فيينا / الجمعة 12. 12 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع المرجع الأعلى السيد علي السيستاني: ما ورد في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (14/ شعبان /1435هـ) الموافق (13/6/2014م) قال الشيخ الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة الثانية من الصحن الحسيني الشريف ما يأتي: إن العراق وشعبه يواجه تحدياً كبيراً وخطراً عظيماً وإن الارهابيين لا يهدفون إلى السيطرة على بعض المحافظات كنينوى وصلاح الدين فقط بل صرحوا بأنهم يستهدفون جميع المحافظات ولا سيما بغداد وكربلاء المقدسة والنجف الأشرف، فهم يستهدفون كل العراقيين وفي جميع مناطقهم، ومن هنا فإن مسؤولية التصدي لهم ومقاتلتهم هي مسؤولية الجميع ولا يختص بطائفةٍ دون أخرى أو بطرفٍ دون آخر. وأكد الكربلائي: إن التحدي وإن كان كبيراً إلاّ أن الشعب العراقي الذي عرف عنه الشجاعة والإقدام وتحمّل المسؤولية الوطنية والشرعية في الظروف الصعبة أكبر من هذه التحديات والمخاطر. وأضاف الكربلائي: أنه لا يجوز للمواطنين الذين عهدنا منهم الصبر والشجاعة والثبات في مثل هذه الظروف أن يدبَ الخوفُ والاحباطُ في نفسِ أيِّ واحدٍ منهم، بل لا بد أن يكون ذلك حافزاً لنا للمزيد من العطاء في سبيل حفظ بلدنا ومقدساتنا. ودعا الكربلائي القيادات السياسية الى ترك الاختلاف والتناحر ولاسيما خلال هذه الفترة العصيبة وحثّهم على توحيد مواقفهم ودعمهم واسنادهم للقوات المسلحة ليكون ذلك قوة إضافية لأبناء الجيش العراقي في الصمود والثبات، موضحا انهم ـ أي القيادات السياسية ـ أمام مسؤولية تاريخية ووطنية وشرعية كبيرة. واضافالكربلائي: ان دفاع أبنائنا في القوات المسلحة وسائر الأجهزة الامنية هو دفاع مقدس، ويتأكد ذلك حينما يتضح أن منهج هؤلاء الارهابيين المعتدين هو منهج ظلامي بعيد عن روح الاسلام، يرفض التعايش مع الآخر بسلام ويعتمد العنف وسفك الدماء وإثارة الاحتراب الطائفي وسيلة لبسط نفوذه وهيمنته على مختلف المناطق في العراق والدول الأخرى. وخاطب الكربلائي ابناء القوات المسلحة قائلاً:اجعلوا قصدكم ونيتكم ودافعكم هو الدفاع عن حرمات العراق ووحدته وحفظ الأمن للمواطنين وصيانة المقدسات من الهتك ودفع الشر عن هذا البلد المظلوم وشعبه الجريح. ثم قال الكربلائي: وفي الوقت الذي تؤكد فيه المرجعية الدينية العليا دعمها واسنادها لكم فانها تحثكم على التحلي بالشجاعة والبسالة والثبات والصبر وتؤكد على إن من يضحي بنفسه منكم في سبيل الدفاع عن بلده وأهله وأعراضهم فإنه يكون شهيداً إن شاء الله تعالى. وأضاف: المطلوب أن يحث الأبُّ ابنه والأمُّ ابنها والزوجة زوجها على الصمود والثبات دفاعاً عن حرمات هذا البلد ومواطنيه. وتابع قائلاً: إن طبيعة المخاطر المحدقة بالعراق وشعبه في الوقت الحاضر تقتضي الدفاع عن هذا الوطن وأهله وأعراض مواطنيه وهذا الدفاع واجب على المواطنين بالوجوب الكفائي، بمعنى أنه إذا تصدى له من بهم الكفاية بحيث يتحقق الغرض وهو حفظ العراق وشعبه ومقدساته يسقط عن الباقين. ثم قال: ومن هنا فإن المواطنين الذين يتمكنون من حمل السلاح ومقاتلة الارهابيين دفاعاً عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم عليهم التطوع للانخراط في القوات الأمنية. واختتم ممثل المرجع السيستاني كلامه بقوله: إن الكثير من الضباط والجنود قد أبلوا بلاءً حسناً في الدفاع والصمود وتقديم التضحيات فالمطلوب من الجهات المعنية تكريم هؤلاء تكريماً خاصاً لينالوا استحقاقهم من الثناء والشكر وليكون حافزاً لهم ولغيرهم على أداء الواجب الوطني الملقى على عاتقهم.
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ” ﴿التوبة 14﴾ ثم أكد سبحانه ما تقدم بأن أمر المسلمين بقتالهم، وبشرهم بالنصر والظفر عليهم، فقال: “قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم” (التوبة 14) قتلا وأسرا “ويخزهم” أي: ويذلهم “وينصركم عليهم” (التوبة 14) أي: ويعنكم أيها المؤمنون عليهم، “ويشف صدور قوم مؤمنين” (التوبة 14) يعني: صدور بني خزاعة الذين بيت عليهم بنو بكر، عن مجاهد، والسدي، لأنهم كانوا حلفاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
عن مركز سيدنا: الحشد الشعبي والفتوى المقدسة أبريل 23 2019 | للكاتب محمد كريم جبار الخاقاني: وبلغت أعداد المتطوعين في صفوف القوات الشعبية ما يقارب 120 ألف مقاتل، وارتفعت الأعداد تدريجياً لتصل إلى أكثر من 1.5 مليون متطوع. ولذلك، تعد انتكاسة الموصل واحتلالها من قبل تنظيم “داعش” الإرهابي دافعاً معنوياً للحد من الفتن التي قد تم التخطيط لها خارج الحدود العراقية لتكون وقوداً لحرباً أهلية بين أفراد الشعب العراقي الواحد، حيث أطُلقت العديد من التسميات على تلك القوات الشعبية التي عدت رديفة للجيش العراقي ومنها “الحشد الوطني العراقي” و” الحشد المقدس”. وينظر الشعب العراقي إلى تجربة الحشد الشعبي بكل فخر واعتزاز كونه يعد بالنسبة إليهم رمزاً وطنياً يعوضهم عن فشل الأجهزة الحكومية. فلقد أعادت القيادة الدينية للسيد السيستاني لهم الأمل في استعادة ما فقدوه من الأراضي عبر الدعوة إلى التطوع في صفوف الحشد الشعبي. فبدلاً من شعور بالقهر الذي قد سيطر في بادئ الأمر عليهم، شعر العراقيون من جديد بالقوة. ومع تصاعد الهجمات الإرهابية التي استطاع من خلالها تنظيم “داعش” احتلال مدن عراقية وتهديد العاصمة، كانت الفتوى بالجهاد الكفائي بمثابة “طوق نجاة” للعراق بعد الذي حدث بتاريخ 10 يونيو/حزيران 2014. بالتالي، أصبح العراق على أعتاب مرحلة جديدة من الكفاح للتحرر من سيطرة تلك الجماعات الإرهابية، إذ أنه من المعروف عن مرجعية السيد السيستاني أنها بعيدة عن لغة العنف والسلاح حتى من الجهة الفقهية التي اختلف فيها المرجع الأعلى مع غيره من علماء ومراجع المذهب الجعفري من تبويب للجهاد، وهي خطوة تشير إلى إيمانه بطرق ووسائل السلام والوئام في كل المشاكل التي واجهت العراق منذ التغيير، في أبريل/نيسان العام 2003، والإطاحة بنظام صدام حسين.
وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى “قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ” ﴿التوبة 14﴾ وفي الآية التالية وعد بالنصر الحاسم للمسلمين، إذ تقول “قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ” (التوبة 14). وليس ذلك فحسب، بل، “ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ” (التوبة 14). وبهذا يشعر المؤمنون بالراحة والطمأنينة بعد أن كانوا يقاسون الألم والعذاب تحت وطأة هؤلاء المجرمين، ويزيل اللّه تعالى عن قلوبهم آلام المحنة بهذا النصر “ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ” (التوبة 14). قال بعض المفسّرين: إنّ المراد من “قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ” هم جماعة المؤمنين من بني خزاعة، وقد استغفلهم عبدة الأوثان من بني بكر فهجموا عليهم غدرا. وقال بعض المفسّرين: إنّ المراد من هذا التعبير هم جماعة من أهل اليمن استجابوا لدعوة الإسلام، ولما وصلوا مكّة عذّبوا وأوذوا من قبل عبدة الأصنام. إلّا أنّه لا يبعد أن تشمل هذه العبارة جميع أولئك الذين تعرّضوا لأذى المشركين وعبدة الأصنام وتعذيبهم فكانت قلوبهم تغلي دما منهم.
جاء في موقع الزهراء عن رسميًا الأربعاء 10 كانون الأول 2025 يوم عطلة في جميع عموم العراق: أعلن مجلس الوزراء العراقي رسميًا تعطيل الدوام الرسمي في عموم مؤسسات الدولة ليوم الأربعاء الموافق 10 كانون الأول 2025، وجاء هذا القرار لإحياء الذكرى الثامنة لإعلان النصر على الإرهاب وتنظيم داعش، الذي تسبب في معاناة كبيرة للعراقيين لسنوات طويلة، وصدر القرار مساء الثلاثاء عبر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، ليؤكد أهمية هذا اليوم في الذاكرة الوطنية وحرص الحكومة على تخليد لحظة الانتصار التي شكّلت تحولًا تاريخيًا في مسار الأمن والوحدة الوطنية. تفاصيل قرار العطلة ومبرراته: تأتي العطلة بمناسبة مرور ثماني سنوات على إعلان النصر على تنظيم داعش، وهو اليوم الذي يُعد نقطة مضيئة في التاريخ العراقي المعاصر، ففي العاشر من كانون الأول 2017، أعلنت الحكومة العراقية تطهير كامل الأراضي التي سيطر عليها التنظيم الإرهابي، بعد معارك شرسة امتدت لسنوات وقدّم فيها العراقيون آلاف الشهداء. تكون العطلة رسمية في جميع مؤسسات الدولة الحكومية، وتشمل الدوائر الوزارية والمحلية والهيئات الحكومية كافة، ويشمل القرار جميع المدارس والمؤسسات التعليمية والجامعات الحكومية، ومن المتوقع تعليق الامتحانات والجلسات العملية المقررة ليوم الأربعاء. تُستثنى من القرار الدوائر التي تتطلب طبيعة عملها الاستمرارية، مثل المؤسسات الصحية والأمنية والخدمية (المستشفيات، قوى الأمن، خدمات الكهرباء والماء، وغيرها من القطاعات الحيوية). ماذا يمثل يوم النصر للعراقيين؟ يُعد الاحتفال بذكرى النصر حدثًا وطنيًا يعبر عن إرادة العراقيين في الحياة، ووقوفهم معًا في مواجهة الإرهاب. هذا اليوم يمثل: إنهاء حقبة سوداء من القتل والتهجير والتدمير. استعادة الدولة لسيادتها على كامل أراضيها. تعزيز الروح الوطنية وتوحيد الجهود بين مختلف الجهات الأمنية والعسكرية. تحرص الحكومة سنويًا على إحياء هذه الذكرى عبر فعاليات رسمية وشعبية وبرامج إعلامية تستعرض قصص البطولة والتضحيات. الاحتفال اليوم يحمل رسالة بأن العراق قادر على تجاوز أصعب المحن وأن قوته تتجدد بتماسك شعبه.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل