فيينا / الأثنين 01. 12 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
“إنه أشبه بعام 1991”: سيدة من قرية لاجان المحاصرة تستنكر اعتقال أبنائها وتطالب بحياة كريمة.
في شهادة مؤثرة تعكس حجم المعاناة والغضب، وجهت سيدة مسنة من قرية لاجان المحاصرة نداء للسلطات، مطالبة بإنهاء مأساة قريتها وإطلاق سراح أبنائها الذين تم اعتقالهم على خلفية الاحتجاجات ضد التلوث البيئي الناتج عن مصفاة نفط قريبة.
وفي حديثها لوسائل الإعلام بينما كانت تقف وسط حشود النازحين من قريتها، قالت السيدة بصوت يملأه الأسى: “طلبي هو هذا: جدوا لنا حلا! طلبي ليس غير معقول، فقط أن نعيش حياة كريمة.”
وعبرت السيدة عن شعور عميق بالحزن، مؤكدة على ولاء أهالي القرية لإقليم كردستان وتضحياتهم في سبيله. وأضافت بحرقة: “نحن أهل هذه المنطقة. كلنا أكراد. كلنا من شعب هذه الحكومة! لدينا بيشمركة في عائلاتنا! لدينا آسايش (ضباط أمن) في عائلاتنا!” مشيرة إلى أن السلطات الأمنية اعتقلت اثنين من أبنائها “بلا سبب منذ يوم الخميس”.
ولم تقتصر المأساة على الاعتقالات، بل طالت مستقبل جيل كامل، حيث أوضحت السيدة أن الحصار تسبب في توقف التعليم.
وقالت: “لدينا طلاب! منذ أيام، لم يدرس طلاب هذه القرية. لديهم امتحانات قادمة! طلاب الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر لا يعرفون ما يحدث بمدرستهم.”
وفي مقارنة مؤلمة تعكس مدى الحزن والغضب الذي يشعر به أهالي القرية، شبهت السيدة الوضع الحالي بالنزوح الكردي المليوني المأساوي عام 1991، قائلة: “ليس لدينا أخبار. نحن بدون هواتف، الأمر أشبه بعام 1991… لا يمر يوم دون أن نكون في هذه الكارثة.”
تأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه سكان لاجان احتجاجهم على ما يصفونه بـ”حصار غير مبرر” فرضته القوات التابعة للحزب الديمقراطي مما أجبرهم على النزوح من منازلهم والعيش في العراء، في قضية بدأت كاحتجاج بيئي وتحولت إلى أزمة إنسانية معقدة.
المصدر / العربية ABC
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل