أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / تهجير وحرق وتهديد عائدات تقدر بملايين الدولارات.. ماذا يحدث في أربيل؟

تهجير وحرق وتهديد عائدات تقدر بملايين الدولارات.. ماذا يحدث في أربيل؟

فيينا / الأثنين  01. 12 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

تشهد قرية “لاجان” في قضاء خبات بمحافظة أربيل، توترًا خطيرًا بلغ ذروته بحملة تهجير نفذتها قوات البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، ردًا على احتجاجات اندلعت أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ترتبط بصراع على عائدات نفطية تقدر بملايين الدولارات.

وأجبرت قوات البارتي، المئات من سكان القرية على المغادرة، صباح اليوم الإثنين 1 كانون الأول/ديسمبر، بعد قطع الخدمات الأساسية بما فيها الكهرباء والإنترنت، حيث أظهرت مشاهد تابعها “الترا عراق” طوابير طويلة من النساء والأطفال يخرجون سيرًا على الأقدام.

حصار ونزوح

وبحسب الاتحاد الوطني الكردستاني، فإنّ “القوات الأمنية التابعة للحزب الديمقراطي  طوقت القرية بمئات العربات والمركبات العسكرية”، ونفذت “حملة اعتقالات طالت العديد من شباب القرية، وأبلغوا الأهالي بأنهم سيقتلون أي شخص لا يمتثل لإجراءات إخلاء القرية”.

في الأثناء، رد أفراد من عشيرة الهركي بحرق مقرات يعتقد أنّها تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني في قضاء خبات، وهددوا بتدمير مصفى “لاناز” النفطي، الذي يدر ملايين الدولارات لصالح السلطات في أربيل، ويعتبر أساس الأزمة، إذ تطالب العشيرة بحصة أكبر من العائدات ووظائف ضمن الحقل الذي ينتج أكثر من 70 ألف برميل نفط يوميًا.

موقف الاتحاد الوطني

ويقول عضو الاتحاد الوطني الكردستاني سيرزاد صمد لـ “الترا عراق”، إنّ المشكلة وقعت بين مجاميع من أهالي قرية لاجان وإدارة شركة مصفى النفط الذي يديره مجموعة تجار، بعد مطالبات للأهالي لم تلق أي استجابة”.

وأضاف صمد، أنّ “القوات الأمنية تدخلت لفض النزاع بين الأهالي وإدارة المصفى، ونأمل أنّ تستجيب السلطات للأهالي بما يحل المشاكل دون اللجوء إلى الخيارات العسكرية وأعمال عنف”.

وحذر صمد، من “انتهاك حرمات الأهالي أو ارتكاب أعمال عنف بحقهم”، مشددًا أنّ “النزوح الذي وقع اليوم يمثل صفحة مأساوية مؤسفة، وعلى الحكومة تداركها سريعًا بما يضمن أمن هؤلاء السكان”.

رسالة إلى بغداد والأمم المتحدة

وفي وقت سابق، أصدرت عشيرة الهركية بيانًا طالب السلطات الاتحادية في بغداد بالتدخل العاجل، وإيقاف حملة التهجير القسري الذي تنفذه قوات بارزاني.

وقالت العشيرة، إنّها “تتعرض اليوم لواحدة من أصعب اللحظات في تاريخنا المعاصر، حيث نواجه قرارات وترتيبات تهدد بترحيلنا قسرًا من بيوتنا في قرية لاجان في منطقة أربيل التي عشنا فيها لعقود طويلة، وتوارثناها أبًا عن جد”، واعتبرت ما يحدث “تهجيرًا قسريًا صريحًا يخالف القوانين العراقية والدستور والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحماية السكان الأصليين”.

وأضافت، “نحن لا نطلب سوى العدالة وحماية حقوقنا ووقف أي عمليات تهجير أو تهديد بالسكن أو المعيشة. إننا نناشد الحكومة العراقية بالتدخل العاجل، وفتح تحقيق شفاف، وإيقاف أي إجراءات مخالفة للقانون بحق المواطنين الأبرياء”، وطالبت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والمجتمع الدولي بـ “إرسال فرق لمتابعة الوضع على الأرض وتوثيق الانتهاكات، وضمان عدم تكرار مآسي التهجير التي عانى منها عشيرة الهركية عبر العقود”.

البارتي ينكر التهجير

بالمقابل، يعتبر الحزب الديمقراطي الكردستاني العمليات التي تنفذها قواته في خبات “إجراءات أمنية” تهدف إلى تطبيق القانون و”حصر السلاح”.

ويقول القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني وفاء محمد لـ “الترا عراق”، إنّ “ما حصل في قرية لاجان، هو أنّ قوات رسمية وحكومية ذهبت لحصر السلاح في هذه القرية، بعد مقتل أشخاص أبرياء”، مبينًا أنّ “هناك لجنة تحقيقية ستكشف كل التفاصيل”.

ويضيف محمد، أنّ “الجهات الأمنية تجري تحقيقات موسعة في لاجان لكشف ملابسات الأحداث الأخيرة”، نافيًا وقوع عمليات “تهجير جماعي لسكان قرية لاجان”، كما نفى قطع الخدمات عنها المنطقة، وأكّد أنّ “لاجان تضم مؤسسات حكومية ومستشفيات ومراكز شرطة ومدارس وكل الخدمات هناك مستمرة”.

وتحدث القيادي في البارتي، عن “انتشار سلاح غير قانوني في القرية، مع توجيه سياسي دفع إلى إثارة فتنة”، وقال إنّ “القوات الأمنية أخمدت هذه الفتنة بتكاتف مع الأهالي”، وإنّ “الوضع تحت السيطرة”.

وأضاف محمد، “الحديث عن التهجير غير صحيح، وما تم هو مصادرة للأسلحة غير المرخصة”، واعتبر الاتهامات التي وجهت لقوات الحزب “جزءًا من الحرب الإعلامية التي يمارسها الاتحاد الوطني الكردستاني”.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً