فيينا / الخميس 11. 12 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
جاء في صفحة وزارة الثقافة العراقية عن في ختام مؤتمر شمولية المقاصد السياحية بغداد تحتفي بروّاد السياحة العربية وإعلان التوصيات للكاتبة حنان عبد الحمزة: اختتمت بغداد عاصمة السياحة العربية لعام 2025، أعمال مؤتمر شمولية المقاصد السياحية العربية الذي انعقد على مدى يومي (6–7 ديسمبر 2025) بحفل تكريم رسمي للمشاركين والخبراء والجهات الداعمة بحضور معالي وزير الثقافة والسياحة والآثار الأستاذ الدكتور أحمد فكاك البدراني الذي اعرب عن تقديره للجهود العلمية والمهنية التي أسهمت في إنجاح فعاليات المؤتمر، مؤكداً دعم العراق لكل المبادرات الرامية إلى تطوير صناعة السياحة العربية وتعزيز استدامتها. وعقب مراسم التكريم أعلن السيد علي ياسين مدير قسم العلاقات والإعلام والمنظمات الدولية في هيئة السياحة النتائج والتوصيات الختامية الصادرة عن الجلسات الست للمؤتمر والتي ركزت على أهم الأولويات المرحلية وأبرزها: تعزيز التدريب وبناء القدرات للعاملين في القطاعين العام والخاص، وإطلاق مسابقة عربية سنوية لاختيار أفضل مقصد سياحي شامل، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تعزيز السلامة وجودة الخدمات، وترسيخ السياحة الميسرة وتطبيق مبادئ “السياحة للجميع”، واعتماد “إعلان بغداد” كوثيقة مرجعية لإطلاق مبادرة المقاصد العربية المستدامة 2030. وقد شهدت الجلسة الختامية الإعلان الرسمي عن “إعلان بغداد 2030” الذي يُعد إطارًا استراتيجيًا موحدًا لتطوير السياحة العربية وفق معايير الشمولية والاستدامة، وبما يعزز حضور الدول العربية على خارطة السياحة العالمية.
تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى “فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ” ﴿التوبة 2﴾ قوله تعالى “فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ” (التوبة 2) هذه أشهر السياحة: عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشرا من ربيع الآخر. السياحة هي السير في الأرض والجري ولذلك يقال للماء الدائم الجرية في ساحة: السائح. وأمرهم بالسياحة أربعة أشهر كناية عن جعلهم في مأمن في هذه البرهة من الزمان وتركهم بحيث لا يتعرض لهم بشر حتى يختاروا ما يرونه أنفع بحالهم من البقاء أو الفناء مع ما في قوله”وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ” (التوبة 2) من إعلامهم أن الأصلح بحالهم رفض الشرك، والإقبال إلى دين التوحيد، وموعظتهم أن لا يهلكوا أنفسهم بالاستكبار والتعرض للخزي الإلهي. وقد وجه في الآية الخطاب إليهم بالالتفات من الغيبة إلى الخطاب لما في توجيه الخطاب القاطع والإرادة الجازمة إلى الخصم من الدلالة على بسط الاستيلاء والظهور عليه واستذلاله واستحقار ما عنده من قوة وشدة. وقد اختلفت أقوال المفسرين في المراد بقوله “أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ” والذي يدل عليه السياق ويؤيده اعتبار إصدار الحكم وضرب الأجل ليكونوا في فسحة لاختيار ما وجدوه من الحياة أو الموت أنفع بحالهم: أن تبتدأ الأربعة الأشهر من يوم الحج الأكبر الذي يذكره الله تعالى في الآية التالية فإن يوم الحج الأكبر هو يوم الإبلاغ والإيذان والأنسب بضرب الأجل الذي فيه نوع من التوسعة للمحكوم عليهم وإتمام الحجة، أن تبتدأ من حين الاعلام و الإيذان. وقد اتفقت كلمة أهل النقل أن الآيات نزلت سنة تسع من الهجرة فإذا فرض أن يوم الحج الأكبر هو يوم النحر العاشر من ذي الحجة كانت الأربعة الأشهر هي عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وربيع الأول وعشرة أيام من ربيع الآخر. وعند قوم أن الأربعة الأشهر تبتدأ من يوم العشرين من ذي القعدة وهو يوم الحج الأكبر عندهم فالأربعة الأشهر هي عشرة أيام من ذي القعدة وذو الحجة والمحرم وصفر وعشرون من ربيع الأول، وسيأتي ما فيه.
جاء في موقع البوابة عن المنظمة العربية للسياحة تطلق مبادرة المقاصد الشاملة 2030 من بغداد: علنت المنظمة العربية للسياحة من بغداد إطلاق مبادرة “المقاصد العربية السياحية الشاملة والمستدامة 2030” في ختام مؤتمر شمولية المقاصد السياحية المعاصرة، الذي عُقد برعاية دولة المهندس محمد شياع السوداني رئيس مجلس الوزراء بالعراق، وبالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ووزارة الثقافة والسياحة والآثار. وأوضح معالي الدكتور بندر بن فهد آل فهيد، رئيس المنظمة العربية للسياحة، أن “إعلان بغداد” يمثل مبادرة عربية مشتركة تهدف إلى تطوير قطاع السياحة في الدول العربية وفق نهج شامل ومستدام يعزز التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة وصون الهوية الثقافية، بما يسهم في رفع جودة وتنافسية المقاصد السياحية وتحقيق تنمية مستدامة وتشجيع الاستثمار السياحي المستدام عبر معايير واضحة ومحفزات تدعم ابتكار تجارب سياحية آمنة تلبي احتياجات الزوار وتحافظ على موارد الأجيال القادمة. إثراء صناعة السياحة العربية: وشهد المؤتمر، الذي أُقيم تحت إشراف وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي الدكتور أحمد فكاك البدراني، مناقشة ستة محاور رئيسية تناولت شمولية المقاصد السياحية المعاصرة. وفي ختام جلساته، أصدر الخبراء المشاركون مجموعة من التوصيات المهمة لرفعها إلى المجلس الوزاري العربي للسياحة، بما يساهم في إثراء صناعة السياحة العربية والارتقاء بالمقاصد السياحية لتتسم بالشمولية. وتضمّنت التوصيات أهمية تعزيز التدريب وبناء القدرات للعاملين في القطاعين الحكومي والخاص من خلال برامج حديثة، إلى جانب إطلاق مسابقة سنوية من قبل المنظمة لاختيار أفضل مقصد سياحي عربي شامل وفق معايير دقيقة. كما أوصت بإنشاء شراكات استراتيجية عربية لبرامج السياحة الشاملة تشمل آليات للتسويق المشترك، وإعداد دليل عربي موحد للحوكمة الرقمية في السياحة لضمان تحقيق الشمولية في المقاصد العربية، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة للحد من المخاطر السياحية ودعم حلول الذكاء الاصطناعي في تطوير الصناعة. إستراتيجيات وطنية: وشملت التوصيات كذلك ضرورة وضع استراتيجيات وطنية تُعنى بتطبيق مبادئ السياحة الميسرة وتعزيز مفهوم “السياحة للجميع” في الدول العربية، إلى جانب دعم المبادرات المشتركة بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات الأكاديمية لإيجاد حلول مبتكرة لمواجهة التحديات المناخية المرتبطة بالسياحة. وفي ختام أعمال المؤتمر، تم اعتماد إعلان بغداد رسميًا، إيذانًا بإطلاق مبادرة “المقاصد العربية السياحية الشاملة والمستدامة 2030” بوصفها خطوة استراتيجية نحو تعزيز التعاون العربي وتطوير مستقبل السياحة في المنطقة.
وردت كلمة سائح ومشتقاتها في القرآن الكريم: فَسِيحُوا، السَّائِحُونَ، سَائِحَاتٍ. من مشتقات السياحة قال الله سبحانه وتعالى “إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ” ﴿آل عمران 45﴾ الْمَسِيحَ: ال اداة تعريف، مسيح اسم علم، المسيح: لقب من الألقاب المشرِّقة، قيل: لُقب النبي عيسى به لأنه ممسوح بالدهن، أو لأنه كثير السياحة و المسح للأرض، و قيل: أصل معناه بالعبرية المبارك. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: (قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: اَلْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ، وَ يَحْتَجُّ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: “فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ” (التوبة 2) وَ هِيَ عِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَ الْمُحَرَّمُ، وَ صَفَرٌ، وَ شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَ عَشْرٌ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ، وَ لَوْ كَانَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمَ عَرَفَةَ لَكَانَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ يَوْماً). وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: (أَشْهُرُ الْحَجِّ:شَوَّالٌ، وَ ذُو الْقَعْدَةِ، وَ عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَ أَشْهُرُ السِّيَاحَةِ:عِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَ الْمُحَرَّمُ، و صَفَرٌ، وَ شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَ عَشْرٌ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ).
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل