أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / اليوم العالمي للغة العربية 18 كانون الأول (لسانا عربيا)

اليوم العالمي للغة العربية 18 كانون الأول (لسانا عربيا)

فيينا / الخميس  18. 12 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع شفقنا العراق عن اليوم العالمي للغة العربية مناسبة أممية لتأكيد عالميتها ومكانتها الحضارية: بيّن رئيس الرابطة العالمية للدفاع عن اللغة العربية الدكتور علي الخالدي:” إن اليوم العالمي للغة العربية، الذي يحتفى به في الثامن عشر من كانون الأول من كل عام، يعد محطة سنوية مضيئة تعود جذورها إلى عام 1973، وهو العام الذي اعترفت فيه الأمم المتحدة باللغة العربية لغةً عالمية إلى جانب خمس لغات فقط هي: الإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، والروسية، والصينية”. وأوضح الخالدي “أن هذا الاعتراف الأممي شكّل منطلقاً لتأسيس الرابطة العالمية للدفاع عن اللغة العربية، التي حددت لنفسها أهدافاً واضحة تتمثل في نشر جماليات اللغة العربية وعلومها، وتوسيع نطاق انتشارها على مستوى العالم”. كما لفت الى أن الرابطة وضعت نظامها الداخلي وبيانها التأسيسي، وشرعت بمد جسور التواصل مع المثقفين والمثقفات في البلدان العربية والإفريقية، إلى جانب استحداث صفحات ومنصات رقمية، وموقع إلكتروني، وقناة إعلامية، وإصدار مجلة شهرية بعنوان (وهج الضاد). ثم أشار إلى “أن الرابطة توسعت لتضم اليوم أكثر من عشرين فرعاً ولجنة في عدد من الدول، من بينها: العراق، واليمن، ولبنان، وليبيا، وإيران (الأهواز)، والمغرب، وباكستان، والسنغال، والهند، وغامبيا، والأردن، والمملكة العربية السعودية، والجزائر، وغيرها. وأكد الخالدي أن قيادة الرابطة وفروعها استقبلت اليوم العالمي للغة العربية بسلسلة من الاحتفالات والندوات والمحاضرات، التي عبّرت عن ثراء اللغة العربية وسحرها، وعززت مشاعر الفخر والاعتزاز بلغةٍ تمتلك أقدم المعاجم، وأوسع الثروات اللفظية، ونظاماً اشتقاقياً متفرداً، وجمالاً أسلوبياً يأسر القلوب والعقول. وختم بالقول: “إن العربية لغة تستحق الاعتزاز بتاريخها وعالميتها، فهي لغة الجمال والحب والسلام، ولغة القرآن الكريم”.

عن تفسير الميسر: قوله عز من قائل “وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ” ﴿الأحقاف 12﴾ عربيا صفة، ومن قبل هذا القرآن أنزلنا التوراة إمامًا لبني إسرائيل يقتدون بها، ورحمة لمن آمن بها وعمل بما فيها، وهذا القرآن مصدق لما قبله من الكتب، أنزلناه بلسان عربي؛ لينذر الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وبشرى للذين أطاعوا الله، فأحسنوا في إيمانهم وطاعتهم في الدنيا.

جاء في موقع نبض: يعتبر اليوم العالمي للغة العربية مناسبة سنوية يحتفل بها العالم في الثامن عشر من ديسمبر كل عام، تقديرًا لمكانة اللغة العربية كواحدة من اللغات الأكثر تأثيرًا وانتشارًا على مستوى العالم. أُقر هذا اليوم من قِبَل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 2012، ليكون مناسبة لتسليط الضوء على الدور التاريخي والحضاري للغة العربية في إثراء المعرفة الإنسانية وتوثيق التواصل الثقافي بين الشعوب. اللغة العربية: تاريخ غني ومكانة عالمية: تتميز اللغة العربية بتاريخ طويل يعود إلى مئات السنين، حيث كانت ولا تزال لغة القرآن الكريم والعبادة لأكثر من مليار مسلم حول العالم. وهي تُعتبر من أقدم اللغات السامية التي حافظت على استمراريتها وتطورها، ما جعلها مصدر فخر وإرث حضاري عظيم للشعوب الناطقة بها. لم تقتصر أهمية العربية على كونها لغة دينية فقط، بل كانت حجر الأساس للعلوم والفنون والفلسفة خلال العصر الذهبي للحضارة الإسلامية. من خلالها، نُقلت علوم الطب والهندسة والفلك إلى الغرب، وساهمت في بناء جسور من المعرفة بين الثقافات المختلفة. واليوم، تُعد اللغة العربية واحدة من اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة، وهو ما يعكس أهميتها ودورها المحوري في العلاقات الدولية، خاصة في مجالات السياسة، الاقتصاد، والإعلام. تنتشر اللغة العربية في أكثر من 22 دولة، ويُقدّر عدد متحدثوها بأكثر من 400 مليون شخص حول العالم. هذا الانتشار الواسع يجعلها إحدى اللغات العالمية التي تتمتع بحضور قوي على الساحة الثقافية والتعليمية، كما أنها تكتسب مكانة متنامية في المناهج الدراسية للعديد من الدول غير العربية. التحديات التي تواجه اللغة العربية في العصر الحديث: على الرغم من تاريخها العريق ومكانتها المتميزة، تواجه اللغة العربية تحديات متعددة في العصر الحديث. يأتي في مقدمتها التأثير المتزايد للغات الأجنبية، خاصة الإنجليزية، في مجالات التعليم والاقتصاد.

وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز من قائل “وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ” ﴿الأحقاف 12﴾ تطرقت الآية إلى دليل آخر لإثبات كون القرآن حقاً، ولنفي تهمة المشركين إذ كانوا يقولون: هذا إفك قديم، فقالت: إنّ من علامات صدق هذا الكتاب العظيم أنّ كتاب موسى الذي يعتبر إماماً أي قدوة للناس ورحمة قد أخبر عن هذا النبي وصفاته. وهذا القرآن أيضاً كتاب منسجم في آياته وفيه العلائم المذكورة في التوراة: “ومن قبله كتاب موسى إماماً ورحمة وهذا كتاب مصدق” وإذا كان الأمر كذلك، فكيف تقولون: هذا إفك قديم؟ لقد أكّد القرآن في آياته مراراً على أنّه مصدق للتوراة والإنجيل، أي إنّه يتفق مع العلامات والصفات التي وردت في هذين الكتابين السماويين حول نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم وقد كانت هذه العلامات دقيقة إلى الحد الذي يقول القرآن الكريم: “الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ” (البقرة 146). وقد ورد نظير معنى الآية مورد البحث في الآية (17) من سورة هود: “أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ” (هود 17). والتعبير بـ (إماماً ورحمة) يحتمل أن يكون من جهة أن ذكر الإمام يستدعي أحياناً أن تخطر في الذهن مسألة التكليف الشاق الصعب، نتيجة الذكريات التي كانت لديهم عن أئمتهم، إلاّ أنّ ذكر الرحمة يبدل هذا الخطور الذهني إلى ما يبعث على الإطمئنان، فهو يقول: إنّ هذا الإمام توأم الرحمة ومقترن بها، فحتى إذا أتاكم بالتكاليف والأوامر فهي رحمة أيضاً، وأي رحمة أعم وأسمى من تربية نفوس هؤلاء القوم؟ ثمّ تضيف بعد ذلك: (لساناً عربياً) يفهمه الجميع ويستفيدون منه. ثمّ تبيّن في النهاية الهدف الرئيسي من نزول القرآن في جملتين قصيرتين، فتقول: “لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين” وإذا لاحظنا أنّ جملة (ينذر) مضارعة تدل على الإستمرار والدوام، فسيتّضح أنّ إنذار القرآن كبشارته دائمي مستمر، فهو يحذر الظالمين والمجرمين على مدى التأريخ ويخوفهم وينذرهم، ويبشر المحسنين على الدوام. وممّا يلفت النظر أنّ الآية جعلت الظالمين في مقابل المحسنين لأنّ للظلم هنا معنى واسعاً يشمل كلّ إساءة ومخالفة، ومن الطبيعي أنّ الظلم إمّا بحق الآخرين أو بحق النفس.

جاء في صحيفة صدى البلد عن اليوم العالمي للغة العربية مرصد الأزهر: نحتفى بكيان حضاري شامخ يجمع بين الأصالة والحداثة للكاتبة شيماء جمال: قال مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف، عبر صفحته الرسمية على “فيس بوك”: “بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، الذي يرفع هذا العام شعار “مسارات مبتكرة للغة العربية”، نُدرك أننا لا نحتفي بمجرد وسيلة للتواصل، بل بكيان حضاري شامخ يجمع بين الأصالة والحداثة”. وأضاف المرصد أن اللغة العربية هي الركيزة التي حفظت للبشرية تراثًا فكريًا وعلميًا هائلاً، وهي اليوم تمضي نحو المستقبل بروح الانفتاح والشمول، متجاوزةً حدود الجغرافيا لتكون صلة وصل بين أكثر من 400 مليون ناطق بها، مؤكدةً حضورها كواحدة من أكثر اللغات حيوية واستدامة في العالم. ونوه إلى أن اللغة العربية تستمد عظمتها من خصائص فريدة، فهي لغة “ثابتة وراسخة” تحدت الزمن؛ فبينما تتغير اللغات الأخرى وتندثر مفرداتها عبر القرون، بقيت العربية لغة حية نفهم أدبها القديم وكأنه كُتب اليوم. وذكر أن هذا الصمود لم يكن ليتحقق لولا ارتباطها الوثيق بالقرآن الكريم، الذي منحها هيبةً وهيمنةً وجعلها “مستودعًا لذخائر الأمة”، فهي الوعاء الذي احتضن الفكر الإسلامي، والقانون، والفلسفة، والعلوم، مما جعل من تعلمها مفتاحًا لفتق الأذهان واستيعاب أعمق صور البيان والبلاغة. ويُعد إحياء هذا اليوم هو دعوة لاستشراف “مستقبل لغوي أكثر شمولاً”، نُعزز فيه مكانة اللغة العربية في الفضاءات الرقمية والبحثية، ونستثمر في فصاحتها لتكون أداة للحوار العالمي.  فالعربية ليست لغة شعائر وعبادات فحسب، بل هي لغة الثقافة، والسياسة، والعلم، وشخصية الأمة التي لا تنفصل عن لسانها، وهي الضمانة الحقيقية لبقاء تراثنا حيًا وفاعلاً في صياغة ملامح المستقبل.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً