فيينا / الخميس 06 . 11 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
مع اقتراب موعد الانتخابات المبكرة في العراق، دخلت فصائل المسلحة على خط التعبئة السياسية بشكل واضح، حيث دعت كتائب حزب الله وهي إحدى الفصائل المنضوية في الحشد الشعبي، إلى مشاركة واسعة لضمان “حماية النظام القائم” ومنع ما وصفته بـ“الفتن والمؤامرات الخارجية”.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة الشيعية حالة انقسام داخلي حول شكل التحالفات المقبلة، فيما يسعى الإطار التنسيقي إلى توحيد صفوفه استعداداً لجولة انتخابية حاسمة قد تحدد ملامح المرحلة السياسية المقبلة.
وجاء في بيان صادر عن الأمين العام لكتائب حزب الله، الحاج أبو حسين الحميداوي، اليوم الخميس، ( 6 تشرين الثاني 2025 )، أن “فترة حكم الشيعة منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003 لم تتجاوز ثلاث سنوات ونصف متقطعة”، مؤكداً أن “تلك السنوات أثبتت قدرة الإطار التنسيقي والمقاومة الإسلامية والحشد الشعبي على تقديم نموذج للحكم العادل والمنتج والآمن، بفضل دعمهم المستمر للرئيس والحكومة”.
وأشار الحميداوي في بيانه، الذي طلعت عليه “العالم الجديد”، إلى “أهمية فهم السياق التاريخي للعراق بعد الاحتلال الأميركي، حيث صودر القرار العراقي بالكامل من قبل قوات الاحتلال، بدءاً من الحاكم العسكري بول بريمر، وصولاً إلى زلماي حاكماً وسفيراً، ما أدى إلى انتشار الفساد والطائفية، ومنع الحكومة من ممارسة صلاحياتها”.
وتطرّق البيان إلى ما سماها بـ”المرحلة التي أعادت فيها الحكومة العراقية السلطة إلى أبنائها منذ 2013″، مشيراً إلى ” سقوط ثلث العراق تحت سيطرة تنظيم داعش بدعم من دول إقليمية ومن ضمنها تركيا ودول الخليج، وانتهاء الأزمة بحلول عام 2017 بعد جهود الحكومة الخامسة لإعادة الإعمار من خلال الاتفاقيات الصينية وغيرها، وإعادة تأهيل الأجهزة الأمنية وتسليحها”.
واتهم البيان “بعض القوى، بدعم شبه مباشر من الكيان الصهيوني، استغلت مرحلة لاحقة لإثارة الفوضى من خلال ما سُمّي بـثورة تشرين، ما أدى إلى مرحلة انتقالية فاشلة بسبب مؤامرات عناصر محسوبة على الشيعة لكنها تعمل كأدوات لدول خارجية”.
وشدد الأمين العام لكتائب حزب الله على أن “الخلافات داخل المكوّن الواحد، مهما كانت كبيرة، تبقى تحت سقوف ضامنة مثل المرجعية الرشيدة والقانون والعُرف والأرحام، بينما الخلافات خارج المكوّن تحمل خطورة كبيرة وتتحول إلى أبعاد عقائدية تصل أحياناً إلى التكفير ومحاولة حذف الآخر من الخارطة”.
ودعا البيان “جميع علماء الدين، وأرباب المواكب الحسينية، وشيوخ العشائر، والعوائل العراقية الأبية، والأمهات والأخوات، وأفراد الأجهزة الأمنية والحشد الشعبي، إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات الاستثنائية”، واصفاً إياها بأنها ” الطريق الأفضل والأكثر قبولية شعبياً وترسيخاً للشرعية”.
وختم البيان بالتأكيد على “ضرورة التزام المنافسين بعدم التجريح أو التخوين أو التوهين بين الأشقاء”، مشيراً إلى أن “الحكومة القادمة ستتشكل بالكامل على طاولة الإطار التنسيقي وبإسناد من المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي وأبناء الشعب الغيارى”.
وكانت “العالم الجديد” قد أعدّت في وقتٍ سابق تقريراً عن مقابلة تلفزيونية لزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أثارت جدلاً، والتي حذر فيها من أن تشكيل الحكومة الجديدة لن يكون مهمة سهلة في ظل استمرار الخلافات الداخلية والتدخلات الخارجية، مؤكداً إعلان ترشيحه جاء لإعطاء زخم وتشجيع للناخبين بعد ارتفاع نسبة العزوف، واستعادة حيوية المجلس وتجاوز حالة الإحباط واليأس من الانتخابات.
المصدر / العالم الجديد
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل