فيينا / السبت 08 . 11 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
قبل ساعات قليلة من موعد الاقتراع، تحدث رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، في حوار تناول فيه ملفات حساسة تتعلق باستقلال القضاء، وحياد المفوضية، وآليات اختيار رئيس الوزراء المقبل، مؤكداً أن القرار سيكون وطنياً خالصاً دون أي تدخل خارجي. وشدد زيدان على أن القضاء العراقي يعمل بصمت وبعيداً عن الإعلام، ولا أحد فوق القانون مهما كان منصبه، مشيراً إلى أن الحكومتين السابقتين لم تشهدا أي تدخل أجنبي، وأن المدد الدستورية يجب احترامها لضمان استقرار العملية السياسية.
وقال القاضي زيدان، في مقابلة تلفزيونية تابعتها “العالم الجديد”، اليوم السبت (8 تشرين الثاني نوفمبر 2025)، إن “القضاء والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات يؤديان دوراً مباشراً ومهماً في إنجاح العملية الانتخابية الدستورية”، مشيراً إلى أن “المفوضية هي المسؤولة عن الجوانب الإدارية والتنفيذية، فيما يقتصر دور القضاء على مراقبة قراراتها في حال اعتراض المرشحين”.
وأوضح زيدان، أن “المفوضية مستقلة تماماً عن القضاء، وأن الاستبعادات تمت استناداً إلى الشروط التي أقرها مجلس النواب”، مؤكداً أن “القضاء لا يتدخل في عملها”.
وأضاف، أن “القضاء يواصل النظر في الشكاوى المقدمة ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ضمن الأطر القانونية”، مشدداً على أن “لا أحد فوق القانون، وأن القضاء سبق أن حقق مع قضاة ووزراء ونواب ورئيس البرلمان ولم تثبت الإدانة لغياب الأدلة الكافية”.
وأشار زيدان إلى أن “حصانة النائب تقتصر على عمله التشريعي داخل البرلمان، أما المخالفات خارج قبة البرلمان فتستوجب المساءلة القانونية،” معتبراً أن “هذا البند بحاجة إلى تعديل دستوري”.
وفي ما يتعلق بالانتخابات، شدد زيدان على أن “القضاء لم يستبعد أي مرشح إلا في حالة واحدة فقط”، موضحاً أن “القانون يفرض استبعاد أي مرشح يستخدم خطاباً طائفياً، حتى لو فاز بالانتخابات”.
وبيّن، أن “المدد الدستورية لإجراءات تشكيل الحكومة محددة بأربعة أشهر من تاريخ إعلان النتائج النهائية”، مؤكداً أن “القضاء لا يستطيع فرض عقوبة على من يخرقها لعدم وجود نص دستوري بذلك”.
وفي الشأن السياسي، أكد القاضي فائق زيدان أن “اختيار رئيس الوزراء يمر بأربع مراحل، ثلاث منها رسمية”، منبهاً إلى أنه “رُشح أكثر من مرة لتولي المنصب ورفضت لأسباب شخصية”.
وشدد زيدان على أن “القرار في اختيار رئيس الحكومة المقبلة سيكون وطنياً خالصاً دون أي تدخل خارجي”، لافتاً إلى أن “حكومتي الكاظمي والسوداني لم تشهدا أي تدخل من الخارج”.
ودخل العراق صباح اليوم السبت (8 تشرين الثاني نوفمبر 2025) في صمت انتخابي استعداداً لإجراء سادس انتخابات برلمانية منذ عام 2003، المقررة في 11 من الشهر الجاري، وذلك في أجواء تختلف عن جميع الدورات السابقة، إذ تأتي وسط تصاعد الجدل حول ملف سلاح الفصائل المسلحة وضرورة حصره بيد الدولة، بالتزامن مع مقاطعة التيار الصدري للانتخابات بوصفه إحدى أبرز القوى السياسية المؤثرة.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل