فيينا / الأربعاء 15 . 10 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
جاء في صفحة فاضل شريف: فكرة ربط الخليج العربي ببحر النجف: استوقفتني فكرة بل مشروع مدروس ذكره احد الاصدقاء ليكون مرور بحري يغير جنوب العراق على عقب. والحقيقة ان التاريخ يذكر ان الخليج كانت حدوده بحر النجف قبل الاف السنوات وما الاهوار والمستنقعات الا بقايا ذلك البحر كون الأرض يطبغرافيتها يمكن فيها تطبيق الفكرة بسهولة الانحدارات وسهولة الحفر وما النهر الثالث ببعيد الذي ليس فقط يربط الخليج بالنجف انما يربطه بسامراء. وهنالك امثلة اصعب مثل قناة السويس وقناة بنما التي هي اصعب من هذه الحالة لان الطبوغرافية اصعب والاعماق والعرض يتطلب مرور بواخر كبيرة عابرة للقارات ليست الحاجة في قناة التي سميت بقناة النجف لمثل هذه البواخر وانما بواخر ذات سعة اقل بكثير من البواخر العملاقة بل بواخر تمر بمدن معتدلة وليست قارات وله فوائد بيئية واضافة مياه ربما مياه الانهار بالمستقبل تصبح شحيحة وملوثة. وفكرة إيصال ماء البحر هي اضافة مائية ولو مالحة لها مردود على البيئة والتجارة والسياحة وبالمناسبة أكثر الدول خبرة في حفر المبازل العميقة هو العراق وشاهدت قرب جامعة الكوفة في بابل نهاية الثمانينات عند مقام ابراهيم عليه السلام مبزل حفره الرومانيين عمقه عمق بئر لو نزل الواحد لم يستطع الخروج.
عن تفسير الميسر: قوله تعالى عن كل شيء قدير “أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ ۚ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” ﴿الأحقاف 33﴾ قدير اسم، الْمَوْتَى: الْ اداة تعريف، مَوْتَى اسم. بلى حرف جواب، بلى: هو قادر على إحياء الموتى. أغَفَلوا ولم يعلموا أنَّ الله الذي خلق السموات والأرض على غير مثال سبق، ولم يعجز عن خلقهن، قادر على إحياء الموتى الذين خلقهم أوّلا؟ بلى، ذلك أمر يسير على الله تعالى الذي لا يعجزه شيء، إنه على كل شيء قدير. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى عن كل شيء قدير “أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ ۚ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” ﴿الأحقاف 33﴾ “أولم يروْا” يعلموا، أي منكرو البعث “أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يَعْيَ بخلقهن” لم يعجز عنه “بقادر” خبر أن وزيدت الباء فيه لأن الكلام في قوة أليس الله بقادر “على أن يحيي الموتى بلى” هو قادر على إحياء الموتى “إنه على كل شيءٍ قدير”.
جاء في صحيفة صوت العراق عن باحث يطرح مشروع “قناة النجف” لتقريب الموانئ الى بغداد: ان حفر قناة مائية تمتد من الخليج العربي الى بحر النجف وربطها ببحيرة الرزازة ليس حلما مستحيلا بعيد المنال، بل هو مشروع حقيقي من المؤمل تقديمه الى الحكومة العراقية لغرض دراسته بأبعاده العلمية المختلفة وتقييم جدواه الاقتصادية. حيث يعكف باحث عراقي على دراسة مشروع حفر قناة مائية بطول 550 كلم تبدأ من آخر نقطة في ميناء ام قصر وتنتهي قرب بحيرة الرزازة غرب كربلاء، قناة قد يرى البعض انها ضربا من ضروب الخيال، الا ان الواقع العلمي والتجارب والحسابات الرياضية تثبت انه مشروع اقتصادي عملاق قابل للتطبيق، ليس هذا وحسب بل انه لن يكلف الدولة العراقية دينارا واحدا. وذكر الباحث الذي طرح فكرة المشروع ان “تنفيذ هذه القناة بالإضافة الى كونه لن يكلف خزينة الدولة اية أموال تذكر، فإنه أسهل مما قد يتوقع البعض سيما مع اعتماد أساليب عمل حديثة في مجال الحفر، وبالإمكان انجاز المشروع خلال وقت قياسي لو كانت هناك ارادة حقيقية لإنعاش الوضع الاقتصادي في البلاد”. وأضاف، ان “مخططات وفق حسابات دقيقة للفكرة تم اعدادها، واهتمت بكل التفاصيل من حيث المسار وعرض القناة واعماق الحفر وطريقة الربط بالخليج عبر خور عبد الله والفكرة قابلة للتنفيذ تماما ولا يوجد على الارض ما يعترضها، علما ان وادي النجف منخفض اصلا”. وتابع، ان “القناة لن تجعل الموانئ خلف بغداد وحسب، بل يمكن ان تصبح أكبر مزرعة للأسماك وغيرها من الكائنات البحرية، فضلا عن ان مسار القناة، وإذا ما أصبحت بعرض من (250_300م) سيكون أفضل حزام أمنى لمحافظات العراق الجنوبية والجنوبية الغربية”. ويلخص الباحث مشروعه بالقول إن “مشروع قناة النجف المائية بطول 550 كلم وعرض (250-300م) تبدأ من آخر نقطة في ميناء ام قصر، وتنتهي خلف مقبرة وادي السلام في النجف الاشرف، اعتمادا على أسلوب التفجير الزلزالي كون المنطقة المستهدفة ذات طبيعة صخرية، ولان هذا الاسلوب في شق القنوات غير مكلف من ناحية الجهد والمال وكذلك الوقت، يمكن تنفيذه بأسلوب الاستثمار (اي منحه الى شركات اجنبية) مقابل اعطائها نسبة من عائداته لفترة زمنية محددة”. وأوضح الباحث الذي طلب عدم ذكر اسمه، انه “يمكن إنشاء مصرف خاص بالمشروع وفتح باب المساهمة للمواطنين العراقيين والمستثمرين المحليين، وبذلك لا تنفق الدولة اية اموال على المشروع، كما يمكن العمل بالطريقتين في آن واحد، اي انشاء مصرف وفتح باب المساهمة ليصبح للمواطن العراقي دور هام في حماية وادامة المشروع، وللاستفادة من خبرات وامكانيات الشركات الاجنبية، فضلا عن نفوذها الاقليمي والدولي، حيث يحتاج مثل هذا المشروع الى مساندة قوية كونه قد يتعارض مع مصالح بعض الدول المجاورة ويدفع بها الى عرقلته”.
وردت كلمة قدير ومشتقاتها في القرآن الكريم: قَدِيرٌ قَدَرُهُ يَقْدِرُونَ قَدِيرًا تَقْدِرُوا قَادِرٌ الْقَادِرُ قَدَرُوا تَقْدِيرُ وَقَدَّرَهُ قَادِرُونَ بِمِقْدَارٍ بِقَدَرِهَا وَيَقْدِرُ بِقَدَرٍ قَدَّرْنَا يَقْدِرُ مُقْتَدِرًا قَدَرٍ نَقْدِرَ لَقَدِيرٌ لَقَادِرُونَ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا قَدَّرْنَاهَا الْقَدِيرُ مِقْدَارُهُ قَدَرًا مَقْدُورًا وَقَدِّرْ وَقُدُورٍ وَقَدَّرْنَا قَدَّرْنَاهُ بِقَادِرٍ مُقْتَدِرُونَ مُقْتَدِرٍ قَادِرِينَ قَدَّرُوهَا فَقَدَرْنَا الْقَادِرُونَ لَقَادِرٌ فَقَدَرَ الْقَدْرِ. جاء في معاني القرآن الكريم: قدر القدرة إذا وصف بها الإنسان فاسم لهيئة له بها يتمكن من فعل شيء ما، وإذا وصف الله تعالى بها فهي نفي العجز عنه، ومحال أن يوصف غير الله بالقدرة المطلقة معنى وإن أطلق عليه لفظا، بل حقه أن يقال: قادر على كذا، ومتى قيل: هو قادر، فعلى سبيل معنى التقييد، ولهذا لا أحد غير الله يوصف بالقدرة من وجه إلا ويصح أن يوصف بالعجز من وجه، والله تعالى هو الذي ينتفي عنه العجز من كل وجه. والقدير: هو الفاعل لما يشاء على قدر ما تقتضي الحكمة، لا زائدا عليه ولا ناقصا عنه، ولذلك لا يصح أن يوصف به إلا الله تعالى، قال: “إن الله على كل شيء قدير” (البقرة 20). والمقتدر يقاربه نحو: “عند مليك مقتدر” (القمر 55)، لكن قد يوصف به البشر، وإذا استعمل في الله فمعناه القدير، وإذا استعمل في البشر فمعناه: المتكلف والمكتسب للقدرة، يقال: قدرت على كذا. قال تعالى: “لا يقدرون على شيء مما كسبوا” (البقرة 264). والقدر والتقدير: تبين كمية الشيء. يقال: قدرته وقدرته، وقدره بالتشديد: أعطاه القدرة. يقال: قدرني الله على كذا وقواني عليه.
عن وكالة نون الخبرية: قناة الخليج – بحر النجف حقيقة ام اضغاث احلام؟ للكاتب تيسير الاسدي: تتداول وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأيام الموضوع اعلاه بكثرة وفي الآتي الرأي بخصوصها: اولا. ان كان الهدف للملاحة كما روجت له بعض الأطراف فممكن الاستعاضة عنها بسكة حديد والتي كلفتها أقل كثيرا وتأثيراتها البيئية أقل ولا تقارن باستقدام مياه مالحة. وعلى حد علمي توجد خطط لإنشاء خط سكة حديد ضمن مسار النجف الاشرف. الامر الاخر لا أظن بوجود حركة تجارية عالية بين طرفي مسار القناة على غرار قناة السويس الثانية الموازية التي انشأها السيسي بعد عدم استيعاب حركة الملاحة الدولية في قناة السويس القديمة خاصة وان إيرادات مصر من قناة السويس تأتي في الدرجة الثالثة بعد السياحة والعمالة المصرية في الخارج. ومن المؤكد ان قناة النجف لن تربط بحار او خلجان او بلدان لتكون مبررا لأنشائها.. ومع ذلك ان وجدت حاجة للملاحة فسيكون خيار سكة الحديد الارخص والاكثر واقعية. ثانيا. ان كان الهدف انتاج الطاقة فمؤكد ستكون المصادر الاخرى التقليدية منها او الطاقة النظيفة هي الاجدى. ثالثا. وإن كان لأستيعاب سواح مواقع التراث العالمي في الاهوار كما ذكر مقال احدهم فلا اظن يستدع انشاء قناة لتوفر الطرق البرية وممكن تطوير المطارات. رابعا. وإن كان لاستثمار الثروة السمكية فالبديل الافضل بدل ادخال مياه مالحة للعمق العراقي هو تطوير اسطول عراقي بحري للصيد في الخليج كما تفعل باقي البلدان وممكن منه الى اعالي البحار كما كان سابقا ايام السبعينات في العراق. خامسا. وان كان الغرض امني كما قيل فموجود المصب العام. سادسا. وإن كان لإنشاء موانئ أخرى فمشروع ميناء الفاو الكبير والذي يقع على الخليج ولا يحتاج قناة ومضى عليه عقد من الزمن وللأسف لا يزال مجرد مخططات فهو الاهم والاجدى خاصة مع فكرة ربطه بالبحر المتوسط بما يسمى بالقناة الجافة والذي هو فعلا سيد المشاريع وسيكون الاجدى حتى للملاحة الدولية وان تعطيل تنفيذه فيه خسارة كبرى للعراق لأنه سينافس حتى قناة السويس. سابعا. وإن كان لتحسين البيئة فنضمن لكم ان تأثيراته البيئية السلبية خطرة وسيضر بمخازن المياه الجوفية وستتراكم الأملاح خاصة وان ملوحة مياه الخليج بحدود 40 بالألف وقد تزيد، الامر الاخر ان المياه المطلقة من العراق للخليج بما فيها مياه المصب العام تحمل مختلف أنواع الملوثات، وبالتالي غير ممكن أي استخدام لها الا بعد تنقيتها تماما، اضف على ذلك ان مسارها في قناة من اقصى جنوب العراق الى وسطه في أجواء حرارة مرتفعة والاعلى على الكرة الأرضية فمتوقع ان ترتفع نسبة التبخر وقد تبلغ الملوحة او تتجاوز في مسار القناة ال 50 بالألف بمعنى ان كل 20 لتر من هذه المياه فيه كيلو غرام من الملح بمعنى أنها مياه لا تصلح لا للشرب ولا للري ولا للحيوانات ولا للاستزراع إلا ربما بعد تقطيرها.. فهل سنقوم بتحلية هذه المياه على طول مسارها ؟ وهل تتوفر هكذا امكانية.. البصرة صار عقود ولم يتوفر لها مياه صالحة للشرب.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل