أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 213): سكك الحديد (آتوني زبر الحديد)

مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 213): سكك الحديد (آتوني زبر الحديد)

فيينا / السبت 15 . 11 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف

 جاء في شبكة البصرة بتأريخ 24 كانون الثاني 2023 من ذاكرة نظران والمعقل بين نظران والمعقل رحلة عبر الزمن للكاتب حسين العطية: ونعود إلى محطة قطار الحمل في نظران، كان سيد نور مدير المحطة من سنة 1966 الى سنة 1973، وكان سيد أمين هاشم هو آخر مدير محطة قطار الحمل (محطة نقل البضائع) رحمه الله والذي توفي سنة 2004. وكان مأمور السير للقطار (Gard) اسمه مگطوف حسن وكانت عربته عبارة عن مكتب وتختلف عن بقية عربات الحمل، كذلك المرحوم مالك عبد النبي سعيد كان مأمور سير، كذلك المرحوم شهاب المظفر كان مأمور سير أيضا، وكان سيد محمد ملاحظ المحطة وهو من سكنة كوت الدخيل، كان سائق القاطرة هو المرحوم عبد حطاب مزعل وهو سائق حرفي درجة أولى. يقول السيد رؤوف إبن السيد امين مدير المحطة: كنا طلابا نركب عربة (البريك) مع مأمور السير مگطوف حسن بعد انتهاء دوامنا في اعدادية البصرة وننزل بالحكيميه قرب معمل السينالكو حيث يوصيه والدي بعد أن ببطيء القطار من سرعته قليلاً. كان الطلاب ينتشرن أيام الإمتحانات للدراسة في البساتين تحت ظلال النخيل واغصان الأشجار حيث الهدوء الذي لايقطعه سوى أنغام نقيق الضفادع وأصوات الطيور المنبعثة من هنا وهناك. كانت البساتين تنعم بالازدهار على جانبي السكة بين قرية الفرعونية الصغيرة ومنتزه كازينو لبنان حتى سنة 1986 وبعد نهاية حرب الثمان سنوات وفي حملة اعمار البصرة كما سميت اجلي اهالي القرية من بساتينهم وهم فلاحوا تلك الاراضي وسكّنوا في منطقة القبلة وبقي لحد الآن القليل منهم. كانت محطة قطار نظران ليس للاحمال فقط بل كانت ايام زيارة الامام الحسين عليه السلام تخصص لنقل الزائرين كنا نسميها بالعامية (القطار البطيء) لأن القطار يستغرق يوم كامل بليلته للوصول إلى كربلاء مباشرة وكانت اغلب المواكب تحجز التذاكر لزوارها ايام الستينات. محطة بضائع نظران (محطة قطار الحمل) بقيت لها مهام محددة هي نقل التمور لوقوعها في منطقة زراعية ومنتجة في وقتها، وبسبب انخفاض او ندرة انتاج التمور، كان البديل نقل الاسمنت عندما كان يصدر للخليج باعتبار محطة نظران الاقرب الى نقاط النقل بواسطة الجنائب في شط العرب وتحديداً الخورة، وهذا أيضا توقف بسبب بناء مصانع اسمنت في الخليج. لذلك انتهى عمليا دور المحطة ثم ألغيت نتيجة الغاء الخط المتري وادخال خط القطار العريض او القياسي الذي لم يمتد إلى المحطة لعدم وجود جدوى اقتصادية ولأن المدينة كانت في حالة توسع. بقيت هنالك شواهد. من المرتفع للسكه والبساتين التي حولها وبعدها ضاعت تدريجياً تحت جدران البيوت الحديثة والاسفلت ودفنت معها أجمل الذكريات. كما أن هنالك أثر من سكة قطار الحمل موجود حالياً في منطقة العالية يشاهده الواقف أمام قصابة العامري ويريد العبور للعالية بجانب النهر الفاصل بين العالية والجمهورية وهذا الأثر معروف لأهالي كلا المنطقتين.

عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا” ﴿الكهف 96﴾  قطراً: رصاصاً مذاباً، أو حديداً مذاباً، أو نحاساً مذاباً. الْحَدِيدِ: الْ اداة تعريف، حَدِيدِ اسم. زُبَرَ الحَدِيدِ: قطع الحديد العظيمة الضخمة.  ” آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ” أي: أعطوني قطع الحديد أوجيئوا بقطع الحديد على القراءة الأخرى وفي الكلام حذف وهو أنهم أتوه بما طلبه منهم من زبر الحديد ليعمل الردم في وجوه يأجوج ومأجوج فبناه ” حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ” أي: سوى بين جانبي الجبل بما جعل بينهما من الزبر قال الأزهري: يقال لجانبي الجبل صدفان لتصادفهما أي تحاذيهما وتلاقيهما.  وقيل هما جبلان كل واحد منهما منعدل عن الآخر كأنه قد صدف عنه وقوله ” قَالَ انْفُخُوا ” معناه: قال ذوالقرنين انفخوا النار على الزبر أمرهم أن يؤتى بمنافخ الحدادين فينفخوا في نار الحديد التي أوقدت فيه ” حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا” أي: حتى إذا جعل الحديد كالنار في منظره من الحمي واللهب فصار قطعة واحدة لزم بعضها بعضا ” قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا” أي: أعطوني نحاسا مذابا أوصفرا مذابا أوحديدا مذابا أصبه على السدين الجبلين حتى ينسد الثقب الذي فيه ويصير جدارا مصمتا فكانت حجارته الحديد وطينه النحاس الذائب عن ابن عباس ومجاهد والضحاك قال قتادة: فهو كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء. 

جاء في قناة العالم إفتتاح خط سكة حديد شلمجة – البصرة بحلول ربيع 2026: وخلال مقابلة مع وكالة إرنا حول خط السكة الحديد شلمجة- البصرة والتي تعتبر احد المشاريع المهمة العابرة للحدود لوزارة الطرق والتنمية الحضرية الإيرانية، رأى مساعد الشؤون الفنية والتشغيلية لشركة السكك الحديدية للجمهورية الإسلامية الإيرانية “مصطفى داوودي” أن إيران وبسبب تمتعها بموقعها الجيوسياسي، فإن استكمال خط سكة حديد شلمجة – البصرة يمكن أن يخلق أفق نقل جديد للجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية العراقية. وأوضح داوودي بأن إيران تتمتع بموقع عبور جيد في الشرق الأوسط، وهي نقطة وصل أوروبا بالشرق الأقصى وجنوب شرق آسيا، فضلا عن نقطة وصل دول آسيا الوسطى بالمياه الدافئة، مشيرا إلى أن المنافسين يسعون إلى حرمان إيران من كل هذه الإمكانيات والقدرات لأسباب مختلفة، مما تسبب هذا الامر في تأرجح تنفيذ هذا المشروع ذهابا وإيابا بين إيران والعراق لأكثر من 20 عاما. ولفت مساعد الشؤون الفنية والتشغيلية إلى جهود المسؤولين الإيرانيين والعراقيين الدؤوبة من اجل حل مشكلة هذا المشروع وتمهيد الطريق من اجل انطلاقته والعمل على تنفيذه مجددا. مشروعان من حصة إيران ومشروع واحد من حصة العراق: وفي إطار مراحل تنفيذ مشروع خط سكة حديد شلمجة – البصرة، ذكر داوودي أنه تقرر الآن بأن يتولى الجانب العراقي تنفيذ مشروع البنية التحتية للسكة الحديدية وتعبيد الطريق من نقطة الصفر الحدودية في شلمجة إلى محطة سكة حديد البصرة بطول 40 كم، وستقوم إيران بعمليات إزالة الألغام من نقطة الصفر الحدودية وحتى عمق 16 كم باتجاه البصرة. وأضاف أنه ونظرا للإمكانيات والقدرات العالية للمهندسين الإيرانيين، طالب العراقيون بأن تقوم إيران أيضا ببناء جسر عند مدخل مدينة البصرة التي يتخللها مرور نهر أروند (شط العرب)، والذي ينبغي أن يبنى عليه جسر مع إمكانية مرور قضبان السكة الحديدية وفي نفس الوقت يجب أن يكون لهذا الجسر مجال مخصص لمرور السفن. كما أوضح في هذا السياق انه تم البدء في بناء الجسر على نهر أروند منذ آب/أغسطس 2024، معربا عن أمله في أن يتم الانتهاء منه في غضون 18 شهرا. وأوضح داووي بأنه تم طرح مناقصة بناء خطوط محطة شلمجة، وسيبدأ بناء هذه المحطة قريبا، معربا عن امله في أن تكتمل هذه المهمة خلال 18 شهرا مع توفر التمويل اللازم. 5 وحدات دراسية لتنفيذ المشروع. وصرح بأن مناقصة الجانب العراقي لبناء خط سكة حديد شلمجة-البصرة، قد فازت بها شركة إسبانية، مضيفا بأن اليوم يتم تنفيذ مشاريع الإشراف والتصميم والبناء والتشغيل الخاصة بمشاريع السكك الحديدية محليا في إيران لأن الشركات الإيرانية تتمتع بالاكتفاء الذاتي والمعرفة الفنية في إنتاج المعدات وقطع الغيار المطلوبة. وتابع أن عرض خطوط السكك الحديدية في العراق يتوافق مع معايير الاتحاد الدولي للسكك الحديدية (UIC) والتي تتبعها إيران أيضا، لذا وعلى هذا الأساس سيكون بإمكان القطارات الإيرانية السير في العراق والعكس. وأضاف: على الرغم من أن إبرام عقد المشروع قد استغرق الكثير من الوقت والطاقة، وحل المشكلات القانونية، وتوفير الموارد المالية، وإعداد وثائق المناقصة، وما إلى ذلك، إلا أن من المؤمل أن نشهد افتتاح خط سكة الحديد هذا والمشاريع الأخرى ذات الصلة بحلول ربيع 2026 على أبعد تقدير، موضحا أنه وبعد عامين سيتوجه زوار الأربعين بالسكك الحديدية إلى العتبات المقدسة في مراسم الأربعين. كما ألمح داوودي أنه ونظرا لأهمية المشروع المذكور واستنادا إلى تصريحات قائد الثورة الإسلامية بشأن أهمية الربط السككي بين البلدين الإسلاميين، فإن الرئيس بزشكيان يشرف عليه شخصيا عن كثب ويتم رفع تقارير مرحلية شهرية إلى مساعد رئيس الجمهورية في الشؤون التنفيذية “محمد جعفر قائم بناه”. يشار إلى أنه يتم بناء خط سكة الحديد هذا بهدف توفير راحة عالية وسفر بأسعار مناسبة بالسكك الحديدية للزائرين الإيرانيين إلى كربلاء والزائرين العراقيين إلى مشهد المقدسة وأماكن الحج والسياحية الأخرى. 

من المهن الصناعية التي ذكرها القرآن الكريم مهنة الحدادة التي ولدت الصناعات الميكانيكية والتعدينية قال الله تعالى “آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ” (الكهف 96) عن ابن عباس”زُبَرَ الْحَدِيدِ” اي قطع الحديد. وفي آية اخرى تبين تشكيل قطع الحديد”وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ” (سبأ 10) عن قتادة في قوله”وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ” كان يسويها بيده ولا يدخلها نارًا ولا يضربها بحديدة.

جاء في صفحة فاضل شريف: ارادة دولية لانجاز سكة حديد الفاو – تركيا لنقل غاز ونفط الخليج الى اوربا: سكة حديد الفاو – تركيا تقلل أهمية مضيق هرمز وباب المندب و قناة السويس. المعروف لكل مشروع مهما كانت بساطته فكيف بهذا المشروع الضخم تجرى له جدوى اقتصادية بالاضافة الى النقاط السياسية والاجتماعية. فمثلا لو كانت روسيا تصدرالغاز بالشاحنات الى اوربا لما حصلت هذه الخسارة في ترك انابيب الغاز التي كلفت المليارات. ان الامتيازات التي قدمتها الصين للعراق مقابل الالتحاق بطريق الحرير والحزام لا مثيل لها ولها مردود اقتصادي عظيم على البلد. البعض يقول أن هذا مشروع غير اقتصادي و غير مجدي اقتصاديا للعراق و لا يمكنه المنافسة بوجود طريق الحرير و سكة القطار المراد بناءها بين اعالي روسيا و روسيا البيضاء شمالا و ميناء جابهار على المحيط الهندي جنوبا مرورا بارمينيا و اذربيجان بالاضافة الى اتصال هذا الخط بسكة حديد الصين الى روسيا ايران شمالا. ولكن البعض الآخر يقول حصلت ضغوطات على الغرب بالنسبة للغاز الروسي والمنتجات الروسية التي توقفت مؤخرا فان الخط الذي ذكرتموه لا يصلح سياسيا على المدى المنظور وخاصة أن القطب الشمالي اصبحت فيه أطماع أكثر من أي وقت مضى. وبالنسبة الى الصين وحتى الهند يريد الغرب حصرهما وابعادهما عن الشرق الاوسط. وما هذا المشروع فهو اقتراح غربي وكما تلاحظ الدول المهتمة به وبالنتيجة هذا شيء جيد للعراق. فأي استثمار فهو نافع للبلد وانما يمانع الاستثمار من يتضرر من المشروع.

جاء في موقع براثا عن من الألف إلى الياء تفاصيل “الربط السككي” مع إيران ومدى تأثيره على العراق: اما الطريق الثالث الذي يهم العراق وهو الذي يربط إيران مع العراق وسوريا، وهو الطريق الوحيد الذي يربط بطريق الحرير، أو من خلال ميناء الفاو الكبير. وقد بدأت ايران عام 2019 بتنفيذ مشروع ربط ميناء “الإمام الخميني” الواقع على الجانب الإيراني من مياه الخليج بميناء اللاذقية السوري، عبر شبكة سكك حديد تمر من الأراضي العراقية. ويوصف هذا المشروع بالاستراتيجي من قبل الايرانيين والأهم من بقية خطوط النقل البرية. الصعوبات التي تواجه المشروع: المناطق التي يمر بها خط سكك الحديد (خرمشهر – البصرة) تمتاز بأرض رخوية فضلاً عن احتوائها على الغام وهو ما يزيد من صعوبة تنفيذ المشروع، ويرجح امكانية اكتفاء الجانبين بالمعابر البرية البالغ عددها 15 منفذا. أهمية المشروع ل‍إيران: تسهيل نقل المسافرين الى العراق وتعظيم الكاسب الاقتصادية ل‍إيران على مستوى تحسين التجارة والعلاقات مع جيرانها. ويمكن أن تساعد المشاريع في إنشاء ممرات تجارية عبر الأراضي الإيرانية، ما سيسمح لايران بأن تكون في مركز تدفقات البضائع في الشرق والغرب والشمال والجنوب. أهمية المشروع للعراق: تيسير نقل المسافرين العراقيين الى ايران وكذلك تيسير استيرادات العراق السلعية من ايران والحصول على رسوم ترانزيت عن عبور البضائع الإيرانية عبر العراق. المخاوف المرتبطة بالمشروع: ينبغي ان تكون هناك دراسة تفصيلية ودراسات للجدوى الاقتصادية للتأكد من ان هذا المشروع لا يؤثر سلبيا على ميناء الفاو الكبير والقناة الجافة او طريق التنمية”، وفقا للمرسومي.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً