقية والمنتفضين في المدينة وامتدت الانتفاضة في اليوم التالي إلى المناطق والقرى القريبة من البصرة. وبحلول 4 آذار / مارس تمكنت قوات الجيش العراقي من كسب اليد العليا في المعركة وبدأت بهجوم مضاد تميز بالقتل التعسفي للمدنيين وأطلقت الدبابات الحكومية النار على المباني والمدنيين وانخرط عناصر الحرس الجمهوري في مجازر ضد السكان المدنيين. انتفاضة عام 1999. في عام 1999م حدثت في مدينة البصرة وبعض مدن جنوب العراق انتفاضة جديدة جاءت على خلفية اغتيال السيد محمد صادق الصدر أدّت إلى حدوث نزاع مسلح بين المدنيين والحكومة خلال الانتفاضة ففي مساء يوم 17 مارس في البصرة قامت مجاميع مسلحة كبيرة من أعضاء المعارضة بالهجوم على مراكز الشرطة ومكاتب حزب البعث في المدينة حتى أنهم تمكنوا من الإستيلاء على عدد كبير منها وفي صباح 18 مارس توقفت المعارك أُعلن وقف أطلاق النار والانسحاب من موقع الاشتباك وقد أسفرت أعمال العنف والاشتباكات عن مقتل عدد كبير من أعضاء قوات فدائيي صدام وحزب البعث وأجهزة الأمن الأخرى المرابطة في المدينة وفي المجموع فإن أكثر من 100 شخص قد لقوا حتفهم في الاشتباكات. احتلال العراق: في حرب الخليج الثالثة في مارس عام 2003م، سقطت مدينة البصرة والمناطق المجاورة لها بعد بضعة أسابيع فقط في أيدي قوات التحالف الدولي المهاجمة بعد معركة غير متكافئة سقط على إثرها 395 جندياً عراقياً و11 جندياً من قوات التحالف وإصابة آخرون بجروح.
عن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى عن يهيج “أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ” ﴿الزمر 21﴾ ينزل المطر من السماء، فيجري على سطح الأرض، ثم ينفذ في جوفها، فيكوّن عيونا وينابيع تنفع الناس. فهل هذا صدفة، أومن تدبير عليم حكيم؟ “ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ” (الزمر 21). فهل هذا النبات المختلف لونا وطعما من صنع الطبيعة بما هي أو بعناية خالق الطبيعة بما فيها؟ وإذا كانت الحياة بشتى ألوانها من نتاج الطبيعة وخصائصها فلما ذا ظهرت الحياة في بعض أطراف الطبيعة وأجزائها دون بعض؟ “ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا” ثم يجف النبات الأخضر ويصفّر في أوانه وعند بلوغه”ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً” فتاتا متكسرا “إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لأُولِي الأَلْبابِ” (الزمر 21). ان في انزال المطر، وإنبات النبات واخضراره ثم اصفراره ثم فتاته على وفق الحكمة والمصلحة، ان في ذلك كله تذكيرا بالبارئ المبدع. وإذا كان هذا من الماء والتراب فمن الذي أوجد الماء والتراب والكون بما فيه.
جاء في صوت الأمة العراقية عن القسوة لدى صدام حسين الانتفاضة الشعبانية.اذار 1991 للكاتب محمد مجيد: الدكتور قاسم البريسم في كتابه ” الشرارة والرماد” فهو لايتفق مع فائق الشيخ علي على من كان له الأسبقية في اندلاع الانتفاضة فبرأيه أن انتفاضة وسقوط محافظة الناصرية حدث بعد ظهر اليوم الثاني من آذار وبعد وصول أخبار البصرة. “ففي الوقت الذي اندلعت فيه انتفاضة البصرة الساعة الرابعة فجراً، وسقطت مؤسسات النظام، بيد المنتفضين الساعة العاشرة صباحاً، كانت أخبارها، تصل الناصرية وتلهب المتظاهرين وهم في زحفهم على المحافظة.” “وهذا واقع انتفاضة الناصرية واحداثها وما أكده المئات من منتفضين أهل الناصرية الذين كانوا معنا في سجن الرضوانية. ”ونفى الدكتور قاسم البريسم أسطورة شرارة الانتفاضة فذكر ” أن شرارة (بداية) الانتفاضة لم يشعل لهيبها ضابط مجهول نزل من دبابته في ساحة سعد واطلق النار على صورة صدام حسين فيها.” ” فلم يجرؤ ضابط أو ضباط ولا عشرات الدبابات أن تضرب صورة صدام في ساحة سعد، قبل أن يفجر أهل البصرة ( الحيانية) ثورة الشعب من جنوبه الى شماله. لقد بدأت الانتفاضة في منطقة الحيانية، الساعة الرابعة فجر يوم 1991/3/2 ثم انتشرت بعدها الى المحافظات العراقية.” “أن ما يزيد في خرافية رواية الضابط، وما حل بها من اضافات وتزويق، هو أن ساحة سعد (فجر 1991/3/2) وهذا مايعرفه البصريون والمنتفضون على حد سواء كانت هادئة من أي مظاهر انفجار أو عصيان، وقد ظلت هكذا في أثناء الانتفاضة وبعدها، لأنها كانت نقطة تجمع للجيش وقوات الحرس الجمهوري المنسحب من الكويت، ومقراً لقوات علي حسن المجيد فيما بعد. وقد مررت عليها الساعة الخامسة فجراً بقليل، وانا في طريقي الى الحيانية شأني شأن الكثيرين، بعد أن وصلت أصوات أطلاق النار فيها الى مسامع الداني والبعيد. ولم أجد ما يوحي بأي تمرد أو حتى صوت احتجاج من مئات العسكريين، الذين توقفوا فيها وهم في طريقهم الى أهلهم أو وحداتهم العسكرية. كان اغلبهم نائماً يتمدد على الأرصفة فيها، والبعض كانت أنظارهم واسماعهم مشدودة نحو مصادر النار الكثيفة والصيحات المدوية التي تسمع في ساحة سعد والقادمة من جهة الحيانية.” “كان أطلاق النار على صور صدام حسين من قبل المنتفضين وهم يكتسحون مؤسسات النظام الأمنية والحزبية شائعاً. كما أصبح أطلاق النار وتمزيق صوره في الساحات والشوارع مألوفاً، بعد أن ذاع صيت الانتفاضة وسقطت البصرة بأيدي الثوار.
ويستطرد الكاتب محمد مجيد قائلا: لم تبق صورة واحدة في ساحات البصرة وامام الدوائر الحكومية وغيرها ألا وتحطمت وتمزقت، حتى أصبحت وسيلة للمتعة، وقد شارك بهذا العشرات من الجنود، وقد سبق اندفاع أهل الحيانية ومباشرتهم الفعلية بالهجوم نحو أول فرقة حزبية في الجمعيات (منطقة مقابلة للحيانية)، تجمعات للناس حدثت في ساعات الفجر الأولى من يوم 1991/3/2 وعلى طول شارع منطقة الحيانية، الممتد أكثر من كيلومترين. وهم يحرقون اطارات السيارات ويهتفون باسقاط صدام. وقد لعبت نساء الحيانية البطلات المسلحات بالبنادق والرمانات اليدوية في هتافاتهن دوراً مهماً في تأجيج الحماس والثورة، وقد بدأ هذا التجمع يكبر ويكبر، حتى اكتمل وجاوز المئات، عندما اندفعت الجموع الغاضبة (من شارع التربية نحو فرقة القائد الحزبية)، وبذلك بدأت معها ولادة أعظم ثورة شعبية في تاريخ العراق ضد نظام صدام حسين.” بالنسبة للرواية الرسمية عن الشرارة الاولى للاخبار عن بدء ” صفحة الغدر والخيانة” فقد وردت في كتاب “المنازلة الكبرى وقائدها ” لحميد سعيد، عبدالجبار محسن وعبد الأمير معلة ” على رواية الفريق الركن علاء الدين الجنابي جاءت الأشارة الاولى من مدينة الحي، عن طريق أمر قاعدة أبي عبيدة في الكوت، حيث جرى تسلل من قبل مجموعة أيرانية مسلحة قادمة من اهوار ميسان واتجهت نحو مدينة الكوت، والتحق بها بعض الهاربين من الخدمة وفلول حزب الدعوة، وبدأوا بالرمي على مقر الشعبة الحزبية البعثية في مدينة النعمانية والمقرات الأدارية فيها، وقد أصدر آمر قاعدة أبي عبيدة أمراً بتسليح منتسبي القاعدة وسد جميع النوافذ تحسباً لأي طارىء ومنع خروج ودخول الأشخاص للقاعدة، والتنسيق مع كتيبة الانذار والسيطرة السادسة ومع كتيبة مقاومة الطائرات الموجودة لحمايتها حدث هذا في الساعة الثامنة وثماني دقائق من صباح يوم 1991/3/1 ” وحسبما ورد في الكتاب فيبدو أن انتفاضة البصرة قد سبقت انتفاضة الناصرية وابتدات في البصرة كما ذكر قاسم البريسم في الحيانية وليس ساحة سعد واضافت لها الرواية الرسمية منطقة الخمسة ميل، فقد ورد “في الساعة الخامسة والثلاثين دقيقة من مساء 1991/3/2 اعلمتنا دائرة الحركات، أن مجموعة من المتسللين المتجمعين في قضاء سوق الشيوخ والقرى المحيطة به، تحاول التقدم باتجاه ناحية الفهود وناحية الحمار وقد وصلت الى قضاء الجزائر (الجبايش) وفي الساعة السادسة والنصف من مساء هذا اليوم تم عرض هذه المعلومات على انظار السيد الرئيس وكانت حوادث الشغب في مدينة البصرة قد بدأت بعد منتصف ليلة 1 اذار 1991 باقتحام سجن البصرة وتهريب السجناء والتعرض على منظومة استخبارات المنطقة الجنوبية ومراكز الشرطة والدوائر الرسمية والمستشفى العسكري، واكثر هذه الحوادث جرت في منطقة الحيانية ومنطقة ٥ ميل”.2 اذار 1991 ومن منطقة الحيانية وان ماحدث في الحي هو أقرب الى هجوم من قبل مجموعة معارضة من كونه بداية الانتفاضة. وينطبق ذلك الى حد ما في رأيي على الانتفاضة في سوق الشيوخ، كما سنعرض أدناه، فهي وان بدأت قبل انتفاضة الحيانية ألا أنها لم تكسب صفة الانتفاضة الشعبية ألا بعد انتفاضة البصرة. أما قصة الجندي أو الضابط الذي أشعل شرارة الانتفاضة في ساحة سعد فيبدو لي أنها غير حقيقية ورددها الكثيرون عدا كونهم من غير أهالي البصرة فقد رددوها من غير تدقيق وتمحيص في صحتها.
جاء في المعاجم: اِنتفَضَ: (فعل): انتفضَ / انتفضَ من ينتفض، انتِفاضًا، فهو مُنتفِض، والمفعول مُنتفَض منه، انْتفَضَ الشيءُ: تحرّك واضطرب، انتفض الشَّعبُ: هاج وثار شعبٌ مُنتفض، انْتفَضَ الكَرْمُ: نَضُر ورَقُه، انْتفَضَ الشيءَ: ألّحَّ عليه واستقصاه: انتفَضَ الفصيلُ ما في الضَّرْع، انتفض من سُباته: تيقَّظ، نشِط، أفاق، انتفضَ من الألم: ارتعد، ارتجف انتفض من الحُمَّى، اِنْتَفَضَ الثَّوْبُ: أُزيلَ عَنْهُ الغُبارُ، اِنْتَفَضَ واقِفاً: وَثَبَ اِنْتَفَضَ الشَّعْبُ، انْتَفَضَتِ الشَّجَرَةُ: تَحَرَّكَتْ وَسَقَطَ ما عَلَيْها. اِنتِفاض: (اسم) مصدر اِنْتَفَضَ، اِنْتِفاضُ ثَوْبٍ: تَحَريكُهُ وإِزالَةُ ما عَلَيْهِ. اِنْتِفاضُ الرَّجُلِ: تَحَرُّكُهُ بِنَشاطٍ، اِنْتِفاضُ الرَّجُلِ مِنْ نَوْمِهِ: تَيَقُّظُهُ. اِنتِفاضة: (اسم) اسم مرَّة من انتفضَ / انتفضَ من ارتعاشة، ارتجافة، قُشَعْريرة انتفاضة خائف/ حُمَّى، انتفاضة من البرد، حركة أو ثورة شعبيَّة، سياسيَّة أو اجتماعيَّة رافضة تغلب عليها القوَّة والعنف والهيجان، نُشطاء الانتفاضة: من يعملون بدأْبٍ ونشاط وسرعة وقوّة من أجل إشعال روح المقاومة. انتفضَ: انتفضَ / انتفضَ من ينتفض، انتِفاضًا، فهو مُنتفِض، والمفعول مُنتفَض منه: انتفض العصفورُ تحرّك واضطرب، اهتزَّ بسرعة محرِّكًا جناحيه ليُزيل ما علِق بهما من غبارٍ أو ماء:-وإنّي لتعروني لذكراكِ هِزَّة. كما انتفض العصفورُ بلَّلَهُ القَطْرُ. انتفض الشَّعبُ: هاج وثار: شعبٌ مُنتفض: انتفض من سُباته: تيقَّظ، نشِط، أفاق. انتفضَ من الألم: ارتعد، ارتجف:-انتفض من الحُمَّى.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل