فيينا / الأربعاء 24. 12 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
نعيم عاتي الخفاجي
إقصاء المكونات واستئثار مكون أو جماعة في اسم مكون على حساب المكونات الأخرى، يكون السبب الرئيسي للصراعات القومية والمذهبية، في تجربة البعث العراقي والبعث السوري، حكم قادة البعث بالعراق وسوريا أبناء الشعبين العراقي والسوري وفق شعارات حزب البعث، لكن قادة الحزب البعث العراقي والسوري ينتميان إلى مذهبين، البعث العراقي قادته سنة، البعث السوري قادته شيعة علويين، تم إقصاء أبناء الشعبين العراقي والسوري وفق أسباب مذهبية، وإن كان النموذج البعثي السوري أكثر انسانية من البعث العراقي، النموذج السوري أفضل من البعث العراقي إلى ما قبل اندلاع الربيع العربي الذي سلح عصابات إخوانية وهابية تكفيرية، ارتكبت مجازر طائفية بحقبة ارهابهم وبحقبة ما بعد سقوط نظام الأسد بسبب الدعم الدولي والإقليمي لعصابات القاعدة بالسيطرة على دمشق والدولة السورية.
المحاصصة وإقامة أنظمة فدرالية هو أفضل خيار لإنهاء الصراعات بالعراق وسوريا وكافة الدول العربية، حسب ما انا اكتشفته بالبحث ومن خلال التجارب العملية، عدم الاستقرار والحروب المستدامة بالشرق الأوسط سببها اتفاقية سايكس بيكو، تم مصادرة آراء المكونات والاديان بالقوة ودمجهم في دول، تم دعم أنظمة دكتاتورية استبدادية، لم تحكم وفق الدساتير لضمان حقوق جميع المكونات، بل اتبعت الأنظمة وعلى رأسهم نظام صدام جرذ العوجة أسلوب التطهير العرقي والقومي ضد أبناء الشيعة والأكراد، ولو كان بالعراق وسوريا مشاركة فعلية من المكونات دون ظلم وقتل وإقصاء، لما سالت كل هذه الدماء، ولما شنت كل هذه الحروب العبثية، ولما تعرضت أراضي العراق وسوريا للاحتلال من القوى العظمى وادواتهم المحلية أو أدواتهم من دول الإقليم العربي والإسلامي.
افضل نموذج عربي ناجح، نموذج دولة الامارات ست حكومات ضمن دولة فيدرالية واحدة، يوجد مجلس أعلى للحكم يتزعمه ابن زايد، والكل يعيش بسلام.
خلال متابعاتي للإعلام العربي والمحلي، دائما نسمع قوانة تهميش السنة أو تهميش الأكراد، كل قادة المكونات وبالذات السنية والكوردية يصرون على إبقاء المحاصصة، نتكلم بصراحة لو الشيعة شكلوا حكومة وفق آليات الدستور ضمن الأغلبية البسيطة، وتولى الرئاسات الثلاثة بالعراق الشيعة فقط هل يقبل السنة والاكراد بذلك، بالتأكيد يرفضون ذلك وهذا حقهم، المشاركة بالحكم، أمر ضروري للشيعي والسني والكوردي، المشاركة بالحكومة والوزارات، ضمانة لكل أبناء المكونات، في الحصول على حقوقهم، ولو كانت لدينا فدرالية بالعراق وسوريا لما وصل للحكم البعثيين ولما ارتكبوا أبشع الجرائم بحق أبناء الشعب العراقي والشعب السوري.
انا لست ضد مصادرة حقوق الأكراد والسنة بقدر نريد مشاركة حتى ولو كانت محاصصات لإنهاء الصراعات القومية والمذهبية ويصبح الكوردي والسني والشيعي يفكرون انهم عراقيين بالدرجة الأولى وتنتهي ظاهرة الاستقواء في نتنياهو وترامب وأردوغان والخليجي المتطرف مذهبيا …….الخ.
دائما ساسة المكون السني والكوردي يؤكدون على عدم التهميش وعلى حفظ التوازنات، ويدعون إلى الشراكة والتوافق والتوازن، إذن الشركاء مع المحاصصة، فلماذا يتم تحميل كل الموبقات على ساسة المكون الشيعي العراقي فقط، بنسب المحاصصاتية لهم، يفترض بمن يكتب وخاصة إذا كان كاتب وصحفي، عليه طرح آراء تساعد على إنهاء الصراعات القومية والمذهبية، عشنا بالغرب أكثر حياتنا، وراينا كيف الشعوب تقاتل من أجل جلب الرفاهية والحياة الكريمة.
نضع إليكم مقال إلى الكاتب الشيعي العراقي الاستاذ عصام حسين حيث كتب المقال التالي على صفحة بمنصة x (
شوفوا هذا الخبر..
سرمد ومسرور يدعوان إلى البقاء على نظام المحاصصة،
أو ما يمكن تسميته بثلاثية المحاصصة (الفساد):
الشراكة، التوازن، التوافق.
السؤال الذي لا يجرؤ أحد على الإجابة عنه هو:
من الذي يصر فعلا على نظام المحاصصة؟
هل نقول إن كل المكونات متمسكة به؟
أم نحمّل المكون الشيعي وحده مسؤولية الإصرار على هذه الثلاثية؟
ولو افترضنا مستقبلا أن جيلا سياسيا شيعيا قرر رفض ثلاثية المحاصصة (الفساد)،
فهل سيقبل السنة والأكراد بهذا الرفض؟
أم سيكون سافايا حاضرا للدفاع عن حصصهم الاقتصادية والوزارية؟
والسؤال الثاني لا يقل أهمية:
لماذا لا تناقش القنوات الفضائية الإصرار السني الكردي على ثلاثية الفساد أو المحاصصة؟
ولماذا لا نسمع من أي متحدث أو محلل سياسي طرحا واضحا يضع السنة والأكراد ضمن الدائرة المستميتة على بقاء هذه الثلاثية؟
متى نقرأ في مقدمات برامج القنوات السنية والكردية اعترافا صريحا بأن السنة والأكراد يريدون نظاما محاصصاتيا،
ولا يرغبون بنظام أكثر عدالة وأقل فسادا..
هذا الاسئلة لا يستطيع الإجابة عليها من كان ذميا عند مسعود بارزاني او ذميا عند خميس الخنجر..).
انتهى مقال الاستاذ عصام حسين من التيار الشيعي العراقي، أضيف لما قاله الاستاذ عصام حسين، يفترض بساسة المكون الشيعي إقامة إقليم وسط وجنوب والاهتمام في رفاهية أبناء المكون الشيعي العراقي بالدرجة الأولى وترك لغوة وثرثرة دعم قضية غزة وشعب فلسطين، الفلسطينيين عرب وسنة، ومحيطهم السني من أمة المليار ونصف مليار مسلم سني هم أصحاب القضية وليس الشيعي صاحب القضية، لكن ابتلي الشيعة بكثرة السفهاء والمتطفلين والمعتادين على العيش تحت بساطيل الطائفيين والتكفيريين الذين يعتبرون الشيعي عبد ذليل لايحق له ان يعيش كمواطن حر يتمتع في حق المواطنة والمساواة.
عندما نقف ضد العصابات البعثية والاخوانية التكفيرية، ليس اننا ضد السنة، بل نحن ضد الفكر التكفيري، هناك مشكلة كبيرة، انا غوغل وتطبيقات الفيس ومنصة x باتوا يوظفون موظفين عرب من خلفيات طائفية، هؤلاء يقدمون شكاوى ضد كل كاتب ينتقد الفكر البعثي الإخواني التكفيري، بباب كراهية أهل السنة، لم ولن نكره السنة ولا المسيح ولا اليهود ولا البوذيين ولا الملحدين …..الخ تربطني علاقات صداقة مع كل أبناء هذه الديانات، لايمكن تجفيف منابع الإرهاب إلا بحذف المرجع العقائدي الذي ينتج ويصنع مجاميع شباب مستعدة للقتل والذبح، إذن المطالبة بالاصلاح الحقيقي واجب إنساني واخلاقي، اذا كانت المجاميع التكفيرية كلها تنتهي إلى مدرسة شكلها سني فهل احتساب هذه المجاميع على اهل السنة يعني منحهم حصانة بعدم شرح حقيقة اجرامهم بحق البشرية، نطالب غوغل وتطبيقات الانترنت توظيف موظفين اوروبيين يتقنون اللغة العربية وياليت يكون هؤلاء من المسيح واليهود والصابئة والايزيديين الذين يتقنون ويجيدون اللغة العربية، لو كان لدى الشيعة إقليم وسط وجنوب، لما تم الكلام حول الحشد وغيره، لأصبح الحشد أسوة في البشمركة.
واقع العراق متعدد مذهبيا وقوميا، لذلك لايمكن تجاوز كل هذا الصراع والتآمر دون إقامة اربع أو خمسة اقاليم مبنية على غير أسس طائفية وقومية، يمكن للاكراد يكون لديهم اقليمين أو ثلاثة بدمج نينوى وكركوك واجزاء من ديالى وصلاح الدين، وليعيش الجميع مع بعض، ابتلينا بتطفل الكثير من القوى الشيعية، افهموا العراق لايمكن له إن يستقر دون إقامة اقاليم، افهموا ذلك، متى اخي الشيعي العراقي ينتبه ويراجع نفسه ويكف عن لغوة وثرثرة فلسطين، افهم أيها الشيعي والله ثم والله ثم والله لا انت ولاجد جدك أيها الشيعي بهذا الزمن تستطيع تحرر متر واحد من فلسطين، واذا بيك حظ، احفظ مناطقك، وخاصة نحن بزمن صعود نجمة بني صهيون كما اخبرنا القرآن الكريم وأحاديث الرسول ص وعلي بن أبي طالب ع إذن عليكم ياشيعة الاستفادة من الأحاديث، والانشغال في التمهيد للمصلح والمنقذ العظيم المهدي، من خلال التعاون الثقافي والاقتصادي مع العالم المسيحي الممثل بالعالم الأوروبي الغربي، ومع العالم الهندوسي والبوذي الممثل في الصين والهند، الصين والهند تعداد نفوسهم نصف نفوس العالم، هؤلاء الأولى التعاون معهم وترك قضايا العرب بشكل نهائي، اخي الشيعي فكر بواقعية، خليك بشر تفكر بعقلك، دع اخوانك العرب أن يتحملون أعباء قضيتهم فلسطين، حبيبي الشيعي كافي ثرثرة، فلسطين قضية العرب ومحيطهم الإسلامي من أمة المليار ونصف مليار كافي لغوة وثرثرة، لك أيها الشيعي متكلي شقبضت من أبناء قوميتنا العربية المجيدة، لك ماتقبض منهم لم سوى التكفير والافتراء وتشويه السمعة والاستئصال، نعم نعم لإعادة التفكير وترك تبني القضايا الخاسرة والتي لاتخص أبناء الشيعة، احترم الاخوة الفلسطينيين وهم اصدقائنا لكن قضيتهم ليست قضيتنا نحن الشيعة الذين دفعنا ملايين الشهداء وتعرضنا للقتل والتكفير بسببهم، مع خالص التحية والتقدير.
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
24/12/2025
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل