فيينا /اللاثاء 18 . 11 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
جاء في شبكة الساعة بتأريخ أيلول 2024 عن مسؤول حكومي: السياحة الرياضية عززت الاقتصاد المحلي للبصرة: صرح حسين الربيعي، مدير سياحة البصرة، اليوم الجمعة، بأن السياحة تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الاقتصاد المحلي، مشيرًا إلى أن البصرة حققت قفزة اقتصادية ملحوظة بفضل استضافتها لبطولة خليجي 25. وأوضح الربيعي في تصريح لشبكة “الساعة” أن الهيئة السياحية قدمت خدمات فندقية ومطاعم ومقاهي رغم نقص الفنادق السياحية، مما ساعد في دعم الاقتصاد المحلي”. وأضاف الربيعي أن “التعاون بين الأهالي والحكومة المحلية، بشقيها التنفيذي والتشريعي، ساهم في إبراز المدينة كوجهة سياحية مميزة، مما عزز من استعداداتها لاستضافة بطولة كأس العالم”. وتابع أن “السياحة الرياضية تُعد أحد العوامل الرئيسية في تنشيط القطاع السياحي”، داعيًا إلى “زيادة عدد الفنادق وفتح أبواب الاستثمار لتعزيز السياحة في العراق وتحقيق مزيد من النمو الاقتصادي”.
هنالك آيات قرآنية تشير الى السياحة في السير في الارض، وتنقيب الارض، الأفاق، آيات الأرض، الهجرة، السائح قال الله تبارك وتعالى “فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ” ﴿التوبة 2﴾ فَسِيحُوا: الفاء حرف استئناف، سيح فعل، وا ضمير، فَسيحوا: سيروا، فسيروا أيها المشركون في الأرض مدَّة أربعة أشهر، تذهبون حيث شئتم آمنين من المؤمنين، واعلموا أنكم لن تُفْلِتوا من العقوبة، وأن الله مذل الكافرين ومورثهم العار في الدنيا، والنار في الآخرة، و”التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ” (التوبة 112) السَّائِحونَ: الصائمون و المجتهدون و طلبة العلم، السائحون: المجاهدون أو الصائمون أو طلبة العلم، و أصل السائح: الذاهب في الأرض و السائح بالأرض ممتنع عن الشهوات، و”عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا” (التحريم 5) سائحات: مهاجرات. أو صائمات بلغة هُذيل، و السياحة في هذة الأمة الصوم، سائحات: صائمات أو مهاجرات، عسى ربُّه إن طلقكنَّ أيتها الزوجات أن يزوِّجه بدلا منكن زوجات خاضعات لله بالطاعة، مؤمنات بالله ورسوله، مطيعات لله، راجعات إلى ما يحبه الله مِن طاعته، كثيرات العبادة له، صائمات، منهنَّ الثيِّبات، ومنهن الأبكار، و”وكم أهلكنا قبلكم من قرن هم أشد منهم بطشاً فنقبوا في البلاد هل من محيص” (ق 36)،”وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ” (الذاريات 20) وفي الأرض عبر ودلائل واضحة على قدرة خلقها لأهل اليقين بأن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، والمصدِّقين لرسوله صلى الله عليه وسلم، و”إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَـٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا” (النساء 97) ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها: من أرض الكفر إلى بلد آخر كما فعل غيركم، إن الذين توفَّاهم الملائكة وقد ظلموا أنفسهم بقعودهم في دار الكفر وترك الهجرة، تقول لهم الملائكة توبيخًا لهم: في أي شيء كنتم من أمر دينكم؟ فيقولون: كنا ضعفاء في أرضنا، عاجزين عن دفع الظلم والقهر عنا، فيقولون لهم توبيخا: ألم تكن أرض الله واسعة فتخرجوا من أرضكم إلى أرض أخرى بحيث تأمنون على دينكم؟ فأولئك مثواهم النار، وقبح هذا المرجع والمآب، و”سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ” (فصّلت 53) الآفَاقِ: أقطار السموات والأرض، سنريهم آياتنا في الآفاق: أقطار السماوات والأرض من النيرات والنبات والأشجار، سَنُري هؤلاء المكذبين آياتنا من الفتوحات وظهور الإسلام على الأقاليم وسائر الأديان، وفي أقطار السماوات والأرض، وما يحدثه الله فيهما من الحوادث العظيمة، وفي أنفسهم وما اشتملت عليه من بديع آيات الله وعجائب صنعه، و”قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ” (العنكبوت 20) قل أيها الرسول لمنكري البعث بعد الممات: سيروا في الأرض، فانظروا كيف أنشأ الله الخلق، ولم يتعذر عليه إنشاؤه مبتدَأً؟.
جاء في صفحة فاضل شريف: أهوار وآثار جنوب العراق: وكان المفروض بالحكومات المتعاقبة ان تجعل هذه المنطقة النادرة بيئيا في العالم ملاذ سياحي وبيئي فريد خاصة وان النفط المحيط بها يدر بالمليارات والتي تم اكتشافه في بدايات القرن الماضي ولكن للأسف كانت الأموال لم يستفد منها أبناء المنطقة وذلك ببناء الفنادق السياحية والشوارع المائية كما في المدن المائية المعروفة كمعظم مدن هولندا ومعظم مدنها واقعة في أراضي واطيئة تخترقها الممرات المائية من كل جانب كامستردام وروتردام ودلفت وهي اصعب بالإنشاء لانها تجابه البحر الهائج.
جاء في الموسوعة الحرة عن البصرة: المناطق السياحية: حدائق شجرة ادم التي تقع شمال المحافظة في مدينة القرنة عند ملتقى دجلة بالفرات والتي تضم شجرة آدم، والتي يقال أنها من أقدم الأشجار في المنطقة، وقد حيكت حولها الأساطير الشعبية بأنها ترجع لزمن النبي آدم حتى أخذ الناس يتوافدون عليها للتبارك بها.
جاء في في موقع عراقيبيديا: شجرة ادم: منذ أن أبصر النور قبل سبعة عقود، وجد هذا الرجل البصري شجرة آدم شاخصة أمامه بجذعها المستقيم، وأغصانها الكثيفة، ورغم أنه لا يعرف متى وجدت ومن قام بزراعتها، إلا انه شاهد النساء يتجمعن حولها للتبرك وطلب الرزق، والرجال يجلسون عند عتبتها لقراءة القرآن، والطيور المهاجرة تحط عليها قبل أن تواصل رحلتها باتجاه الأهوار. يقول العم طه ياسين، 70 سنة، وهو أحد سكان قضاء القرنة لـ”نيوزماتيك”، إن “هناك اعتقادا راسخا بأن شجرة آدم شجرة مباركة، لذلك يقصدها الكثير من سكان البصرة في الأفراح والأحزان، ويضعون همومهم وأمنياتهم بالقرب منها، وهناك من يؤدي الصلاة ويقرأ القرآن إلى جوارها”، ويضيف “أما النساء فيقصدن الشجرة للتبرك وطلب الرزق وحل مشاكلهن الاجتماعية”. ويشير طه إلى أن “الكثير من السياح الأجانب والمستشرقين زاروا موقع الشجرة وأعجبوا بها وبالحكايات التراثية التي تناولتها، لكن منذ اندلاع الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) وحتى اليوم لم يأت أي سائح أجنبي لرؤية الشجرة”. ويلفت إلى أن الشجرة “لم تتأثر كثيراً بالحروب السابقة ولا بالظروف المناخية والفيضانات ومواسم الجفاف التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية، وهذا ما جعلها رمزاً للقوة والصمود من وجهة نظر سكان المنطقة والمناطق المجاورة”. سر الشجرة المعمرة: ويتفق السكان المحليون في قضاء القرنة على أن “شجرة آدم” التي تقع عند التقاء نهري دجلة والفرات في مركز قضاء القرنة 85 كم شمال البصرة، هي أقدم شجرة في المنطقة إلا أنهم لا يعرفون عمرها الحقيقي وسر بقائها، وهو الأمر الذي مازال يثير جدلاً في أوساط علماء النبات والمؤرخين. وبحسب مدير مركز الإرشاد والتعاون الزراعي المهندس، جمعة خضير عيسى، فإن “شجرة آدم لا يقل عمرها عن ألف عام”، ويضيف “هي شجرة سدر فاقدة للحياة منذ عقود من الزمن، والغريب في الأمر أن ما تبقى من أثرها لم يتحلل على الرغم من اختفاء اثر مئات الأشجار المماثلة التي كانت تنتشر في نفس المنطقة”. بينما يرى خبير الآثار محمد خيون أنه “من الصعب تعيين عمر شجرة آدم على وجه الدقة لأن عمرها يتجاوز حدود المألوف بفارق كبير”. أما المدبر البطرياكي لرئاسة الأسقفية الكلدانية في جنوب العراق، القس عماد البنا، فينفي ما يشاع من أحاديث تشير إلى قدسية “شجرة آدم” لدى أبناء الديانة المسيحية، ويقول “هناك تكهنات استبعد أن تكون واقعية تشير إلى أن القرنة هي نفس المنطقة التي ورد ذكرها في العهد القديم من الكتاب المقدس بصفتها الأرض ذات الأنهار الأربعة”. ويشير القس البنا إلى أن “شجرة آدم تتمتع بمكانة تاريخية ومنزلة تراثية كبيرة لدى الناس، لكنها لا تمت بصلة للديانة المسيحية”.
شجرة آدم: شجرة إبراهيم وليست شجرة آدم. أما رجل الدين الشيخ إحسان رعد فيقول إن “الشجرة الحالية ليست شجرة آدم التي ورد ذكرها في القرآن، ومن يروج لهذا الرأي يتجاهل العديد من ثوابت الدين الإسلامي”، ويوضح “هذه الشجرة كانت تعرف حتى عهد قريب بـ”شجرة إبراهيم” كون نبي الله إبراهيم الخليل قد وطأت قدماه القرنة سنة 2000 قبل الميلاد حيث صلى في مكان الشجرة وتنبأ بوجودها عندما قال: ستنبت هنا شجرة كشجرة آدم في جنة عدن”، ويضيف “هناك رواية دينية أخرى تشير إلى أن نبي الله إبراهيم الخليل هو من قام بزرع هذه الشجرة”. ورغم اختلاف وجهات النظر عن تاريخ وماهية هذه الشجرة التي تستحوذ على اهتمام البصريين، إلا أن العم ياسين ظل حريصا على تلاوة القرآن وقراءة الدعاء بالقرب منها، ويقول إن “العقد الأخير من القرن الماضي شهد تعرض الشجرة إلى الكثير من التجاوزات من أبرزها تشويه جذعها من قبل بعض الصبية الذين يحاولون تخليد ذكرى زيارتهم للشجرة بكتابة أسمائهم بآلات حادة”، ويضيف أن “هناك نوعا آخر من التجاوزات لا يزال قائماً رغم تشديد الحراسة الأمنية على موقع الشجرة حيث تقوم النساء باقتطاع أجزاء صغيرة منها اعتقاداً منهن بأن الاحتفاظ بها يجلب الحظ ويضاعف من فرص السعادة والنجاح في حياتهن الاجتماعية”. ويتابع “كما أن السفرات المدرسية أثرت أيضاً على الشجرة لأن التلاميذ يتسلقون جذعها والتشبث بأغصانها من دون الامتثال إلى توجيهات الحراس أو الاستجابة إلى تحذيراتهم”. ويتذكر العم ياسين أنه “في سنة 2002 هاجمت الأرضة الشجرة وأخذت تنخر جذعها وأغصانها لعدة أشهر قبل أن تتم مكافحتها بمبادرة من بعض وجهاء المنطقة”. شجرة الأمنيات: وعلى الرغم من أن مسؤولية العناية بـ”شجرة آدم” تلقى من ناحية رسمية على عاتق المؤسسات التابعة إلى وزارة السياحة والآثار إلا أن وزارة الموارد المائية بادرت في سنة 2005 إلى إنشاء متنزه سياحي في موقع الشجرة، تضمن المشروع، الذي استغرق انجازه نحو عام و تجاوزت كلفته الإجمالية 600 مليون دينار عراقي، تشجير مساحة بلغت 2363 متراً مربعاً وإنشاء مرسى للزوارق على نهر دجلة علاوة على رصف بضعة أمتار من المساحة المحيطة بـ”شجرة آدم” وإحاطتها بسياجين بعد ترسيخ جذعها بالأسمنت. كما قامت الشركة الأهلية المنفذة للمشروع بإشراف المديرية العامة لكري الأنهر بضم شجرتين قديمتين تقعان على مقربة من “شجرة آدم” إلى موقع المتنزه الذي يخضع منذ انطلاق خطة “صولة الفرسان” في الخامس والعشرين من شهر آذار الماضي إلى حراسة أمنية مشددة من قبل قوات الجيش العراقي، ونفذ المشروع الذي يعد من أهم المشاريع السياحية التي شهدتها محافظة البصرة منذ سنة 2003 بالاعتماد على تصاميم وضعها المكتب الاستشاري والهندسي التابع لجامعة البصرة. “شجرة آدم” مازالت معلما بصريا ينتظر كل موسم شتاء عودة أسراب الطيور المهاجرة، وحكايات النساء، ومواعيد العشاق وأمنياتهم التي يتركونها على أغصانها العتيقة.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل