فيينا / الجمعة 02 . 01 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
خاص لـ “جريدة السيمر الاخبارية”
د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع السوق المفتوح عن دليل حي السيمر في البصرة العراق: قع محافظة البصرة جنوب العراق على نهر شط العرب، وتحديداً ما بين إيران والكويت، وتعتبر الميناء الرئيسي في العراق على الرغم من عدم وجود منفذ مائي عميق لها، فيما تتميز باحتوائها على الكثير من الحقول النفطية، كما تتميز في أحيائها السكنية القديمة والجديدة، ويعتبر حي السيمر واحد من أشهر الأحياء، حيثُ يقع في وسط مدينة البصرة ويُحيط به عدد كبير من المناطق والأحياء المعروفة في محافظة البصرة. أبرز النقاط: موقع متميز في وسط محافظة البصرة. مجموعة من المعالم البارزة التي تقع بالقرب من حي السيمر. انتشار المرافق الترفيهية، والتعليمية، الأساسية، والصحية في جميع أرجاء الحي. العديد من محطات النقل العام، ومواقف الباصات في المنطقة. بعض العقارات التجارية والسكنية المعروضة للبيع في الحي. مناطق وأحياء أخرى في محافظة البصرة. موقع حي السيمر: يقع حي السيمر في البصرة، ويبعد عن مركز المدينة مسافة 3.91 كيلومتر، ويُحيط به من الجهة الشمالية منطقة شط العرب على بُعد 50.69 كيلومتر، ومن الجهة الجنوبية تقع منطقة العبدلي الكويتية على بُعد 46.31 كيلومتر، ومن الجهة الشرقية لحي السيمر منطقة الفلاحية على بُعد 103.08 كيلومتر، ومن الناحية الغربية تقع منطقة المحمرة على بُعد 44.63 كيلومتر. المناطق المُحيطة بمنطقة حي السيمر: يُحيط بمنطقة حي السيمر مجموعة من الأحياء والمناطق المعروفة في البصرة ومن أشهر هذه المناطق: منطقة البرجسية على بُعد 22.66 كيلومتر، ومنطقة الهارثة على بُعد 22.19 كيلومتر، ومنطقة الرملية على بُعد 44.28 كيلومتر، ومنطقة أبو خصيب على بُعد 11.84 كيلومتر. المواصلات في حي السيمر يتميز موقع حي السيمر بقربه من المرافق والخدمات، كما يقع بالقرب من محطات النقل العام، ومواقف الحافلات وتُسهل هذه المحطات والمواقف على سُكان الحي عملية التنقل من مكان إلى مكان آخر داخل مدينة البصرة وخارجها.
أحد الأراء يقول ان تسمية السيمر من الصيمر وهو نهر في البصرة جاء في تفسير الميسر: قوله تعالى “إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ” ﴿القمر 54﴾ وَنَهَرٍ: وَ حرف عطف، نَهَرٍ اسم. نَهر: أنهار، و أصله الشقّ الواسع. جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ: الجنان والأنهار. إن المتقين في بساتين عظيمة، وأنهار واسعة يوم القيامة. و جاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى “إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ” ﴿القمر 54﴾ “إن المتقين في جنات” بساتين “ونَهر” أريد به الجنس، وقرئ بضم النون والهاء جمعا كأسد وأسد، والمعنى أنهم يشربون من أنهار الماء واللبن والعسل والخمر.
جاء في مجلة الكاردينيا عن ذاكرة المدينة – محلة السيمر البوابة الشرقية للبصرة القديمة للكاتب محمد سهيل أحمد: كانت محلة السيمر من المحلات الكبيرة في البصرة في العهد العثماني تحتوي على مخازن كثيرة وخانات للتجار. لا توجد اشارات او تفسيرات حول السبب الذي اطاح بالمحلة وقزم دورها التجاري والحياتي بعد ان كانت مجموعة من المباني التجارية والسرايات. بدأت صلتي بمنطقة السيمر يوم اتخذنا، الرحل حسين عبد اللطيف، انا، عبد الحسين الغراوي واسماء قليلة اخرى من المقهى مكانا للقآتنا المتعددة. ولكو ن ارائك المقهى كانت اعلى من مستوى الشارع، اتيح للراحل تتبع حركة المارة من جهة المحكمة القديمة ومن الجهة الاقرب. ذلك الوسط المكاني لا شك انه انجب ديوان الراحل البكر ( على الطرقات ارقب المارة). وقد سبق ترددي على المكان انني كنت عام 1967 ازور زميلة من زميلات الكلية في بيتها القريب،من اجل اعطائها بعض المعلومات ذات الصلة بالمواد الدراسية. من الطبيعي ان معرفة الصديق الراحل بالمكان كانت نابعة من انه عاش في الجوار بدء من جسر العبيد وسواها وهي الأماكن التي اجاد الراحل الشاعر مهدي محمد علي في التحدث عنها في كتابه السيري الفريد (البصرة جنة البستان). سوق السيمرالكبير: أما (سيمر) التاريخ والجذور فاعترف انني بقيت اعرف عنها اقل مما يجب ـ قياسها بتاريخها المنصرم ـ لولا السطور التي ادرجها المؤرخ الراحل عبد القادر باش اعيان في كتابه الموسوم (موسوعة تاريخ البصرة) حيث تطرق على الصفحة المرقمة 338 الى محلة السيمر قائلا: محلة السيمر وجسر الملح: هاتان المحلتان متصلتان مع بعضهما وجعلتا فيما بعد محلة واحدة لمختار واحد.وكانت محلة السيمر من المحلات الكبيرة في البصرة في العهد العثماني تحتوي على مخازن كثيرة وخانات للتجار وفيها تسكن جالية إيرانية كبيرة معظمهم من تجار الجملة ومنهم أصحاب مخازن وحوانيت وعندما شيد سراي الحكومة العثمانية على جهة جنوبي نهر العشار في القرن الماضي صار فيها سوق كبير ملاصق إلى سراي الحكومة من جهته الجنوبية وممتد معه ثم اخذ بالامتداد إلى بداية طريق العشار وكان من أعظم أسواق البصرة والعشار خصوصاً عندما كان سيل السفن الكبيرة متيسرا في نهر العشار وصالحا لنقل البضائع من البواخر الراسية في شط العرب.
ويستطرد الكاتب محمد سهيل أحمد قائلا: اندثار دورها التجاري: وفي سنة 1322- 1904م شبّ حريق هائل في السوق المذكور وقضى على أموال الناس وإصابتهم أضرار جسيمة لا حد لها ولم يكن في ذلك الوقت آلات للإطفاء مما زاد الطين بلّة وذهب بسببه ضحايا من الأرواح والأموال. أما دار الحكومة والسجن المركزي فلم يصبها من الحريق شيء. ولم يحدث في الحريق أعظم واخطر من ذلك الحريق. وبعد الحرب العالمية الأولى أخذت تتلاشى قيمة السيمر التجارية على الرغم ما حصل فيه من تعمير لان معظم المحلات التجارية أخذت تنتقل إلى العشار الذي اخذ نجمه بالصعود نظراً لتحول البنوك والمصارف والمخازن التجارية إليه وافتتاح المحلات التجارية الأجنبية وبقيت فيه حوانيت صغيرة تحتوي على حاجيات ضرورية وبقالية ثم أخذت تنشأ على أنقاض الحوانيت دور سكنية ومحلات تصليح السيارات. والذي زاد من تدهور المكان انتقال الدار المصرفية منها وجعلها في العشار. و بعد ان أزيلت دار البصرة والعشار على أنقاضها شيدت دائرتان الأولى لرئاسة البلدية والثانية لمديرية الأوقاف وشيد أمامها على ضفة العشار الشمالي بناية عائدة الى المحاكم المدنية والى جنبها مدرسة ثانوية للبنات ثم اخذ البناء ينتشر بتلك الضفة. ترى من اشعل النار في مخازن تلك المحلة المطلة على نهر العشار القادم من شط العرب؟ لا توجد اشارات او تفسيرات حول السبب الذي اطاح بالمحلة وقزم دورها التجاري والحياتي بعد ان كانت مجموعة من المباني التجارية والسرايات والمجمعات تطل على صفحة النهر المتوغل باتجاه محلة السيف التي ستندثر هي ايضا في قادم السنين. وعودا لكراج العربات الظاهر في احدى الصورتين اكتشفنا مع البحث والتتبع ان تلك العربات كانت جزء من نشاط المواصلات على طريق الساحل القادم من مدخل نهر العشار، مثلما كان يوجد موقف آخر للعربات يتوسط ساحة عمارة النقيب بالقرب من مبنى البريد العثماني والذي كانت عرباته تقوم بنقل الرسائل الى شركات البصرة القديمة ومحلاتها التجارية مثلما كانت تقل الركاب الذاهبين غربا او القادمين من جهة البصرة القديمة.وسنخصص مساحة للتحدث عن واحد من اهم شوارع ذلك الزمان الا وهو (طريق الساحل Strand Road) العتيد القادم من جهة تمثال السياب والمتلاشي امام مبنى المحكمة القديمة.
جاء في صفحة تراث البصرة: ايام السيمر احلى ايام عشناها ومدرستنه عاصم بن دلف. مع الاسف هذا المناطق الجميله والتراث البصري الاصيل مهمل من قبل الأهالي والحكومه وقريبا سيندثر وعندها لا يفيد الندم. بلا صيانه واهتمام فمن الطبيعي اتكون أيله للسقوط الشناشيل من الابنيه التراثيه وتمتاز بمواصفات لا تتناسب مع الحداثة في منازل هذه الأيام. لها تاريخها وهي رمز تحكي عن ماضيها وحاضرها وتبكي لاهمالها وتعتب على من هجرها وتقول أين رحلوا وانا انكسر عودي. احلى حي بالبصره القديمه تراثي والبيوت جميله وراقيه في ذلك الوقت الجميل ارقى العوائل كانت تسكن هذه البيوت. الگطانة خلف مرقد ابن يقطين والآن ضمن السيمر. مدرسة عاصم بن دلف الابتدائية للبنين بالبصرة القديمة ومكان بنايتها الحالي الخضراوية. ومدرسة الاصمعي الابتدائية للبنين،وهي الاخرى من المدارس المعروفة القديمة مع مدرسة عاصم وكانت تقع بمنطقة السيمر بالبصرة القديمة. جامعُ الميرزا نموذجٌ من التُراث الإسلامي في البصرة: بقي السيد فاضل في عام 1976 متنقلاً بين مسجد البراضعية إماماً للجماعة فيه طوال الأسبوع، و بين جامع الميرزا يقيم الجُمُعة فيه فقط، وابتداء من عام 1978م أي: بعد وفاة والده الميرزا عباس، قام بوظيفته إماماً للجُمُعة والجماعة راتباً، في المسجد الجامع المعروف بـ (جامع الميرزا) في البصرة، وبعدها استوطن في محلة أبي الحسن (السيمر) في عام 1980، ومارس مهامه الدينية والثقافية في جامع الميرزا لحين وفاته. بقي الميرزا فاضل رحمه الله في عقد الثمانينات في المسجد يؤدي وظيفته في إقامة الصلوات ونشر الوعي الثقافي والعلمي والديني والأنشطة الدينية الأخرى لغاية كانون الثاني 1986.
يقول السيد وداد فاخر رئيس تجرير السيمر الاخبارية عن مساجد البصرة: جامع الفقير وهو من الجوامع القديمة بالبصرة وجرى تجديده مرات عدة. وجامع في محلة الخليلية هو جامع الفيلي. كذلك يوجد بمحلة السيمر حسينية البحارنه.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل