أخبار عاجلة
الرئيسية / خلونا نسولف / خلونا نسولف

خلونا نسولف

فيينا / الثلاثاء  06 . 01 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

رسل جمال*

 سالوفتنا اليوم عن الوطن وابناءه هي مو مجرد فكرة معلّقة بخيالنا، ولا شعار نرفعه وقت الحاجة وننزله بعدها. الوطن اختبار حقيقي يظهر ساعة العسر، عندما تعصف الرياح العاتية وتضيق الخيارات، وتنكشف المعادن. بهيج اللحظات، لا يتقدم الصف الأول أصحاب الخطابات ولا نجوم الشاشات، إنما يتقدم أبناء الوطن المنسيون… أبناء الجيش.

هذوله الرجال ما إجوا من فراغ، إجوا من بيوت بسيطة، من أمهات علّمن الصبر قبل الكلام، ومن آباء سلّموا أبناءهم للوطن وهم يعرفون إن الرجعة مو مضمونة. وقفوا كخط صدّ حقيقي، مو لأنهم أقوى من الخوف، بل لأنهم أقوى من فكرة الهروب. حملوا الوطن بظهورهم، ومشوا بيه وسط العتمة، حتى يظل الضوء شغال ببيوت غيرهم.

أبناء الجيش ما قاتلوا الريح وحدها، قاتلوا النسيان أيضًا. نسيان التعب، نسيان السهر، نسيان الأسماء اللي ما دخلت سجلات المجد، لكنها حفرت حضورها بتراب الأرض. هم ما طلبوا وسام، ولا انتظروا مناسبة حتى يُذكرون، لأنهم يعرفون إن الوطن لا يُحرس بالكلمات، بل بالأكتاف المتعبة والقلوب الثابتة.في يومهم الميمون، لا نحتاج عبارات مكرورة ولا تحايا بروتوكولية. نحتاج وقفة صدق، نحتاج اعتراف واضح إن هذا الوطن، بكل ما بقي فيه من توازن، يستند على أقدامهم. إن أمننا اليومي، وهدوء نومنا، وفتح أبوابنا كل صباح، هو نتيجة وقفتهم الصلبة بوجه كل من أراد لهذا البلد أن ينكسر.

لذلك مطلبنا ان تعاد الخدمة  الاجبارية للمكلفين بالجيش ،كونها كانت مصنعا للرجال الاشداء بعيدا عن التحلل والميوعة ، مع بناء الاجسام صحيا والعقول فكريا.

بالختام وقبل السلام نريد  ان نقول ان الوطن ما ينهزم مادام عنده رجال

يعرفون إن الوقوف أصعب من الكلام

وإن الصدّ مو حركة عابرة

بل قدر يُختار.

تحية لجيش ما كان ظلّ الوطن فقط،

بل كان عموده الأخير

وما زال.

 

*سكرتير التحرير 
بغداد / 06 . 01 . 2026
www.saymar.org
alsaymarnews@gmail.com

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً