فيينا / الخميس 08 . 01 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
خاص بـ ” جريدة السيمر الاخبارية”
د. فاضل حسن شريف*
جاء في الموسوعة الحرة عن الفاو: الوضع الإداري لقضاء الفاو: يقسم قضاء الفاو إدارياً إلى ثلاث نواحي: ناحية الفاو ومركزها الفاو الشمالي وهو الكائن على ضفة شط العرب اليمنى والحاوي على دوائر الدولة ومؤسسات الميناء والسوق التجاري. ناحية البحار ومركزها قرية الدورة تم إستحداثها عام 1962. وتم ربطها بمركز القضاء بطريق مبلط حديثاً. ناحية الخليج العربي مركزها الفاو الجنوبي والقشلة التي تبعد عن قصبة الفاو بمسافة 25 كيلو متراً ويتكون هذا القسم من 27 حوزاً وهذه الأحواز تضم معظم سكان الناحية الأصليين. إضافة للقرى التالية: كوت خليفة، كوت بندر، الدواسر، الفداغية، المعامر، ورأس البيشة. التصنيف العمراني: تبلغ مساحة مدينة الفاو 3775 كيلومتراً مربعاً، حظي الاستخدام السكني بالنصيب الأوفر منها حيث بلغت نسبته 60% من إجمالي المساحة، وقد تم تقسيم أرض المدينة على نظام شبكي يتصف بشوارع طولية مستقيمة متوازية تتقاطع مع شوارع عرضية بزوايا قائمة أو شبه قائمة ونظراً لمحاذاة المدينة لشط العرب فقد أخذت شكلاً مستطيلاً حيث احتلت الشوارع الداخلية في المدينة ما نسبته 18.5% من مساحة المدينة، وساعدت طوبوغرافية الأرض المنبطسة على تبنّي هذا النوع من التخطيط الذي أثر بدوره على تصميم الوحدات السكنية. خصص أيضاً 0.9% من مساحة المدينة للإستخدام التجاري على شكل وحدات تمثل أسواقاً عصرية في بعض أحياء المدينة لكن إتضح فشلها في تقديم الخدمة لسكان المدينة لوقوعها في أماكن غير مناسبة للسكان مما أدى إلى ظهور العديد من الدكاكين المتفرقة في أحيائها. أما الاستخدام الصناعي فقد خصصت له مساحة تبلغ 0.6% إلا أنها لم تنفذ فعلاً بل إن الاستعمالات الصناعية الحالية تجاذبت مكانياً مع الاستعمالات التجارية. أما الخدمات بمختلف أنواعها العامة والمجتمعية فقد خُصِصَت لها مساحة تقدر بـ12.11%، في حين خصص للمناطق الخضراء فيها 2.1% من خلال إقامة متنزهين أحدهما عند مدخل المدينة والثاني على ضفاف شط العرب، وخصصت 5.73 من المساحة الكلية للمدينة كمناطق ترفيهية ورياضية وساحات عامة للاحتفالات حيث تم إنشاء بعض النصب التذكارية التي تحاكي معركة تحرير المدينة. جوامع ومساجد الفاو: جامع محمد الخلف القديم وهو من المساجد القديمة التي شيدت عام 1318هـ/1900م، وحاليا يحوي مدرسة دينية ومركز إقرائي لتحفيظ القرآن ويقع ضمن جامع الرحمن في حوز ابن جبران في قضاء الفاو وقد جدد عدة مرات، كان آخرها من المحسن عبد اللطيف العثمان عام 1388هـ/1968م، وتم ترميمه وبني فيه غرفة للإمام وبجوارها منارة ترتفع نحو 25 مترا، ذات حوض واحد غلفت بالكاشي الكربلائي وكتب حولها بخط جميل آيات من القرآن الكريم، وحاليا فيه حملة ترميم ابتدأت منذ عام 2006م، من قبل ديوان الوقف السني، وما زال العمل فيه مستمرا.
جاء في تفسير الميسر: الفأو وتعني الأرض المكشوفة للناظر أو الأرض المحصورة بين مرتفعين قال الله تعالى “الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ” (البقرة 22) الْأَرْضَ: الْ اداة تعريف، أَرْضَ اسم، الأرضَ، فراشا اسم. فراشاً: بساطاً و وِطاءً للاستقرارِ عليها. فراشاً: مهاداً يُستقر عليها ليس فيها نتوء ولا غِلظ. أو بساطاً و وِطاءَ. فِرَاشًا: وطاء للجلوس عليها والنوم فوقها و الفراش: ما افتُرِش. و الفرش: المفروش. الأرضَ فراشاً: بساطاً و وِطاءً للاستقرارِ عليها. ربكم الذي جعل لكم الأرض بساطًا، لتسهل حياتكم عليها، والسماء محكمة البناء، وأنزل المطر من السحاب فأخرج لكم به من ألوان الثمرات وأنواع النبات رزقًا لكم، فلا تجعلوا لله نظراء في العبادة، وأنتم تعلمون تفرُّده بالخلق والرزق، واستحقاقِه العبودية.
جاء في معاني القرآن الكريم: فرش الفرش: بسط الثياب، ويقال للمفروش: فرش وفراش. قال تعالى: “الذي جعل لكم الأرض فراشا” (البقرة 22)، أي: ذللها ولم يجعلها ناتئة لا يمكن الاستقرار عليها، والفراش جمعه: فرش. قال: “وفرش مرفوعة” (الواقعة 34)، “فرش بطائنها من إستبرق” (الرحمن 54). والفرش: ما يفرش من الأنعام، أي: يركب، قال تعالى: “حمولة وفرشا” (الأنعام 142)، وكني بالفراش عن كل واحد من الزوجين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (الولد للفراش) (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الولد للفراش، وللعاهر الحجر). جزء من حديث أخرجه البخاري في الأحكام 13/152، ومسلم في الرضاع (1457) ) وفلان كريم المفارش (انظر: الجمهرة 2/345، والمجمل 3/715)، أي: النساء. وأفرش الرجل صاحبه، أي: اغتابه وأساء القول فيه، وأفرش عنه: أقلع، والفراش: طير معروف، قال: “كالفراش المبثوث” (القارعة 4)، وبه شبه فراشة القفل، والفراشة: الماء القليل في الإناء.
جاء في في موقع عراقيبيديا: كدو الفاو: إن لم تزر الفاو من قبل وزرتها الآن ستجد بقايا ذلك التاريخ الموغل في البعيد، في المقهى الشعبي تجد الشيوخ يدخّنون ( الكدو ) وهو أشبه بالنارجيلة المعروفة في مدن العراق الأخرى لكنه يختلف عنها ببعض مكوناته: فالـ ( شيشة ) مصنوعة من الفخار يخترقها ثقب توضع فيه عصا بدلاً من المبسم ( القامجي ) والكدو معروف لدى أغلب دول الخليج وإيران واستخدمه الفاويون في رحلات الصيد والغوص حين كانوا يغيبون عن المدينة اسابيع. لا تستطيع أن تستخدم ( الكدو ) إلا جالساً على الأرض، لهذا فأن مقهى الفاو الوحيد يفترش الأرض عدا مصطبة واحدة أعدّت للزائرين. حدّثنا ( أبو حسن ) وهو صاحب المقهى الشعبي قائلاً: ( هنا، في الفاو، لا يجلس في المقهى إلا الكبار من الرجال أما الشباب فمن العيب أن يرتادوها ليس مثل باقي المدن، فالفاو احتفظت بهذا التقليد أما عن التبغ المستخدم في الكدو فهو ذات التبغ الذي يستخدم في تدخين النارجيلة. مكيد الفاو: المكيد هو المكان الذي تعقد فيه الجلسات الخاصة بـ( الزيران ) وهذه جلسات يتم فيها استنطاق الجن الذي يتخذ من الجسد البشري سكناً له ووعاءً ومن ثم ترويضه كي لا يؤذي صاحب ذلك الجسد وقد عرفت الفاو حتى أواخر السبعينيات من القرن الماضي تلك الطقوس التي تصاحبها التراتيل الخاصة والدفوف والمراويس وتذبح خلالها الأضحية ( القرابين ) وتقدم الهدايا للمتسلطين على البشر من أقوام الجن وصاحب المكيد أو صاحبته هو الذي يسكنهُ جنّي متنفّذ، كأن يكون شيخاً أو سيّداً لقومه، ويسمى ذلك الرجل ( البابا ) بينما تسمى المرأة ( الماما ). وهناك في الفاو عدد منها وقد يكون مكيد ( أم سعيّد ) و( أم خميّس ) الأشهر بينها في الفاو الجنوبي، عالم فنتازي ساحر في كل شيء، وهو مكان روحاني اكثر من كونه عيادة خاصة هناك لا يسمح للأطفال بالحضور أو المشاهدة أو حتى التقرّب من حرمه غرفة كبيرة مثل تلك التي يسمّيها أهل الفاو ( الديوانيّة )، لا تغادرها رائحة البخور طيلة ايام الإسبوع، لكنها تشتد كثافة في مساءات الخميس حتى فجر اليوم التالي حيث يردد فضاء جنوب الفاو صدى النوبان والسامري والسادة اصوات مختلفة لدفوف وطبول ومراويس وغناء مبحوح يخترق البيوت القصب والبيوت الطين. حكاية الجن هذه ( مثلما وجدت في أوراق الفاو ) ليست من نسج خيال أنما هو واقع لم توقفه الحرب تلك التي لم تترك مكيد أ سعيّد وأم خميّس إلا أطلالاً وخرائب لكنك الآن قد تجد شجرة السدر في مكانها، شاخت ولم تمت، تطلّ بأغصانها حيث الزمان البعيد. وعادة، كان أهل الفاو فيما مضى ينسبون كل الأمراض التي تلحق بهم إلى ( الضر ) ويسمّون الشخص المصاب بـ ( المضرور ) أي الذي أصابه الضرّ بفعل الجن وعلاجه يكون عند ( الماما ) حيث تعقد له جلسة ( زيران ) خاصة حيث ينزل فيها الجن ( حسب مسمّيات المكيد ) وتخور قوى الشخص ( المضرور ) ويغيب عن الوعي بفعل الطقوس ويبدأ الجنّي يتمثّل بحركات ( إيماءات ) أو كلام مبحوح من الصعب سماعه في تلك اللحظة تبدأ ( الماما ) في الحديث معه ( مع الجنّي ) ويجيبها بحشرجة واضحة طالباً ما يريد وكثير من ( عجائز ) الفاو يحتفظن بلعب أطفال في خزاناتهن لتعرف أن الجن الذي يسكنهن طفلاً. وهناك أجناس كثيرة، منها المسلم والكافر، والبحري والناري والهوائي، وقد يفتك الجن في أحيان كثيرة بصاحبه. وطقوس ( الزيران ) هذه ليست غريبة على منطقة الخليج العربي وقد تنفرد الفاو بها ولكن يوجد في مناطق البصرة القديمة والزبير بعض منها.
جاء في الموسوعة الحرة عن الفاو: حاولت بريطانيا بكل ما تملك من جهود سياسية واقتصادية أن تجعل من منطقة الفاو منطقة نفوذ لها كونها تقع في بداية ممر مائي وهي مهمة جداً لنفوذها السياسي والاقتصادي لكون شط العرب يمثل حلقة مهمة لأهم طريق وأقصر مع مستعمراتها في الهند، فقد حاولت مراقبة التحرك العثماني في المنطقة ومنع كل المحاولات التي من شانها تقوية مركز العثمانيين في الفاو. مقابل ذلك حاولت الدولة العثمانية تثبيت سيطرتها الفعلية في الفاو من أجل كبح النفوذ السياسي والاقتصادي لبريطانيا في المنطقة. فقد حاولت السلطات العثمانية بناء قلعة عسكرية في الفاو كان الهدف منها الوقوف عن كثب لمراقبة السفن البريطانية التي تؤم موانئ المنطقة من جهة والدفاع عن مصالحها إن اقتضى الأمر ضد تزايد النفوذ البريطاني. مقابل ذلك وجدت بريطانيا في محاولة الدولة العثمانية بناء القلعة العسكرية يحد من نفوذها في المنطقة، لذا إحتجت لدى الباب العالي كما حرضت روسيا القيصرية باعتبارها الوسيط في عقد معاهدة أرضروم عام 1848 كما دفعت إيران للاحتجاج لدى الباب العالي بغرض منع إنشاء التحصينات في شط العرب، ولقد استمرت تلك المراسلات حتى نهاية القرن التاسع عشر. كما قامت الدولة العثمانية بتقوية نفوذها، من خلال بناء مقر حكومي ومحجر صحي في الفاو لمراقبة السفن التي ترسو في المنطقة من جهة وتحصيل الرسوم من جهة أخرى، وقد وقفت بريطانيا موقفاً رافضاً لذلك من خلال الاحتجاج على هذه الإعمال وعندما وجدت أن رفع المذكرات والمراسلات لا يجدي نفعاً حاولتْ إنشاء فرع للقنصلية البريطانية في الفاو من أجل أن تكون قريبة من تحركات العثمانيين، وعندما جوبه طلبها بالرفض قامت بوضع سفينة حربية مواجهة للفاو لمراقبة الوضع من جهة وإشعار الدولة العثمانية بقوتها من جهة أخرى.
جاء في شبكة الساعة بتأريخ تشرين الأول 2024 عن الموانئ: نقترب من إكمال المرحلة الثانية لمشروع النفق المغمور: أعلنت الشركة العامة للموانئ، اليوم الأربعاء، عن مراحل العمل في مشروع النفق المغمور التابع لميناء الفاو في البصرة، مؤكدةً قرب إكمال المرحلة الثانية من المشروع. وقال مدير عام في حديث للوكالة الرسمية، تابعته شبكة “الساعة”، إن “العمل مستمر في مشروع النفق المغمور وهو أحد مشاريع ميناء الفاو، إذ تم غمر القطع العشر للنفق بمقدار 11.3 متراً، كجزء من المرحلة الأولى من عمليات الغمر”. وأكد أنه “من المتوقع أن تكتمل المرحلة الثانية خلال الأيام المقبلة، إذ سيصل مستوى المياه إلى 14.5 متراً”. وتابع أن “عمليات الغمر ستستمر لمدة شهر، يتخللها إجراء فحوصات واختبارات دقيقة على القطع العشر”. ولفت إلى أن “الحفارة تعمل على استكمال مسار النفق أسفل قناة خور الزبير، أو ما يُعرف بـ”خندق النفق”. يُذكر أن طول النفق يبلغ ألفين و444 متراً، بينما يصل طول الجزء المغمور أسفل القناة إلى ألف و266 متراً. وسيعمل النفق على ربط ميناء الفاو بالطريق السريع في أم قصر، مما سيسهم في تقليص مدة الوصول من ساعتين إلى 35 دقيقة.
جاء في موقع السوق المفتوح عن مدينة الفاو في محافظة البصرة: اقتصاد مدينة الفاو: أنها ميناء لصيد الأسماك حيثُ تشتهر بِمنتجاتها البحريّة كالأسماك والروبيان والملح، كما تشتهر بِزراعة أشجار النّخيل والحنّاء، يُشارك معظم سكان شبه جزيرة الفاو في صناعات الصيد أو النفط أو الشحن، ونظرًا لأهميتها الرئيسية كموقع استراتيجي يتحكم في الوصول إلى ممر شط العرب المائي و ميناء البصرة تُعد الفاو موقعاً لعدد من المنشآت النفطية المهمة أبرزها محطتي ناقلات النفط الرئيسيتين في العراق: خور العمية وميناء البكر، لكنّ مدينة الفاو تُعاني حالياً أزمات اقتصادية واجتماعية بِسبب الإهمال الحكومي وهجرة السّكان إلى مناطق أخرى في العراق. ميناء الفاو الكبير: يُعتبرمشروع ميناء “الفاو الكبير” في محافظة البصرة مشروعاً واعداً اقتصادياً، فهو يُعّد أكبر الموانئ جنوب العراق، وتُقدّر كلفته بـ 5 مليارات دولار، ويحتوي على رصيفين للحاويات أحدهما طوله 39 ألف متر والآخر بطول ألفي متر، كما يحتوي الميناء على ساحة للحاويات تبلغ مساحتها أكثر من مليون متر مربع، وساحة متعددة الأغراض مساحتها 600 ألف متر مربع، لكنّ وبسبب الأزمة المالية التي مرّت بالعراق في السنوات الماضية توقّفت مراحل إنشاء الميناء جُزئياً. و جاء في موقع بصرة مونيتر عن يفوق “سرقة القرن” لجنة نيابية ترصد هدراً بنحو 20 تريليون في شركة الموانئ.
*كاتب من كتاب ” جريدة السيمر الاخبارية”
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل