أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / “بطاقات للبيع”.. فساد انتخابي يفتح الطريق أمام صعود قوى لا تمثل الشعب

“بطاقات للبيع”.. فساد انتخابي يفتح الطريق أمام صعود قوى لا تمثل الشعب

فيينا / الثلاثاء  30 . 09 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

يبدو أن تحذيرات المفوضية العليا للانتخابات والحكومة لم تُفلح في الحد من ظاهرة شراء البطاقات الانتخابية، التي ما زالت مستمرة بوتيرة مقلقة.
وتشكل هذه الممارسات تهديدًا مباشرًا لنتائج الانتخابات ونزاهتها، إذ تفتح المجال أمام المتاجرة بأصوات المواطنين وتحرف إرادتهم الحقيقية.
وأعلنت قيادة عمليات بغداد، القاء القبض على عدد من المتهمين بالتزوير وحمل بطاقات ناخب بدون تخويل.
وقالت عمليات بغداد في بيان، انه “بسيطرات مفاجئة وقتية، القت مفارز قيادة عمليات بغداد المشتركة القبض على عدد من المتهمين وفق مواد قانونية مختلفة”.
وأوضحت أن “بين المعتقلين متهم بالتزوير وثلاثة اخرين ضبط بحوزتهم (٨ بطاقات ناخب، جوازات سفر، ادوية متنوعة) بدون تخويل”.
وأكدت أنه “تم الاستيلاء على اسلحة واعتدة غير مرخصة، بالإضافة إلى حجز عدد من العجلات والدراجات النارية المخالفة للضوابط المرورية (خلال ٢٤ ساعة الماضية) في جانبي الكرخ والرصافة”.
ويرى مختصون أن استمرار شراء البطاقات الانتخابية يعكس ضعف الرقابة والإجراءات التنفيذية، مؤكدين أن هذا الأمر قد يؤدي إلى انحراف نتائج الانتخابات عن إرادة الناخبين الحقيقية ويكرس نهج المحاصصة والفساد.
كما أن حماية أصوات المواطنين تتطلب إجراءات صارمة من قبل الأجهزة الرقابية والأمنية، بالإضافة إلى توعية المجتمع بمخاطر التفريط في حقوقهم الانتخابية.

جريمة بحق صوت الناخب
بدوره حذر السياسي العراقي عبد الكريم علوش من خطورة شراء البطاقات الانتخابية، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل جريمة بحق صوت الناخب وخيانة للأمانة الوطنية، وتشكل أحد أخطر التهديدات لنزاهة العملية الديمقراطية في البلاد.
وقال علوش لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “المرحلة المقبلة تعتبر مفصلية، وتستلزم مشاركة فاعلة ونزيهة من قبل المواطنين لضمان انعكاس إرادتهم الحقيقية في نتائج الانتخابات كما أن التفريط في البطاقة الانتخابية يمنح الفاسدين فرصة للتحكم بمصير العراق، ويتيح صعود قوى لا تعكس تطلعات الشعب، كما يكرس نهج المحاصصة والفساد الذي يعيق جهود الإصلاح والتنمية”.


وأكد أن “هذه الممارسات لا تقتصر أضرارها على الفرد فحسب، بل تؤثر على مستقبل الدولة بأكملها، لما لها من تبعات على مستوى الأداء الحكومي واتخاذ القرارات”.
ودعا علوش الأجهزة الرقابية والأمنية إلى التصدي بحزم لكل أشكال المتاجرة بالأصوات، لضمان حماية حق العراقيين في اختيار ممثليهم بحرية “مؤكدًا أن “الانتخابات تشكل بوابة للتغيير، وأن أصوات المواطنين أمانة لا يجوز التفريط بها أو التلاعب بها”.
وأضاف أن “ضمان نزاهة العملية الانتخابية يعد خطوة أساسية لبناء مؤسسات قوية وقادرة على تلبية تطلعات الشعب وتحقيق الإصلاح المنشود”.
بدوره أوضح المتحدث باسم مفوضية الانتخابات، عماد جميل، أن “بعض المرشحين من الأحزاب والتحالفات يسعون لجمع أرقام البطاقات الانتخابية لغرض معرفة أعداد الناخبين المؤيدين لهم، وفي حال عدم امتلاكهم قاعدة، يلجؤون إلى شراء البطاقات”، لافتاً إلى أن “تلك البطاقات لا تنفع في عملية الاقتراع”.
وبيّن جميل أن “البطاقة البايومترية لا يمكن استخدامها من شخص آخر كونها تتضمن بصمة وصورة الناخب”، مشيراً إلى أن “التحصين الإلكتروني الذي تتضمنه البطاقة يشمل كافة معلومات الناخب”.
من جانبه اتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون، باقر الساعدي، جهات داخلية وخارجية بالسعي إلى تشويه المسار الديمقراطي من خلال وسائل غير قانونية.
وقال الساعدي في تصريح صحفي، إن “بعض الفئات غير المنضبطة لجأت إلى شراء البطاقات الانتخابية بمبالغ تصل إلى 400 ألف دينار، ثم إتلافها لمنع الناخبين من المشاركة “مشيراً إلى أن “شركات مدعومة إسرائيلياً تقوم بشراء البطاقات ورميها في النفايات بهدف إضعاف العملية السياسية وزعزعة ثقة الشارع بالانتخابات”.

المصدر / عراق اوبزيرفر 

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً