فيينا /الأربعاء 26 . 11 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
عشية الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد، أعلن عسكريون الأربعاء عزل الرئيس المنتهية ولايته عمر سيسوكو إمبالو و”السيطرة الكاملة” على غينيا بيساو و”تعليق العملية الانتخابية” وكذلك إغلاق المجال الجوي وكل النقاط الحدودية في البلاد. فيما أكد إمبالو خلال اتصال مع فرانس24 عزله من منصبه قائلا “لقد عُزلت“.
وشهدت الدولة الساحلية الصغيرة الواقعة بين السنغال وغينيا تسعة انقلابات على الأقل خلال الفترة بين عامي 1974، عندما نالت الاستقلال عن البرتغال، و2020، حينما تولى إمبالو منصبه.
قال عسكريون في غينيا بيساو الأربعاء إنهم عزلوا الرئيس المنتهية ولايته عمر سيسوكو إمبالو وسيطروا بشكل كامل على البلاد كما أعلنوا “تعليق العملية الانتخابية” وإغلاق المجال الجوي وكل النقاط الحدودية في البلاد.
في هذا السياق، أعلن إمبالو خلال اتصال مع فرانس24 عزله من منصبه قائلا “لقد عُزلت”.
وكان سكان محليون وصحفيون من وكالة الأنباء الفرنسية ووكالة رويترز أفادوا بوقوع إطلاق نار الأربعاء قرب القصر الرئاسي وأمام مقر اللجنة الوطنية للانتخابات في عاصمة غينيا بيساو.
وبحسب المصادر ذاتها، شوهد بعض المارة أمام القصر الرئاسي ومقر لجنة الانتخابات وهم يفرّون بحثا عن ملجأ، بينما استمر إطلاق النار في نحو الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش.
وأجرت الدولة الواقعة في غرب أفريقيا انتخابات رئاسية الأحد الماضي ومن المتوقع إعلان النتائج الأولية الخميس.
ويتنافس في الانتخابات الرئيس الحالي عمر سيسكو إمبالو مع أبرز منافسيه فرناندو دياس. ولم يتضح من يقف وراء إطلاق النار حتى الآن. ولغينيا بيساو تاريخ من الانقلابات.
بعد الظهر، أعلن الجنرال دينيس نكانها، قائد القوة العسكرية الملحقة بالرئاسة، وهو يجلس خلف طاولة محاطا بعناصر مسلحين في مقر قيادة الأركان أن “القيادة العليا لاستعادة النظام، المكونة من جميع فروع الجيش” تولت “إدارة البلاد حتى إشعار آخر”، وفق ما أفاد مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية في المكان.
وأضاف الجنرال “ما دفعنا إلى القيام بذلك هو ضمان الأمن على المستوى الوطني وأيضا استعادة النظام”، مشيرا إلى اكتشاف “المخابرات العامة خطة لزعزعة استقرار البلاد بمشاركة تجار مخدرات محليين”.
وتابع أن “المخابرات العامة أكدت دخول أسلحة إلى البلاد بهدف تغيير النظام الدستوري”.
في وقت لاحق من اليوم، أفاد ضابط عسكري أن الرئيس المنتهية ولايته عمر سيسوكو إمبالو أوقف “في سجن بمقر هيئة الأركان العامة”، مؤكدا أنه “يحظى بمعاملة جيدة”.
وأكد مصدر عسكري آخر اعتقال الرئيس إمبالو إلى جانب “قائد الأركان ووزير الداخلية”.
كما أعلن نكانها تعليق “العملية الانتخابية برمتها” وإغلاق الحدود “البرية والجوية والبحرية” وفرض “حظر تجول إلزامي”.
وأكد الجنرال أن “القيادة بدأت ممارسة صلاحياتها اليوم، وتدعو المواطنين إلى الهدوء”.
عدم استقرار سياسي
في شوارع العاصمة بيساو، لم يكن هناك سوى عدد قليل من المارة في وقت متأخر من بعد الظهر، في ظلّ هدوء هشّ. وبحلول منتصف النهار، فر مئات الأشخاص، سيرا على الأقدام وفي مركبات، من المنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي بحثا عن مأوى وسط دوي إطلاق نار كثيف ومتكرر.
وجاء ذلك بعدما تعرضت اللجنة الوطنية للانتخابات لهجوم نفذه مسلحون مجهولون الأربعاء، وفق ما أكد مسؤول التواصل في اللجنة عبد الرحمن غالو.
كما جاء غداة تأكيد كل من معسكر إمبالو ومعسكر مرشح المعارضة فرناندو دياس دي كوستا، الثلاثاء الفوز في الانتخابات الرئاسية، في حين لم يكن من المتوقع إعلان النتائج الرسمية الأولية للانتخابات قبل الخميس.
وأجريت الانتخابات الرئاسية في هدوء الأحد، من دون مشاركة حزب المعارضة الرئيسي “الحزب الأفريقي لاستقلال غينيا والرأس الأخضر” ومرشحه دومينغو سيمويس بيريرا.
كما أقصي الحزب المعارض، وهو الحزب التاريخي الذي قاد البلاد إلى الاستقلال بقوة السلاح عام 1974، من الانتخابات التشريعية التي تهدف إلى انتخاب 102 عضوا في البرلمان، وذلك بذريعة التأخر في تقديم ملفه.
وكانت المعارضة قد وصفت استبعاد “الحزب الأفريقي لاستقلال غينيا والرأس الأخضر” من الانتخابات الرئاسية والتشريعية بأنه “تلاعب”.
وكثيرا ما أعقب الإعلان عن نتائج الانتخابات حركات احتجاجية في غينيا بيساو.
وقد تلت الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2019، أزمة استمرت عدة أشهر، بعدما أعلن كل من إمبالو وخصمه بيريرا الفوز.
تعد غينيا بيساو من أفقر بلدان العالم، إذ يعيش نحو 40% من سكانها تحت خط الفقر.
وقد تحولت الدولة الأفريقية إلى مركز لتجارة المخدرات بين أمريكا الجنوبية وأوروبا، في ظل عدم الاستقرار السياسي.
فرانس24/ وكالات
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل